Note: English translation is not 100% accurate
مشعل يحث الأمتين العربية والإسلامية على رفع سقف مواقفها.. وعباس يقطع جولته الأوروبية ويعود إلى رام الله لمتابعة العدوان
صواريخ «القسام» تصل تل أبيب وتقتل إسرائيليين والاحتلال يواصل غاراته على غزة وإسرائيل: العملية أمامها شوط طويل.. وحماس ترد: لا تملكون قرار إنهائها
16 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


قتل صاروخ أطلقته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ثلاثة اسرائيليين شمالي قطاع غزة امس في أول إراقة دماء على الجانب الإسرائيلي مع ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين الى 13 شخصا واقتراب المواجهة العسكرية من شفا حرب شاملة.
وقصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية أهدافا في مدينة غزة وحولها اهتزت لها المباني العالية وتصاعدت اعمدة الدخان الكثيف والغبار في الهواء. وأعلن الجيش الإسرائيلي انه قصف 156 هدفا في غزة بينها 126 من قاذفات الصواريخ.
وأضاف أن 200 صاروخ سقطوا على إسرائيل منذ بدء العملية منها 135 صاروخا منذ منتصف الليلة الماضية.
وقال إن نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لاعتراض الصواريخ أسقط 18 صاروخا في الساعات الأولى من ثاني أيام العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم ركيزة الدفاع.
لكن أحد هذه الصواريخ الذي أفلت من نظام القبة الحديدية طال اسرائيليين قبل أن يصلوا الى الملاجئ المنتشرة في كل مكان في صحراء النقب.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن ثلاثة اسرائيليين قتلوا عندما سقط صاروخ فلسطيني على مبنى من أربعة طوابق في بلدة كريات ملاخي التي تقع على بعد 25 كيلومترا شمالي غزة.
وهذه أولى خسائر في الارواح تتكبدها اسرائيل في الجولة الحالية من الصراع مع قطاع غزة.
بدورها، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن 13 شخصا قتلوا في غزة من بينهم الجعبري وستة نشطاء من حماس وستة مدنيين بينهم امرأة حامل في توأم ورضيع عمره 11 شهرا وطفلان. وذكر مسعفون أن 130 شخصا على الأقل اصيبوا.
وأثناء تشييع جثمان الجعبري امس أطلق أنصاره النار في الهواء احتفالا بأنباء مقتل الاسرائيليين ورددوا هتافات تؤكد انتصار الجعبري لكن لم تشارك شخصيات بارزة من حماس في الجنازة خوفا من استهداف إسرائيل لهم.
في هذا الوقت، وصف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل امس العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة بأنه «غادر» داعيا قادة الدول العربية والاسلامية الى رفع سقف مواقفها.
وطالب مشعل في كلمة القاها امام مؤتمر الحركة الاسلامية السودانية الفلسطينيين بتوحيد الصف لمواجهة العدوان الاسرائيلي الغادر والقتال معا موضحا ان «اسرائيل تعاني من الارتباك بعد ثورات الربيع العربي وتريد من خلال عدوانها على القطاع جس نبض الامة وقادة الثورات الربيع العربية». وأشاد بالقرار «القوي» الذي اتخذته مصر بسحب سفيرها من تل ابيب والمطالبة بعقد جلسة طارئة لمجلس الامن لوقف العدوان الاسرائيلي على القطاع مشيرا الى ان «الوقت الذي كانت تعربد فيه اسرائيل كما تشاء دون ان تجد اي رد فعل انتهي وان على القادة رفع السقف وتغيير قواعد اللعبة».
وقال مشعل ان «اسرائيل قالت انها تريد ان تردع أهل غزة وفلسطين ولكن نحن من سيردها وسيكون لنا النصر المبين» مثنيا على دور قائد اركان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أحمد الجعبري الذي اغتالته اسرائيل امس مع 12 شخصا آخرين.
بدوره أكد الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم ان «حجارة السجيل ستهزم الاسرائيليين»، مشيرا الى ان المقاومة الفلسطينية تخوض معركة حقيقية ضد الاسرائيليين.
وأشار في حديث صحافي الى اننا «نقف اليوم في ظلال محطة تاريخية مهمة وامام ملحمة بطولية جهادية وشعبنا يلتف حول قيادته الباسلة وهي تسجل اروع الملاحم والبطولات وتقود حربا تاريخية بكل معالمها ومعانيها لترسم مع الشعب الفلسطيني ومع اهل غزة معالم مرحلة جديدة لصالح شعبنا المجاهد ومقاومته وقضيته العادلة».
وقال: «امام الحرب المفتوحة التي شنها العدو الصهيوني باستهدافه كوكبة مجاهدة من الشهداء الاطهار وفي مقدمتهم رجل من رجالات المقاومة وقائد فلسطيني كبير، وهو القائد المجاهد احمد الجعبري والذي امضى سني حياته مقاوما واسيرا ومطاردا وهو الذي اشرف على تغيير معادلة المقاومة ومعادلة اللعبة مع الاحتلال الاسرائيلي بتطوير المقاومة وخاض المفاوضات العميدة في بسالة وصمود وتحد وانجزها جميعا بنجاح ووعي كبير، وقد ارتقى معه الشهيد محمد حامد الهنص».
ونعى الى الشعب الفلسطيني كوكبة الشهداء الاطهار الذين ارتقوا في هذه الحرب المفتوحة وفي مقدمتهم احمدج الجعبري، مشيرا الى ان كتائب القسام يخوضون حربا حقيقية وستحدد معالم جديدة في طبيعة الصراع مع الاحتلال وسترسم نهايات العدوان في معركة مفتوحة وستثبت مدى وهم العدو بالنيل من مقاومة شعبنا والاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن الحرب المفتوحة التي بدأها ولا يملك قرار انهائها وهو مرهون بالثمن الذي سيتكبده على ايدي كتائب القسام.
وقال: «نحن على ثقة بأن المقاومة التي دحرت الاحتلال من غزة في العام 2005 سترد كيد الاحتلال الى نحره».
وشدد على ان «اسرائيل واهمة اذا ظنت انها ستضعف حماس او المقاومة او كتائب القسام باغتيال الجعبري، وعلى الصهاينة ان يدركوا ان قادتهم يجازفون بحياتهم لحسابات سياسية انتخابية داخلية».
ودعا الى «تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني، ورفع اليد عن المقاومة في الضفة ووقف التنسيق الامني مع الاحتلال والافراج عن المقاومين في سجون السلطة الفلسطينية»، داعيا اهالي الضفة للثورة من اجل غزة. ونوه بالاجراءات التي اتخذها الرئيس د.محمد مرسي، ودعا الى النفير العام لنصرة غزة وفلسطين والمقاومة ونصرة الشعب الفلسطيني.
اسرائيليا حمل رئيس الحكومة بينامين نتنياهو حركة حماس مسؤولية تدهور الوضع في غزة واصفا الحركة بأنها ارهابية، معتبرا ان حماس تقوم باستهداف اطفالنا بشكل متعمد وتضع صواريخها قرب الاطفال الفلسطينيين، مشيرا الى ان اسرائيل تقوم بكل اجراء ممكن لتفادي الاصابات بين المدنيين.
نتنياهو وفي مؤتمر صحافي اتهم حماس بتوجيه الصواريخ إلى المناطق المدنية والمدارس بشكل متعمد قائلا ان اسرائيل تحتاج لتدافع عن نفسها ولها الحق بذلك، وشدد على ان اسرائيل لن تتحمل الهجمات الصاروخية على مدنييها آملا ان تكون حماس والحركات الاخرى فهمت الرسالة ونحن مستعدون للقيام بكل ما يلزم للدفاع عن شعبنا.
بدوره قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي يوآف مردخاي إن العملية العسكرية على غزة التي عرفت باسم «عمود السحاب» امامها شوط طويل بعيدة عن نهايتها وأن الجيش يركز جهوده لتحقيق الهدف الرئيسي للمهمة والمتمثل في «اعادة الهدوء للمنطقة الجنوبية وضرب البنية التحتية لحركة حماس في غزة» على حد قوله.
ووصف الناطق في تصريح أدلى به امس عملية اغتيال الجعبري بـ«إشارة البداية» للمعركة التي تهدف إلى إعادة الهدوء والأمن للمنطقة الجنوبية.
وأشار إلى أنه تم تدمير العشرات من مخازن الصواريخ بعيدة المدى إضافة الى مهاجمة مواقع تحت الأرض تستخدم منصات لإطلاق الصواريخ قصيرة المدى بحسب مردخاي.
وأضاف الناطق العسكري «الصواريخ التي استخدمتها الجماعات المسلحة الفلسطينية كانت منصوبة في مواقع أرضية وسيتواصل الهجوم بالتعاون مع الشاباك والجيش الذي يعتمد على المعلومات الاستخبارية النوعية».
وفيما يتعلق باحتمال تطور العملية العسكرية، قال مردخاي إن جميع الاحتمالات واردة وإن الظروف الميدانية ستملي طريقة ومدى استمرارها. واختتم الناطق تصريحه بالقول «تلقينا الضوء الأخضر للعمل حتى تحقيق الأهداف المحددة للعملية وهناك تعليمات بتجنيد الاحتياط وفقا لما تقتضيه الحاجة.
وتابع قائلا «تلقينا تعليمات تسمح لنا بتحريك ألوية عسكرية كاملة كما انه لا يوجد للعملية زمن محدد»، في إشارة الى الجدول الزمني المفتوح وغير المحدد للهجمات على غزة.
من جهة اخرى قطع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس جولته الاوروبية ليعود الى رام الله لمتابعة تطورات العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، ودان عباس العدوان الاسرائيلي وحذر من خطورة التصعيد وطالب بوقف التصعيد الاسرائيلي وإبعاد غزة عن ويلات الحرب.