Note: English translation is not 100% accurate
مدير الأمانة العامة للاتحاد أكد أن رفع مستوى التعليم العالي من أهم أهداف الاتحاد
الغريب زاهر لـ «الأنباء»: جامعات العالم الإسلامي ينقصها التميز في البحث العلمي والاهتمام بالمجالات الحديثة الطبية والعلمية المختلفة
7 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء


الاتحاد يضم 284 جامعة ولدينا مجلس تنفيذي يجتمع كل عام وسيعقد اجتماعه في فبراير المقبل بالجامعة التكنولوجية الماليزية
إمكانيات الجامعة وقدرتها على التطوير والتحديث ومنحها درجة البكالوريوس أو الليسانس من أهم شروط انضمام الجامعة للاتحاد
الجامعة الافتراضية الإسلامية ستقام في الشارقة وستمنح درجات البكالوريوس والدراسات العليا في التخصصات المختلفة التي تخدم أهداف الاتحاد والجامعات المنضمة إليه
لدينا مشروع لمواجهة تحديات الإساءة للإسلام وتجريم المسيئين للأديان السماوية والمقدسات الروحية
دول الخليج تهتم بالتعليم الجامعي نظراً لتوافر الإمكانيات والموارد والقدرة على استقطاب أعضاء هيئة تدريس متميزين من جميع جامعات دول العالم
نركز على تفعيل التعاون وتبادل الخبرات بين الجامعات المختلفة في جميع المجالات والارتقاء بالمجتمعات الإسلامية خُلقاً وعلماً في ضوء المحافظة على قيمنا الإسلامية الأصيلة والتواصل مع العالم الغربي
نهتم بتطوير أساليب وإستراتيجيات وسياسات وآليات التعليم من خلال جودة الإعداد الجامعي للخريجين وربطهم بفرص العمل وشروطهاجرت الحوار: آلاء خليفة
التعليم العالي، وعبر تعاقب الحقب والعصور وعلى اختلاف الأمم والحضارات والثقافات يعتبر أبعد المؤسسات تأثيرا في مسيرة الحضارة الإنسانية بفضل ما وصل إليه من إنجازات، ولقد ظل التعليم العالي بوصفه آلة التغيير والتحول والارتقاء يشهد تغيرات كبرى لم يقتصر أثرها على وضع المناهج والخطط والاستراتيجيات بل شمل صياغة الرؤى والأفكار وتحديد الأهداف والغايات. التقت «الأنباء» مدير الأمانة العامة لاتحاد جامعات العالم الإسلامي د.الغريب زاهر أثناء تواجده في الكويت للمشاركة في الملتقى الذي أقامته جامعة الكويت حول تحديث التعليم الجامعي وفق متطلبات سوق العمل وتفعيل مشروع شبكة الجامعات الإسلامية للأعمال، حيث تحدث عن نشأة وتأسيس الاتحاد وأهم أهدافه وأنشطته، مسلطا الضوء على شروط الانضمام للاتحاد وعدد الجامعات المنضمة، كاشفا عن أهم مشاريع الأمانة العامة للاتحاد وخطط وبرامج الاتحاد في المرحلة المقبلة، كما تحدث زاهر عن تقييم الاتحاد لمستوى التعليم العالي في دول العالم الإسلامي وأبرز التحديات والصعوبات وكيفية تطويره من اجل ان يضاهي الجامعات العالمية المرموقة، واليكم تفاصيل الحوار:
في البداية نود اعطاءنا نبذة عن نشأة وتأسيس اتحاد جامعات العالم الإسلامي؟
٭ تأسس اتحاد جامعات العالم الإسلامي في إطار المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بناء على التوصية الصادرة عن اللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وفي الفترة من 30-11 الى 1-12 من سنة 1987 عقد في الرباط بالمملكة المغربية المؤتمر التأسيسي لاتحاد جامعات العالم الإسلامي وقد نص النظام الأساس للاتحاد وقتذاك على أن يكون مقره الدائم في الإدارة العامة للمنظمة الإسلامية، وأنشئ الاتحاد بناء على فكرة د.عبدالعزيز بن عثمان التويجري الذي أرتأى ان تكون هناك رابطة قوية تجمع جامعات العالم الاسلامي وتعمل على نشر التعاون والتفاعل فيما بينها وتبادل الخبرات لتطوير جامعات العالم الإسلامي في الدول المختلفة، ونقصد بالعالم الإسلامي الخمسين دولة الإسلامية الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بالإضافة الى الجامعات التي تهتم بشؤون المسلمين في الدول غير الإسلامية وكانت هناك رؤية للدكتور التويجري تتمحور حول كيفية تطوير تلك الجامعات.
كما نص هذا النظام أن يتولى مهام الأمين العام للاتحاد المدير العام للإيسيسكو بحكم وظيفته وتقوم الأمانة العامة للاتحاد بتوجيه الدعوة لحضور المؤتمر العام والمجلس التنفيذي ووضع مشروع جدول الأعمال لاجتماعاتهما والعمل على تنفيذ القرارات وإعداد مشروع برنامج عمل الاتحاد ومشروع موازنة الاتحاد ومشروعات اللوائح المالية والإدارية الداخلية للاتحاد وعرضها على مجلسه والقيام بأمانة سر المؤتمر العام ومجلس الاتحاد وتقوم الإدارة المالية للإيسيسكو بمهام أمانة صندوق الاتحاد وفق أنظمتها وتقدم تقريرها المالي للمجلس التنفيذي للنظر فيه.
ولاتحاد جامعات العالم الإسلامي شخصية اعتبارية مستقلة تتكون من الجامعات في العالم الإسلامي سواء كانت هذه الجامعات حكومية أو جامعات أهلية وارتباط هذا الاتحاد بالمنظمة الإسلامية هو مما يتفق والأهداف المرسومة للإيسيسكو المنصوص عليها في الميثاق ذلك أن المنظمة الإسلامية هي الجهاز الإسلامي الدولي المتخصص في التربية والعلوم والثقافة فأمور التعليم عموما على صعيد العالم الإسلامي«تخطيطا وتنظيرا وتنسيقا»، هي من صميم اختصاصاتها.
أهداف الاتحاد
وما اهم اهداف الاتحاد؟
٭ من أهم اهداف الاتحاد رفع مستوى البحوث العلمية في المجالات كافة وتبادل نتائجها وربطها بالمتطلبات التنموية والحضارية للأمة الإسلامية، ورفع مستوى التعليم العالي وتطويره استجابة لاحتياجات المجتمعات الإسلامية واستفادة من المستجدات العلمية والتكنولوجية في إطار الثوابت الحضارية للأمة الإسلامية وتقوية التعاون بما يعزز تبادل التجارب والدراسات والبرامج والزيارات في مجال التربية والعلوم والثقافة والتكنولوجيا، بالاضافة الى تشجيع تدريس لغة القرآن الكريم والثقافة الإسلامية في الجامعات الأعضاء ودعم جهود مؤسسات التعليم العالي لمعالجة قضايا العصر وترسيخ قيم التفاهم والتعايش والسلام بين شعوب الأمة الإسلامية والعالم أجمع، وكذلك من اهم اهدافنا الارتقاء بالقدرات البشرية والمعرفية للجامعات الأعضاء، والعناية بالتراث الإسلامي، تعريفا وترجمة وتحقيقا، وإبراز إسهام علمائه في البناء الحضاري الإنساني.
نود تسليط الضوء على أهم انشطة اتحاد جامعات العالم الإسلامي؟
٭ تتركز انشطتنا حاليا على تفعيل التعاون وتبادل الخبرات بين الجامعات المختلفة في جميع المجالات والارتقاء بالمجتمعات الإسلامية خلقا وعلما في ضوء المحافظة على قيمنا الإسلامية الاصيلة والتواصل مع العالم الغربي على أسس راسخة والتنافس العلمي ما بين الجامعات المختلفة.
شروط العضوية
وما شروط العضوية وانضمام الجامعات الى الاتحاد؟
٭ من اهم شروط العضوية امكانيات الجامعة والنظر في مدى قدرتها على التطوير والتحديث وان تكون الجامعة خرجت دفعة واحدة على الاقل والا تقل الدرجة العلمية التي تمنحها الجامعة عن الليسانس او البكالوريوس وان يكون للجامعة كذلك نشاط مجتمعي يخدم البيئة المحلية وتكون مهتمة بالدراسات العليا والبحث العلمي وتطوير المجتمعات المختلفة، ويشترط ان تضم الجامعة كوادر تعمل بصورة منتظمة، ويسمح للجامعات الرسمية الحكومية والخاصة والأهلية بالانضمام للاتحاد طالما انها مستوفية للشروط.
كم عدد الجامعات المنضمة للاتحاد حتى الآن؟
٭ يضم الاتحاد حاليا 284 جامعة عاملة ولدينا مجلس تنفيذي يجتمع كل عام وسيعقد اجتماعه العام المقبل في فبراير بالجامعة التكنولوجية الماليزية، بالإضافة الى ان هناك اجتماع المؤتمر العام الذي يعقد كل 3 سنوات ومنذ 6 سنوات.
وكم عدد الجامعات المنضمة للاتحاد من الكويت؟
٭ جامعة الكويت والهيئة العام للتعليم التطبيقي والتدريب.
مشاريع الأمانة العامة
نود تسليط الضوء على مشاريع الأمانة العامة التي أقرها المؤتمر العام والمجلس التنفيذي؟
٭ في العام الماضي تم إقرار مركز أخلاقيات التعليم العالي والبحث العلمي وتستضيفه جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وايضا تم اقرار مركز التخطيط الاستراتيجي للتعليم العالي والبحث العلمي وتستضيفه جامعة الامام محمد بن سعود في المملكة العربية السعودية، بالاضافة الى ادارة تبادل البرامج واعضاء هيئة التدريس والطلاب وتستضيفه ايضا جامعة الامان محمد بن سعود فضلا عن هيئة الجودة والاعتماد الإسلامية وتستضيفها الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا ولديها ايضا الجامعة الافتراضية الإسلامية وتستضيفها امارة الشارقة بتمويل سخي من صاحب السمو الشيخ د.سلطان القاسمي، ومن خلال زيارتنا للكويت ناقشنا انشاء مركز التعليم الجامعي وسوق العمل ولدينا عروض عدة من جامعات مختلفة لاستضافة المركز.
نود ان تكشف لنا عن خطط الاتحاد واستراتيجياته وبرامجه وأنشطته في المرحلة المقبلة؟
٭ من اهم البرامج الثابتة للاتحاد هي جائزة اتحاد جامعات العالم الإسلامي وهذه العام مخصص للإدارة الرشيدة وتطوير التعليم العالي ويتم منح الجائزة سنويا في احد الموضوعات الهامة وهي عبارة عن 3 مستويات، ومن اصدارات الاتحاد مجلة الجامعة وهي مجلة علمية محكمة والعدد الجديد سيخصص في موضوع جودة التعليم الجامعي.
الصعوبات أمام الاتحاد
ما تقييم الاتحاد ورؤيته لمستوى التعليم العالي وابرز الصعوبات والتحديات التي تواجه جامعات العالم الإسلامي؟
٭ التحديات تختلف باختلاف الدول، فالتعليم متطور لأبعد الحدود في بعض الدول رغم الإمكانيات وبعض الدول الاخرى كان لديها تعليم متطور ولكن نتيجة الامكانيات تتدهور بها التعليم وبشكل عام فان الدول الخليجية تهتم بالتعليم الجامعي نظرا لتوافر الامكانيات والموارد والقدرة على استقطاب اعضاء هيئة تدريس متميزين من كافة جامعات دول العالم، ونقوم في الاتحاد بمد يد العون والمساعدة لبعض الجامعات ود.عبدالعزيز التويجري حريص على مساعدة تلك الجامعات بشتى الطرق سواء عن طريق الدعم العلمي الاكاديمي او الدعم المادي المهني يساعد على ارتقاء البنية التحتية لتلك الجامعات، ومنها جامعات في النيجر وتشاد وأوغندا وايضا بعض الجامعات في دول أوروبا الشرقية المحررة حديثا.
مضاهاة الجامعات العالمية
ماذا ينقص جامعات العالم الإسلامي لتضاهي الجامعات العالمية المرموقة؟
٭ ينقص جامعات العالم الإسلامي التميز في البحث العلمي وان يكون مطبقا في المجتمعات الإسلامية حتى تتم الاستفادة منها كما ينقصها تطوير الامكانيات بكافة جوانبها، وما ينقص الجامعات الإسلامية ايضا اهتمامها بالمجالات الحديثة سواء الطبية او العلمية المختلفة، والكثير من الجامعات ينقصها البعثات والمهمات العلمية والحصول على الدرجات العلمية والاحتكاك بالدول الغربية المتطورة.
وفي ظل تلك النواقص كيف يمكن اصلاح حال التعليم العالي في دول العالم الإسلامي؟
٭ يمكن اصلاح التعليم العالي بالعمل والاخلاص من اجل الارتقاء بالتعليم العالي في عالمنا الإسلامي، ونحن بحاجة لمزيد من الامكانيات وتحقيق رؤية اتحاد الجامعات فيما يخص التبادل والتعاون والشراكة، بحيث تقوم الجامعات ذات الامكانيات العالية بمساعدة الجامعات الاخرى المحتاجة وان تكون هناك اتفاقات مبرمة بصورة مستمرة من اجل تطوير جامعاتنا المختلفة.
وما أوجه التعاون بين الجامعات المنضمة للاتحاد بعضها البعض؟
٭ هناك عدة اوجه للتعاون من ضمنها تبادل البرامج والطلاب وهيئة التدريس والمشاركة في الانشطة المختلفة فأوجه التعاون مستمرة، وفي الملتقى الاخير الذي عقد في الكويت شارك اكثر من 7 رؤساء جامعات من خارج الكويت.
الدعم المقدم للجامعات
نود الحديث عن طبيعة الدعم الذي يقدمه الاتحاد للجامعات المنضمة إليه؟
٭ اوجه الدعم مختلفة ومنها اننا نشرك الجامعات المنضمة للاتحاد في مختلفة الانشطة التي نقوم بها، واحيانا نقدم دعما ماديا لبعض الجامعات التي تود المشاركة في الانشطة وغير قادرة على تحمل تكاليف المشاركة كما اننا نقدم دعما اكاديميا فبعض الجامعات تطلب من الاتحاد ان تتحمل الامانة العامة للاتحاد تكاليف استقدام بعض الاساتذة والدكتور التويجري يوافق على الفور خاصة اذا كانت تلك الجامعات تحتاج الى الوقوف بجوارها، فاتحاد جامعات العالم الإسلامي يعمل على تقديم الدعم اينما كان وبأي طريقة تطلبها الجامعات المختلفة.
توصيات الاجتماع
ما أهم التوصيات التي خرجت بها الامانة العامة في الدورة 17 للمجلس التنفيذي للاتحاد وما تم تنفيذه بالفعل؟
٭ من اهم التوصيات انشاء المراكز الجديدة في اتحاد الجامعات، وان يتطور الاتحاد بحيث يكون اتحاد مؤسسات ويصبح من افضل الاتحادات الدولية في مجال خدمة التعليم الجامعي في دول العالم الإسلامي، فوجود تلك المؤسسات الجديدة وتدعيم الجامعة الافتراضية الإسلامية والعمل على تطويرها وتأسيسها وإعداد البرامج والخطط الاستراتيجية لها بالإضافة الى هيئة الجودة فالمجلس التنفيذي دوما يقوم بعمل متابعة وتطوير لكافة الانشطة ويبحث الخطة الجديدة للعام التالي في ضوء المستحدثات العلمية والأكاديمية وفي ضوء رؤية الجامعة، ويعمل المجلس التنفيذي حاليا على ان يكون هناك تعاون طلابي بين جامعات العالم الإسلامي.
ما اهم ما خرج به اجتماع الخبراء الذي عقده الاتحاد مؤخرا من اجل تحقيق الجودة والاعتماد الاكاديمي في التعليم عن بعد؟
٭ تم صياغة معايير جودة للتعليم عن بعد وكنا نطمح لذلك فتم وضع الصيغة الاولى لمعايير جودة التعليم عن بعد لكي تتم مراجعتها وتنقيحها واعتمادها في الجامعات الاعضاء المختلفة.
كاستراتيجية لتطوير التعليم عن بعد بجميع انواعه سواء تعليم مفتوح او الكتروني او افتراضي.
ما الجديد في انشاء هيئة ضمان الجودة والاعتماد الاسلامية؟
٭ هي هيئة لاعتماد الجامعات في العالم الاسلامي وحاليا يتم إعداد معايير الاعتماد حتى تصبح هيئة اعتماد وتتم الموافقة عليها في الجامعات المختلفة وهيئات الاعتماد والجودة في دول العالم الاسلامي العاملة في الاتحاد.
الجامعة الافتراضية الإسلامية
ما آخر تطورات مشروع الجامعة الافتراضية الاسلامية؟
٭ الجامعة الافتراضية الاسلامية هي جامعة تمت من خلال التعاون بين الامين العام لاتحاد الجامعات د.عبدالعزيز التويجري وصاحب السمو د.سلطان القاسمي ومن خلال التشاور والتعاون الدائم تم التوصل الى رؤية لانشاء تلك الجامعة لخدمة العالم الاسلامي وخدمة الجاليات الإسلامية المختلفة، ولأننا لا يمكن ان نصل الى جميع الشعوب في دول العالم الاسلامي يبرز هنا الدور المهم الذي ستلعبه الجامعة الافتراضية لوصول المعارف والمهارات المختلفة الى الافراد في جميع الدول من خلال توظيف تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، والجامعة ستنشأ في إمارة الشارقة وتم تخصيص الأرض ويتم حاليا إعداد الخطة الاستراتيجية الخاصة بها وستتم مناقشتها في شهر ديسمبر في الجامعة التونسية الافتراضية من خلال الاجتماع الذي سيجمع رؤساء الجامعات مع اللجنة الفنية الاستشارية للجامعة الافتراضية، وستمنح الجامعة درجات البكالوريوس والدراسات العليا في التخصصات المختلفة التي تخدم اهداف الاتحاد والجامعات المنضمة اليه.
تحديات الإساءة للإسلام
لديكم برنامج ايضا لمواجهة تحديات الاساءة للاسلام والمسلمين نود توضيح ذلك المشروع؟
٭ يستثمر هذا المشروع مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة في التعريف بالإسلام، وتصحيح ما ينسب إليه مما ليس منه سواء كان جهلا أو تجاهلا، ويذكر بإسهاماته في تشييد صرح الحضارة الإنسانية والرفع من مستوى رفاهية الإنسان وصون كرامته وحفظ حقوقه وتمتين جسور تعاونه وتفاهمه ويستهدف تعزيز آداب الاختلاف وتشجيع الحوار بين الأديان والحضارات والثقافات لخدمة قضايا التعاون والتفاهم والتعايش السلمي بين مختلف الأمم والشعوب والدول ويدعو المشروع إلى تجريم المسيئين للأديان السماوية والمقدسات الروحية سالكا مسلك المجادلة بالتي هي أحسن ونابذا الجهر بالسوء من القول والفعل، منطلقا من ارتكاز الحضارة الإنسانية على سنن التدافع والتنوع واختلاف الألوان والأشكال واللغات والتقاليد، التي هي مناط بقائها وحكمة الله فيها انسجاما مع فطرة الله التي فطر الناس عليها داعيا إلى نبذ التنازع ارتكازا على وحدة الأصل البشري (يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
ويتناول المشروع في بعض فروعه، إشكالية حدود الحريات وصون الخصوصيات في عالم التوسع الهائل في نشر المعلومات وقد دعت إلى التفكير فيه الهجمات الشرسة المتواصلة على الإسلام والمسلمين في الدول الاسكندنافية (الرسومات المشينة) وأوروبا (محاضرات البابا بنديكتوس السادس عشر) وأميركا (حملات الكراهية في بعض الجامعات) وغيرها كثير في تصريحات رجالات السياسة وفي السينما ووسائل الإعلام في بعض الدول الغربية.
أخيرا نود الحديث عن الملتقى الذي أقيم مؤخرا في الكويت بعنوان «تحديث التعليم الجامعي وفق متطلبات سوق العمل وتفعيل مشروع شبكة الجامعات الاسلامية للأعمال؟
٭ لا بد من التأكيد على ان جامعة الكويت لها اياد بيضاء في التعاون مع الاتحاد وانشطته المختلفة، ومنذ ان تم عرض فكرة اقامة الملتقى على جامعة الكويت بادرت بالموافقة على الاستضافة الكاملة لجميع المشاركين دون اي شروط، والكويت بصفة عامة تهتم باتحاد جامعات العالم الاسلامي وبجميع برامجنا المختلفة.
حرصا من اتحاد جامعات العالم الاسلامي وإيمانا منه بأهمية العمل لمستقبل التعليم الجامعي على المدى الطويل جاء تنظيم هذا الملتقى للتباحث حول توصيف مدخلات التعليم الجامعي في ضوء متطلبات سوق العمل، وتحديد طرق تطوير الابحاث الجامعية لتنمية المجتمع وعلاج مشكلاته واستعراض استراتيجيات وسياسات وآليات التعليم الجامعي وعلاقتها باحتياجات سوق العمل وصولا الى تحديث صياغة مشروع شبكة الجامعات الاسلامية للاعمال لتحقيق تطوير التعليم الجامعي وربطه بسوق العمل.
فاتحاد جامعات العالم الإسلامي يهتم بتطوير أساليب واستراتيجيات وسياسات وآليات التعليم من خلال جودة الإعداد الجامعي للخريجين وربطهم بفرص العمل وشروطه، ومساعدة الجامعات في التغلب على التحديات التي تواجه سوق العمل واقتراح التشريعات اللازمة لمواجهتها، والمساهمة في تطوير آليات سوق العمل ليصبح منافسا قويا لسوق العمل الدولي وتزويده بذوي الخبرة، وذلك من خلال مساعدة الجامعات الأعضاء في تنفيذ الدراسة الدورية لاحتياجات السوق المحلي من القوى البشرية ومواءمتها مع الكفاءات الموجودة حاليا في الجامعات، بهدف مواكبة التطور في سوق العمل وتلبية احتياجاته ورفده بكفاءات علمية متميزة، ومساعدتها في استحداث برامج علمية متميزة في مجالات الاقتصاد المعرفي على مستوى درجة البكالوريوس أو الدراسات العليا لتلبية احتياجات السوق، مما يحقق التنمية الشاملة المتكاملة بين مجالي التعليم وسوق العمل، ويمكن للجامعات الاعضاء تحقيق ذلك من خلال التركيز على التعليم والابداع في مراحل العملية التعليمية كافة وتحمل قادة التعليم الجامعي عبئا في ضرورة التعامل مع التحديات والمضي قدما في احداث التغيرات المطلوبة في الانظمة والاجراءات لتيسير الوصول الى الاهداف، وبالتأكيد على الانتقال من التعليم النظري الى التطبيق في مجالات العمل ومن الخطط الى الممارسة العملية واستشراف التطورات المتلاحقة وتطوير دور الجامعات في البحث ومواكبة المتطلبات المحلية والعالمية على حد سواء بهدف فتح مسارات موازية وغير تقليدية في التعليم العالي والتدريب محليا وعالميا وزيادة الحراك الدولي للطلاب بين برامج التعليم والتدريب وبالبحث وتحقيق نظم تعاون وتفاعل دولية واقليمية في مجالات التعليمية ومجالات العمل.