Note: English translation is not 100% accurate
الاقتصاد الإيراني يصدر مؤشرات ضعف تحت ضغط العقوبات
27 سبتمبر 2012
المصدر : طهران ــ أ.ف.پ

يصدر الاقتصاد الإيراني الذي يعتمد بشكل كبير على النفط، مؤشرات ضعف تحت ضغط العقوبات الغربية.
فقد تدهورت العملة الايرانية بأكثر من 4% في اقل من أربع وعشرين ساعة فيما آلاف العمال يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم والبطالة تتزايد والتضخم يسجل أرقاما قياسية.
وفشلت مبادرات الحكومة للحفاظ على قيمة الريال وأيضا على مستوى الصادرات النفطية.
لكن القادة الإيرانيين استبعدوا مع ذلك اي تراجع في موقفهم بشأن برنامجهم النووي المثير للجدل بغية الحصول على رفع العقوبات.
من جهته، أكد آية الله علي خامنئي مرشد الجمهورية الإسلامية ان البلاد تبنت «اقتصاد مقاومة» امام العقوبات التي ترغب الولايات المتحدة والدول الأوروبية في تشديدها قريبا.
وطلب المسؤولون الايرانيون من وسائل الاعلام المحلية عدم التركيز على الصعوبات الاقتصادية بل التشديد على النجاحات، الا ان الصعوبات تبرز اكثر فأكثر خصوصا بسبب المقاطعة النفطية والعقوبات المصرفية التي فرضتها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.
وصرح النائب المحافظ البارز محمد رضا بهونار خلال عطلة نهاية الأسبوع المنصرم بأن ايران صدرت في يونيو ويوليو «نحو 800 الف برميل نفط في اليوم» مقابل نحو 2.3 مليون برميل قبل عام بحسب وكالة الأنباء الطلابية (ايسنا).
ويتوقع ان تزيد الصادرات قليلا بسبب قرار كوريا الجنوبية استئناف مشترياتها من النفط الايراني.
وأقر الرئيس احمدي نجاد بنفسه في وقت سابق بأن ايران تواجه «مشاكل» في بيع نفطها الذي يدر نصف موارد ميزانية الحكومة، الا انه شدد على ان البلاد تعرف كيف تواجه الوضع.
غير ان الشعب يعاني بشكل مباشر من العقوبات وخصوصا بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المنتجات الغذائية.
وبحسب وكالة الأنباء العمالية (ايلنا) فإن نحو 20 الف عامل وجهوا رسالة الى وزير العمل والشؤون الاجتماعية عبدالرضا شيخ الإسلام يشكون فيها من عدم تقاضيهم رواتبهم ويطالبون بزيادة معاشهم من 120 دولارا الى 285 دولارا، موضحة انهم «دون عتبة الفقر».
وفي الطبقات الاجتماعية الأكثر فقرا اضطر العديد من الايرانيين الى العدول عن السفر الى الخارج بسبب تدهور قيمة العملة الوطنية.
ولفتت موظفة في وكالة سفر صغيرة الى «ان الإيرانيين الذين يسافرون الى الخارج سيذهبون الآن الى جزيرة كيش او مشهد» الايرانيتين.
وقد دق رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني ناقوس الخطر، وقال لاريجاني كما نقلت عنه وكالة ايسنا «بحسب الاحصاءات هناك ارتفاع كبير في البطالة، يجب ايجاد حل، كذلك فإن نسبة التضخم بلغت رسميا 22%، وهو رقم مرتفع جدا واكبر في بعض الميادين».
وقال مساعد وزير الخزانة الأميركي المكلف بالاستخبارات المالية ومكافحة الإرهاب ديفيد كوهين قبل أسبوعين ان العقوبات الاقتصادية بدأت «تخنق الاقتصاد الايراني».
وأوضح ان تراجع الصادرات النفطية يكلف ايران «حتى خمسة مليارات دولار في الشهر، ما يرغم الحكومة على القيام باقتطاعات في الميزانية».