حنان عبدالمعبود
في إطار إطلاق معهد دسمان للسكر والهلال الأحمر الكويتي حملة لجمع التبرعات لشراء مضخات الأنسولين للأطفال مرضى السكري، خرجت الكثير من الأصوات التي تشير إلى بدء وزارة الصحة أيضا في توزيع مضخات الأنسولين على الأطفال مرضى السكري. «الأنباء» تقصت الحدث خاصة وأن بعض الجهات الطبية المتخصصة أكدت عدم ملاءمة تركيب المضخات للأطفال نظرا لكونها تحتاج إلى الحرص في التعامل والحركة، بينما الأطفال لديهم من الطاقة الحركية مالا يمكن توقعه. بينما خرجت آراء طبية أخرى تؤكد بنفس الدرجة أن المضخات هي الحل الأمثل للأطفال الذين يحتاجون إلى جرعات من الأنسولين تتراوح بين 3 و5 ابر في اليوم الواحد بالاضافة إلى الحاجة إلى مراقبة نسبة السكر لديهم بشكل مستمر. وجاء الفيصل عبر مصدر مسؤول في وزارة الصحة والذي أكد أن الوزارة بالفعل تقوم بتوزيع مضخات الأنسولين على الأطفال مرضى السكر منذ 4 سنوات، وأن الأمر ليس بجديد، ولكن ما يتم تداوله الآن يأتي على خلفية ما كشفت عنه «الأنباء» من قبل حول تورط عدد من الأطباء بالسفر في رحلة سياحية على حساب إحدى الشركات المتخصصة في مضخات الأنسولين تحت بند حضور مؤتمر بإحدى الدول الأوروبية، وتوقيعهم بالموافقة على توريد المضخات من الشركة نفسها بمجرد عودتهم إلى البلاد، وعليه قام وكيل وزارة الصحة بفتح تحقيق في الأمر وتوقيع الجزاء، مما فتح المجال أمام عدد من مضخات الأنسولين التي تم توريدها بالفعل للوزارة وجدوى استغلالها. وأفاد المصدر بأن المضخات يتم توزيعها على المرضى، مبينا أن المستودعات الطبية تضم عددا يتراوح بين 50 و60 مضخة في الوقت الحالي، وأن هناك طلبية لتوريد نحو 163 مضخة أخرى لم يوافق ديوان المحاسبة عليها بعد، مؤكدا أن هذا العدد كاف لتغطية احتياجات المرضى. وعن تركيب المضخة أشار إلى أن المريض يتسلمها من الشركة الموردة حتى يقوموا بتدريبه على استخدامها، الا أن المستهلكات الخاصة بها من ادارة المستودعات الطبية لها مدة صلاحية تبلغ حوالي 6 أشهر، وأكد المصدر أن كلفة المستهلكات للمضخة بالعام الواحد تبلغ 3000 دينار.