Note: English translation is not 100% accurate
محمد عبدالحميد بيضون لـ «الأنباء»: تحالف «حزب الله ـ أمل ـ عون» سبب انهيار البلد
10 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون ان اخطر ما يعيشه لبنان واللبنانيون من مظاهر الأزمة الراهنة، هو التصعيد المذهبي وارتسام بوادر فتنة دون وجود معالجات جدية للتخفيف من وطأتها، او مبادرات حقيقية للحد من مخاطر وقوعها، محملا «حزب الله» مسؤولية هذا التدهور الخطير بسبب إصراره على بقاء الحكومة التي تشكلت برغبة إقليمية لإقصاء قوى «14 آذار» عن المشاركة في الحكم، واعتبر بيضون في تصريح لـ «الأنباء» انه «لا سبيل للخروج من النفق إلا برحيل هذه الحكومة بالدرجة الأولى وإقامة مصالحة وطنية شاملة بالدرجة الثانية، إلا ان «حزب الله» يرفض الاستجابة لشروط المصالحة والالتزام بموجباتها».
ولفت بيضون الى انه حتى الحوار لحل الأزمة الراهنة لن يكتب له النجاح ما لم ترحل هذه «الحكومة».وردا على سؤال حول ما قد يؤول إليه الصراع المذهبي غير المسلح في لبنان، لفت بيضون الى ان أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي استقبل علانية أحد أركان المعارضة السورية د.هيثم المناع في إطار انفتاح إيران على المعارضة السورية، وكذلك رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي المحسوب مباشرة على السياسة الإيرانية، صرح منذ أيام بأن الرئيس السوري بشار الأسد لم يصدر الى العراق سوى المتفجرات والعبوات الناسفة، بمعنى آخر يعتبر بيضون ان إيران بدأت تبحث عن علاقة بديلة عن علاقتها بالرئيس الأسد، وهو ما يجب بالتالي على «حزب الله» السير به تبعا لكونه منتجا إيرانيا ويعمل على تحقيق مصالح إيران في لبنان والمنطقة، ولكنه في الموضوع السوري اختار المغامرة بمستقبل الطائفة الشيعية في لبنان من أجل تحقيق مصلحة الرئيس بشار الأسد ورهانه على انفجار الاحتقان السني ـ الشيعي ليس فقط في لبنان إنما في المنطقة ككل.
وأشار الى ان التحالف الثلاثي («حزب الله» ـ «حركة أمل» والعماد ميشال عون) مسؤول عن انهيار البلد نتيجة فشله المدوي في الحكم وسط إمعان الرئيس نجيب ميقاتي في الانصياع لإرادة هذا التحالف. وعن قراءته للحلف الرباعي الذي أعلن عنه رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط، أكد بيضون عدم وجود ما يسمى بالوسطية السياسية بدليل ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يصف نفسه بالتوافقي وليس بالوسطي، إنما توافقي في إطار تطبيق الدستور وليس على حسابه. وهو بالتالي أبعد ما يكون عن أجواء بري ـ ميقاتي ـ وجنبلاط، بحيث يتكلم مع «حزب الله» بلغة الدولة فيما هم يخضعون لإرادة «حزب الله» إن لم يكن لمسدسه ويحاولون شق قوى «14 آذار» إرضاء له بهدف الحفاظ على مصالحهم السياسية.
وعن التسجيلات الصوتية للنائب عقاب صقر، ختم بيضون مؤكدا ان هذا الملف هو توأم ملف شهود الزور الذي اخترعه «حزب الله» للضغط به على الرئيس الحريري بهدف إسقاط المحكمة الدولية، معتبرا بالتالي ان ملف النائب عقاب صقر تمت فبركته بهدف مقايضته بملف سماحة ـ مملوك وربما بملف اللواء وسام الحسن.