Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في الندوة أكدوا أن الديموقراطية تشهد حالة من التراجع
ندوة «الاجتماعية»: الكويت تعيش حالة قلق وغياب الأحزاب يشكل عواراً في مجتمعنا
4 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

الدويلة: هناك حالة من تعثر العلاقة بين السلطتين ومستقبل الديموقراطية لن يرجع إلى الوراءآلاء خليفة
اكد المشاركون في ندوة «مستقبل الديموقراطية في الكويت» التي عقدت في القاعة الدولية بكلية العلوم الاجتماعية صباح امس ان الممارسة الديموقراطية في الكويت شهدت تراجعا كبيرا، مؤكدين ان غياب الاحزاب السياسية يشكل عوارا اساسيا في المجتمع، وقالوا في الندوة – التي نظمتها لجنة العلاقات الثقافية والمكتبات بالكلية – وترأسها مقرر لجنة العلاقات الثقافية والمكتبات د.فيصل ابو صليب – ان الكويت تمر بفترة حساسة وان التمسك بالدستور والوحدة الوطنية هو السبيل للخروج من الازمات.
في البداية اكد النائب السابق د.حسن جوهر ان الكويت تمر بفترة حساسة فعلى سبيل المثال لدينا 100 نائب ولكن ليس لدينا مجلس بعد ان تم ابطاله بحكم المحكمة الدستورية، في حين ان مجلس 2009 لم يعقد منذ 11 شهرا.
وقال: نجم الموسم حاليا هي المحكمة الدستورية التي تخطف جميع الانظار اليها حاليا منذ شهر فبراير ووجودها كنجم ساطع يؤكد ان هناك اشكالية سياسية ودستورية تطلبت حكما من المحكمة الدستورية.
واشار جوهر الى اننا نتغنى من وحي الدستور بأن لدينا وحدة وطنية ونضع شعارات وتصريحات لتكريسها لكن الواقع يشير الى العكس مبينا انه لا يوجد اجواء تعزز الوحدة الوطنية لصالح الاستقرار السياسي، لافتا الى ان الكويت تعيش حالة قلق.
وقال: على مدار السنوات الماضية شهد مجلس الامة حالات من تعطيل اعماله واصبحت قضية الانقلاب على الدستور هي الحاضرة مما خلق حالة من ارهاق الناس بالعملية الانتخابية وبالتالي تكفيرهم بالممارسة السياسية، ولفت جوهر الى خلق فلسفة تكفير الناس بالديموقراطية بعد التحرير، مبينا انه لم يستمر برلمان منذ 1996 الى 2012 الا برلمان 1999 لافتا الى ان المشاركة الديموقراطية في تراجع بعد ان كانت الكويت في طليعة الدول العالمية حيث كانت نسبة المشاركة في الانتخابات لا تقل عن 80% بينما نسبة المشاركة في انتخابات 2012 كانت 56% فقط مشيرا الى ان ممارسة الديموقراطية لا تخدم مفهوم الديموقراطية وترسيخها وتطويرها تبعا لما تتطلبه ظروف الحياة مؤكدا ان تلك الأمور يجب ان تكون حاضرة على طاولة الحوار والمكاشفة الحقيقية والمباشرة والصريحة بما يخدم الديموقراطية في المستقبل، واشار جوهر إلى وجود حالة من الضغط السياسي لتعديل الدوائر الانتخابية، وزاد على ضرورة احترام حكم المحكمة الدستورية لاسيما انه لا يوجد مبرر لتعديل قانون الانتخاب.
وأكد جوهر ان من أهم أولويات المجلس المقبل قضية استقلالية القضاء والفصل بين السلطات فهي قضية مهمة من اجل تعزيز الديموقراطية، داعيا الى الحوار الهادئ والعقلاني، متابعا فالمطالب التي يتحدثون عنها حاليا في 2012 ليست جديدة كالمطالبة بالحكومة الشعبية المنتخبة فهي موجودة منذ عام 1938 في اجتماعات المجلس التأسيسي عند وضع الدستور الكويتي.
وأردف قائلا: نحتاج حاليا الى لملمة أنفسنا تحت شعار «الدستور والوحدة الوطنية والتمسك بالمبادئ للوصول الى مستقبل ديموقراطي» تكون به الأمة هي مصدر السلطات.
ومن ناحيته قال أستاذ الاجتماع السياسي بجامعة الكويت د.محمد الرميحي: اننا بالكويت وعلى مدار خمسين عاما نقوم بطريقة واحدة ونتوقع نتائج متغيره وهذا ما يسمى المغفل، مشيرا الى ان السفينة الكويتية منذ فترة تمر بأجواء مضطربة نتيجة ما نقوم به نحن النشطاء والنخبة السياسية مثل كثرة الآراء والتجمعات المختلفة.
متابعا ولدي تحفظ على كلمة ديموقراطية فنحن لسنا مجتمعا ديموقراطيا والديموقراطية تحتاج الى امرين صناديق انتخاب وتعددية وغياب التعددية القانونية وضعنا في مأزق لاننا لا نستطيع ان نتعامل مع الديموقراطية فقط في صناديق الاقتراع فالمجتمع ان لم يوجد له تعددية قانونية سيخلق لنفسه تعددية من خلال القبيلة والطائفة والتي نسميها بالهوية الصغرى.
وأضاف ان الديموقراطية نظام كامل اما ان نستعمله كاملا او لا وقال ان عدم وجود الأحزاب يشكل عوارا أساسيا في مجتمعنا، موضحا ان ألمانيا دولة ديموقراطية ومع ذلك يمنع اي شخص من ان يقيم حزبا نازيا.
واشار الى ان الأزمة التي نعيشها ستبقى والأزمة الماضية لم تكن أزمة تفسير قانوني وانما أزمة موقف سياسي فالإشكالية في عدم وجود أكثرية متغيرة ولا يوجد بالسلطة السياسية مشروع متكامل لرؤية كويتية قادمة.
وأفاد الرميحي بان المواطن يعاني من عدة أزمات منها التركيبة السكانية والخدمات والإدارة والتعليم ولكن العاملين في السياسة لا يتحدثون عن تشكيل الإنسان الكويتي، موضحا ان المجتمع يعاني من البيروقراطية وفيما يخص التعليم فهناك خطة تنموية وقانون للخطة ولكن لم تظهر للوجود حتى في ابسط أشكالها.
من جانبه أوضح عضو مجلس الأمة الأسبق مبارك الدويلة ان الممارسة الديموقراطية في الكويت أصبحت مسبة ونضع أيدينا على قلوبنا ونحن نمارسها، مشيرا الى ان طوال الخمسين عاما أثبتت التجربة انها متعثرة والى اليوم نعاني أزمة تلو الأخرى ويبين ان العمل السياسي مبني على أسس غير سليمة واما الممارسة فخاطئة. وأضاف ان الأسباب الرئيسية التي تعوق الحياة الديموقراطية فهي الممارسات السياسية الخاطئة والقوانين التي أثبتت فشلها، مؤكدا ان أردنا ممارسة الديموقراطية دون تعثر فلابد ان يكون توافق بين الدستور والقوانين التي من خلالها نحقق الطموحات.
وقال هناك حالة من تعثر العلاقة بين السلطتين فكل نائب عينه على الكرسي واعتقد ان الصراع واضح فهناك من يريد ان يطاع بالخير والشر وهناك من يريد ان يمارس الديموقراطية بالطريقة الحديثة.
واكد الدويلة ان مستقبل الديموقراطية لن يرجع الى الوراء ومن يحلم بالرجوع الى نظام العشائر نقول له no way هذا النظام انتهى والربيع العربي لم يدع مجالا للرجوع إليها متفائلا بمستقبل واعد وعلى الخاطئ ان يصلح خطاه وان تمارس الديموقراطية بآليات سليمة للخروج من أزمة هذه الممارسات الخاطئة، مشيرا الى ان العمل الحزبي هو المخرج للخروج من أزمة الممارسة الخاطئة، مشددا على ان العمل الحزبي يجب ان يفرض نفسه.