أصدرت «كونا» مطوية هادفة جديدة تحت عنوان «شبكات التواصل الاجتماعي»، وذلك ضمن حملة من شأنها تعزيز القيم الأخلاقية في المجتمع الكويتي.
وعرفت المطوية مفهوم التواصل الاجتماعي بعملية اتصال وتواصل والتقاء بين الأفراد والمجموعات مع بعضهم البعض سواء كان هذا الاتصال والتواصل بطريقة مباشرة أي من خلال المواجهة الذاتية والشخصية أو غير مباشرة من خلال مجموعة من الأدوات والطرق والسبل التي تسهل من عملية الاتصال بين الأفراد والمجموعات.
وأوضحت ان وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة لعبت دورا بارزا وهاما في حياة الأفراد والمجتمعات بمختلف المستويات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية والإعلامية والثقافة العامة «ويستطيع الفرد من خلالها نقل أفكاره وآرائه ومعتقداته وقيمه والمعلومات التي يمتلكها لمن يريد وفي الوقت الذي يريد بطريقة سهلة وميسرة مختصرة للوقت والجهد ومقربة للمسافة الجغرافية بين الأفراد والمجتمعات».
وتناولت المطوية الآثار الايجابية لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي كونها تقرب المسافات المكانية الاجتماعية بين الأفراد مهما ابتعدوا عن بعضهم الى جانب سهولة استخدامها التي أثرت بشكل كبير على سرعة انتشار المعلومات والتواصل الاجتماعي بين الأفراد «فهي وسيلة مميزة للتواصل الاجتماعي العام ولنقل وتبادل المعلومات داخل المجتمع متخطية الحدود المكانية والأساليب التقليدية التي من الممكن أن تأخذ وقتا وجهدا أكبر».
وبينت ان شبكات التواصل الاجتماعي وفضلا عن ذلك «تعد وسيلة إعلامية مميزة لنقل الخبر وتحليله وتكوين بعض الاتجاهات الفكرية حول ما يتم طرحه من قضايا تجعل من المستخدم يسهم بشكل مباشر في تكوين رأيه ويشارك بفعالية فيه».
واستعرضت الآثار السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي مستندة الى بعض الدراسات عن الأثر السلبي للإفراط في استخدام هذه الوسائل «ما قد يؤدي الى درجة من درجات الإدمان».
وتناولت كذلك دراسات أخرى عن أثر الإفراط في استخدام الانترنت بشكل عام على ما يسمى بالعزلة الاجتماعية والوحدة والانطوائية وترك الحياة الاجتماعية الواقعية واللجوء إلى العالم الافتراضي بدلا من العالم الحقيقي في التواصل الاجتماعي كما ربطت مجموعة من الدراسات بتأثير هذه الوسائل على بعض المشكلات النفسية مثل القلق والاكتئاب نتيجة للإفراط في الاستخدام.
وأشارت الى نشر مجموعة من الأخبار الكاذبة أو الإشاعات وتقويض بعض المقومات الأساسية للمجتمع وإحداث بعض الفتن والتأثير على حياة واستقرار المجتمع «قد تكون في مجملها وليدة لسوء استخدام مثل هذه التقنيات بالاضافة إلى ما يمكن أن تسببه هذه الأدوات من تشجيع لبعض من السلوكيات الخارجة عن الأطر الأخلاقية وتبني بعض المفاهيم الغربية الخارجة عن ثقافة المجتمع نتيجة لتغلغل المضمون الغربي داخل هذه الوسائل وصعوبة الحد منها».