Note: English translation is not 100% accurate
العالم الإسلامي في الأمم المتحدة يشكك في حرية التعبير لدى الغرب
30 سبتمبر 2012
المصدر : الأمم المتحدة ـ رويترز
اتحد الزعماء المسلمون في الامم المتحدة الاسبوع الماضي قائلين ان الغرب يتخفى وراء دفاعه عن حرية التعبير ويتجاهل الحساسيات الثقافية في اعقاب الاهانات الموجهة للاسلام التي اثارت مخاوف من اتساع هوة ثقافية بين الشرق والغرب.
وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان الوقت حان لوضع نهاية لحماية الخوف من الاسلام والذي يتخفى في شكل حرية التعبير.
وقال اوغلو امام الجمعية العامة للامم المتحدة التي تضم 193 دولة يوم الجمعة «للاسف فان الخوف من الاسلام اصبح ايضا شكلا جديدا من اشكال العنصرية مثل معاداة السامية. لم يعد من الممكن التسامح مع ذلك تحت ستار حرية التعبير. الحرية لا تعني الفوضى».
واعرب الرئيس المصري المنتخب حديثا محمد مرسي عن مشاعر مماثلة في كلمة القاها يوم الاربعاء. وقال ان مصر تحترم حرية التعبير التي لا تستخدم للحض على كراهية أحد.
واضاف «نتوقع من الآخرين.. مثلما يتوقعون منا.. احترام خصوصياتنا الثقافية، ومرجعيتنا الدينية، وعدم السعي إلى فرض مفاهيم لا نتفق معها أو تسييس قضايا بعينها وتوظيفها للتدخل في شؤون الغير».
وكان مرسي من بين اوائل الزعماء الذين انتخبوا بشكل ديموقراطي بعد ثورات الربيع العربي التي ادت الى تغييرات في انظمة الحكم في تونس ومصر وليبيا واليمن العام الماضي.
وأيدت الدول الغربية هذه الانتفاضات وحثت تلك الدول على ان تعزز بسرعة الاصلاحات الديموقراطية وان تلتزم بدقة بمبادئ حقوق الانسان والحريات الاساسية.
ودافع معظم المتحدثين الغربيين في الامم المتحدة عن حرية التعبير ولكنهم تفادوا دعوات من جانب زعماء مسلمين لفرض حظر دولي على التجديف.
وعلى الرغم من ادانته للفيلم دافع الرئيس الأميركي باراك اوباما بشدة عن حرية التعبير مما اثار غضب بعض هؤلاء الزعماء.
وقال اوباما في كلمة استغرقت 30 دقيقة هيمنت عليها هذه المسألة ان «أقوى سلاح ضد خطاب الكراهية ليس القمع انه مزيد من التعبير.. اصوات التسامح التي تحتشد ضد التعصب الديني والتجديف».
وطالب الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري الذي تحدث بعد اوباما بتجريم اهانة الاديان.
وقال رئيس باكستان حيث قتل اكثر من 12 شخصا في احتجاجات ضد الفيلم المسيء للاسلام «يجب على المجتمع الدولي الا يصبح مراقبا صامتا ويجب تجريم مثل تلك الاعمال التي تدمر سلام العالم وتعرض الامن العالمي للخطر من خلال سوء استخدام حرية التعبير».
وفي تسليط للضوء على غضب البعض طالب نحو 150 محتجا بتطبيق «العدالة» وهتفوا «لا اله الا الله» امام مبنى الامم المتحدة يوم الخميس.
وكتب على احدى اللافتات «اهانة نبي يجب ان تصبح جريمة في الامم المتحدة».
والتقى وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي التي تضم 57 عضوا امس الاول.
وتصدر الفيلم المسيء للاسلام جدول اعمال الاجتماع.
وقال اكمل الدين احسان اوغلو الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي للصحافيين ان «هذا الحادث يظهر العواقب الوخيمة لاساءة استخدام مبدأ حرية التعبير من جانب وحرية التظاهر من جانب اخر». وحذرت جماعتا حقوق الانسان اولا والمجلس الاسلامي للشؤون العامة اللتان تتخذان من الولايات المتحدة مقرا لهما من اخطار تنظيم مثل هذه الحريات.
وقالتا في بيان مشترك ان «حوادث لا تحصى تظهر انه عندما تسعى حكومات او حركات دينية لمعاقبة الجرائم باسم مكافحة التعصب الديني تعقب ذلك اعمال عنف وترتكب انتهاكات حقيقية لحقوق الانسان ضد الاشخاص المستهدفين».
واجاز مجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة الذي يضم 47 عضوا وتهيمن عليه الدول النامية قرارات غير ملزمة ضد تشويه صورة الدين منذ اكثر من عشر سنوات.
واقرت قرارات مماثلة في الجمعية العامة للامم المتحدة.