Note: English translation is not 100% accurate
اعتبر أن نجاح مهمة الإبراهيمي في سورية تعتمد على خطة غايتها الانتقال السلمي للسلطة
السعودية: قضية فلسطين تشكل أكبر التحديات أمام الأمم المتحدة
30 سبتمبر 2012
المصدر : نيويورك ـ يو.بي.أي

وزير خارجية تركيا يحذر من حرب طائفية في المنطقة بأسرها
قال نائب وزير الخارجية السعودي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز ان القضية الفلسطينية التي هي محور النزاع العربي ـ الإسرائيلي مازالت تشكل أكبر التحديات التي تواجه الأمم المتحدة منذ نشأتها، مضيفا ان حالة الجمود في هذه القضية تعود إلى مسلك إسرائيل وتعنتها.
واعتبر نجل خادم الحرمين الملك عبدالله ان نجاح مهمة المبعوث الأممي المشترك الى سورية الأخضر الابراهيمي تعتمد على خطة واضحة واستراتيجية جديدة غايتها الانتقال السلمي للسلطة هناك.
وقال الأمير عبدالعزيز في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس الأول ان »القضية الفلسطينية لاتزال أكبر التحديات المستمرة التي تواجه الأمم المتحدة منذ نشأتها وعلى امتداد أكثر من ستين عاما، ان حالة الجمود التي تشهدها هذه القضية يعود الى المسلك الذي تنتهجه اسرائيل».
وأضاف «كلنا يعرف المدى الذي بلغه التعنت الإسرائيلي، الأمر الذي نتج عنه تعطيل المفاوضات وتفريغها من أي محتوى أو مضمون» علاوة على «انتهاجها لسياسات أحادية الجانب من شأنها إضفاء المزيد من التعقيدات على الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعلى الجهود العربية والدولية الرامية إلى الوصول لحل شامل ودائم وعادل للقضية خاصة لجهة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمتواصلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس».
وقال ان هذا الوضع يتطلب من المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة التحرك السريع «لوضع نهاية لمأساة الشعب الفلسطيني وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة لسلطته الوطنية».
وأشار الى أن السعودية ترى في حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة حقا طبيعيا وغاية مشروعة يجدر على الجميع مساعدتهم على بلوغها وتحقيقها.
وتطرق نائب وزير الخارجية السعودي الى الأزمة السورية وقال انها «بلغت حدودا متناهية من التفاقم والتعقيد دفع ثمنها عشرات الآلاف من أبناء الشعب السوري قتلا وتهجيرا ونزوحا».
وأضاف «يحدث ذلك كله وسط تقاعس ملحوظ من قبل المجتمع الدولي جراء الانقسام الحاصل في مجلس الأمن وتعثر كل المبادرات المطروحة عربيا ودوليا بسبب تعنت وصلف النظام السوري الذي لا يزال يعتقد بامكانية المضي بحسم الوضع بالوسائل الأمنية غير مكترث بالكلفة الانسانية».
وذكر أن السعودية حرصت منذ بداية الأزمة على التعامل معها وفق أطر الشرعية الدولية وقراراتها والاحترام الكامل لمبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني وعبر كل من مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.
وقال ان نجاح مهمة الابراهيمي «يظل مرتبطا بضرورة استناد هذه المهمة الى استراتيجية جديدة وخطة واضحة تكون غايتها تحقيق انتقال سلمي للسلطة، وتتوافر معها للمبعوث الدعم اللازم من مجلس الأمن الذي يمكنه من معالجة الأزمة السورية بشقيها السياسي والانساني».
وعن اليمن قال ان الانتقال السلمي للسلطة وفق مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية ينبغي أن يحث اليمنيين على الاستمرار على نفس النهج الايجابي والتصدي ضد التدخلات الخارجية في شؤون بلادهم الداخلية وتحقيق الأمن والاستقرار.
وتطرق الى أزمة الملف النووي الإيراني واعتبرها «أحد أهم التحديات على الأمن والسلم الدوليين وأمن واستقرار منطقة الخليج العربي على وجه الخصوص».
وقال انه «من هذا المنطلق تدعم السعودية الجهود القائمة لمجموعة «1+5» لحل هذه الأزمة بالطرق السلمية وتدعو الى استمرارها وعلى النحو الذي يكفل لإيران وكل دول المنطقة حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية ووفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت اشرافها».
وذكر ان الرياض تطالب في الوقت عينه إيران بالاستجابة لهذه الجهود وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتعاون مع الوكالة الدولية والسماح لمفتشيها بمراقبة منشآتها النووية لوضع نهاية لهذه الأزمة.
وشدد على أهمية جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من كل أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية، مؤكدا على وجوب قيام إسرائيل بإخضاع منشآتها النووية للتفتيش الدولي ولضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتوقيع على اتفاقية حظر الانتشار.
وقال ان تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج لا يأتي إلا عن طريق إقامة علاقات مبنية على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والتعاون البناء «بما في ذلك إنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية واتباع الوسائل السلمية لمعالجة هذا الموضوع سواء عن طريق المفاوضات الثنائية أو باللجوء الى محكمة العدل الدولية».
من جانبه دعا وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين في سورية محذرا من أن الوضع في هذا البلد بات يشكل تهديدا على سلام المنطقة وأمنها ومن حرب طائفية قد تشمل المنطقة بأسرها.
وقال داوود أوغلو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ان «أكثر من 30 ألف شخص قتلوا حتى الآن وفر نحو 300 ألف الى الدول المجاورة وهناك حوالي مليون شخص نازح، للأسف أصبحت هذه المأساة الإنسانية مجرد إحصائية بالنسبة للكثيرين ولكن ماذا فعل المجتمع الدولي لوقف هذه المذبحة لا شيء حرفيا، حتى الآن لم نرع عملا واحدا فعالا لإنقاذ الأرواح البريئة» في سورية.
وتساءل عن تفسير شرعية «فشل مجلس الأمن في أن يعكس الضمير الجماعي للمجتمع الدولي والذي من مسؤولياته الأساسية الحفاظ على السلم والأمن الدوليين»، مضيفا أن عدم قدرته في التصرف بهذا الشأن انما يشجع النظام السوري على قتل الأشخاص أكثر من أي وقت مضى.
وحذر وزير الخارجية التركي من حرب طائفية قد تشمل المنطقة بأسرها ومن «وصمة عار أخرى» بعد عشرين عاما، مشيرا الى مذبحتي سربنيتشا (بيوغوسلافيا السابقة) وحلبجة (في العراق) والتي تتمثل هذه المرة في مدن سورية.
وشدد أوغلو على مسؤولية المجتمع الدولي عن حماية الشعب السوري من دون النظر لأي اعتبارات أخرى غير الضمير والحرص على مصير الشعب السوري، فضلا عن أن الأوضاع في سورية قد «تطورت لتشكل تهديدا حقيقيا للسلم والأمن في الاقليم».
وتطرق الى الفيلم الأميركي المسيء للإسلام واعتبر أن «هذه الهجمات على الرسول محمد وضد الإسلام هي استفزازات مطلقة تهدف الى تحريض الشعوب ضد بعضها»، وأدان كل التحريض على التمييز الديني والكراهية.