Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن جولة العاهل المغربي في دول «التعاون» تؤكد متانة العلاقات الخليجية ـ المغربية
بناني لـ «الأنباء»: القمة الكويتية ـ المغربية تناقش فرص الاستثمار بالمغرب
23 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء


بيان عاكوم وكونا
يصل الى البلاد اليوم صاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة والوفد الرسمي المرافق له في زيارة رسمية للبلاد تستغرق يومين يجري خلالها مباحثات رسمية مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
ووصف السفير المغربي د.يحيى بناني زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس بـ «الميمونة»، مشيرا الى انها مبرمجة منذ فترة حيث ان جلالة الملك سيلتقي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وسيجري معه مباحثات رسمية، وبعدها تكون هناك لقاءات ثنائية مع المستشارين والوزراء المرافقين للملك مع الوزراء الكويتيين على شكل لقاءات ثنائية.
وعن مضمون المباحثات ذكر بناني ان الوفد الملكي سيعرض فرص الاستثمار في المغرب «حيث انه في جعبتهم الكثير من المشاريع ليقدموها الى السلطات الكويتية «موضحا ان بلاده من الدول التي تشجع الاستثمار وتتضمن قوانينها الكثير من التسهيلات للمستثمر الاجنبي من اعفاء للجمارك والضرائب لفترات مختلفة حسب المشروع المقدم وغيرها من التسهيلات مشددا على ان بلاده مفتوحة للمستثمرين ومبينا الاقبال الكبير الذي يحظاه المغرب من قبل المستثمر الاجنبي حيث انهم يزدادون باستمرار مؤكدا على متانة الاقتصاد المغربي «وان كان ليس هائلا وانما ايجابي وينمو باستمرار».
وأكد السفير المغربي عدم التوقيع على اي اتفاقيات خلال الزيارة مشيرا الى ان السعي اليوم لجذب الاستثمار وعرض الامتيازات التي يقدمها المغرب ومن ثم تأتي بعدها مرحلة التوقيع على الاتفاقيات.
وعن نتائج جولة الملك الخليجية ذكر بناني انها زيارات اخوية للتأكيد على متانة العلاقات التي تربط المغرب بالدول الخليجية كما انها زيارات شكر للدعم الذي تقدمه دول الخليج الى المغرب ولجلالة الملك واصفا الجولة «بالناجحة والتى اخذت صداها على مستوى العالم».
هذا وتهدف زيارة الملك محمد السادس الى الكويت والتي تأتي ضمن جولة خليجية تشمل السعودية وقطر والامارات وكذلك الاردن الى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين الكويت والمغرب ودفع عجلة التبادل الاقتصادي بينهما قدما وفتح أبواب جديدة للاستثمار لاسيما في ضوء الشراكة الاستراتيجية المبرمة بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي.
وتربط الكويت بالمملكة المغربية علاقات ديبلوماسية واقتصادية ترعرعت في كنف العروبة ووحدة الدين والمصير حيث رأت تلك العلاقات النور أوائل ستينيات القرن الماضي حيث شهدت تلك الفترة زيارة تاريخية للعاهل الراحل الملك محمد الخامس الى الكويت.
ومن ثم تتالت الزيارات بين ممثلي البلدين الشقيقين وآخرها زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الى المغرب في شهر يناير من العام الحالي بحث سموه خلالها مع أخيه جلالة الملك محمد السادس القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية.
وتستذكر الكويت بكل تقدير واكبار موقف المغرب بقيادة الملك الراحل الحسن الثاني ابان الاحتلال العراقي الغاشم للبلاد ورفض المملكة المغربية للجور والحيف الذي وقع على الكويت درة الخليج وشعبها وسبق ذلك موقف المغرب التاريخي في جامعة الدول العربية في التصدي لأطماع حاكم العراق عبد الكريم قاسم مسطرة بذلك وقفة سجلها التاريخ بحروف من ذهب.
وبالنسبة للعلاقات التجارية بين الكويت والمغرب فقد أبرم البلدان أول اتفاقية بينهما عام 1975 ونصت على التعاون في مجال النقل الجوي تلتها اتفاقية في مجال الاستثمار والتنمية عام 1980 قبل أن تتعاقب الاتفاقيات في مجالات عدة شملت قطاعات التجارة والاقتصاد والاستثمار والتنمية والسياحة والاعلام والجمارك و الرياضة والقضاء.
وعلاوة على ذلك وقع البلدان اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي ومذكرة تفاهم تخص الاعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول المسبقة لحاملي جوازات السفر الديبلوماسية و الخدمة الخاصة.
وكان وزير التجارة الخارجية المغربي عبداللطيف معزوز صرح في مناسبة سابقة بأن المستثمرين الكويتيين كانوا أول من استثمر في المغرب عام 2009 واعتلوا المرتبة الثانية خلال عام 2010 في وقت وصل حجم الاستثمارات الكويتية في المغرب عام 2011 الى مليار دولار.
وتشكل اللجنة العليا المشتركة الكويتية المغربية الاطار القانوني الذي ينظم أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين حيث وصل عدد البروتوكولات والاتفاقيات الموقعة بين الطرفين حتى عام 2011 الى 65 بروتوكولا واتفاقية فضلا عن التنسيق الدائم و التشاور المستمر على مختلف المستويات في وقت تستعد اللجنة العليا لعقد اجتماعها المقبل في الكويت قبل نهاية العام الحالي.
في موازاة ذلك شهد العام الحالي توقيع اتفاقية بين وكالة الانباء الكويتية (كونا) ونظيرتها المغربية تنص على تعزيز التعاون بين الوكالتين في المجال الاعلامي لاسيما فيما يخص التدريب المهني كما أقيمت فعاليات الملتقى الكويتي المغربي بالعاصمة المغربية الدار البيضاء في شهر يونيو الماضي جسد معنى العلاقات المتجذرة بين البلدين الشقيقين.
وكان للكويت دور فاعل في دعم التنمية في المغرب الشقيق حيث وفر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1996 قرضا بقيمة 15 مليون دينار كويتي لتمويل طريق (الرباط - العرائش) السريع اضافة الى اتفاقية قرض بين الشركة الوطنية للطرق السيارة في المغرب والصندوق الكويتي لتمويل مشروع الطريق السريع (فاس ـ وجدة) تبلغ قيمتها 15 مليون دينار.
وسبق ان أعلن الصندوق الكويتي في شهر فبراير الماضي توقيع اتفاقيتي قرض وضمان مع الحكومة المغربية بقيمة 30 مليون دينار للمساهمة في تمويل مشروع القطار فائق السرعة «طنجة - الدار البيضاء» وبذلك تكون مساهمة الصندوق العربي في تمويل مشاريع التنمية في المملكة المغربية بلغت حوالي المليار و61 مليون دينار.
من جهة أخرى، دعت دول مجلس التعاون الخليجي في شهر مايو 2011 كلا من المغرب والاردن للانضمام الى المجلس في وقت أقر المجلس في العام ذاته تأسيس برنامج لتمويل مشاريع التنمية في كل من الاردن والمغرب وتخصيص 10 مليارات دولار على مدى خمس سنوات لدعم مشاريع التنمية في هذين البلدين.
وترتبط المملكة المغربية بعلاقات وطيدة مع الاتحاد الاوروبي باعتبارها شريكا استراتيجيا لتلك الدول ووقعت أول معاهدة بين الطرفين عام 1969 كان طابعها تجاريا الا أن العلاقات بين المغرب والمجموعة الاوروبية شهدت قفزة نوعية في عام 1996 من خلال توقيع معاهدة شراكة أورومتوسطية شملت شتى المجالات ودخلت حيز التنفيذ في عام 2000 تلتها عدة اتفاقيات.
وشملت الشراكة بين المغرب والدول الاوروبية قطاعات عدة كالطاقة وحقوق الانسان و تقنين الهجرة ومكافحة الارهاب وغيرها في وقت يقوم الاتحاد الاوروبي بتمويل عدة مشاريع في المغرب عن طريق بنك الاستثمار الاوروبي تغطي قطاعات التعليم والطاقة والبنية التحتية والنقل وغيرها.
كما يدعم الاتحاد الاوروبي القطاع الصحي المغربي بمبلغ 126 مليون يورو من خلال برنامجين يستهدفان تحسين الرعاية الصحية وتحسين دائم للسكان المحرومين اجتماعيا من الرعاية الصحية.
ونظرا الى الدور الاستراتيجي الذي تلعبه المملكة المغربية في حفظ السلم والامن العربيين والدوليين تولت المملكة رئاسة لجنة القدس الشريف بموجب القرار الصادر عن المؤتمر الاسلامي السادس لوزراء الخارجية في جدة عام 1975 وتهدف اللجنة الى حماية القدس ومتابعة القرارات المصادق عليها حولها من مختلف الهيئات والمحافل الدولية.
وبناء على ذلك عكفت المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس على ابراز القضية الفلسطينية لدى الدول والاطراف المعنية بهذه القضية والدول دائمة العضوية في مجلس الامن والاتحاد الاوروبي.
كما تم انشاء وكالة بيت مال القدس الشريف عام 1998 بمبادرة من الملك الراحل الحسن الثاني تعمل على جمع التبرعات لتنفيذ مشاريع في القدس لتمكين ساكنيها من الصمود أمام قسوة الاحتلال الاسرائيلي وجوره وعليه قامت الوكالة عام 2009 بتمويل مشاريع بقيمة سبعة ملايين دولار موزعة على قطاعات التعليم والصحة والاسكان والرياضة وفي مجال تمكين المرأة المقدسية.
وقامت المملكة المغربية بدور الوساطة في العديد من النزاعات الافريقية كالمبادرة التي قام بها الملك محمد السادس وأدت الى استتباب الامن في حوض نهر «مانو» تحت اشراف الامم المتحدة في عام 2002.
وتشارك المملكة في عمليتين لحفظ السلام في افريقيا هما عملية الامم المتحدة في ساحل العاج وبعثة مراقبي الامم المتحدة في جمهورية الكونغو الديموقراطية وتتويجا لدورها في دعم السلام انتخبت المملكة المغربية عضوا لمدة سنتين (2009 - 2010) في لجنة بناء السلام التابعة للامم المتحدة.