Note: English translation is not 100% accurate
اعتبر مشاريع الـ «B.O.T» فرصة لتسريع مشاريع البنى التحتية
البذالي: علاج الاختلالات الاقتصادية على سلم أولوياتي وحركة التنمية مرتبطة بالتسهيلات الحكومية
12 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

قال النائب بدر البذالي إن حركة التنمية الاقتصادية المستهدفة في الكويت مرتبطة بشكل أساسي بالتسهيلات التي ستقدمها الحكومة في المرحلة المقبلة، وموقفها التنفيذي من مشاريع التنمية الحقيقية.
واضاف البذالي في تصريح صحافي انه يولي أهمية خاصة للملف الاقتصادي، وانه يأتي على رأس اهتماماته كنائب يدرك جيدا الاختلالات الهيكلية الخطيرة التي تواجه الاقتصادي الوطني، مقابل غياب المعالجات العميقة التي يمكن ان تغذي حركة التنمية المطلوبة. واضاف انه اذا كانت الاتهامات في السابق توجه إلى الحكومة بتعطيل المشاريع والقوانين الضرورية لإطلاق عجلة التنمية، فإن الفرصة تبدو سانحة الآن أمامها اكثر من أي وقت مضى للتفاهم مع مجلس الأمة الجديد لاثبات الجدية في تقديم الصورة المعاكسة.
وافاد البذالي بان تعديل قانون الـ ««B.O.T ياتي ضمن اهدافه الرئيسية باعتباره مطلبا مزمنا للقطاع الخاص، كأحد ابرز أوجه الحلول الاقتصادية التي يمكن ان تقود قطار التنمية المحلية كما ينبغي، وبما يحقق التنمية المستدامة في بلد لطالما كان ينقص مسؤوليه وضع جدية التنفيذ كمبدأ وليس شعارا.
واضاف البذالي ان تسهيل شروط مشاريع الـ «B.O.T» وتهيئة بيئة الاعمال والخلفية التشريعية السليمة لها من شأنه أن يحرك الاستثمارات الراكدة محليا، ويقود إلى تجاوز تعثرها، مشيرا إلى ان نجاح مشاريع هذا القطاع في المرحلة المقبلة يتطلب تفهما حقيقيا لمشاكل القطاع الخاص أولا ومن ثم حلها قبل الالتفات الى تشريع القوانين والتشديد في تطبيقها بما ينعكس سلبا على الشركات.
وبين البذالي ان استمرار الجمود في مشاريع الـ «B.O.T» على النحو الحالي من شأنه ان يطرح مزيدا من التعقيدات المالية امام عجلة التنمية الحقيقية، ويؤدي إلى تراجع المشاريع التطويرية المزمنة، منوها إلى ان الحكومة قادرة على إحداث تغيير كبير في الكويت من خلال تعديل بعض مواد القانون لمشاريع الـ «B.O.T» وهو الأمر الذي سيوفر عليها مبالغ طائلة، كما انه يفتح الباب أمام الشركات الكويتية للاستثمار في الكويت، بدلا من الهروب إلى دول المنطقة للاستثمار فيها بعد ان ضاقت عليهم نافذة المشاريع الاستثمارية المجدية محليا.
وقال البذالي إنه اذا كان الحديث عن مشاريع الـ «B.O.T» على النحو الامثل في الكويت يثير لدى الحكومة المخاوف من التعرض لاتهامات بتنفيع بعض الشركات، بسبب الضغط النيابي المستمر في السابق، فان تحقيق العدالة في التعامل وعدم التفرقة بين الشركات ووجود رؤية علمية واضحة إضافة إلى وضع آلية جديدة لنظام المبادرات وتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص هو الأمر الذي يشرع باب التنافس الشريف جيدا بين الشركات ويسهم في تنفيذ العديد من مشاريع التنمية الحضارية المؤجلة.
وشدد البذالي على أن الكويت تحتاج إلى جهة محددة لتولي مسؤولية هذه المشاريع بدلا من تعدد الجهات التي تتعامل معها الشركات المطورة، مبينا أن الروتين الحكومي والدورة المستندية بالكويت تمثل عائقا كبيرا أمام المطورين وبالتالي فان إنشاء هيئة أو جهة مسؤولة عن هذا القطاع سيخفف من تلك الدورة ويسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى.
واوضح البذالي أن نجاح مشاريع الـ « B.O.T» يتوقف على القوانين الداعمة لها وأيضا الجهات الرقابية القائمة عليها والمختصة بتذليل جميع المعوقات من أمامها، مبينا أن هذه الأمور لن تتحقق في طرفة عين بل تحتاج إلى تفهم كبير من الحكومة وتعاون اكبر بين جهاتها المتعددة للوصول إليها.
وبين أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركا حكوميا سريعا وجادا للنهوض بالمشاريع الكبرى ومعاودة طرح وتبني الأفكار الجديدة من قبل القطاع الخاص سعيا لتنفيذ مشاريع التنمية التي توقفت منذ سنوات، مضيفا ان المرحلة المقبلة تحتاج لتعاون وتكاتف الجميع حكومة ونوابا من اجل مصلحة الكويت فقط.
واضاف البذالي ان مشاريع الـ «B.O.T» تعتبر فرصة للحكومة لتسريع مشاريع البنية التحتية وصولا إلى التنمية الحقيقية في البلاد كاجراء تعويضي عن السنوات التي خسرتها الكويت على امل تنفيذ خطة التنمية الحكومية التي لم تولد اصلا الا اعلاميا، مؤكدا أهمية اعادة النظر في الشروط المرجعية لمشاريع الـ «B.O.T» وتعديلها بما يحقق مواءمة حقيقية بين مصلحة الوطن والمستثمر، بما في ذلك عمليات التقييم وتطوير خبرات الأفراد المشاركين فيها وكذلك بعض معايير التقييم وإجراءات التوقيع والتأخير على العقود وتسلم الموقع وأخيرا مدة الاستثمار بهذه المشاريع، مشيرا إلى ان النظرة العامة لتلك المشاريع يجب أن تنبع من الاهتمام بالجانب الاقتصادي أكثر من اي اعتبار آخر.