Note: English translation is not 100% accurate
قصة حب في سربرنيتشا تبعث الأمل في نفوس سكان البوسنة
15 أكتوبر 2012
المصدر : سربرنيتشا ـ رويترز
ربما ينظر الشخص الغريب إلى قصة الحب التي جمعت بين ألمير صالحوفيتش ودوسيتشا ريندوليتش على أنها قصة عادية ولا غرابة في قصة شاب يلتقي مع فتاة ويجمع بينهما رباط الحب ثم يعيشان معا وينجبان طفلا، لكن ما يثير الانتباه هو أن الشاب مسلم والفتاة صربية ليشكلا بذلك أول علاقة مختلطة بين رجل وامرأة في سربرنيتشا منذ أن قتلت القوات الصربية نحو 8 آلاف رجل وصبي من المسلمين في البلدة البوسنية التي كان أغلبية سكانها مسلمين عام 1995 في أسوأ أعمال عنف تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
ويقول الشريكان إنهما لا يكترثان لنظرة الناس إليهما في البلدة التي يزيد فيها عدد الصرب الآن على عدد المسلمين ولا يتوقعان حدوث أي مشكلة لابنهما يوسف الذي سمي باسم أحد أعمام ألمير الستة الذين قتلوا في مذبحة سربرنيتشا.
وقالت دوسيتشا (24 عاما) «لو أنجبت 6 أبناء فسأسميهم جميعا بأسماء أعمام ألمير الراحلين»، مشيرة إلى منازل مهجورة كانت لأعمام شريك حياتها.
ويرى الكثيرون في هذا البلد الفقير أن قصة ألمير ودوسيتشا تبعث الأمل بأن يتعلم المسلمون والصرب والكروات في البوسنة ترك عداواتهم وراء ظهورهم حتى في الأماكن التي مازالت فيها الحرب تلقي بظلال كثيفة.
وقالت دراجانا يوفانوفيتش مديرة منظمة أصدقاء سربرنيتشا غير الحكومية «هؤلاء الشباب هم أملنا الوحيد قطعا».
وكانت الزيجات المختلطة تحظى بقبول واسع لدى السلطات الشيوعية في يوغسلافيا سابقا بل كانت تشجع عليها.
واليوم وبعد مرور أكثر من عقد من الزمان على انتهاء الحروب تلقى هذه الزيجات انتقادا شديدا من القوميين المتشددين في أنحاء البلقان رغم أن الاختلافات العرقية والدينية التي يلعبون على أوتارها يصعب ملاحظتها أحيانا في مجتمع يغلب عليه الطابع العلماني.
وقالت يوفانوفيتش وهي صربية عن ألمير ودوسيتشا «إنهما يحتاجان إلى الدعم لمواصلة الخطوات التي تحليا بشجاعة كافية لاتخاذها.. فهما القلبان الجريئان للبوسنة».
وذكرت دوسيتشا «كان الأمر سهلا علينا»، مضيفة أنها لاقت استقبالا جيدا من أسرة شريكها وجيرانه ولم يتعرضا لأي مشكلة.
وقالت الفتاة إنه من المقرر أن يتزوجا رسميا عقب حصولهما على أموال كافية لإقامة حفل زفاف لائق مضيفة أن بعض المانحين النرويجيين تعهدوا بشراء فستان زفاف أبيض لها.
وأضافت وهي تنظر إلى طفلها أثناء جلوسها في شرفة منزل خشبي جديد شيدته لهما منظمة خيرية نمساوية «إذا تصرفت بصورة طبيعية فلن يؤذيك أحد».