Note: English translation is not 100% accurate
ساركوزي: الواجب الأخلاقي يحتم عودتي إلى «الإليزيه»
6 أكتوبر 2012
المصدر : لندن ـ إيلاف
في «جرأة لا حد لها» كما قيل، أعلن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في مجلس خاص نيته خوض سباق الرئاسة المقبل في 2017. ونقلت الصحافة الغربية أن برونو لومير، وزير الزراعة السابق، سمع ساركوزي (57 عاما) وهو يتحدث عن «الواجب الأخلاقي» الذي يحتم عليه «إنقاذ فرنسا والفرنسيين» بعودته الى الرئاسة، وهذا على الرغم من أن معظم الفرنسيين يعتبرونه مسؤولا عن متاعبهم المالية وأنه يواجه عددا من الاتهامات بالفساد يمكن أن تنتهي به خلف القضبان.
من جهتها، نقلت صحيفة «لوكنار انشيينه» الاسبوعية عن ساركوزي قوله: «بالنظر الى الكارثة التي تغوص فيها فرنسا حاليا، ولفترة السنوات الخمس المقبلة (في إشارة الى حكم الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند) فلا مناص لي من خوض معترك الرئاسة في 2017، والأمر لا يتعلق بما إن كنت سأعود الى الإليزيه بقدر ما يتعلق بأن الواجب الأخلاقي لا يترك لي سوى هذا الخيار الوحيد، وهذا الواجب يملي علي ألا أتخلى عن الفرنسيين في وقت الشدة التي يذوقون الأمرين من جرائها».
ليليان بيتانكور
ولكن، تبعا للمراقبين، فإن هذه الثقة المفرطة بالنفس مدعاة للدهشة العميقة ـ حتى باستبعاد عنصر الاتهامات التي يواجهها الرئيس السابق ـ لأن تنحيته على يد مرشح الاشتراكيين كانت تعني بشكل لا مراء فيه أن الفرنسيين الذين يقول ساركوزي إنه يسعى الى إنقاذهم قالوا من جهتهم رأيهم في قيادته ورفضوها بعد سنواته الخمس التي أمضاها في الإليزيه. فقد شهدت البلاد في عهده شدة اقتصادية غير مسبوقة في الأزمنة الحديثة، إضافة الى توجيه أصابع الاتهام اليه شخصيا بالتورط في مختلف أشكال الفساد.
والفساد هذا هو مربط الفرس الآن وينقسم الى ثلاثة أفرع رئيسية: الأول يتعلق بليليان بيتانكور، وريثة امبراطورة «لوريال» لإكسسوارات التجميل وأثرى امرأة في عموم فرنسا على الإطلاق. فقد قيل إنها قدمت لساركوزي شخصيا وبشكل غير قانوني مبلغ 800 ألف يورو على دفعتين لدعم حملته الانتخابية الناجحة في 2007.
مستقبلاً العقيد في «الإليزيه»
والفرع الثاني يتصل بأن ساركوزي متورط بنفسه فيما يسمى «فضيحة كراتشي». ويقول الاتهام في هذه القضية إن الرئيس السابق صادق على مبيعات غير شرعية من السلاح لباكستان. وتتعلق هذه القضية أيضا بمقتل 11 جنديا فرنسيا نتيجة هجوم إرهابي بقنبلة.
وهناك، ثالثا، ما يقال عن تسلم ساركوزي ملايين الدولارات من معمر القذافي، أيضا لدعم حملته الانتخابية في 2007. وتتصل بهذه اتهامات له بإصداره الأمر شخصيا لشخص ليبي يقال إنه كان يعمل للمخابرات الفرنسية باغتيال القذافي بعد اعتقاله في سرت حتى يسكته عن البوح بالأموال التي قدمها له.
وفي خضم هذه الاتهامات تعرضت داره الباريسية التي يخصصها لنفسه وعقيلته الأخيرة كارلا بروني وطفلتهما للإغارة على يد قوات الشرطة في وقت سابق من العام الحالي. ومع كل هذا فالملاحظ أن ساركوزي، على الرغم من نفيه المتصل لكل هذه الاتهامات، «لم يفعل ما من شأنه تبديدها». وكان كل ما فعله حتى الآن هو وعده بإنقاذ فرنسا عبر رئاسة جديدة له... وكأن شيئا لم يكن.