Note: English translation is not 100% accurate
أنصار الشريعة في ليبيا يقررون الانطلاق نحو العمل المدني غير المسلح
15 أكتوبر 2012
المصدر : بنغازي ـ أ.ف.پ
قرر مئات الإسلاميين الليبيين المناصرين لتطبيق الشريعة الإسلامية التحول الى العمل الدعوي غير المسلح في البلاد من أجل المحافظة على «مكتسبات وثوابت الثورة» التي أطاحت بحكم العقيد معمر القذافي.
ففي تجمع عقد في بنغازي شرق ليبيا، أعلن مئات من هؤلاء الإسلاميين تأسيس مؤسسة مدنية دعوية أطلقوا عليها اسم «التجمع الإسلامي لتحكيم الشريعة».
وقرر قرابة ألف إسلامي تجمعوا في مسجد الأنصار وسط المدينة ترك خلافاتهم والتكتل لتحقيق عدة أهداف متفق عليها، على رأسها «العمل على تحكيم شرع الله ليكون واقعا معاشا في البلاد».
وقالوا في بيان تأسيس التجمع الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه «قمنا على اختلاف توجهاتنا بالاتحاد والعمل على تحقيق القدر المتفق عليه بيننا»، مؤكدين على «ترك التفرق والتنازع المفضي الى الفشل».
وجاء إعلان تأسيس هذا التجمع بعد انتفاض مئات من سكان بنغازي نهاية الشهر الماضي على الميليشيات المسلحة وتمكنهم من إخراج مجموعات إسلامية عدة من قواعدها بعد معارك أسفرت عن سقوط العديد من القتلى والجرحى.
وقال الشيخ أحمد الزليتني الذي كان احد القادة الميدانيين للثورة واختير منسقا عاما للتجمع لفرانس برس ان «الفكرة من التجمع جاءت بعد الحملة التي شنت على الثوار بشكل عام والاسلاميين منهم بشكل خاص».
وأكد الشيخ الزليتني على اهمية «توحيد صف الشباب الإسلامي وصف الكلمة بينهم ورؤيتهم وتقديم مشاريع عملية بخصوص جملة من الأهداف أبرزها تحكيم شرع الله»، مشددا ان «كل التيارات الإسلامية والفكرية باختلاف مناهجها ومشاربها وتوجهها ووسائلها تلتف» حول هذا الهدف.
وتابع «خضنا جدالا كبيرا وورش عمل مطولة لأكثر من أسبوعين واصلنا فيها الليل مع النهار من اجل توحيد الصف وجمع شمل الشباب الإسلامي في أمور متفق عليها ويمكنهم أن يتعاونوا عليها فيما بينهم».
وأكد الشيخ الزليتني انه تم التحاور مع بعض اعضاء المؤتمر الوطني العام. وقال «جلسنا معهم وأشركناهم في حملة مكافحة الربا بما في ذلك رئيس المؤتمر وأبدى تجاوبا معنا».
وأضاف «لن نستثني أحدا لأن هذا هو مشروع الدولة والشعب الليبي (..) الشعب الليبي من طائفة إسلامية واحدة والاختلاف في الوسائل وبعض الأفكار. حاولنا من خلال هذا التجمع إيجاد رؤية واضحة توحد الصف».
وقال البيان ان «هذا الوقت هو أولى وقت للعمل صفا واحدا كالبنيان المرصوص لتحقيق اكبر هدف ينشده كل مسلم حريص وهو تحكيم الشريعة الإسلامية السمحة وجعلها واقعا ملموسا في منهج حياة المسلمين».
وأوضحوا ان هدف التجمع هو «المحافظة على مكتسبات الثورة وثوابتها والوفاء لدماء الشهداء والجرحى واحترام وتقدير الثوار والدفاع عنهم والوقوف إلى جانبهم عند المساس بهم او الإساءة إليهم».