Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن روسيا لها دور مؤثر في مجلس الأمن ومن المهم إطلاعها على وجهة النظر العربية
الخالد: الوضع في سورية يشهد تدهوراً كبيراً وانحداراً قد يؤدي إلى حرب أهلية والتواصل العربي مع روسيا ضرورة لتمكين الشعب السوري من رسم مستقبله
29 سبتمبر 2012
المصدر : الأمم المتحدة ـ كونا


أعداد اللاجئين السوريين في تزايد في كل من الأردن وتركيا ولبنان والعراق بل وصلت أيضاً إلى دول المغرب العربي
قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إن لروسيا دورا مؤثرا في مجلس الأمن ومن المهم التواصل معها وإطلاعها على وجهة النظر العربية تجاه الحالة في سورية.
جاء ذلك في تصريح لـ «كونا» عقب مشاركته في اجتماع بين ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي ووزير خارجية روسيا سيرجي لافروف عقد بدعوة روسية.
وقال الشيخ صباح الخالد «كان هذا الاجتماع في غاية الأهمية ونحن نحرص على التواصل مع روسيا لتبادل وجهات النظر معها في موضوع سورية».
وأضاف أنها كانت «مسؤولية كبيرة أن نشرح لوزير خارجية روسيا كل القضايا (المتعلقة بالوضع السوري) ووجهة النظر العربية إزاءها وكل المراحل التي مرت بها معالجة القضية داخل الجامعة العربية».
وأوضح أن المطلوب الآن من المبعوث العربي الأممي المشترك الأخضر الإبراهيمي في المرحلة المقبلة ضمان نجاح مهمته وتوضيح طبيعتها.
وقال إن دول مجلس التعاون استمعت الى وجهة نظر روسيا التي هي «عضو مؤثر ودائم العضوية في مجلس الأمن.
ويهمنا التواصل معها ونقل وجهة النظر العربية ونقل الاتفاق العربي حول القضية السورية كما يهمنا التوصل إلى حل يمكن الشعب السوري من رسم مستقبله في سورية.
لقد كان صوتنا واحدا مع إخواننا وأشقائنا العرب جميعا وقد استثمرنا هذا اللقاء في مناقشة كل ما يتعلق بالوضع السوري».
وأضاف «إننا نشهد تدهورا كبيرا للوضع في سورية وانحدارا قد يؤدي الى حرب أهلية كما نشهد سفك دماء وتشريد مواطنين سوريين في داخل سورية وخارجها. وأعداد اللاجئين في تزايد في كل من الأردن وتركيا ولبنان والعراق. بل حتى الدول العربية مثل تونس والجزائر والمغرب تتحدث عن وصول أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين طلبا لملاذ آمن».
وتطرق إلى الاجتماع الوزاري لحوار التعاون الآسيوي ووصفه بـ «المهم» مذكرا بأن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد دعا في الاجتماع الوزاري السنة الماضية الى عقد قمة أولى للحوار الآسيوي في الكويت في منتصف الشهر المقبل.
وأوضح أن 3 أسابيع تفصلنا عن انعقاد تلك القمة لذلك «كان الاجتماع مناسبة لإطلاع مجموعة الحوار الآسيوي على استعدادات الكويت وتحضيراتها للقمة المرتقبة في منتصف الشهر المقبل والكويت على استعداد لتزويد الأعضاء بكل المعلومات التي يريدون الإطلاع عليها مع أملنا الكبير في أن نرحب بهم ان شاء الله قريبا مع رؤسائهم في الكويت».
أما عن اجتماع «أصدقاء اليمن» الذي ترأسه المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة لمساعدة اليمن في ظروفه الاقتصادية الصعبة فأشار الى أن «نجاح المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية يتطلب مسارا اقتصاديا على أرض الواقع».
ودعا إلى تحرك دولي يعكس شعور المجتمع الدولي بالمسؤولية تجاه الوضع الاقتصادي والاجتماعي في اليمن وضرورة تحسينه وتعزيز التنمية في البلد.
وعن رئاسته للجانب العربي في اجتماع مجلس الأمن والسلم العربي والافريقي قال إنها كانت فرصة ممتازة للاجتماع بالأصدقاء الأفارقة والتأكيد على أهمية القمة العربية ـ الافريقية التي ستعقد في الكويت في الربع الأول من السنة المقبلة.
وأشار الى أنه أطلع المجتمعين على الاستعدادات للقمة وعلى تفاصيل اللجان التي شكلت وجميع ما يتعلق بالأمور الترتيبية.
إلى ذلك بحث نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أوجه التعاون لاسيما الاقتصادي مع وزراء خارجية كل من رومانيا وكرواتيا وبوروندي وجمهورية الجبل الأسود.
وقال وزير خارجية رومانيا تيتو كورلستسيان في تصريح خاص لـ«كونا» وتلفزيون الكويت ان المباحثات السياسية والديبلوماسية التي عقدها مع الشيخ صباح الخالد كانت «ممتازة بسبب العلاقات الخاصة التي تربط البلدين».
وأشار الى أن رومانيا ستحتفل العام المقبل بمرور خمسين عاما على تأسيس العلاقات الديبلوماسية مع الكويت والتي وصفها بأنها «50 عاما من التعاون الاقتصادي والسياسي».
واستذكر وقفة رومانيا بجانب الكويت في فترات عصيبة أثناء الاحتلال العراقي البائد لها في أغسطس من عام 1990 حينما تولت رومانيا رئاسة مجلس الأمن.
ولفت وزير خارجية رومانيا الى أن مجلس الأمن وقتذاك تبنى قرارات تؤكد استقلال الكويت وسيادتها ووحدة أراضيها.
وتعهد بمواصلة رومانيا تحفيز العمل من أجل إنشاء المزيد من المشاريع الاقتصادية والاستثمارية الى جانب توفير المزيد من البعثات الدراسية الى رومانيا.
وأوضح أن جامعات رومانيا تعد من ضمن الجامعات الأفضل في أوروبا وتتخصص في دراسات النفط والغاز الطبيعي كما أنها تضم طلبة من مختلف دول العالم العربي.
وذكر أن الشيخ صباح الخالد وجه إليه دعوة لزيارة الكويت في الشهر المقبل، مضيفا انه قبل الدعوة بكل سرور.
وقالت وزيرة خارجية كرواتيا فيسنا بوسيك في تصريحات مماثلة لـ«كونا» وتلفزيون الكويت في أعقاب مباحثاتها مع الشيخ صباح الخالد «اتفقنا على تبادل مذكرات التفاهم وسنعين المجالات الممكنة للتعاون بين الكويت وكرواتيا».
وأشارت الى أن كرواتيا تعتزم تنفيذ مشروع استثماري واسع في قطاعات الطاقة والنقل والسياحة والزراعة. ولفتت وزيرة خارجية كرواتيا الى أن بلادها ستحصل على عضوية الاتحاد الأوروبي في غضون عشرة أشهر فقط ما يتيح مجالا اكبر للتعاون الدولي، وذكرت أن الشيخ صباح الخالد وجه إليها دعوة رسمية لزيارة الكويت معلنة قبول الدعوة.
من جهته قال وزير خارجية بوروندي لورينت كافاكور ان المباحثات التي عقدها مع الشيخ صباح الخالد ركزت على سبل البدء مجددا في تطبيق التعاون الثنائي بين البلدين.
وأوضح أن الشيخ صباح الخالد طلب طرح المشاريع التي يمكن أن يمولها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية.
وأكد وزير خارجية بوروندي ان بلاده قدمت مشاريعها الى «مؤتمر شركاء بوروندي في التنمية» والمقرر عقده في مدينة جنيف في التاسع والعشرين من أكتوبر المقبل بمشاركة 350 ممثلا عن دول ومنظمات دولية من بينها الكويت. وذكر ان المباحثات تطرقت الى «القمة العربية الافريقية» المقرر عقدها في الكويت في أواخر مارس المقبل. ووصف العلاقات بين بوروندي والكويت بأنها «جيدة»، مشيرا الى أن سفير الكويت لدى نيروبي وكينيا سيقدم أوراق اعتماده سفيرا غير مقيم لدى بوروندي قريبا.
وقال ان الكويت مرشحة لعضوية مجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي للفترة 2013 ـ 2015 متعهدا بأن تصوت بوروندي لصالح الكويت.
وقال وزير خارجية جمهورية الجبل الأسود نيبوجسا كالوديروفيك في تصريحات مماثلة بعد لقائه الشيخ صباح الخالد «بحثنا سبل توسيع رقعة التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين»، وأضاف أنه تم الاتفاق في خطوة أولية على توقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين لتوفير بيئة أعمال أفضل، وأكد وزير خارجية جمهورية الجبل الأسود قبول دعوة الشيخ صباح الخالد لزيارة الكويت.
وكان الشيخ صباح الخالد قد ترأس الجانب العربي في الاجتماع التشاوري الاستثنائي للدول الأعضاء في مجلسي السلم والأمن العربي والأفريقي الذي عقد امس الاول على هامش اعمال الدورة الـ 67 لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتم خلال الاجتماع الإشارة الى التحضيرات الجارية لعقد القمة العربية ـ الافريقية الثالثة في الكويت مطلع العام المقبل.