Note: English translation is not 100% accurate
الحرب الإلكترونية جبهة القتال الجديدة في حرب إيران مع خصومها
26 أكتوبر 2012
المصدر : واشنطن ـ رويترز
بعد عامين من الهجوم بفيروس ستاكس نت الالكتروني على برنامج إيران النووي تجد الجمهورية الإسلامية نفسها تتحول بدرجة كبيرة الى الحرب الالكترونية في مواجهة متصاعدة مع أعدائها تجري في الخفاء.
وعلى الرغم من ان خطر التعرض الوشيك لضربة عسكرية اسرائيلية لمنشآتها النووية تراجع الآن يجد حكام طهران أنفسهم تحت ضغوط متصاعدة من العقوبات المعوقة وانهيار العملة وتنامي السخط الشعبي.
ومع حرص الجميع فيما يبدو على تفادي صراع صريح تبدو الهجمات الالكترونية التي يسهل نفيها واحدة من أسهل السبل للرد دون فقد الكثير.
ويقول خبراء ان الوصول الى أدلة دامغة للمسؤولية عن هجوم الكتروني هو ضرب من المستحيل. لكن الحكومة الأميركية ومسؤولي امن يقولون ان الأدلة القائمة تشير الى تورط إيراني في عدد متزايد من الهجمات حدثت العام الماضي.
وكان من أخطرها هجمات استهدفت منع مؤسسات من تقديم خدماتها وقطعت الانترنت عن عدد من البنوك الأميركية منها سيتي جروب وبنك أوف أميركا بالاضافة الى هجوم على شركة ارامكو النفطية السعودية دمر نحو 30 ألف جهاز كمبيوتر. ويقول خبراء مطلعون على معلومات مخابراتية ان الهجمات تظهر أن طهران تسرع من اللعبة رغم أن قدراتها لاتزال أقل بوضوح من الولايات المتحدة واسرائيل وبريطانيا وقوى أخرى مثل الصين وروسيا. ويرون ان الهجمات تتصاعد من حيث التطور والشدة.
وقال جيمس لويس وهو ضابط سابق في العمليات الخارجية الأميركية والزميل والخبير الإلكتروني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في العاصمة الأميركية واشنطن «نعرف منذ فترة طويلة ان الإيرانيين يعملون على مثل هذه التقنيات لكن المدهش هو السرعة التي يتقدمون بها».
واستطرد «كلا الجانبين لا يريدان حربا بسبب التكلفة الاقتصادية في الأساس. وهذا ما يفعلونه كبديل».
ونفى مسؤولون إيرانيون في تصريحات لوسائل الإعلام الإيرانية تورطهم في الهجوم على البنوك. ويقولون انهم هم أنفسهم تعرضوا لهجمات متصاعدة وان أنظمة منشآت نفطية وبنية تحتية وشركات اتصال تعرضت لأعطال ألقوا باللوم فيها على هجمات الكترونية شنتها دول أخرى.
ويقول خبراء ان فيروس ستاكس نت فتح الباب أمام ما قد يكون أخطر الصراعات الإلكترونية وأكثرها تعقيدا حتى الآن.
وعلى الرغم من انه ما من حكومة أعلنت مسؤوليتها عن الفيروس الالكتروني فإنه يعتقد على نطاق واسع انه مشروع أميركي اسرائيلي مشترك يهدف الى الإضرار بأجهزة الطرد المركزي الإيرانية وتدميرها.
وقال ايلان بيرمان وهو مستشار سابق للمخابرات المركزية الأميركية (سي.اي.ايه) ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ويشغل حاليا منصب نائب رئيس مجلس السياسة الخارجية الأميركية «ستاكس نت كان فعالا لكنه لم يكن ضربة قاضية.. ما فعله على كل حال هو انه فتح جبهة جديدة».
وانتبه حكام الجمهورية الإسلامية الى مخاطر وامكانات الفضاء الالكتروني عام 2009 حين استخدم محتجون مناهضون للحكومة الانترنت لتنظيم احتجاجات حاشدة ضد نتائج انتخابات الرئاسة الإيرانية التي يقولون انها زورت لصالح الرئيس محمود أحمدي نجاد.
ومنذ ذلك الحين عززت إيران الشيعية قدرات الحرس الثوري لمراقبة الانترنت ورصد المنشقين المحتملين. كما خصصت موارد للرد على أعدائها.. لا الولايات المتحدة واسرائيل فقط بل دول في الخليج منها السعودية وقطر.
ويعتقد البعض ان طهران ربما تقدم مساعدة تقنية لحليفها القديم الرئيس بشار الأسد في سورية حيث لعبت الحرب الإلكترونية دورا في الصراع الدائر هناك.
وتمكنت المعارضة من اختراق البريد الالكتروني الشخصي للأسد بينما يشك خبراء في ان سورية أو إيران وراء التشويش الذي حدث الأسبوع الماضي على بث (بي.بي.سي وورلد) في المنطقة.
وقالت دينا اصفندياري وهي باحثة مساعدة ومتخصصة في الشأن الإيراني في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن «الفضاء الالكتروني هو المجال الذي ستتحرك صوبه المواجهة.. بالنسبة لطهران هو الشكل الآمن للمواجهة نظرا لطبيعته السرية وامكانية نفيه». وتحديد من هو وراء الهجمات شيء يصعب الوصول اليه. وقال بيرمان خلال شهادته امام الكونغرس بشأن هذه المسألة »الكثير من هذه القدرات مائعة».