Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تحت ضغط الجمهوريين تدافع عن نفسها في مسألة هجوم بنغازي
11 أكتوبر 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
عرضت الخارجية الاميركية امس الأول سردا مفصلا للهجوم المسلح «غير المسبوق» على قنصليتها في بنغازي، عشية جلسة استماع في الكونغرس تديرها المعارضة الجمهورية التي تندد بثغرات في عمل الامن والاستخبارات.
وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الاميركية في مؤتمر صحافي عبر الهاتف انه في مساء 11 سبتمبر في ليبيا قام عشرات العناصر المجهزين باسلحة حربية بمهاجمة القنصلية الاميركية في بنغازي واحراقها ومطاردة الموظفين الذين كانوا فيها.
وقال الديبلوماسيون ان هذا الاعتداء الذي قتل فيه السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة عناصر اميركيين لم يكن على صلة اطلاقا بالفيلم المسيء للاسلام الذي كان في ذلك الوقت بدأ يثير اضطرابات في العالم العربي والاسلامي.
وقال المسؤولون ان الهجوم «غير مسبوق في ليبيا.. وفي تاريخ الديبلوماسية الحديث» مؤكدين ان واشنطن لم تكن لديها «اي معلومات يمكن استخدامها» بشأن «اعتداء مخطط له او وشيك».
وروى احد المسؤولين ان الهجوم بعدما كان السفير ستيفنز أوى الى مقر الاقامة التابع للقنصلية وقد انهى آخر مقابلة على جدول اعماله، مشيرا الى ان مشارف البعثة القنصلية كانت في ذلك الوقت «هادئة». وبعد ساعة سمعت اصوات اطلاق نار وانفجارات وشاهد عناصر الامن على شاشات المراقبة «عددا كبيرا من المسلحين يجتاحون مجمع القنصلية».
وقال المسؤول ان المهاجمين كانوا يحملون «اسلحة اوتوماتيكية من طراز ايه كاي 47 وقاذفات صواريخ وصفائح من الوقود» استخدمت لحرق المباني ومقر الاقامة القنصلية.
وحاصرت النيران و«دخان كثيف» ستيفنز وعنصرين من العاملين في القنصلية بينهم شون سميت فلجأوا الى قسم آمن فيه ماء ونافذة لكنهم كادوا يختنقون من كثرة الدخان فخرجوا من مخبئهم وتفرقوا بالرغم من النيران الكثيفة وإلقاء القنابل اليدوية.
وتابع المسؤول الرسمي انه عثر في نهاية المطاف على جثة سميث بين الانقاض لكنه «لم يكن من الممكن العثور» حينها على السفير، مكررا ما سبق ان اعلنته وزارة الخارجية في 12 سبتمبر.
وبعد ذلك عثر على السفير ونقل بدون ان يعرف في حينه ان كان لايزال على قيد الحياة الى احد مستشفيات بنغازي قبل ان تسلم جثته لاحقا الى الطاقم الديبلوماسي الاميركي.
وكشفت واشنطن عن هذه التفاصيل حول الهجوم على القنصلية في بنغازي عشية مثول ثلاثة مسؤولين في وزارة الخارجية ومسؤول في الپنتاغون امام لجنة التحقيق العليا في الكونغرس التي تشرف عليها الغالبية الجمهورية في مجلس النواب.
ومع اشتداد حملة الانتخابات الرئاسية يوجه المرشح الجمهوري للبيت الابيض ميت رومني يوميا انتقادات الى الديموقراطيين ومرشحهم الرئيس باراك اوباما آخذا عليهم التأخر في الاقرار بان الهجوم على القنصلية كان «اعتداء ارهابيا» دبرته القاعدة والتقليل من خطورة الظروف الامنية والتهديدات المعادية للأميركيين في ليبيا.
وكانت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس اعلنت في 16 سبتمبر ان الهجوم لم يكن «منسقا» ولا «مسبق التخطيط» بل نجم عن تجمع «عفوي» احتجاجا على فيلم «براءة الاسلام».
وسئل احد مسؤولي وزارة الخارجية عن هذه النقطة فقال ان «هذا ليس استنتاجنا» مميزا نفسه بذلك عن موقف رايس.
وستركز لجنة التحقيق بالتالي على الظروف الامنية في بنغازي قبل الاعتداء، وندد عدد من الجمهوريين الثلاثاء بـ «الجهود المنسقة بين وزارة الخارجية والبيت الابيض» لخفض الاجراءات الامنية في بنغازي من اجل «اعطاء انطباع بتطبيع ظاهري في ليبيا»، وتعهدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بالقاء الضوء كاملا «على ما حصل فعلا في بنغازي».