Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون: مع الدستور وضعت اللبنة الأساسية لانطلاق الاقتصاد الكويتي الحديث
9 نوفمبر 2012
المصدر : الكويت ـ كونا



أكد خبراء اقتصاديون امس ضرورة صيانة الدستور الكويتي والحفاظ على مكتسباته التي كان أهمها وضع اللبنة الأساسية لانطلاق الاقتصاد الكويتي الحديث.
وقالوا في لقاءات متفرقة مع «كونا» ان الاقتصاد الكويتي شهد النهضة الكاملة بعد إعلان الدستور الذي أطلق الحريات في جميع المجالات التي بدورها أدت الى تنمية الإبداع عند التاجر الكويتي حتى بات محط إعجاب كثير من دول المنطقة.
وقال الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس ادارة شركة الصناعات الكويتية القابضة محمد علي النقي لـ «كونا» ان الكويت كانت معروفة باقتصادها وتجارتها الحيوية قبل ظهور النفط وقبل استقلالها ولكن مع إعلان الدستور الذي حدد اطر التعامل والحريات والالتزامات انفتحت آفاق جديدة للكويت حتى باتت ترتبط اقتصاديا بأهم الدول حول العالم في ذلك الوقت.
واضاف ان الكويت وبسبب الاستقلال أتيحت لها الفرصة لفتح علاقاتها بكل الاتجاهات وبسبب حياديتها على الساحة السياسية الدولية استطاع التاجر الكويتي ان يسافر شرقا وغربا بحثا عن فرص شراكة تجارية من دون اي قيود «ونلاحظ ان تأثير ذلك كان كبيرا على الاقتصاد المحلي والنهضة التي حصلت بعد إعلان الدستور».
وأكد ان إلغاء المعاهدة البريطانية وتأسيس الكويت الحديثة إبان فترة حكم الشيخ عبدالله السالم الصباح رحمه الله أعطت للتاجر الكويتي ثقة اكبر في النفس وظهور الإبداع في كل المجالات الاقتصادية سواء العقارية او المالية او الصناعية.
وشدد على ان الاقتصاد بعد الدستور تنوع بشكل كبير جدا لاسيما مع زيادة الإنتاج النفطي ووصول الذهب الأسود الكويتي الى شرق القارة الآسيوية ما جعلها محط اهتمام كبير لدول صناعية عظمى كاليابان والصين بالاضافة الى علاقاتها القديمة مع بريطانيا والهند تجاريا.
ولفت النقي الى أن الحرية التي تمتعت بها الكويت بشكل منفرد في المنطقة أعطاها «رونقا خاصا» لا يوجد له مثيل في الشرق الأوسط «وأكاد اجزم ان البنية التحتية في الكويت في السنوات التي تلت إعلان الدستور كانت الأفضل على مستوى المنطقة وبنفسي شاهدت الدهشة على وجوه كبار الزوار من رجال أعمال عرب وخليجيين وأجانب عندما زارو الكويت في تلك الحقبة».
وأشار الى ان الاقتصاد الكويتي بعد إعلان الدستور استطاع ان يستمد قوته من مجالات اخرى تم تطويرها بشكل منقطع النظير لاسيما في مجالات التعليم والاتصالات والمواصلات التي ساهمت بشكل فعال في تسريع عجلة نمو الاقتصاد المحلي إذ ظهرت خلال فترة وجيزة أكثر من 3 بنوك كويتية وبورصة فعالة وسوق عقاري منتعش «ما يدل على ان رؤوس الأموال كانت موجودة وبقوة داخل البلد».
وذكر النقي ان هناك أمرا آخر يجب الإشادة فيه بعد إعلان الدستور هو كيفية توزيع الثروة التي جنتها الكويت من تصدير النفط على جميع المواطنين «ولا اعرف دولة في العالم وزعت الثروة كما وزعتها الكويت ومازلت أتذكر كيف كانت الحكومة تصر على توظيف جميع المواطنين في الدوائر الحكومية لينعم المواطن بالاستقرار الوظيفي وبالتالي التفكير في الإبداع».
من جانبه، أكد رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح ان الدستور الكويتي حدد العلاقة بين جميع السلطات التي ظهرت بعد الاستقلال وهي التشريعية والتنفيذية والقضائية وهذا أعطى الاستقرار والاطمئنان للكويت الحديثة بحيث أضحى القطاع الاقتصادي بالكامل يركز على تطوير أدائه في الفترة التي تلت إعلان الدستور.
وقال ان اغلب الانجازات الاقتصادية حدثت بعد صياغة الدستور الذي أعطى الأولوية للحريات بكل أشكالها «ومن هنا استطاع الكويتي ان ينشئ كيانا اقتصاديا مستقلا بذاته وذا قوة وحرية في الحركة».
واضاف الجراح انه من الملاحظ ان السوق العقاري تطور بشكل كبير ايضا في السنوات التي تلت الاستقلال أهمها المشاريع السكنية لذوي الدخول المحدود والتي انتعشت معها حركة المقاولات والبناء بشكل لم يسبق ان شهدته الكويت.
من جهتها، قالت الاقتصادية نجاة السويدي ان الدستور الكويتي يعتبر من أفضل الدساتير على المستوى العربي وحتى العالمي وأعطى الحريات التي تتمناها كل الشعوب بما فيها المواد التي ساعدت بشكل مباشر في فتح آفاق اقتصادية جعلت المواطن يعيش برفاهية ورقي على مدى الأعوام التي تلت إعلانه.
وأضافت ان من أهم مميزات الدستور وضوح الرؤية في تحديد مهام ومسؤوليات السلطات الـ 3 ما أدى الى تنظيم العلاقة فيما بينها وزيادة الثقة بأجهزة الدولة «وبالتالي إيجاد مناخ اجتماعي واقتصادي وسياسي مميز جعل الإبداع ينطلق في كل الاتجاهات».
وتمنت ان يكون الدستور هو المرجع لجميع الكويتيين في تحصين الوحدة الوطنية التي هي أهم عامل لاستقرار الكويت في جميع المجالات، لاسيما الاقتصادية، موضحة ان التمسك بهذا المكسب الكبير أصبح واجبا وطنيا في الوقت الحالي «وهذا ما أوصانا به صاحب السمو الأمير من خلال كلماته وتوجيهاته السامية على مدى الأعوام السابقة».
يذكر ان الكويت تتأهب لاستقبال الذكرى الـ 50 للمصادقة على الدستور والتي توافق يوم السبت المقبل بإقامة احتفالات وفعاليات كبيرة لهذه المناسبة منها مهرجان احتفالي كبير سيقام على طول 4 كيلومترات في شارع الخليج العربي.