Note: English translation is not 100% accurate
وفد وزاري عربي يزور القطاع تضامناً.. والغارات تقتل إعلاميين
تصعيد إسرائيلي في غزة يسابق جهود الوساطة المصرية واتفاق على نقاط تفاهم لوقف النار
21 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


صعّد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على غزة، تزامنا مع تواتر الأنباء عن نجاح الجهود السياسية الحثيثة التي قامت بها القاهرة أمس للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، حيث أعلن مصدر مصري رفيع أمس ان هناك اتفاقا بين إسرائيل وحركة حماس على غالبية نقاط الهدنة التي بحثت أمس من أجل التوصل إلى التهدئة ووقف إطلاق نار دائم بينهما. ورجحت مصادر مطلعة أن تكون النقطة الخلافية التي اخرت اعلانها هي اشتراط حماس ضمانات دولية واضحة ومؤكدة بعدم استهداف قياداتها مجددا وعدم شن غارات إسرائيلية على قطاع غزة تحت أي ذريعة.
وكان الرئيس المصري تعهد امس بأن «العدوان الاسرائيلي» على غزة «سينتهي».
ونقلت الوكالة عن مرسي قوله: «مهزلة العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ستنتهي» و«جهود عقد الهدنة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ستسفر عن نتائج ايجابية خلال الساعات القليلة القادمة».
وكانت اسرائيل واصلت قصفها قطاع غزة امس على الرغم من اعلان الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة ليل اول من امس تعليق شن عملية برية ضد قطاع غزة «مؤقتا» واعطاء فرصة للجهود التي تقودها مصر للتهدئة بحسبما اعلن مسؤول اسرائيلي كبير.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس» امس «تم اتخاذ قرار ان هناك في الوقت الحالي تعليقا مؤقتا للتوغل البري لاعطاء الديبلوماسية فرصة لتنجح»، واضاف «ناقشوا وضع الديبلوماسية والعملية العسكرية».
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امس خلال لقائه مع وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي ان اسرائيل تتطلع للتوصل الى اتفاق تهدئة «طويل الامد» يضمن عدم تهريب صواريخ الى الاراضي التي تسيطر عليها حركة حماس.
ونقل بيان صادر عن مكتب نتنياهو قوله «اعتقد ان المانيا تستطيع ان تلعب دورا ايجابيا في ايجاد حل للنزاع مبني على ترتيب طويل الامد يضمن عدم دخول اسلحة مماثلة الى قطاع غزة».
وتابع «افضل حلا ديبلوماسيا وامل ان نستطيع التوصل الى حل مماثل. لدينا كامل الحق بالدفاع عن انفسنا بوسائل اخرى وسنستخدمها».
اما في قطاع غزة، فقتل ستة فلسطينيين على الاقل في غارات جديدة واصل الطيران الحربي الاسرائيلي شنها امس، ليرتفع عدد القتلى الفلسطينيين الى 116، في اليوم السابع من العملية العسكرية الاسرائيلية ضد قطاع غزة. واعلنت لجنة الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس «استشهاد عبدالرحمن حمد في غارة اسرائيلية على منطقة السودانية شمال غزة كما استشهد فلسطيني آخر وجرح اربعة آخرون في غارة على دير البلح وسط قطاع غزة».
ميدانيا، اعلنت كتائب الشهيد عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي قصفهما لمواقع وبلدات ومدن جنوبي اسرائيل صباح امس بعشرات الصواريخ.
وقالت كتائب القسام انها قصفت مدينة بئر السبع جنوبي اسرائيل بصاروخ من طراز «فجر 5» و31 صاروخا من طراز غراد وبلدة اوفيكيم بثمانية صواريخ من ذات الطراز ومدينة المجدل بخمسة صواريخ. واضافت انها قصفت مدينة كريا جات بخمسة صواريخ من طراز غراد وبلدة ريعيم بخمسة صواريخ من طراز غراد وخمسة قذائف هاون وبلدة يفول بثلاثة صواريخ من طراز قسام وبلدة حوليت بصاروخ من الطراز نفسه.
كما ذكرت انها قصفت حشودات عسكرية حول موقع زيكيم العسكري بستة صواريخ من طراز 107 وعشرة صواريخ اخرى شرق وسط قطاع غزة بالاضافة الى موقع كيسوفيم بثلاثة قذائف هاون من العيار الثقيل.
من جهتها، اعلنت سرايا القدس قصف مدن اسدود وبئر السبع وعسقلان بثمانية صواريخ من طراز غراد وبلدة اشكول بأربعة صواريخ من طراز 107.
وكان جيش الاحتلال الاسرائيلي قد اعترف باطلاق الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة صباح امس عشرات الصواريخ والقذائف على جنوبي اسرائيل.
واعلن متحدث باسم الجيش للاذاعة الاسرائيلية العامة صباح امس ان اسرائيلي اصيب بجراح بالغة اثر سقوط قذيفة صاروخية على منطقة اشكول في النقب الغربي جنوبي اسرائيل.
وذكر المتحدث ان مدينة بئر السبع ومحيطها تعرضت خلال الساعات الاخيرة لاطلاق 24 صاروخا ما اسفر عن اصابة شخص واحد بجروح طفيفة.
وأوضح ان احد الصواريخ سقط بالقرب من حافلة في المدينة بعيد نزول الركاب منها، لافتا الى ان ثلاثة صواريخ اخرى اصابت مبنيين وسيارة متوقفة ما ادى الى وقوع اضرار جسيمة، زاعما ان منظومة «القبة الحديدية» المنصوبة في المدينة اعترضت 16 صاروخا من طراز غراد.
كما اشار الى ان عشرات القذائف الصاروخية اطلقت باتجاه المناطق المحيطة بقطاع غزة بما فيها مدن عسقلان واسدود واوفيكيم دون وقوع اي اصابات.
على صعيد متصل، اعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد أربعة فلسطينيين في قطاع غزة ظهر امس.
وذكرت اللجنة العليا للاسعاف والطوارئ في قطاع غزة ان الشاب عبدالرحمن حمد استشهد في غارة نفذتها طائرة استطلاع على مجموعة من المواطنين في منطقة الكرامة شمال غرب مدينة غزة.
واوضحت اللجنة ان شابا آخر اصيب بجراح نقل على اثرها الى مستشفى الشفاء بغزة لتلقي العلاج واصفة اصابته بالمتوسطة.
كذلك استشهد الشاب محمد عبدربه بدر بغارة من طائرة استطلاع استهدفته في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة واستشهد شاب واصيب أربعة آخرون بغارة استهدفت منزلا لأحد قادة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في مدينة بيت حانون.
واعلنت عن استشهاد الشاب احمد دغمش (22 عاما) متأثرا بجراح خطيرة اصيب بها قبل ايام شرق حي الزيتون بمدينة غزة لافتة الى ان دغمش كان يعالج في احد المستشفيات المصرية حيث نقل اول امس للعلاج هناك.
كما اغارت مقاتلات الاحتلال من طراز اف 16 على منزل لعائلة المطوق ببلدة جباليا شمالي قطاع غزة ما ادى الى اصابة عدد من المواطنين بجراح متفاوتة. وشنت المقاتلات الاسرائيلية ايضا سلسلة غارات على اراض زراعية مجاورة لمنازل الفلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة دون ان تسفر عن وقوع اصابات فيما قصفت مدفعية الاحتلال الاسرائيلي ايضا الاطراف الشرقية لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وابلغت مصادر فلسطينية «كونا» ان مدفعية الاحتلال المتمركزة على الحدود بين القطاع واسرائيل اطلقت عدة قذائف مدفعية على مطار غزة الدولي شرق رفح، مشيرة الى ان دوي عدة انفجارات سمعت في محيط مدينة رفح اسفرت عن اضرار مادية لحقت بمنازل وممتلكات الفلسطينيين.
في هذا الوقت، توعد القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف اسرائيل بدفع «الثمن باهظا» لو فكرت في شن حرب برية على غزة.
وقال الضيف في كلمة مسجلة بثها تلفزيون الاقصى التابع لحماس «العدو سيدفع الثمن باهظا لو فكر الدخول الى غزة»، داعيا الى «حشد جميع طاقات الشعب والامة من اجل اجتثاث الكيان الغاشم».
واكد ان «الحرب البرية هي الامل الاكبر في اطلاق سراح الاسرى»، في اشارة الى احتمال اسر جنود اسرائيليين كما حصل مع الجندي جلعاد شاليط الذي اطلق سراحه مقابل اطلاق اسرى فلسطينيين في 2011.
واضاف في اشارة الى اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل «هذا ما صنعه المجاهدون هذا الرد القسامي. الذي كسرنا به كل قواعد الاشتباك التي حاول العدو ان يفرضها طوال المرحلة السابقة فكان لابد من ان يأتي الرد بحجم تلك الجريمة».
واضاف «يا ابناء شعبنا ويا امتنا الاسلامية ويا امتنا العربية ان هذه المعركة حجارة سجيل بفضل الله تعالى ثم وقفة ابناء شعبنا وامتنا. كانت بعد الاعداد المتواصل وبعد جهد بذل وعرق ودماء سالت وشهداء مضوا خلال التدريب والتصنيع والاعداد. هي نتاج لسنوات من الاعداد بعد حرب الفرقان وستكون باذن الله تعالى بداية ونقطة انطلاق لمرحلة التحرير القادمة باذن الله».
صالحي يزور القطاع الأسبوع المقبل
وفد من وزراء الخارجية العرب في غزة تضامناً وأوباما يوفد كلينتون إلى الشرق الأوسط
هذا وتوّجت زيارة الوفود السياسية العربية الى غزة للتضامن مع شعبها القابع تحت القصف الإسرائيلي بزيارة وفد من وزراء الخارجية العرب ضم الى جانب أمين عام الجامعة العربية د.نبيل العربي، كلا من وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري خالد بن محمد العطية ووزير الشؤون الخارجية السعودي نذار مدني ووزراء خارجية كل من تركيا أحمد داود أوغلو ولبنان عدنان منصور والعراق هوشيار زيباري ومصر محمد كامل عمرو والسودان احمد كرتي وفلسطين رياض المالكي وتونس رفيق عبدالسلام والأردن ناصر جودة، بالاضافة الى محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين وأحمد بن حلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية.
ووصل الوفد الى قطاع غزة ظهر امس عبر معبر رفح البري المصري في إطار التضامن مع الفلسطينيين في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية.
وقال مصدر مسؤول في معبر رفح ان نوابا ومسؤولين من حماس كانوا في استقبال الوفد.
وأشاد وزير الأسرى بغزة د.عطا الله أبوالسبح ـ الذي كان من بين مستقبلي الوفد العربي ـ بزيارة الوفد، مؤكدا انها أقوى رسالة الى الاحتلال الإسرائيلي لدعم صمود قطاع غزة في ظل العدوان المتواصل لليوم السابع على التوالي.
وانطلق الوفد من معبر رفح مباشرة الى مستشفى الشفاء بواسطة مدينة غزة لزيارة جرحى الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع. كما التقى الوفد اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس بغزة.
في هذا الوقت صرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية امس بأن وزير الخارجية علي اكبر صالحي يأمل في التوجه الى غزة في نهاية الاسبوع الجاري او بداية الاسبوع المقبل.
وقال نائب وزير الخارجية حسن قشقوي على الموقع الالكتروني لمجلس الشورى الايراني ان اتصالات بدأت مع السلطات المصرية التي تشرف على المعبر الجنوبي الى القطاع الفلسطيني. واضاف «ننتظر ردهم».
وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية قال ان إسرائيل تعتبر المسؤولة الوحيدة عن النزاع الحالي في غزة ويجب محاكمتها على «جرائم حرب»، نافيا ان تكون طهران تسعى الى تأجيج العنف كما يقول القادة الإسرائيليون.
وقال رامين مهمانبرست في لقائه الأسبوعي مع الصحافيين «ليست إيران ولا حماس التي تسعى الى المواجهة او الحرب او تعرض للخطر حياة شعب بريء، بل النظام الصهيوني الذي يجب ان يحاكم لارتكابه جرائم حرب».
بدوره، أوفد الرئيس الأميركي باراك أوباما وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الى الشرق الأوسط أمس لإجراء محادثات عاجلة مع زعماء إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر في أقوى تحرك من جانبه حتى الآن لإنهاء الأزمة في غزة.
وقال بن رودز نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض للصحافيين في العاصمة الكمبودية فنومبينه «نريد ان نبعث برسالة واضحة انه ليس من مصلحة أحد ان نشهد تصعيدا في الصراع العسكري».
من جانبه، اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس إسرائيل بالقيام بـ «تطهير اتني» بحق الفلسطينيين في عمليتها العسكرية ضد قطاع غزة.
وقال اردوغان امام نواب حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي اليه ان «إسرائيل تتجاهل في هذه المنطقة السلام وتنتهك القانون الدولي وتقوم بتطهير اتني ضد شعب. هذه الدولة تحتل شيئا فشيئا الأراضي الفلسطينية».
واعتبر رئيس الحكومة التركية ان المجموعات الفلسطينية في غزة التي تطلق الصواريخ على غزة تستخدم حقها «في الدفاع المشروع» من الهجمات «العشوائية وغير المشروعة» التي تشنها الدولة العبرية متهما إسرائيل من جانب اخر «بقتل» مدنيين أبرياء.
واضاف اردوغان وسط تصفيق مطول من نواب حزبه «لا يمكن لأحد ان يقول ان إسرائيل تستخدم حقها في الدفاع عن النفس، اسرائيل تقوم حاليا ببث الرعب في الشرق الأوسط».
وندد اردوغان مرة أخرى بعدم تحرك الغربيين ومجلس الأمن الدولي في هذا الملف. وقال «لم أعد أؤمن بعدالة الأمم المتحدة مادامت القضية الفلسطينية لم تحل، ومادامت المعاناة والدماء تبقى جزءا لا يتجزأ من الشرق الأوسط».