Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
موازنة «الدفاع» الأميركية ستشهد سياسة تقشف قاسية
3 ديسمبر 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
قال خبراء ان وزارة الدفاع الاميركية (الپنتاغون) ستشهد سياسة تقشف قاسية في السنوات المقبلة أيا كانت نتيجة المفاوضات بين البيت الأبيض والكونغرس لتجنب «الهاوية المالية».
وقال الخبراء ان ذلك يشكل الأمر الوحيد المؤكد إذ ان المسألة المتبقية تكمن فقط في معرفة البنود التي ستشهد اقتطاعات في موازنة الدفاع.
وتذكر وزارة الدفاع ان الموازنة لن تسجل نموا في السنوات العشر المقبلة إلا بمقدار معدل التضخم، اي «فجوة» بقيمة 487 مليار دولار مقارنة بالتوقعات السابقة. إلا ان الاتجاه الرسمي حازم في هذا الاتجاه. فقد أكد وزير الدفاع ليون بانيتا «لقد قمنا بما يتوجب علينا لجهة خفض العجز، ولا أنوي بالتأكيد ان أتقدم بأي اقتراح آخر لمزيد» من خفض الموازنة.
لكن التلميحات في كواليس الپنتاغون تشير الى تجاهل المسؤولين عن الموازنة لهذا الأمر.
كما ان احتمال البدء بتطبيق اقتطاعات تلقائية بقيمة 500 مليار دولار على مدى 10 أعوام اعتبارا من الثاني من يناير عبر آلية تدعى «مصادرة» (او حجز أموال)، ليس سوى المؤشر.
وقال لورن تومسون من مؤسسة لكسينغتون وهي هيئة تمولها خصوصا صناعة الطيران العسكري «يبدو بكل وضوح ان النفقات العسكرية ستواصل تراجعها سواء طبقنا الاقتطاعات التلقائية او طبقنا بديلا آخر مع العام الجديد».
وأعلن غوردون ادامز الأستاذ في الجامعة الاميركية في واشنطن ان كل مراكز الأبحاث في واشنطن «تؤكد انها تتوقع ان تسجل موازنة الدفاع المزيد من التراجع».
وتراوح توقعاتها في المعدل بين 300 و500 مليار دولار من الاقتطاعات على مدى 10 أعوام التي ستضاف الى الـ 487 مليار التي تم اقتطاعها سابقا.
والموازنة الضخمة للپنتاغون التي تضاعفت منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001، تشير الى التراجع فعلا: فمشروع موازنة 2013 الذي عرضه الرئيس باراك أوباما يتضمن 614 مليار دولار للدفاع بينها 89 مليارا للحرب في افغانستان، وهي موازنة مستقرة مقارنة بالعام 2012.
ويستعد الجيش الأميركي بالتالي لمواجهة حلقة مماثلة لتلك التي شهدها بعد حربي كوريا او فيتنام.
وأثناء الحرب في فيتنام في نهاية الحرب الباردة، تراجعت الموازنة بنسبة 36% بين 1985 و1998، كما ذكر غوردون ادامز الذي كان مستشارا في البيت الأبيض لموازنة الدفاع في عهد بيل كلينتون.
وفي وسط تتصارع فيه البحرية ومشاة البحرية (المارينز) وسلاح الجو لتقاسم قالب الحلوى، يبقى ان نعرف من المسؤول عن نفقات العمليات المتوقعة لإعادة الهيكلة.
وخصص مركز التقييم الاستراتيجي والمالي عددا من فرق الخبراء لدراسة سيناريو خفض 500 مليار دولار على مدى 10 أعوام مع المحافظة في الوقت نفسه على الحصص الكبرى: قوات خاصة والفضاء المعلوماتي والقاذفة المستقبلة ذات شعاع العمل الطويل.
وتوقع مختلف فرق الخبراء خفض عدد الطلبيات على الطائرة الحربية المستقبلية اف ـ 35 وخفض عدد ألوية القتال، اي هيكلية سلاح البر، وسفن حربية او تدريب العسكريين أيضا.
وأوضح غوردون ادامز ان «مشتريات المعدات هي الأكثر تضررا تقليديا من تخفيضات الموازنة. ويأتي قطاع عديد الجيش في المرتبة الثانية».
وهكذا، فان الجيش والمارينز سيخسران 100 ألف رجل. ويتوقع ادامز تراجع عديد الجيش الفعلي في الاجمال من 1.4 مليون الى 1.1 مليون رجل بمجرد عدم تجديد العقود.
وقال ان الـ 700 ألف مدني في الپنتاغون سيدفعون الثمن ايضا.
ففي التسعينيات، تراجع عددهم من مليون الى 600 ألف.
اما القطاعات الأكثر صعوبة للإصلاح لانها حساسة جدا سياسيا، فتتعلق بإقفال قواعد والرواتب والمكاسب الاجتماعية للعسكريين، كما أضاف.
ورأى ان «عائلة عسكري من 4 أشخاص تدفع 520 دولارا في السنة للضمان الصحي في حين تدفع عائلة في القطاع الخاص ما معدله 5 آلاف دولار».