Note: English translation is not 100% accurate
خلال تجمع تضامني في ساحة الإرادة أمس الأول نظمه عدد من القوى الحقوقية
نواب سابقون وناشطون: نرفض التعامل الأمني مع فئة غير محددي الجنسية
8 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء


الدمخي: التعامل الأمني مع «البدون» فشل فشلاً ذريعاً
الطاحوس: جميع الحكومات لا تريد حل القضيةخالد الشمري
شهدت ساحة الارادة تجمعا تضامنيا مع فئة غير محددي الجنسية «البدون» اول من أمس نظمه عدد من المجاميع الحقوقية والقوى الشبابية بمشاركة عدد من السياسيين الذين ناشدوا صاحب السمو الامير التدخل السريع واحالة الملف بأكمله الى القضاء حتى يأخذ كل ذي حق حقه.
وقال المحامي محمد الفضلي والذي نظم التجمع بالتعاون مع الناشطة ايمان الشمري إن تجمعنا هو بسبب الاحداث المؤلمة التي حدثت في مظاهرة البدون في يوم الثلاثاء الماضي، مناشدا صاحب السمو الامير ضرورة إحالة ملف البدون الى القضاء.
واضاف الفضلي مستغربا من تصرف وزارة الداخلية في قمع تجمعات البدون السلمية ووصف التصرف بأنه تصرف غير حضاري وبعيد كل البعد عن تقاليد اسلامنا، مطالبا اياهم بضرورة حسن التعامل مع البدون العزل، مستغربا من تعامل الحكومات المتعاقبة ونواب الامة في هذه القضية الشائكة، قائلا كيف نضعهم في الجبهات الأولى ونسلمهم الاسلحة للدفاع عنا وهم مواطنون بصورة غير شرعية؟!
من جهتها، قالت الناشطة ايمان الشمري باننا شاهدنا اليوم (أول من أمس) وتأكدنا من ان حكوماتنا المتعاقبة تخاف ولا تخجل أبدا في حلحلة قضية البدون.
واضافت الشمري ان الشيخ الراحل عبدالله السالم قد أسس دولة القانون وليس دولة الفوضى مطالبة الجميع بالتداعي لاستنكار ما حدث لاخواننا البدون.
واكدت الشمري ان الحكومة مسؤولة كل المسؤولية في حل قضية البدون بأكملها مشيرة الى أننا تأملنا خيرا في اغلبية مجلس الأمة الحالية والتي للاسف لم يضيفوا شيئا لهذه القضية.
وكشفت الشمري ان هناك 120 الف بدون يعانون الامرين بانتهاكات واضحة لحقوق الانسان والمواثيق الدولية مطالبة الجميع بالتداعي للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين. وبدوره، قال عضو حقوق الانسان وعضو مجلس 2012 المبطل عادل الدمخي ان قضية البدون لا يمكن ان نتجاوزها بأي حال من الأحوال وان التعامل الأمني مع هذة القضية قد فشل فشلا ذريعا منذ 1986 حتى الآن.
واستغرب الدمخي من تعامل وزارة الداخلية واستمرار العنف بهذا الشكل، متأسفا على حال الجهاز المركزي الذي صبغته الصبغة الأمنية.
واشار الدمخي الى ان حرمان البدون من التعبير السلمي والتعامل معهم بقوة وازدياد وتيرة الاعتقالات والسجن غير مبرر اساسا مؤكدا ان جمعية حقوق الانسان قد رصدت حجم التعامل السيئ مع مظاهراتهم بالتعامل العنيف جدا في تجمعاتهم السلمية، مضيفا ان القضية قد تطورت واصبحت قضية عالمية وتعتبر القضية الأولى هي قضية البدون في الامم المتحدة في ملف الكويت، مشيرا الى ان عضو الكونغرس قد حمل هذه القضية الان واصبحت مسيئة ولنا وللدولة.
وطالب الدمخي الجميع بضرورة الاعتراف بان الكويت والجهاز التنفيذي قد فشلوا في حل هذه القضية، مطالبا بايجاد قانون واضح للحقوق المدنية والإنسانية يحترم كرامات الناس.
واكد الدمخي اننا كأغلبية برلمانية قد وضعنا هذا القانون وناقشناه وكانت له أولوية بالنسبة لنا واستدعينا ممثلي البدون الشرعيين امام الحكومة والجهاز في نقاشاتنا آسفا من تواجد الجهاز التنفيذي الذي لم يحل المشكلة، ومتأسفا ايضا لحل المجلس وعدم اعطائنا الوقت الكافي لحل القضية مطالبا بوضع قانون يكفل لهم حق التقاضي.
وأشار الدمخي الى أن هناك اكثر من اقتراح لحل قضية البدون ومنها الجوازات المزورة متأسفا لعدم وجود وقت مؤكدا ان قضية البدون ليست قضية أمنية، مطالبا إياهم بضرورة التعامل مع هذه القضية بإنسانية ومدنية .
من جانبه، قال عضو لجنة تقصي الحقائق لأحداث البحرين دوخي الحصبان ان قضية البدون قد استمرت لنصف قرن وان المرحلة القادمة ستكون خطرة، مضيفا ان قضية البدون قد وقعت في مستنقع سيئ وهي ستدخل الكويت من ثاني اخطر بوابات التاريخ وهي الحريات مشيرا الى انه في عام 1990 قد سالت دماء هذه الشريحة واسروا مع اسرانا.
وكشف الحصبان ان هناك مجموعة ساذجة تنظر للبدون على انهم بدون ولا تطبق عليهم القوانين التي كفلها الدستور الكويتي، مشيرا الى ان الحقوق الدستورية قد فرضها المشرع بمواد دستورية تخاطب الافراد كافة دون تحديد جنسية اي منهم.
وطالب الحصبان اساتذة القانون بأن ينتشلوا الكويت من الظلم الذي تتعرض له بسبب هذه الفئة، مطالبا اهل الكويت بألا يكونوا كالثور الاخر الذي اكل من قبل اصحاب البراقع والاقنعة.
وكشف الحصبان ان استخدام البراقع العسكرية والاقنعة والمطاطيات والقنابل ذكرنا بما تعرضت له الكويت في الثمانينيات عندما ضربت السلطة اهل الكويت وقاموا بتفكيك المجتمع.
وبدوره، قال المحامي محمد الحميدي إنه من واجبنا الإنساني ان ننتصر لهذه القضية موجها رسالتين الأولى لوزير الداخلية بأن يتعامل مع هذه القضية بكل حس إنساني حفاظا على أرواح الابرياء وسمعة الكويت خارجيا في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بعدم التعسف في استخدام القوة.. مستغربا من الاعتقالات اليوم وهي مخالفة لمواد 31/32 من الدستور الكويتي.
واستكمل الحميدي حديثه في توجيه رسالته الثانية لصاحب السمو بأن قضية البدون ترصد من الخارج وتعد بها تقارير خارجية وستسيء للكويت بانتهاكاتها، لافتا الى ان التفات المجتمع الدولي علينا سيصدر توصيات ستفرض علينا رغما عن انف الحكومة مثلما فرضت تنفيذ 134 توصية في مملكة البحرين. واشار الحميدي الى ان الجهاز المركزي هو صاحب جميع المشاكل ولا يملك حلولا واقعية وان البدون يجب الوقوف معهم والفزعة لهم..
بدوره، قال امين سر جمعية المحامين المحامي ناصر الكريوين ان هذه القضية تحتاج الى جهود كثيرة من قبل مؤسسات المجتمع المدني والمجتمع، مشيرا الى ان نصوص القانون لا يوجد فيها آليات تمنع حرية الرأي.
وأشار الكريوين الى ان السلطة التشريعية والتنفيذية هم ربانان في مركب واحد ولا توجد جدوى من تواجدهم دون وجود حلول لهذه القضية، مستغربا من قيام السلطة التنفيذية بانشاء جهاز لم يسهم بحل المشكلة.
واكد الكريوين انه يجب اعتقال البدون واحالتهم للقضاء وذلك لانهم مقيمين بصورة غير قانونية مشيرا الى ان من ساهم بتفاقم مشكلتهم هو انشغال السلطة التنفيذية مع السلطة التشريعية بمشاكلهم السياسية وتناسوها.
واكد الكريوين ان قضية البدون قد تعرضت لتسييس عال ولم تحل، مطالبا بانطلاق الحملة الأولى لحل هذه المشكلة من المواطنين والبدون وليست من السلطات الموجودة من خلال وضع شريط اصفر حتى تنحل هذه المشكلة.
بدوره، قال رئيس حركة 11/11 ناصر الشليمي ان قضية البدون لقيت من الاجحاف والنكران من النواب والحكومة الكثير، واضاف الشليمي ان من يتاجر بقضية البدون ويتكلم عن حلول لها هو اكبر حليف للحكومة ووزير الداخلية، مشيرا الى ان البدون يضربون منذ زمن ونواب الامة لم يتحركوا ولم يجدوا حلا لهم من سنوات مستغربا من ملاحقة الحكومة لهم.
واكد الشليمي انه يجب علينا ان نحاسب الحكومة ووزير الداخلية على تعاملهم مع قضية البدون، مشيرا الى ان هناك نوابا قد صمتوا صمت القبور مطالبا مؤسسات المجتمع المدني بالتدخل.
بدوره، اكد النائب السابق خالد الطاحوس ان حضورنا امس الاول هو لنصرة قضية البدون فقط والتي تحتاج منا لوقفة جادة.
واضاف الطاحوس ان ما حصل مع البدون لا يمكن قبوله وان تعامل وزارة الداخلية مرفوض وان التعامل الأمني لا يمكن ان نقبله وان اي تعسف هو تعسف لأبناء الكويت كلهم.
واشار الطاحوس الى أن البدون قد وقفوا مع الكويتيين في احلك الظروف، وعدم تقديم اقتراحات للبدون فيه إجحاف لنا، مشيرا الى ان هذه الفئة لا تستحق ان تضرب بهذه الطريقة المنافية لكل الأعراف والقوانين.
واكد الطاحوس ان قضية البدون هي قضية ويجب ان تحسم، مناشدا صاحب السمو الامير التدخل لنصرة هذه الفئة المظلومة التي ظلمت بشتى انواع التمترس والاظطهاد، مشيرا الى ان جميع الحكومات لا تريد حل قضية البدون.
واقسم الطاحوس بأننا لن نتخلى عنهم واقسم بالله ان دفاعنا اليوم هو قضية مبدأ وليس تكسبا انتخابيا، مطالبا بإعطائهم حقوقهم . واستغرب الطاحوس من تحركات السلطة في هذا الجانب متسائلا اتريد السلطة للمجتمع الدولي ان يتدخل بالكويت ويحل القضية وهذا امر غريب.. ونحن امام حكومة لا تسمع، مؤكدا أننا مستمرون بالدفاع عنه.
الحضور
عبيد الوسمي، خالد الطاحوس، جمعان الحربش، عادل الدمخي، دوخي الحصبان، فهيد الهيلم، د.ابتهال الخطيب، د.فهد سماوي، ومجموعة 29 وحركة كرامة، وعدد كبير من الناشطين السياسيين والحقوقيين.