Note: English translation is not 100% accurate
افتتح المؤتمر الثاني لأمراض الربو والسدة الرئوية المزمنة نائباً عن وزير الصحة
الدويري: 70 ألف لقاح مضاد للإنفلونزا في «الرعاية الأولية» استعداداً لفصل الشتاء.. والأمراض الشعبية في الكويت تتجاوز 10%
11 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود
كشف وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة د.قيس الدويري عن استعداد الصحة لفصل الشتاء بتوفير ما يقارب 70 ألف عبوة للمصل المضاد لفيروس الانفلونزا.
وقال الدويري في تصريح له ان هذه الأمصال سيتم توزيعها على معظم مراكز الرعاية الصحية الاولية، لافتا الى أنها ستكون متاحة للجميع، ولاسيما المرضى الذين يعانون من نقص المناعة وأمراض الجهاز التنفسي، مشيرا في الوقت نفسه الى ان وزارة الصحة قد قامت خلال موسم الحج الماضي بتطعيم ما يقارب 15 ألف حاج.
وأوضح الدويري في تصريح له على هامش المؤتمر الثاني لأمراض الربو والسدة الرئوية المزمنة الذي افتتحه أمس بالإنابة عن وزير الصحة د.علي العبيدي، أن الكويت تعتبر من الدول الأعلى اصابة بالأمراض الشعبية، مبينا أن نسبة الاصابة فيها تتجاوز 10%، وانها تصيب شريحة كبيرة من الاطفال، كما أشار الى أن العوامل الوراثية تعد من اهم مسببات هذه الامراض.
كما أكد اختلاف نسب الاصابة وفقا للشرائح العمرية المختلفة، لافتا الى التعامل مع هذه الامراض يتم بالطرق العالمية المنظمة التي تساعد على التقليل منها.
وقال الدويري ان وزارة الصحة لا تألو جهدا في وضع جميع المتطلبات الاساسية من وقاية وتشخيص وعلاج لجميع الامراض المزمنة، مؤكدا ان الكويت ملتزمة بالإعلان السياسي الذي تم الاتفاق عليه في نيويورك عام 2011، والذي يقضي بالتصدي للأمراض المزمنة وعلى رأسها الامراض التنفسية والسكر والأمراض الوعائية والسرطان، مبينا انه سيتم تفعيل لجان تعزيز الصحة والتوعية من خلال بذل جهود متعددة على مستوى مراكز الرعاية الاولية وعلى مستوى الرعاية الثانوية عن طريق البرامج التوعوية والتثقيفية للمجتمع.
وأشار الى أن البداية ستكون من الوقاية التي تعتبر اهم شق حتى نستطيع من خلالها تخفيض نسبة الإصابة بهذه الأمراض، مشددا على ضرورة التركيز على برنامج منع التدخين، الذي تعتبره الوزارة هدفها الأكبر وتسعى للقيام بحملات توعوية وتفعيل القوانين المنظمة التي تحد من التدخين في الكويت، وأكد على ضرورة التعاون بين وزارة الصحة والهيئات الحكومية المختلفة لتفعيل قرار منع التدخين وحماية غير المدخنين، مما يؤدي الى التقليل من انتشار الأمراض المزمنة.
واضاف ان التركيز العالمي الآن على الامراض غير المعدية، والتي تتطلب القيام بالكثير من الامور الاحترازية والوقائية ودعم الجانب التشخيصي والتقييمي والعلاجي لهذه الأمراض مؤكدا ان ادارة الصحة العامة تتواصل مع المنظمات العالمية وتقوم بكل واجبها في هذا المجال.
وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر قال الدويري ان المؤتمر يكتسب أهمية خاصة لأنه يتناول مجموعة من الأمراض التنفسية المزمنة التي يرتبط تزايد انتشارها في الفترة الأخيرة بعوامل وسلوكيات يمكن تعديلها والتصدي لها وأبرزها التدخين وتلوث الهواء وأنماط الحياة المرتبطة بالمدينة الحديثة.
وأضاف «ان انعقاد المؤتمر ومشاركة هذه الكوكبة المتميزة من الاطباء الاستشاريين والمتخصصين في أعماله يؤدي إلى تحقيق المزيد من الانجازات لدعم قدرات النظام الصحي واكتساب المزيد من المعارف والمهارات الطبية والفنية للتخفيف من معاناة المرضى لتلك الامراض والحد من تأثيراتها على صحة الفرد والمجتمع وعلى مسيرة التنمية.
كما أكد في كلمته أن الابتكارات المتلاحقة بتقنيات التشخيص المبكر والعلاج والرعاية التأهيلية تتيح الفرصة لاكتساب المزيد من المعارف والمهارات المستفادة منها لتطوير سياسات وبروتوكولات الرعاية الصحية وتحديثها أولا بأول بناء على الدراسات والبحوث العلمية وما يصدر عن هذه المؤتمرات الطبية الهامة التي تحرص وزارة الصحة على إقامتها في جميع التخصصات باعتبارها استثمارا بشريا لتطوير مسيرة الرعاية الصحية بمستوياتها الوقائية والعلاجية والتأهيلية.
بدورها قالت رئيسة المؤتمر د.فاطمة الحريش «ان هذه الفعالية العلمية والطبية الهامة من شأنها أن تضيف المزيد من الإيجابيات لما تم تحقيقه من إنجازات في هذا التخصص الهام، ولفتت الى ان المشاركة في المؤتمر تناولت الخبرات العلمية والابحاث الجديدة، موضحة اهمية تلك المؤتمرات واللقاءات العلمية في جانب تبادل الخبرات والمعلومات حول المستجدات المتلاحقة بوسائل التشخيص والعلاج والتأهيل حتى نتمكن من التصدي لأمراض الجهاز التنفسي.
وأشارت إلى ان انماط الحياة الحديثة وبعض السلوكيات الخاطئة تؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة وانتشار الأمراض التنفسية المزمنة، ما ادى الى زيادة الاعباء على الخدمات الصحية والتأثير السلبي على جودة الحياة، مشددة على اهمية التنسيق المستمر بين وزارات الدولة والجهات الحكومية وغير الحكومية والجهات والمراكز العلمية والمجتمع المدني للتصدي لمشكلة الامراض المزمنة، حيث ان هذه المشكلة ليست مجرد شأن صحي فقط وانما مشكلة ذات أبعاد بيئية وسلوكية واقتصادية وإيمائية.