حمد العنزي
نظمت جمعية الشفافية الكويتية ملتقي تحت شعار «مجتمع كويتي خال من الفساد بشتى أنواعه وصوره» مساء أول من أمس في مقر الجمعية بحضور ممثلي مؤسسات المجتمع المدني حيث استعرض رئيس جمعية الشفافية صلاح الغزالي اقتراح قانون الدوائر الانتخابية الذي أعدته الجمعية وفقا للمعايير الدولية والتجارب الديموقراطية في عدد كبير من دول العالم، ويتزامن هذا الملتقى مع اليوم العالمي للديموقراطية الذي يصادف 15 سبتمبر من كل عام.
وأشار الغزالي إلى ان الأنظمة الانتخابية المتبعة في جميع دول العالم تتبع نظام الدوائر الفردية وفي هذا النظام يتم فوز المرشح الذي يحصل على أكثرية الأصوات ويكون عدد الفائزين في الانتخاب على نفس عدد الدوائر الانتخابية، ومعمول بهذا النظام حاليا في أكثر من 80 دولة على مستوى العالم، أما النظام الثاني فهو التمثيل النسبي وهو المعروف بنظام القوائم ومعمول به في أكثر من ستين بلدا بالعالم، أما النظام الثالث والمعمول به حاليا في العديد من البلدان فهو النظام المختلط وهذا النظام لجأت له العديد من الدول للتقليل من عيوب النظامين الآخرين وهذا النظام يعني انتخاب عدد من المقاعد نصفها على أساس الدوائر الفردية (الأغلبية) والنصف الآخر على أساس التمثيل النسبي (القوائم).
وأكد الغزالي من خلال المقترح الذي أعدته جمعية الشفافية على أن النظام الأنسب للكويت هو النظام الانتخابي المختلط الذي يأخذ بنظام الدوائر الفردية (الأغلبية) ونظام التمثيل النسبي (القوائم)، مناصفة، مبينا أن الفائزين فيه يمثلون نسبة عالية من المجتمع وجاءوا وفق اختياراتهم، فنظام القوائم يعكس إرادة الناخبين في عدد الفائزين وفقا لنسبتهم المئوية، ونظام الدوائر الفردية على جولتين يشجع المرشحين على التواصل مع كل أبناء الوطن بالإضافة إلى أنه يوجد معيار واحد لاختيار الدوائر وهو التقسيم الجغرافي للدولة والمحافظات وهذا يمثل تنوعا سكانيا طبيعيا مع توفير العدالة في الكثافة السكانية لكل دائرة داخل المحافظة.
وبين الغزالي أنه من خلال النظام الانتخابي المختلط يتم تقسيم المقاعد البرلمانية الخمسين مناصفة بين النظامين الانتخابيين فيتم تقسيم دوائر المحافظات وفقا لنظام الدوائر الفردية حيث يخصص 25 مقعدا موزعة على المحافظات الست وفقا لعدد الناخبين فيها ثم يتم توزيع مقاعد كل محافظة على المناطق السكنية فيها بشكل عادل، أما دائرة الكويت على حسب المقترح فبها 25 مقعدا وفقا لنظام التمثيل النسبي (القوائم). وأكد على أن النظام الانتخابي المختلط يتوافق مع أحكام الدستور الكويتي ويتوافق مع المعايير الدولية ويأخذ بمزايا النظامين الانتخابيين الآخرين مما يقلل من سلبياتهما، مشددا على أن الكويت في حاجة إلى الاهتمام بالبرامج الانتخابية وهذا ما يحققه نظام التمثيل النسبي بينما تحتاج المحافظات والمناطق إلى ممثلين عنها لتوفير علاقة مباشرة بين النائب والمواطن ليكون النائب أكثر تعبيرا ومعايشة لواقع المواطن وهذا ما يحققه نظام الدوائر الفردية. وعن كيفية تطبيق هذا النظام في الكويت، بين الغزالي أنه على من يرغب في الترشح أن يختار بين الترشح في دائرة الكويت أو في إحدى دوائر المحافظات ويكون لكل ناخب حق الإدلاء بصوت واحد لقائمة واحدة على مستوى دائرة الكويت بالإضافة إلى صوت واحد لمرشح واحد على مستوى الدائرة التي يسكن فيها ويعتبر باطلا التصويت لأكثر من ذلك، مضيفا أنه يتم تخصيص 25 مقعدا في مجلس الأمة لدوائر المحافظات ثم يتم تخصيص عدد من المقاعد لكل محافظة موزعة بشكل عادل بينها وفقا لنسبة المقترعين في كل منها والترشح في المحافظات يكون فرديا من غير قوائم.
وقدم الغزالي أيضا شرحا وافيا للاقتراح بالقانون الذي أعدته جمعية الشفافية بشأن الدوائر الانتخابية والذي يحتوي على أربعة بنود رئيسية و13 مادة ومعه مذكرة إيضاحية لكافة البنود والمواد. من جانبه، أكد يحيى الدخيل من تجمع المحافظين أن التجمع استطاع حشد أكثر من 300 ديوانية في عدد من الدوائر، حيث يدعم التجمع الخط الوسط العقلاني، هذا الخط المفقود بين السلطتين اللتين تتناحران طول الوقت، لافتا إلى أن ما يحدث لا يخدم المواطن الكويتي. وأشاد بأداء جمعية الشفافية، وقال: للأسف هناك موجة من الاستجوابات التي لا يوجد لها أهداف إصلاحية، وكانت مجرد تصفية حسابات وخلافات قديمة وخسر المواطنون كثيرا بتلك الاستجوابات التي عطلت الخطوات الإنمائية والإصلاحية.