Note: English translation is not 100% accurate
د.بدر مال الله لـ «الأنباء»:لا تنمية دون استقرار سياسي..والنمو الاقتصادي يحتاج إلى توافق اجتماعي ووحدة وطنية
30 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء





نفذنا البرنامج التدريبي الشامل للحكومة بالاشتراك مع جامعة الكويت ودربنا ما يقرب من 2000 موظف من مختلف الفئات الإدارية من وكيل مساعد إلى مدير ورئيس قسم وموظف
المشروعات الصغيرة من أهم مداخل إصلاح الاقتصاد الكويتي وتنشيطه وخلق فرص عمل لحل مشكلة البطالة وتقليص دور الدولة
اجتماع الخبراء الإقليمي يقام برعاية صاحب السمو الأمير في الفترة بين 6 و7 نوفمبر
نظم التعليم في الدول العربية بحاجة لإصلاحات جوهرية حتى تستطيع امتلاك القدرة التنافسية مع العالم الخارجي على صعيد الموارد البشرية
على مدار العقود الماضية استطاعت الدول العربية أن تطور مؤسسات مالية عالية الكفاءة ولكنها عجزت عن خلق مؤسسات داعمة لفكر وثقافة التنمية
تنفيذ الخطة التنموية ليس مسؤولية الحكومة فقط ولكنه شراكة مجتمعية يتحمل الجميع فيها نصيباً في النجاح أو الفشل
التدريب أولوية وعملنا على زيادة الجرعة التطبيقية في برامجنا لتنمية المهارات والقدرات وخفضنا الجرعة النظرية لأقل من 30%
تقدمنا للحكومة بوثيقة مهمة حول سياسات الخطة المتوسطة الأجل القادمة وتقييم موقفها التنفيذي وتوجهاتها المستقبلية وسبل دعم فاعليتها
وجهنا الدعوة لجميع المؤسسات للاستفادة من قاعات التدريب الحديثة والمطورة والسكن الفندقي المميز في الأوقات المتاحة ودون رسوم
خلال العام الماضي توسعنا في أنشطتنا بنسبة 200% في حدود الميزانية ودعمنا دولة المقر بعدد من الأنشطة البحثية والاستشاريةحاوره: أسامة دياب
شدد مدير المعهد العربي للتخطيط د.بدر مال الله على انه لا تنمية دون استقرار سياسي وأن نمو النشاط الاقتصادي وتنفيذ البرامج التنموية يحتاج لتوافق اجتماعي ووحدة وطنية، لافتا الى ان تنفيذ الخطة التنموية ليس مسؤولية الحكومة فقط ولكنه شراكة مجتمعية يتحمل الجميع فيها نصيباً في النجاح او الفشل. وأشار مال الله الى ان المعهد العربي للتخطيط توسع في انشطته بنسبة 200% في حدود الميزانية المتاحة، موضحا أن المعهد دعم دولة المقر بعدد من الأنشطة البحثية والاستشارية، لافتا للوثيقة التي تقدم بها المعهد للحكومة حول سياسات الخطة المتوسطة الاجل القادمة وتقييم موقفها التنفيذي وتوجهاتها المستقبلية وسبل دعم فاعليتها، مبينا ان المعهد قام بتنفيذ البرنامج التدريبي الشامل للحكومة بالاشتراك مع جامعة الكويت ودرب ما يقرب من 2000 موظف من مختلف الفئات الادارية من وكيل مساعد الى مدير ورئيس قسم وموظف. وأوضح ان المشروعات الصغيرة من اهم مداخل اصلاح الاقتصاد الكويتي وعوامل تنشيطه وخلق فرص عمل لحل مشكلة البطالة وتقليص دور الدولة، «الأنباء» التقت مدير عام المعهد العربي للتخطيط واستعرضت معه دور المعهد كمؤسسة داعمة لفكر وثقافة التنمية، فإلى التفاصيل:
لماذا تأخر انطلاق الدول العربية الى افاق التنمية؟ وماذا ينقصها لتحقق التقدم المنشود؟
٭ في الحقيقة مؤشرات التنمية في الدول العربية لا تعطي انطباعات عالية او جيدة بشكل عام ولكن هناك بعض الدول استطاعت ان تحقق مستويات جيدة في التنمية وخاصة في معدلات التنمية البشرية مثل دول مجلس التعاون الخليجي وخصوصا الكويت التي تسجل تقدما ملحوظا وفي بعض الاحيان يضاهي الدول المتقدمة فيما يتعلق بمؤشرات الدولة للتنمية العربية والتنمية البشرية ودليل التنمية البشرية الذي تطبقه الامم المتحدة على مستوى العالم، وأود ان اوضح ان التراجع في مؤشرات التنمية البشرية على دليل التنمية البشرية العالمي بالنسبة للكويت ليس بسبب تراجع المؤشر لدينا ولكن بسبب ان التقدم الذي يطرأ على الدول المتقدمة تكون عادة وتيرته اسرع وبالتالي يسجل معدلات اعلى تؤدي الى زيادة الفجوة بيننا وبينهم.
أبرز المعوقات الاقتصادية
ما ابرز المعوقات الاقتصادية التي تواجه دول المنطقة العربية؟
٭ علينا ان نعترف بأن دول المنطقة العربية تبقى دولا نامية وأمامها معوقات اقتصادية كثيرة وكبيرة، ابرزها معدلات النمو السكاني المرتفعة، وان كانت بعض الدول العربية نجحت في السيطرة على النمو السكاني مثل جمهورية مصر العربية الا ان معدل النمو السكاني يظل معوقا هاما يجب النظر اليه بجدية والعمل على معالجته من خلال مجموعة من السياسات تتيح لهذه الدول التحكم فيه، خصوصا ان المعدلات السكانية المرتفعة تولد ضغوطات عالية على الخدمات، الموارد، ادارة الدولة، ادارة التنمية والمخطط، الامر الثاني والذي يعتبر في غاية الاهمية ويجب مراجعته هو دور الدولة، حيث تقوم الدولة، في معظم الدول النامية، بدور اساسي وجوهري في الاقتصاد، فهي من يتحكم بالاقتصاد ويضع سياساته ويوجهه وينشطه، وبالتالي فان انسحابها من النشاط الاقتصادي سواء بسبب الركود او ضعف الموارد او العجز في الموازنة العامة يؤثر تأثيرا كبيرا على النشاط الاقتصادي، وبالرغم من الحوار الكبير الذي دار بشأنه في ادبيات التنمية خلال العقود الماضية والذي يتعلق بضرورة تقنين هذا الدور الا ان الدول النامية بسبب الضغوطات السياسية والاجتماعية والانمائية لم تستطع اعادة النظر بدور الدولة والوصول لفلسفة جديدة وفهم جديد لهذا الدور ومهامه، كما لم تنجح النجاح المطلوب في خلق ودعم قطاع خاص قادر على قيادة عملية التنمية او ان يكون قاطرة للنمو الاقتصادي، بالاضافة الى مسألة في غاية الاهمية وهي انه كلما نمت الدولة نما جهازها الاداري ونمت فيها المؤشرات السلبية في الادارة العامة مثل البطالة المقنعة والروتين والبيروقراطية، فعندما يكبر حجم الدولة وتكبر اداراتها العامة يكون من الصعب على الدولة ان تكون فعالة في تنفيذ خطط التنمية لان الادارة العامة المتشعبة والتي لا تمتلك الكفاءة الادارية المطلوبة لا تستطيع تنفيذ مشاريع التنمية، بالاضافة لتحد اخر يتمثل في اصلاح نظام التعليم بما يحقق تنمية في الثقافة والسلوك البشري ودور الموارد البشرية ولازالت نظم التعليم بحاجة الى اصلاحات جوهرية حتى نستطيع ان نمتلك القدرة التنافسية مع العالم الخارجي على صعيد الموارد البشرية ولذلك نستعين بالاستشاريين العالميين والمؤسسات والمنظمات الدولية كلما احتجنا استشارة او دراسة وهذا يدفعنا لتساؤل مشروع هو: ألم نتمكن خلال العهود السابقة من التنمية من خلق كوادر متخصصة في كل المجالات نستطيع ان نلجأ لها وهذا للاسف ينطبق على كل الدول، بالاضافة الى تحد مهم آخر يتعلق بالاستقرار السياسي، فلا تنمية دون استقرار سياسي على صعيد المؤسسات ونظام الحكم يمكن النشاط الاقتصادي من النمو وتنفيذ برامج التنمية، وخلق مناخ استثماري قادر على جذب الاستثمارات وتوطين رأس المال الوطني بما يمكن القطاع الخاص من القيام بدوره، وعلينا ان نعي جيدا أن عملية التنمية ما هي إلا رحلة نحو مجتمع أفضل وهذه الرحلة لا تستطيع ان تحققها شريحة اجتماعية معينة ولكن يجب ان تتحقق ضمن توافق اجتماعي ووحدة وطنية.
التنمية فكر وثقافة وتخطيط
إلى أي مدى يعتبر وجودك على رأس منظمة اقليمية مثل المعهد العربي للتخطيط نوعا من التحدي؟
٭ بلا شك كان تحديا مهما له ملامح مختلفة اهمها ان المعهد العربي للتخطيط منظمة اقليمية من المنظمات المميزة والتي تتجه مباشرة لدعم جهود التنمية في محيط الدول الاعضاء، من المعلوم انه على مدار العقود الخمسة الماضية استطاعت الدول العربية ان تطور مؤسسات مالية على درجة عالية من كفاءة الاداء، سواء كانت في اطار الصناديق الوطنية او في اطار الصناديق الاقليمية متعددة الاطراف مثل الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي وصندوق النقد العربي والبنك الاسلامي وكلها مؤسسات اقليمية نجحت الدول العربية في خلقها وتنظيم وجودها وتعزيز دورها، ولكن في الحقيقة لم تتمكن من خلق مؤسسات داعمة لفكر وثقافة التنمية والتي تبني المهارات والقدرات، فالتنمية ليست مجرد تمويل ولكنها فكر وثقافة وتخطيط وتدريب وموارد بشرية واستشارات اقتصادية، ولذلك كان المعهد العربي للتخطيط احدى المؤسسات الداعمة التي انشئت لهذا الغرض ليكون مواكبا ومساندا لاداء المؤسسات المالية، وكانت بدايته كمركز اقليمي انشأته الكويت باتفاقية مع الامم المتحدة الا انه لاهمية دوره في فترة الستينيات طالبت الدول العربية بتحويله لمؤسسة عربيةوتجاوبت الكويت من واقع مسسؤوليتها وحرصها على دعم جميع الدول العربية ومن هنا تحول المعهد العربي الى مؤسسة اقليمية، ولكن في السنوات الاخيرة طرأت العديد من المتغيرات والمستجدات في فكر التنمية وأدواتها ومنهجيتها ونظم بناء القدرات والنظم المالية والمعلوماتية، وبالتالي أصبح من الضروري على أي مؤسسة تعمل في مجال التنمية ان تطور من قدراتها لتواكب هذه المتغيرات، وكان هذا هو التحدي الحقيقي الذي قبلت بخوض غماره عندما تم تعييني مديرا عاما للمعهد، حيث وجدت ان هناك الكثير الذي يجب عمله على صعيد تطوير وظائف المعهد ومهامه وحتى على صعيد مبنى المعهد نفسه، ولذلك سارعت الى تقديم ورقة عمل في اول اجتماع لمجلس الامناء وعرضت حاجة المعهد الى قفزة كبيرة ونقلة نوعية في ادائه وتم طرح الرؤية للحوار وبالفعل تبنها مجلس الامناء واعتمدها وزراء التخطيط للتنفيذ والآن يعمل المعهد من منطلق هذه الرؤية، فعلى صعيد وظائف المعهد كان تعزيز القدرات الاستشارية للمعهد اولوية وضعناها نصب أعيننا، خصوصا نحن في وقت تعج فيه المنطقة بالاستشاريين الغربيين نظرا لعدم قدرة البيوت الاستشارية العربية على المنافسة بالرغم من امتلاكها الكوادر البشرية، بالاضافة الى فهمها المميز لخصوصية المنطقة افضل من الاستشاريين الغربيين ذوي الكلفة العالية جدا، وهذا ما لمسناه على ارض الواقع من خلال تجاوب الدول العربية مع القدرات والخدمات الاستشارية والدراسات التي قدمناها لهم اكثر بكثير من الاستشاريين الغربيين، الاولوية الاخرى كانت تتعلق بقضية التدريب التي كانت يتم التعاطي معها على انها تدريس بالرغم من الاختلاف الشاسع بين المصطلحين، فالتدريب يركز على القدرات والمهارات العملية للمتدرب التي تساعد المتدرب في معالجة الامور الحياتية في مهام عمله وتعزيز قدرته على حل المشاكل وتطوير الافكار الابداعية واستخدام الادوات الحديثة والتكنولوجيا المعلوماتية في اداء مهامه، ولذلك توجهت لزيادة الجرعة التطبيقية وتنمية المهارات والقدرات وتخفيض الجرعة النظرية لاقل من 30% وبدأنا في اعادة النظر في جميع برامج التدريب واستحدثنا برامج جديدة.
وعلى صعيد المبنى، القديم والمتهالك، فقد استطعت توفير مجموعة من الموارد المالية خارج اطار ميزانية المعهد في شكل تبرعات من اهل الخير في الكويت تمكنا من خلالها الارتقاء بمبنى المعهد واحدثنا طفرة في بنيته التحتية وتطوير قاعاته التدريبية، التي اصبحت قاعات متقدمة جدا ومزودة بأحدث نظم المعلومات، كما طورنا السكن الفندقي الخاص بالمعهد والذي يتسع لعدد من 60 الى 70 فردا وكل متدرب في غرفة منفصلة، وأود ان اشير الى اننا وجهنا الدعوة لجميع المؤسسات بما فيها القطاع الخاص وجمعيات النفع العام للاستفادة من قاعات التدريب الحديثة والمطورة والتي تفوق نظيراتها في الفنادق الفخمة والسكن المميز في الاوقات المتاحة ودون رسوم تأجير كمساهمة منا وتفعيل للدور المجتمعي للمعهد.
العربي للتخطيط عنوان المبادرات
ماذا عن ابرز المبادرات التي يقدمها المعهد لدعم التنمية سواء في دولة المقر او للدول الاعضاء؟
٭ يقوم المعهد بتصميم برامج حسب الحاجة وتفرضها الضرورة نسعى من خلالها الى ايجاد حلول لمعالجة مجموعة من المشكلات القائمة بالفعل مثل برنامج «تنمية فرص الاستثمار» الذي يركز على قطاعات اقتصادية واعدة ذات كفاءة عالية وقادرة على خوض غمار المنافسة ويدرسها ويحدد الفرص الاستثمارية فيها ويصمم على اساسها مشاريع يروج لها داخل القطاع الخاص بالاضافة الى تشجيع الدول على تقديم حوافز للقطاع الخاص لتبني هذه الفرص الاستثمارية وبالتالي نجد ان البرنامج يساعد على تعزيز دور القطاع الخاص من خلال زيادة حجم مشاركته المدروسة في التنمية وبالتالي تخف الاعباء عن الدولة، ومن هذه البرامج ايضا برنامج «المشروعات الصغيرة» الذي يستجيب لاحتياجات الدول في دعم المشروعات الصغيرة لتكون معززة للنمو الاقتصادي ووسيلة فعالة لخلق فرص العمل ودعم النشاط الاقتصادي وتوطيد اواصر الارتباط مع المؤسسات الانتاجية الكبيرة الخدمية والسلعية، لدينا مبادرة ايضا تتعلق بتطوير الخطاب الاعلامي من خلال برنامج «الاقتصاد والخطاب الاعلامي»، وقدمنا مجموعة من البرامج التدريبية لصالح المؤسسة العامة للرعاية السكنية في الكويت وهناك برامج تدريبية اخرى مثل برامج الانتقال لميزانية البرامج وتقييم الاداء الذي تقدمنا به لوزارة المالية، وعليه نجد ان تطوير المهارات والقدرات لخلق مؤسسة كانت بالنسبة لي تحديا مهما خصوصا ونحن في الكويت لاول مرة ندخل مرحلة التخطيط الانمائي الفعلي مع تنفيذ خطة التنمية متوسطة الاجل الحالية وبحكم عضويتي في المجلس الاعلى للتخطيط كنت اتابع الصعوبات التي تواجه الخطة ومراحل تنفيذها وللعلم تنفيذ الخطة التنموية ليس فقط مسؤولية حكومية ولكنه شراكة مجتمعية يتحمل الجميع فيها نصيباً في النجاح والفشل.
ولذلك منذ اليوم الاول كانت رؤيتي للمعهد كمؤسسة متخصصة في التخطيط والتنمية تركز على كيفية جعله اداة مهمة في دعم برامج الخطة ومشروعاتها وهذا بالفعل ما طورناه، فلقد قمنا بعدة مشروعات ومبادرات في اجهزة ادارة التنمية في الكويت سواء في الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط او الادارة المركزية للاحصاء وغيرها من الجهات وقدمنا استشارات وبرامج تدريبية اثناء العمل «On The Job Training» ونفذنا البرنامج التدريبي الشامل للحكومة بالاشتراك مع جامعة الكويت ودربنا ما يقارب من 2000 موظف من مختلف الفئات الادارية من وكيل مساعد الى مدير ورئيس قسم وموظف، كما كنا فعالين في تقارير المتابعة، والاهم من ذلك كله اننا تقدمنا بوثيقة مهمة لما ينبغي ان تكون عليه سبل وتوجهات وسياسات الخطة المتوسطة الاجل القادمة من خلال تصور كامل لتقييم الموقف التنفيذي للخطة وما التوجهات المستقبلية وكيفية التعامل مع الخطة القادمة للوصول لخطة فعالة، وبالفعل تم بحث هذه الوثيقة في عدة اجتماعات مع وزير التخطيط السابق ومازالت الوثيقة مطروحة للتنفيذ في وقتها تمهيدا للدخول في مرحلة اعداد الخطة القادمة، بالاضافة الى العديد من الجهود والمبادرات لدعم التنمية ليس فقط في دولة المقر، التي لها استحقاق ولها اهمية، ولكن في كل الدول العربية مثل دولة الامارات العربية المتحدة وتونس والآن نتفاوض مع الاخوان في ليبيا لتقديم الدعم الفني والمؤسسي بالاضافة الى انشطتنا العادية التي نقدمها للدول العربية من برامج تدريب سواء التي تنفذ في الدول العربية او في داخل المعهد.
منتدى اقتصادات الربيع العربي
كيف تقيم تجاوب حكومات الدول الاعضاء مع المبادرات التي يقدمها المعهد؟
٭ التجاوب اكثر من رائع والمبادرات التي يقدمها المعهد محل تقدير الحكومات العربية من الدول الاعضاء والتعامل ايجابي وتغلفه الثقة والتي تظهر في احتياجات الدعم المؤسسي والفني التي تتقدم بها الدول للمعهد ونحن بدورنا نتفاعل معهم لتلبيتها، بالاضافة الى اننا نقوم بمتابعة لانشطتنا لتقييم نتائجها على الواقع العملي وحصر المزايا والعيوب.
ماذا عن منتدى اقتصادات الربيع العربي في البحر الميت وأبرز العناوين العريضة على جدول اعماله؟
٭ منتدى اقتصادات الربيع العربي فكرة بادرت بها منذ اكثر من عام وكانت نابعة من قلق من انعكاسات الحراك السياسي الذي ادى الى تغيير واسع في بعض الدول العربية على الاوضاع الاقتصادية في المرحلة الانتقالية وعلى المسيرة التنموية في مستقبل هذه الدول وبالتالي كانت هناك حاجة ملحة ليتوقف خبراء التنمية والاقتصاديون العرب لتقييم الوضع السابق الذي ادى لهذا الحراك السياسي وماذا حققنا من مكاسب وخسائر من الربيع العربي على الصعيد الاقتصادي وما التوجهات المستقبلية التي يجب ان نسعى اليها لنخرج من مأزق التنمية، الملتقى سيجمع مجموعة من الخبراء حول سبعة محاور في يومي عمل لبحث الموضوع والخروج بوثيقة نأمل ان تكون ذات فائدة تصب في صالح دول الربيع العربي.
المشروعات الصغيرة
بادرتم ببرنامج لدعم المشروعات الصغيرة يلعب دور المكمل للقانون، ما مدى فعالية هذا البرنامج وهل سيساهم في تغيير فلسفة المشروعات الصغيرة في الكويت؟
٭ برنامج المشروعات الصغيرة له أهمية قصوى، فالمشكلة التي نواجهها والتي يدركها صانع القرار الاقتصادي في البلد أن التجربة السابقة للمشروعات الصغيرة لم تحقق النجاح المطلوب على صعيد تعزيز دورها في النمو الاقتصادي كأحد روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تساهم في زيادة الطاقة الإنتاجية وخلق فرص وظيفية في القطاع الخاص، كما لم تنجح لا في جذب الشباب للاتجاه نحو المبادرات الشخصية ولا في دعم الإبداع. ويجب أن ننتبه إلى أنه ليس كل مشروع يصلح ليكون ضمن إطار فلسفة المشروعات الصغيرة، ولذا يجب أن تكون لدينا فلسفة واضحة ومحددة للمشروعات الصغيرة تقوم على تنمية قدرات الشباب وتعزيز الأفكار المبدعة التي تخلق مشروعات ذات قدرة تنافسية وأن تكون مرتبطة بالقطاعات الاقتصادية ذات الكفاءة العالية وتعمل على تفعيل الانتاج السلعي والخدمي وتخلق فرص عمل جاذبة للشباب، فالمشروعات الصغيرة التقليدية مثل الكافيهات والمغاسل وصناعة الحلوى لا تشغل عمالة ولا تمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وبالتالي لم تكن تجربتنا السابقة عن المشروعات الصغيرة ناجحة. ولكن القانون الجديد للمشروعات الصغيرة هو مبادرة مهمة جدا أرجو أن يتم الاستعجال فيه، فجميع دول العالم المتقدم تعتمد على المشروعات الصغيرة والمتوسطة كجوهر لأنشطتها الاقتصادية، ولذلك أرى أن المشروعات الصغيرة من أهم مداخل إصلاح الاقتصاد الكويتي وتنشيطه وخلق فرص عمل لحل مشكلة البطالة وتقليص دور الدولة، وقانون المشروعات الصغيرة يحل مشكلة جوهرية للمشروعات الصغيرة ألا وهي مشكلة التمويل، فهناك ثلاثة مقومات لابد من توافرها لتوفير البيئة الملائمة للمشروعات الصغيرة أولا التمويل وهذا سيوفره الصندوق الذي سينشأ بموجب القانون، ثانيا يجب أن تكون لدينا بيئة أعمال مناسبة مريحة ومشجعة ومحفزة، فأكثر ما يعانيه شبابنا اليوم هو طول وتعقيد الدورة المستندية والروتين والبيروقراطية، ثالثا هو ما يعالجه برنامج المعهد العربي للتخطيط والذي يتعلق بكيفية بناء القدرات والمهارات الوطنية في مجال المشروعات الصغيرة، فالانخراط في قطاع المشروعات الصغيرة يحتاج لثقافة ومهارات وقدرات لإدارة المشروع الصغير ويحتاج للتسكين والحاضنات. البرنامج المقدم من المعهد تم إعداده بالتعاون مع جامعة ميونخ وجامعة ننيانج للتكنولوجيا في سنغافورة وجامعة سنغافورة ولقد ذهبت بنفسي لهذه الجامعات واطلعت على البرامج الشبيهة التي تقدمها تلك الجامعات وهي في الحقيقة برامج متقدمة جدا وفعالة. الهدف من هذا البرنامج هو أن نطور، بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الاكاديمية، في مناهج التعليم والأنشطة المصاحبة ثقافة وفكر المشروعات الصغيرة وأهميتها كبديل ثالث أمام المواطن بين القطاع العام والقطاع الخاص. لا يمكن أن ندعو الشباب للمشروعات الصغيرة وهم لا يمتلكون القدرات والمهارات اللازمة لإدارتها ولذلك قام المعهد بتصميم مجموعة من البرامج التدريبية المكثفة التي تعنى بدورة المشروع منذ ميلاد الفكرة حتى متابعته وإدارته. وأود أن أشير إلى أن تجربة حاضنات الأعمال في الكويت لم تكن على المستوى المطلوب تحتاج إلى تطوير وأتمنى أن يطلع القائمون على الحاضنات على تجارب جامعات كورنيل وميونخ وننيانج. لقد طرحت البرنامج في المجلس الأعلى للتخطيط وتم بحثه والموافقة عليه في لجنة التنمية البشرية واعتمد من قبل المجلس الأعلى للتخطيط وتم اعتماده في الاجتماع المشترك بين الحكومة والمجلس والآن نحن بانتظار اتخاذ خطوات إجرائية في تنفيذ القانون لتنفيذ البرنامج بالتعاون مع المؤسسات الوطنية القائمة.
ما حجم التغير الذي طرأ على أنشطة المعهد المختلفة على مدار العام الماضي ومنذ توليكم رئاسته؟
٭ خلال السنة الماضية فقط توسعنا في أنشطتنا بنسبة 200% في إطار وحدود الميزانية، فما قمنا به في دعم دولة المقر يعادل ما قام به المعهد في خلال الـ 30 سنة الماضية سواء على مستوى حجم المتدربين وحجم الدعم الفني والمؤسسي والآن نحن مقبلون على دعم جهود التنمية وإدارتها، بالإضافة الى أن هناك دولا أعضاء لم يكن بها أي نشاط للمعهد مثل دولة الإمارات العربية المتحدة واليوم نحن نقوم بدور استشاري مهم لإعداد رؤية إستراتيجية لدولة الإمارات، وفي تونس كذلك قمت بزيارة لها قبل أسبوعين وقدموا لي عددا من الاحتياجات المهمة والتي كانت تقدم لاستشاريين عالميين.
الاقتصاد والخطاب الإعلامي
حدثنا عن برنامج «الاقتصاد والخطاب الإعلامي» من حيث أهميته وأهدافه.
٭ بداية يهدف هذا البرنامج الى الإسهام في تعزيز القدرات الوطنية الاعلامية في مجال الاقتصاد الوطني وقضاياه وموضوعاته، من خلال تطوير المهارات والقدرات التحليلية والبحثية في شؤون الاقتصاد، ونسعى من خلاله إلى تحسين المحتوى الاقتصادي للخطاب الاعلامي باستخدام مؤشرات وبيانات ومنهجية تحليلية تتسم بالدقة والموضوعية والوضوح، بما يسهم في تحقيق فهم وطني مشترك بشأن أوضاع الاقتصاد الوطني. ويهدف البرنامج لمعالجة عدد من المحاور أهمها: تنمية مهارات المشاركين في التعامل مع القضايا الاقتصادية في الخطاب الاعلامي، تناول العلاقة الوثيقة بين الاعلام والقضايا الاقتصادية والتنموية، التعريف بالمصطلحات والمؤشرات الاقتصادية، تحديد مصادر البيانات والمعلومات التي يمكن ان يستند اليها الخطاب الاعلامي، تسليط الضوء على أهم القضايا الاقتصادية، توضيح مكونات وأولويات وأهداف برنامج عمل الحكومة، عرض متكامل لخطة التنمية متوسطة الأجل وسير العمل ومتابعة التنفيذ وتحليل الميزانية العامة للدولة وقراءة مؤشراتها المالية.
أما عن أهمية البرنامج فتبرز في ظل الحاجة الماسة لتفعيل دور الاعلام في التنمية وتعزيز الشراكة الوطنية في تحقيق أهدافها والتفاعل مع خططها، بالإضافة إلى تعزيز الفهم الإيجابي للأوضاع الاقتصادية والمالية بالدولة.
المؤسسة العامة للرعاية السكنية
صممتم عددا من البرامج التدريبية المتخصصة لصالح المؤسسة العامة للرعاية السكنية، ما أبرز ملامح هذه البرامج؟
٭ بالفعل لدينا تعاون مع المؤسسة العامة للرعاية السكنية وصممنا لهم مجموعة من البرامج التدريبية المتخصصة منها برنامج «المحاسبة الحكومية وإعداد التقارير المالية والمحاسبية» ويهدف إلى التعرف على المحاسبة الحكومية وعلاقتها بإعداد التقارير المالية والمحاسبية، نتائج التقارير المالية وعلاقتها بدورة الميزانية، نتائج الميزانية وعلاقتها بمنظومة التخطيط، ونتائج التقارير المالية وتعزيز التخطيط الاستراتيجي في الجهات الحكومية.
برنامج «التخطيط الحضري والمخطط الهيكلي للدولة» ويهدف لتعريف العاملين بأهمية التخطيط الحضري بشكل عام وللدول العربية بشكل خاص والتطور التاريخي لنظرياته وابرز التحديات التي تواجه المدن الحضرية وكيفية التعامل معها من خلال أدوات التخطيط الحضري بالإضافة إلى العلاقة بين التخطيط الحضري والمخطط الهيكلي للدولة.
برنامج «الدورة التنفيذية لمشاريع التنمية» ويهدف إلى التعريف بدورة المشروع في مراحله المختلفة بدءا من اختيار المشروع، مرورا بمراحل إعداده وصياغته وتقييمه بالإضافة إلى مرحلة التنفيذ والاشراف والتشغيل ومتابعة التنفيذ وتقييم الأداء.
وبرنامج «التخطيط والتحليل المالي والمؤشرات والتنبؤات المستقبلية المالية»، وبرنامج «الدراسات العامة والدراسات القطاعية ودراسة الجدوى الفنية والاقتصادية للمشاريع»، وبرنامج «إعداد الموازنات الحكومية والإدارة المالية وميزانية البرامج وتقييم الأداء».
وردا على سؤال حول طبيعة اجتماع الخبراء الاقليمي الذي سيقام في الكويت بعد أيام، أكد مدير عام المعهد العربي للتخطيط د.بدر مال الله أن المعهد سيقوم بتنظيم اجتماع الخبراء الإقليمي حول المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية المستدامة في المنطقة العربية، وذلك في الـ6 والـ 7 من نوفمبر المقبل، بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) ـ الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، لافتا إلى أن اجتماع الخبراء هو تجسيد لتوجيهات صاحب السمو الأمير في الدفع بعجلة التنمية العربية نحو الرقي والتقدم، ومواجهة التحديات الماثلة أمام تحقيق الأهداف المنشودة.
وأوضح مال الله أن صاحب السمو الأمير كان قد أعلن في مؤتمر القمة الاقتصادي العربي في العام 2009 عن مبادرته الريادية تجاه شباب الأمة العربية، والتي تمثلت في إنشاء الحساب الخاص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي اعتمدته القمة، وساهمت الكويت في رأسماله بـ 500 مليون دولار، ويقوم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بإدارته، مؤكدا على أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحظى في الوقت الراهن باهتمام مخططي السياسات الاقتصادية والاجتماعية في دول العالم المتقدم والنامي على حد سواء، لافتا إلى أن هناك اتجاها عالميا متسارعا لدعم ومساندة هذه المشروعات، لما لها من دور حيوي وجوهري في تحقيق الأهداف، والوصول إلى مستويات متقدمة ورفاهية عالية.
وفيما يتعلق بالمشروعات في الكويت، كشف مدير عام المعهد العربي للتخطيط أن المشروعات الصغيرة هي النمط الغالب في القطاع التجاري والخدمات غير المالية، حيث تشكل 97% من إجمالي المشروعات المشار إليها، موضحا ان هناك جملة من التحديات تؤثر بشكل أو بآخر في تلك المشروعات، كتوفير الكفاءة الإدارية اللازمة لمتطلبات المشروع، إلى جانب المشكلات المتعلقة بالتمويل، ومخاطر عدم مواكبة التطوير وغيرها، مشيرا إلى أن الاجتماع يكتسب أهمية كبرى من خلال المشاركين فيه، حيث سيشارك في الاجتماع أكثر من 75 مشاركا من الكويت وعموم المنطقة العربية، بالإضافة إلى أكثر من 30 مؤسسة ومنظمة عربية ودولية، وخبراء عرب وأجانب من أهل الاختصاص، ومشتغلين شباب متخصصين في إدارة وتشغيل المشروعات.
وأعاد أسباب المشاركة الواسعة في الاجتماع إلى اهتمام العالم بتكوين قاعدة معلوماتية متينة تؤسس لعمل علمي ممنهج ورصين في مجال إدارة وتشغيل المشروعات، يعمل على رفع مستوى أداء قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويعزز القاعدة الإنتاجية للاقتصاديات في المنطقة العربية، لافتا إلى أن هناك سبعة محاور رئيسية على جدول أعمال الاجتماع، تتضمن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إطار التنمية المستدامة، والتمويل والدعم المؤسسي، والبيئة القانونية والتنظيمية، وبناء القدرات، إلى جانب استعراض عدد من النماذج والتجارب لبعض المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطاعات مختلفة في المنطقة العربية، موضحا أن الجلسة الختامية ستكون عبارة عن حلقة نقاشية لتحديد رؤية لإطار إقليمي يدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويجعل منها لبنة لاقتصاديات متطورة ومجتمعات مزدهرة.
أهداف المعهد
٭ توفير الخبرات العلمية والعملية التي تساعد الدول العربية على مواكبة آخر التطورات في مجالات التنمية والإدارة الاقتصادية والتخطيط.
٭ تيسير عملية البحث واسترجاع المعلومات من قبل صانعي القرار والباحثين العرب.
٭ تحسين نوعية البحوث والدراسات ورفع مستوى القدرات البحثية لدى المهتمين بمجالات التنمية والإدارة الاقتصادية والتخطيط في الدول العربية.
٭ إنشاء شبكة من الخبراء والمتخصصين العرب على مختلف مستوياتهم في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
٭ إيجاد فرص للالتقاء وتبادل الأفكار بين الخبراء حول أهم القضايا المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية.
٭ العمل على نشر المؤلفات والإصدارات المتخصصة، وتوفير قواعد المعلومات والبيانات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية.
لمحة تاريخية
أنشأت حكومة الكويت عام 1966 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي معهد الكويت للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي في الشرق الأوسط كمؤسسة كويتية مستقلة وذلك وفقا للاتفاقية التي عقدت آنذاك بين حكومة الكويت وبرنامج الأمم المتحدة خلال السنوات الخمس الأولى من إنشائه، وبانتهاء هذه الفترة تم تحويل المعهد في عام 1972 إلى مؤسسة عربية مستقلة وسمي «المعهد العربي للتخطيط بالكويت» وتم الاتفاق على أن يقتصر دور الأمم المتحدة على المساهمة لمدة خمس سنوات في توفير عدد من الخبراء الدوليين إضافة الى عدد من المنح الدراسية.
وفي عام 1980 انتهت مساهمة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتم الاتفاق بين الحكومات العربية المؤسسة على إقرار المعهد العربي للتخطيط كمؤسسة عربية مستقلة.
يضم المعهد حاليا في عضويته معظم الدول العربية والعضوية فيه، وفقا لنصوص اتفاقية إنشائه، مفتوحة لكل الدول العربية الراغبة في الانضمام إليه، ويقدم المعهد خدماته الى جميع الدول العربية.
الدول الأعضاء
1 ـ دولة الإمارات العربية المتحدة
2 ـ المملكة الأردنية الهاشمية
3 ـ مملكة البحرين
4 ـ الجمهورية التونسية
5 ـ جمهورية السودان
6 ـ الجمهورية العربية السورية
7 ـ الجمهورية العراقية
8 ـ سلطنة عمان
9 ـ دولة قطر
10 ـ الكويت
11 ـ الجمهورية اللبنانية
12 ـ ليبيا
13 ـ جمهورية مصر العربية
14 ـ الجمهورية الإسلامية الموريتانية
15 ـ الجمهورية اليمنية
16 ـ فلسطين
الأنشطة التدريبية
يقدم المعهد العديد من البرامج التدريبية المتنوعة بهدف صقل قدرات وكفاءة مختلف العاملين في القطاعين العام والخاص في المجالات ذات الصلة بقضايا إدارة الاقتصاد وتنفيذ السياسات التنموية في الدول العربية، وتتكون الأنشطة التدريبية في المعهد أساسا من:
12 شهادة تخصصية تتكون كل شهادة من برنامجين تدريبيين 24 برنامجا تدريبيا مدة كل واحد منها أسبوع واحد.
كما ينفذ المعهد شهادات تخصصية تعقد في الدول العربية لصالح الكوادر الوطنية العاملة فيها وبرامج لصالح الكوادر العليا في الدول العربية وكذلك برامج لصالح جهات معينة في إطار نشاطه الاستشاري. ويصدر المعهد بعض برامجه التدريبية في شكل أقراص مدمجة CD_ROM.
البحوث
ينفذ المعهد كمؤسسة علمية وبحثية، من خلال خبرائه وبالتعاون مع خبراء من خارج المعهد، بحوثا ودراسات في مجالات اقتصادية وتنموية مختلفة تهم الدول العربية بشكل مباشر.
ويتركز النشاط البحثي للمعهد في المواضيع التي تتعلق بصنع السياسات والمساعدة على طرح القضايا وإيجاد الحلول لها.
الاستشارات
يقدم المعهد خدمات استشارية لصالح الدول العربية، وكذلك المؤسسات الإقليمية والدولية والقطاع الخاص، وذلك في مجالات الإدارة الاقتصادية والسياسات التنموية والتخطيط.
وتتكون الخدمات الاستشارية المقدمة من المعهد أساسا من الدراسات التي تتطرق إلى احتياجات الجهات الطالبة للخدمات الاستشارية أو البرامج التدريبية الخاصة التي تهدف إلى زيادة القدرة التحليلية والعملية للعاملين في هذه الجهات.
اللقاءات العلمية
يعقد المعهد داخل الكويت وخارجها عددا من الملتقيات العلمية مثل منتديات القياديين، المؤتمرات، الندوات، ورش العمل، الحلقات النقاشية وذلك للتحاور حول القضايا التنموية التي تهم الدول العربية. كما تمثل هذه اللقاءات فرصة لمناقشة الأعمال البحثية وتبادل الآراء والأفكار مع الخبراء الدوليين والإقليميين حول المواضيع ذات العلاقة بالدول العربية.
النشر
تنشر نتائج بحوث المعهد وأعمال لقاءاته العلمية على شكل إصدارات مختلفة إقليميا ودوليا، ويصدر المعهد مجموعة من الدوريات مثل «مجلة التنمية والسياسات الاقتصادية»، سلسلة جسر التنمية وسلسلة اجتماعات الخبراء إضافة إلى الكتب العلمية وسلسلة أوراق العمل، وتتعلق الإصدارات بالتنمية والسياسات الاقتصادية وهي توزع بشكل موسع في جميع أنحاء العالم العربي بهدف زيادة مساحة الرؤية وتوسعة دائرة المعرفة لدى صانعي القرار والممارسين والباحثين في الدول العربية.