Note: English translation is not 100% accurate
زيارة سمو الأمير إلى المملكة المتحدة تضع لبنة إضافية في تعزيز علاقات البلدين
22 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء
تضع الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى المملكة المتحدة الاسبوع المقبل لبنة إضافية في تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين كما تعطي دلالة واضحة على عمق هذه العلاقات في مختلف المجالات.
وتأتي زيارة سمو الأمير الى بريطانيا تلبية لدعوة وجهتها الى سموه الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا بمناسبة مرور 60 عاما على جلوسها على العرش ومن شأنها تعزيز تراث راسخ وطويل من العلاقات بين البلدين الصديقين والتي تعود إلى أكثر من قرنين من الزمن.
وبدأت تلك العلاقات التاريخية بالنمو والتطور منذ عام 1899 حينما وقع الشيخ مبارك الصباح المعروف بمبارك الكبير اتفاقية مع بريطانيا آنذاك مثلت شهادة على بدء ولادة دولة جديدة سيتحدد كيانها مع مرور الزمن وذلك عند الوصول إلى الاستقلال عام 1961.
وفي عودة الى الوراء من تاريخ العلاقات الكويتية ـ البريطانية يمكن ببساطة تلمس زخم لم ينقطع من التعاون المشترك على مختلف الأصعدة وذلك استنادا إلى موقع ومكانة البلدين. فقد وضع موقع الكويت المؤثر في العالم ووضعها الاقتصادي المتميز الكويت في مكانة متميزة تؤهلها لتشييد علاقات بناء مع بقية دول العالم فيما مكانة بريطانيا بوصفها دولة عظمى وذات تاريخ مؤثر في العالم الحديث وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط جعلتها تتطلع إلى علاقات ايجابية على الدوام مع الكويت.
ومع مرور الوقت ارتبطت العلاقات الكويتية ـ البريطانية بأنشطة اقتصادية وثيقة كان النفط والاستثمار أبرز عنوانين لهذا التعاون فإلى جانب الشركات الأخرى فقد عملت الشركات النفطية البريطانية على استخراج النفط في الكويت وفقا للاتفاقية التي وقعها الراحل الشيخ أحمد الجابر عام 1934.
وعلاوة على ذلك فقد تولت الشركات البريطانية تدريب الكوادر الكويتية حتى أصبحت الكويت تدير بفضل هذه الكوادر الوطنية قطاعها النفطي الضخم وبمجمل تفاصيله.
ويرى سفير بريطانيا السابق لدى الكويت ريتشارد ميور أن الزيارة المرتقبة لسمو الأمير إلى لندن ستعزز الروابط بين البلدين لاسيما بين الأسرة الحاكمة في دولة الكويت والأسرة الملكية البريطانية كما ستشكل فرصة ممتازة لتعزيز العلاقات الثنائية.
وذهب السفير البريطاني السابق أيضا في الكويت الان مونرو الى هذا الرأي مؤكدا ثقته بأن الزيارة ستعزز العلاقات الثنائية بين البلدين في اتجاهات متعددة وخصوصا السياسية والاقتصادية والتعليم وتلك المتعلقة بأمور الدفاع.
ووصف السفير مونرو كويت اليوم بأنها «بلد مزدهر ينفذ برنامجا طموحا واسعا للتنمية الاقتصادية».
وكان الغزو الصدامي للكويت شاهدا كافيا على استمرار العلاقات الكويتية ـ البريطانية المترابطة حيث لعبت المملكة المتحدة دورا رئيسيا في المشاركة بتأمين قوة ديبلوماسية وسياسية عالمية فاعلة لتأكيد استرجاع الحق الكويتي.
وفي هذا الصدد قال قائد القوات البريطانية السابق الذي شارك في حرب تحرير الكويت الجنرال السير بيتر دي لا بيليير ان زيارة سمو الأمير المرتقبة الى بريطانيا هي محل ترحيب كبير كصديق عظيم يحظى بالاحترام والاعجاب.
وأضاف لا بيليير ان المملكة المتحدة قامت خلال حرب تحرير الكويت بنشر ثاني أكبر عدد لقواتها خارج البلاد كما أبدى لا بليير اعجابه بتمكن الكويت «من تخطي هذا الفصل المأساوي من تاريخها والبدء بإعادة البناء وتضميد جراح الغزو».
وعلى الجانب الاقتصادي يمكن القول ان مكتب الاستثمار الكويتي في لندن الذي أصدر الشيخ عبدالله السالم عام 1952 قرارا بإنشائه لعب دورا مهما في توطيد العلاقات الكويتية ـ البريطانية.
وساهم هذا المكتب الذي من أبرز مهامه حماية ثروة الأجيال الكويتية في تحقيق عوائد فرص جيدة من خلال عمله باستغلال الفرص الاستثمارية في مختلف أنحاء العالم.
وفي هذا الصدد قال سفيرنا لدى المملكة المتحدة خالد الدويسان في حديث سابق مع «كونا» ان الكويت وبريطانيا ستحتفلان خلال زيارة سمو الأمير الى بريطانيا بمرور 60 عاما على إنشاء المكتب.
وأشار السفير الدويسان الى العديد من الاتفاقيات المتوقع توقيعها خلال الزيارة بما من شأنه أن يصب في مصلحة البلدين الى جانب ما ستحققه الزيارة من قفزة كبيرة في العلاقات بين البلدين.
وكتأكيد على عمق العلاقات الكويتية ـ البريطانية أشار السفير الدويسان الى تواجد جالية بريطانية كبيرة في الكويت وفي المقابل هناك 30 ألف كويتي يزورون بريطانيا دوريا الى جانب الاعداد الكبيرة من رجال الاعمال والطلبة والعسكريين.
وبلغة الأرقام أشار سفير بريطانيا لدى الكويت فرانك بيكر في تصريح سابق الى ان العلاقات الاقتصادية بين الكويت وبريطانيا تشهد تقدما ملحوظا حيث حققت هذا العام نموا يتراوح بين 25 و30% فيما كانت في العام قبل الفائت 20%.
وحسب المدير التنفيذي لوكالة الاستثمار والتجارة البريطانية نيك بيرد الذي وصف العلاقات الكويتية ـ البريطانية «بالقوية والمتينة جدا» فإن الكويتيين يمتلكون أكثر من 50 ألف ملكية خاصة في بريطانيا.