Note: English translation is not 100% accurate
سعر صرف الريال الإيراني يغيب عن مواقع الصرف الإلكترونية وسط أزمة غير مسبوقة
نجاد يقرّ بتأثير العقوبات الاقتصادية: ميزانية إيران أصبحت صفراً في جوانب عديدة
11 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن ميزانية بلاده تتعرض لضغوط وإن الحكومة خفضت الإنفاق في بعض المجالات إذ تواجه إيران صعوبات بسبب العقوبات الاقتصادية الغربية.
ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن أحمدي نجاد قوله في كلمة ألقاها امس الاول مضيفا «في الوقت الراهن نتعرض لضغوط في الميزانية».
«في جوانب عديدة أصبحت الميزانية صفرا أو تم تخفيضها 25%». ولم يذكر الرئيس الإيراني أسباب تلك الضغوط لكن تصريحاته تبدو بمثابة إقرار غير مباشر بأن العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي تؤثر بشدة على إيرادات الدولة.
وأدت العقوبات أيضا إلى هبوط قيمة العملة الإيرانية الريال وقال رئيس لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان إن الحكومة ستعالج هذه المشكلة من خلال تشديد القيود على النقد الأجنبي.
وغاب سعر صرف العملة الايرانية عن مواقع العملات الايرانية امس الاول، فيما بقيت التعاملات في السوق المفتوح مشلولة تقريبا بعد اسبوع من انهيار الريال.
ولم يدرج موقعا مشغل.كوم ومظنة.كوم سعر صرف الريال مقابل العملات الاخرى مثل الدولار واليورو والجنيه الاسترليني والين وغيرها من العملات الصعبة. كما اختفت عن المواقع قيمة القطع الذهبية.
وفي حي صرف العملات في طهران، تقوم مكاتب صرف العملة المرخصة بعملها كالمعتاد وتقوم بصرف الريال بسعر 27500 للدولار، وهو السعر الذي فرضه البنك المركزي يوم السبت في مسعى لمنع مزيد من الانهيار الذي شهده الريال الاسبوع الماضي.
ويقول موظفو تلك المكاتب انه ليست لديهم عملات اجنبية للبيع.
وفي السوق السوداء يعرض التجار صرف الريال بسعر 34 الفا للدولار، اي بزيادة بنسبة 6 %عن اليوم السابق، وقريبا من السعر القياسي الادنى الذي وصل اليه الريال الاسبوع الماضي وهو اكثر من 36 الف ريال مقابل الدولار في الاسبوع الماضي بعد ان خسر 40% من قيمته.
وسوق العملة الايراني متوقف فعليا منذ 3 اكتوبر عندما اندلعت احتجاجات وسط طهران بسبب انهيار سعر الريال.
ورغم ان المتاجر ومكاتب صرف العملة اعادت فتح ابوابها، الا انها لا تعمل كثيرا.
ورفع تجار البازار الكبير التاريخي في المدينة، والذي يحمل وزنا سياسيا في ايران، من الاسعار بشكل كبير ما اثار استياء المتسوقين.
ورفض العديد من التجار بيع السلع الى حين استقرار العملة.
وتواجه ايران نقصا متزايدا في العملات الاجنبية في الاشهر الاخيرة ما يجعل البنك المركزي عاجزا عن دعم العملة في السوق المفتوح حيث فقدت اكثر من ثلثي قيمتها منذ بداية هذا العام.
واثار انهيار الريال خلافا بين القيادة الايرانية، حيث يلقي نواب البرلمان والسياسيون باللوم في الازمة على ادارة نجاد للازمة، ولكنه بدوره القى باللوم على العقوبات خصوصا.
وعقدت الحكومة والبرلمان لقاءات عدة خلال الايام القليلة الماضية للنظر في سبل التعامل مع الازمة، الا انه لم تتكشف اي تفاصيل عن الاجراءات التي يمكن اتخاذها.
واكد غلام رضا مصباحي رئيس لجنة الميزانية في البرلمان الايراني ان السوق المفتوح تعمل بشكل طبيعي، الا انه لم يتم السماح للمتعاملين في صرف العملات سوى بعمولة لا تتعدى الـ 1%.
وقال كذلك انه تم القاء القبض على نحو 50 من المتعاملين في صرف العملة في السوق السوداء منذ احتجاجات الاسبوع الماضي.
وكانت ايران ثبتت السعر الرسمي لصرف الدولار لعدة اشهر عند 12260 ريالا للدولار، الا ان ذلك كان حكرا على المؤسسات الحكومية وعدد قليل من الشركات التي تستورد الاغذية وغيرها من السلع الاساسية.
ويسعى المزيد من الايرانيين الى تحويل مدخراتهم الى عملات اجنبية لحمايتها من التضخم الخارج عن السيطرة والذي قدر رسميا بنحو 25% ولكنه اكبر من ذلك كثيرا في الحقيقة.
وفي مسعى للالتفاف على العقوبات المصرفية والضغوطات على السوق المفتوح، انشأت الحكومة في اواخر سبتمبر «مركز صرف العملة» للوصل بين الموردين والمصدرين وتبادل الاموال عند معدل تم حسابه بخفض قليل عن سعر السوق المفتوح.
وجرى التعامل بنحو 700 مليون دولار في ذلك المركز خلال الاسابيع الثلاثة الماضية، طبقا لوكالة فارس للانباء، الا انه لا يوجد مؤشر حتى الان على ان الضغط على العملة الايرانية قد تناقص.
إيران تنفي نيتها خفض علاقاتها مع الإمارات العربية
من جهة أخرى نفت وزارة الخارجية الايرانية امس ان يكون المتحدث باسمها هدد بخفض العلاقات الديبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة كما ذكرت وسائل إعلام ايرانية رسمية.
وقالت الوزارة في بيان انها «تنفي التصريحات التي نسبت الى المتحدث من قبل بعض وسائل الإعلام المحلية بشأن العلاقات مع الإمارات»، متهمة وسائل الإعلام هذه «بتحوير» تصريحاته.
وكان عدد من وسائل الإعلام الإيرانية بينها وكالة الأنباء الرسمية والموقع الالكتروني لمجلس الشورى نقل عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست ان طهران قررت خفض علاقاتها الديبلوماسية مع دولة الامارات اذا استمرت في المطالبة بالجزر الثلاث الخليجية التي تحتلها ايران. ونقل موقع البرلمان الايراني عن رامين مهمانبرست قوله إن الاستمرار في «هذه المطالب التي لا أساس لها سيكون له تأثير سلبي على العلاقات الثنائية».
وقال المتحدث «اذا وصلت هذه المزاعم التي لا أساس لها ضد ايران الى حد يرغمنا على خفض العلاقات السياسية او قطعها، سنتخذ هذه التدابير كما فعلنا مع بريطانيا».