Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة «الاقتصادية» التي ناقشت تقرير البنك الدولي حول الوظائف والتوظيف بالمنطقة
الصالح: الدولة مطالبة بتوفير 150 ألف فرصة عمل لاستيعاب الطاقة الشبابية وإلا فستصبح عبئاً على الدولة
9 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

بريكسي: فرص العمل تمثل المعيار الأول لتطور القطاع الاقتصادي مدحت فاخوري
أكد رئيس مجلس ادارة الجمعية الاقتصادية طارق الصالح ان الدولة مطالبة بتوفير 150 الف وظيفة لاستيعاب الطاقة الشبابية والا فستصبح عبئا على الدولة.
جاء ذلك على هامش الندوة التي اقامتها الجمعية الاقتصادية الكويتية أول من أمس لمناقشة تقرير البنك الدولي حول الوظائف والتوظيف في منطقة الشرق الاوسط.
وقال الصالح انه من الضروري أن يكون القطاع الحكومي بكل جوانبه مواكبا للتطورات المتمثلة في الحياة العامة التي نشهدها اليوم.
ومن جانبها، أوضحت المسؤولة الاقتصادية عن قطاع التنمية البشرية في البنك الدولي هنا بريكسي، أن فرص العمل تمثل المعيار الأول لتطور القطاع الاقتصادي في الكويت والعالم، مشيرة الى أن خلق الوظائف هو مسألة جوهرية تؤدي الى زيادة الانتاجية، والى أن دول المنطقة تعاني اليوم من عدم قدرة القطاع العام على التوسع بشكل أكبر مما هو عليه اليوم، وأنه من الضروري مساعدة القطاع الخاص على خلق فرص عمل جيدة.
وأشارت بريكسي الى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعاني من فقدان التوازن والمتمثل في انخفاض الانتاجية مما يؤثر على قطاع الأعمال بشكل كبير، مبينة أن لدى هذه المنطقة قسطا كبيرا من الموارد البشرية التي لا تشارك بأي نشاط اقتصادي.
وقالت ان الكويت تشهد مشاركة 60% من الشباب بين أعمار 15 و64 عاما في القوى ونحو 50% من الاناث في العمل في القطاع الخاص، كاشفة أن القطاع العام هو الوجهة المفضلة للعمل لدى المواطنين، لافتة الى ان تشغيل الكويتيين في القطاع الخاص آخذ بالتنامي تدريجيا.
وأوضحت بريكسي أن متوسط أجور الكويتيين في القطاع العام يصل الى 725 دينارا للرجال و511 دينارا للاناث، أما في القطاع الخاص فيصل متوسط أجور الكويتيين الى 684 دينارا للرجال مقابل 436 دينارا للاناث، مما يدل على أن المواطنين يكسبون ضعفي أجر المقيمين الذين يتمتعون بنفس المستوى من المهارة، وأن النساء يكسبن أجرا متدنيا ويعتمدن أكثر على وظائف القطاع العام بالرغم من تمتعهن بنفس المهارات الموجودة لدى الرجال ويملكن مستوى تعليميا أفضل.
وأضافت انه من بين المشاكل التي يعاني منها قطاع سوق العمل في الكويت أن أنظمة التعليم والتدريب لا تملك الحوافز الكافية لتقديم مهارات نوعية ذات صلة، وأن منطقة الخليج تعتمد بشكل كبير على العمال المقيمين مع منحهم أجورا منخفضة في حين أنها تمنح المواطنين أضعاف الرواتب مع العلم أن انتاجيتهم أقل، وأن التعليم العالي لا يأخذ في الاعتبار حاجات القطاع الخاص ويميل الى تلبية متطلبات القطاع العام فقط مما أدى الى مشكلة كبيرة في القطاع الخاص.
وشددت بريكسي على ضرورة تغيير القواعد المعتمدة في الفترة المقبلة عبر 3 طرق تقوم على تعزيز أنظمة التعليم والتدريب، واعادة النظر في العقد الاجتماعي، وتشجيع التنافس، لافتة الى أنه فيما يتعلق بتعزيز أنظمة التعليم والتدريب يجب زيادة الشفافية عبر تقييم البرامج ونشر البيانات والارشاد المهني وخدمات التوظيف، واطلاق نظم التقييم واصدار الشهادات وامتحانات اتمام الدراسة، والعمل على زيادة التنسيق مع الخاص لتصميم المناهج والتمويل والتدريب وتوفير سياسات سوق العمل النشطة خارج نظام التعليم من أجل اشراك فئات الشباب والنساء الضعيفة، بالاضافة الى توفير خيارات الفرصة الثانية.
وعلى صعيد اعادة النظر في العقد الاجتماعي قالت انه يجب اقرار العديد من الاصلاحات ومن أهمها اعتماد الحوار المنفتح حول اتفاقيات الأجور والرواتب واقرار تعديلات نزولية للحد الأدنى لأجور الخريجين حديثا، واعادة ترتيب الحوافز للدخول الى القطاع الخاص عبر اعادة النظر في ساعات العمل والأجور وغيرها من الأمور التي تجعل الاتجاه الأول للخريجين في الفترة الحالية هو نحو القطاع العام.