Note: English translation is not 100% accurate
في حفل تكريم الفائزين في مسابقة الخطيب الصغير الرابعة
الشعيب: يشعر الإنسان بالسعادة تغمره وهو يرى أمثال هؤلاء الخطباء الصغار الذين يلهبون المشاعر ويملكون القلوب
11 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء



محمد: الأمم المتحضرة أيقنت أن أفضل استثمار ما كان في العقل البشري فاهتموا من أجل صناعة الصغار فقادوا وسادواليلى الشافعي
أكد الوكيل المساعد لشؤون المساجد وليد الشعيب ان الخطابة هي احد الفنون الراقية التي يحتاجها الانسان وبخاصة الدعاة، لان الخطابة هي فن مشافهة الجمهور للتأثير عليهم واستمالتهم وذلك لأن للخطيب دورا فاعلا في نفوس الجمهور.
جاء ذلك في الحفل الذي اقامته ادارة مساجد محافظة العاصمة لتكريم الفائزين في مسابقة الخطيب الصغير الرابعة والتي اقيمت تحت رعاية وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية د.عادل الفلاح وبحضور الأئمة والدعاة وأولياء امور الفائزين.
وقال الشعيب ان ما نراه اليوم مما تقوم به ادارة مساجد محافظة العاصمة احدى ادارات قطاع المساجد ما هو الا ترجمة حية لاستراتيجية الوزارة الى واقع ملموس نجني معا ثمرته الآن لذا يشعر الانسان بالسعادة تغمره وهو يرى امثال هؤلاء الخطباء الصغار الذين يلهبون المشاعر ويملكون القلوب.
واشار الى ان وزارة الاوقاف حرصت على ان يكون من بين استراتيجيتها البناءة الاهتمام بالنشء كونهم جيل الغد، وبناة المستقبل وحملة الرسالة وامل الامة الواعد ومن هذا المنطلق كانت سياسة الوزارة داعمة ومؤيدة لكل عمل يهدف الى بناء جيل من الشباب لتجعل منهم لبنات صالحة في بناء المجتمع يحملون هم امتهم ويكون لهم زمام المبادرة وان اعظم ميادين القيادة ان يشرفكم الله بميراث الأنبياء والمرسلين.
وقال الشعيب ان المسؤولية المنوطة باعناقنا تجاه ابنائنا كبيرة لذا فان ما تقوم به المراقبة الثقافية في ادارة مساجد محافظة العاصمة هو الخطوة الأولى على طريق الاصلاح، ونحاول ان نرتقي الى مستوى التحديات التي تحيط بامتنا من كل جانب.
وان القائمين على مشروع الخطيب الصغير يسدون بعملهم ثغرة مهمة نحن في احوج ما نكون اليها وهي تنمية مهارات الطفل وغرس المنهج السليم في تعلم الخطابة ولقد غدت دورة ومسابقة الخطيب الصغير علامة فارقة في تاريخ ادارة مساجد محافظة العاصمة يشار اليها بالاعجاب والتقدير.
وانني اغتنم هذه المناسبة لاؤكد لاولياء الامور من الآباء والامهات ان الوزارة لا تألو جهدا في رعاية النشء بل تجعلهم من أولوياتها وفي مقدمة اهتماماتها حماية لهم من اي فكر دخيل لا يمت الى روح الاسلام بصلة يجنح بهم ذات اليمين او ذات الشمال.
وفي الختام اخاطب الاخوة من الخطباء المتميزين بأن المنبر هو مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولابد من وقفة متأنية لكل من اراد ان يعتليه يسأل نفسه لماذا تقف هذا الموقف؟ مكان من هذا؟ وماذا نقول من فوقه؟
وامتنا بحاجة الى دعاة خطباء يعتنون بالخطابة عناية فائقة والخطابة وحدها هي السبيل لمخاطبة العقل والوجدان وتحريك المشاعر وتنبيه القلوب وتوحيد الصفوف ووحدة الكلمة خصوصا ونحن نعيش زمنا صار للاشاعة فيه دور كبير.
لذا وجب ان نعيد للمنبر تأثيره واهتمامه ودوره الريادي في قيادة الامة واشكر القائمين على دورة ومسابقة الخطيب الصغير واثمن دورهم الريادي راجيا لهم كل توفيق كما ننتظر منهم كل ما هو جدير بالاعجاب والتقدير.
من جهته، تحدث الإمام والخطيب شحتة محمد عن ثلاثة محاور، المحور الأول للمكرمين وقال: هؤلاء أبناؤنا الصغار الذين يجب علينا ان ننظر اليهم نظرتين، النظرة الأولى هي نظرة آنية، وأما النظرة الثانية فهي نظرة مستقبلية، فإنهم إن كانوا الآن صغارا فغدا هم الشباب وهم الرجال الذين سيقودون أمتهم ويكونون صناع القرار فيها، ومن هنا فهم أمانة في أيدينا في البيت وفي المدرسة وفي الجامعة وفي المسجد.
وأكد ان كل الأمم المتقدمة والمتحضرة أيقنت بأن أفضل استثمار ما كان في العقل البشري ولهذا صرفوا جل اهتمامهم من أجل صناعة الصغار عندهم فقادوا وسادوا، وكذلك ينشئون مراكز لإعداد القادة من أجل الغرض نفسه ومن هنا حولوا الكثافة السكانية الى ثروة حقيقية يستفاد منها وليست عبئا أمام التنمية في مجتمعاتهم.
وعن الرسالة الثانية قال: هي للاخوة الخطباء والدعاة فمن الواجب علينا جميعا ان نقوم بهذه الرسالة على انها رسالة وليست وظيفة فنستعين بالله ـ عز وجل ـ ونخلص النية لله سبحانه وتعالى ونضع أيدينا على مشاكل الأمة المعاصرة التي نعاني منها ثم نحاول أن نوجد لها الحلول الملائمة والمناسبة التي تتماشى مع روح الإسلام والوسطية التي هي جوهر الإسلام الحقيقي.
وزاد: أما الرسالة الثالثة ففي هذا المقام لا يسعني الا ان اتقدم بالشكر والتقدير لإدارة مساجد العاصمة الذين لا يدخرون جهدا في خدمة بيوت الله عز وجل والاهتمام بالنشء والقيام بالعديد من البرامج والأنشطة المتعددة التي تخص المجتمع كله.
بعدها تم عرض فيلم وثائقي عن الدورات السابقة ثم تم عرض نماذج من الخطباء الصغار ثم تكريم الخطباء المتسابقين كما تم تكريم الأئمة والخطباء والمؤذنين ووزعت الدروع على المكرمين.
الكويت تجمعنا
ثم أنشد المتدرب ناصر المشاري قصيدة من كلمات مدرب الدورة الشيخ خالد الخراز بعنوان «الكويت تجمعنا» قال فيها:
أنا وأنت يا أخي عشنا هنا
وأرضنا كويتنا هي لنا
نحن لها حيث المنى
وحبها يجمعنا
وحبها يجمعنا
لأنها هي الوطن
عبر الزمن
رغم المحن
فحبها يجمعنا
وفرحنا وحزننا
هو لها لأننا
أبناؤها
دماؤنا
فداؤها
لأنها هي الوطن
عبر الزمن
رغم المحن
قلوبنا حديقة
بها السماح قد نما
والأمن فيها دائما
والكل في الأرض صدى
والكل في الأرض صدى
يا إخوتي يحيا الوطن
يا إخوتي يحيا الوطن
لأننا رغم المحن
نحبه عبر الزمن
الخراز: هذه المسابقات النافعة ترعاها أيد أمينة تتصف بالاعتدال والوسطية في مهنية عالية وبيئة نقية تشجعهم وتأخذ بأيديهم لما هو مصلحة لهم ولبلدهم
في تصريح خاص لـ «الأنباء» قال مدرب الدورة الداعية خالد الخراز ان هذه هي المسابقة الرابعة التي ضمت أكثر من 40 متسابقا لمدة أسبوعين يوميا، فاز منها 15 متسابقا من عمر 6 الى 15 سنة وأقيمت يوميا بعد صلاة العصر الى صلاة المغرب تلقى فيها المدربون مهارات الخطابة وفنون الكلمة والقدرة على تنويع الأساليب مع بيان مواصفات الخطيب الناجح والخطبة الناجحة وتعريفهم بالعيوب التي تعتري الخطيب حتى يتلافاها، وكان هذا هو العنوان الرئيسي للدورة «تدريب عملي» فإذا قلنا مثلا رفع الصوت أو استخدام الإشارة أو كل ما تحتويه الخطبة يكون ذلك عمليا يرتقي من خلاله المتعلم المنبر.
وأضاف: وانا كمدرب أرى الشوق وتلهف الولد لارتقاء المنبر لأول مرة في حياته لأنه يطالع الخطيب كل جمعة ولا يتصور انه في يوم سيرتقي هذا المنبر، فنحن نوفر له هذا العمل وتزول منه الرهبة ويعطيه الثقة فيفتك لسانه بعد ان يتمكن من الخطبة.
ولفت الداعية الخراز الى ان المتسابق الذي يفوز لا يشارك في السنة القادمة حتى تتاح الفرصة لغيره، وفي كل سنة نجد تنافسا شديدا وحرصا من أولياء الأمور بعد ان يطالعوا تاريخ المسابقة فيأسفون بعد فوات الموعد.
وأشار ان وزارة الأوقاف ترصد لهم جوائز نقدية وشهادات وتقيم لهم حفلا خاصا يشاركهم فيه أولياء الأمور ويحضر الحفل كبار مسؤولي الوزارة مع حضور وسائل الإعلام وهذه تعتبر دفعة معنوية قوية لحياة المشارك لأنها ذكرى فارقة في حياته.
وطالب الخراز أولياء الأمور بتسجيل أبنائهم في هذه المسابقات النافعة التي ترعاها أيد أمينة تتصف بالاعتدال والوسطية مع مهنية عالية وبيئة نقية تشجعهم وتأخذ بأيديهم لما هو مصلحة لهم ولبلدهم وأمتهم، وتمني الخراز ان تقوم الوزارة مشكورة باغتنام الناجحين في الدورة بإلقاء كلماتهم في جلسات بعد صلاة العصر مثلا تحت اشراف مدربي الدورة من باب التشجيع لهم وشحن همم أولياء الأمور المستمعين حتى يلحقوا أولادهم بالدورة، وشكر وزارة الأوقاف على دعمها اللامحدود لأبناء البلد ولكل متدرب شارك في الدورة. وفي هذه المناسبة ذكر الداعية خالد الخراز قصيدة جاءت كالتالي:
ذكر الزمان جُرحنا فتجهما
ورأى البراعم حوله فتبسما
فسألته عجبا عُبوسٌ بعده
بشرٌ تبدى هل لنا أن نعلما؟
قال: الصغار غرسنا في خاضرٍ
وغدا تراهم جند خيرٍ قد سما
هذي الورود للحياة تفتحت
وجرى النسيم حولها وترنما
أسراب نحلٍ شدّها عطرٌ لها
فهوت إليها همها أن تلثما
انظر صغارا يصعدون منابرا
صوت الحقيقة قلبهم يحكي الفما
غرسٌ تنامى في حقول محبةٍ
بين المكارم والمحاسن قد نما
هو للعلاء وثبة نزهو بها
فرع الخطابة للأمجاد سلما
فالحق قولٌ والخطيب لسانه
بين المحافل والجموع تكلما
أكرم به صوتا يبلغ آية
والناس تصغي همها أن تفهما
فالفضل بعد الحق من يعلى له
صوتا يجلجل في المجامع معلما
عُنيت به قبل الجميع وزارةٌ
وسعت إليه بالنجاح تكرما
للقائمين على الثقافة كلهم
مني الثناء قد أتيت مسلّما
ولأولياء النشء طيب عناية
غرسوا فطاب غرسهم وتقدما
أبناؤهم بين المحافل صدعٌ
بالحق رغم طفولةٍ جادوا بما
عجز الكثير ان يقولوا مقالهم
لله ادعو ان يتم ويُنعما
وأرى علينا واجباً اكرامهم
وكذا المُجلي حقه أن يكرما
وختامها مني السلام مقدمٌ
للنشء أرجو أن يعيش ويسلما