Note: English translation is not 100% accurate
الرومي: لا تقولي أريد أن أقبّل الحجر الأسود ولو زاحمت الرجال
28 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

نصائح لكل امرأة تريد الحج يوضحها لنا الإعلامي الإسلامي سليمان الرومي قائلا:
أختي الحاجة اعلمي ان فريضة الحج من أحب العبادات الى الله سبحانه وتعالى ومن أسباب تكفير السيئات ومغفرة الذنوب والزلات، قال تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ـ آل عمران: 97)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل ثم ماذا؟ قال حج مبرور؟ رواه البخاري ومسلم.
فهذا الحديث يدل على ان فضل الحج عند الله كبير وكيف لا يكون فضله عند الله عظيما وقد اشتمل على توحيد الله وتعظيمه وإفراده بالعبادة والشعائر والجهاد بالمال والنفس من أجل الوصول الى البقاع المقدسة لأداء النسك وكيف لا تكون منزلته عند الله رفيعة وقد جعله الله ركنا من أركان الإسلام، فعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان» البخاري ومسلم، فالحج ركن من أركان الدين وعبادة لا يستقيم دين المرء إلا بها ومن أعظم فضائل الحج انه مذهب للخطايا والسيئات يتطهر فيه من ذنوبه وخطاياه ويرجع منه طاهرا نقيا كيوم ولدته أمه، فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» البخاري ومسلم، فحذاري اختي المسلمة ان تفوتي عليك هذا الفضل العظيم واحرصي كل الحرص على ان يكون حجك مبرورا.
اختي المسلمة، انك ستقدمين على عمل جميل وشعيرة مباركة وقبل ذلك استحضري النية فإن استحضار النية أمر لابد منه ويعطي العبد من الأجر بقدر نيته ألا ترى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه» رواه البخاري، فإن مجاهدة النفس على الإخلاص ورفض الرياء أمر شديد على النفس ولكن المؤمن الصادق يستطيع ان يقهر شيطانه ونفسه فيخلص العمل لله تعالى ولا يلتمس به رياء ولا جزاء من أحد غير الله تعالى، سئل سهل بن عبدالله رحمه الله: أي شيء أشد على النفس؟ قال: الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب تفقهي في دينك.
طلب العلم
إن من الواجبات المتحتمات طلب العلم الذي تعرفين به كيف تعبدين ربك تبارك وتعالى وتؤدين شعائر دينك كما أمر الله تعالى وكما بين النبي صلى الله عليه وسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم «طلب العلم فريضة على كل مسلم» رواه ابن ماجة. وقد قسم الحكماء الناس الى ثلاثة أقسام: عالم، ومتعلم، ومستمع، وقالوا: ولا تكن الرابع فتهلك والرابع هو الجاهل، ولتعلمي اختي المسلمة ان من عند الله تعالى على علم ازداد منه قربا ومن عبده على جهل لم يزد منه إلا بعدا فاحرصي على تعلم العلم الذي ينفعك في الدنيا والآخرة، وقد قال الله تعالى (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير ـ المجادلة: 11) وقال صلى الله عليه وسلم «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» رواه البخاري، وقال مجاهد، رحمه الله «لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر».
أكثري من الطاعات
اختي المسلمة: لا تفوتك هذه الأيام المباركات إلا وقد نلت نصيبك وافرا من الطاعات، قال النبي صلى الله عليه وسلم «ما العمل في أيام أفضل منه في هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء»، رواه البخاري. اختي المسلمة انها أيام معدودات فلا تضيعيها في غير طاعة الله وغدا ان وقفت بين يدي الله تعالى فلن تجدي خيرا من العمل الصالح.. (والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ـ الكهف: 46).
أكثري من الدعاء
لا تنسى وأنت تنزلين تلك البقاع الطاهرة ان الدعاء فيها يرجى إجابته فلا تبخلي على نفسك بالدعاء وأنت بين يدي الغني، من بيده خزائن السماوات والأرض من لا ينقص ما بيده عطاء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعجز الخلق من عجز عن الدعاء وأبخل الناس من بخل بالسلام» رواه ابن ماجة.
اختي المسلمة انها فرصة غالية قد لا تتكرر لك فإياك أن ترجعي الى أوطانك وفي صدرك حاجة لم تطلبيها من مولاك تبارك وتعالى.
صوني حجك
وأنت تقصدين تلك الأماكن الطاهرة لا شك تحسبين ان ترجعي بحج مبرور وسعي مشكور وغفران للذنوب.
فإذا طفت ببيت الله الحرام فاحذري مخالطة الرجال ومزاحمتهم.
٭ ولا تقولي أريد أن أقبل الحجر الأسود ولو زاحمت الرجال.
٭ وإذا أردت صلاة الركعتين خلف المقام فاحذري اختاه ايضا الاختلاط بالرجال.
٭ احرصي على غض بصرك ففي ذلك صلاحك وصلاح حجك فقد أمرك الله تعالى بغض البصر وأخبرك ان ذلك خير لك.
٭ ولتحذري اختي المسلمة كل عمل يقربك الى معصية الله وإذا طهرت حجك من تلك المخالفات وغيرها فثقي انك سترجعين بحج مبرور.. وسعي مشكور.
أختي المسلمة: حاولي ان تداومي على عمل الطاعات ولا تكوني ممن يتذكرون الطاعات في مواسم معينة فإذا ذهبت تلك المواسم عادوا الى المعاصي والمنكرات.
وأخيرا: ثبتني الله وإياك على طاعته وجعلني وإياك من حزبه المفلحين في الدنيا والآخرة.