Note: English translation is not 100% accurate
المادة 44 من الدستور كفلت حق التعبير والتجمع
الحسيني: تمادي «الداخلية» في قمع مظاهرات البدون انتهاك صريح للدستور
12 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

عبّر النائب د.مشاري الحسيني عن استيائه الشديد من الأسلوب الأمني الذي تتعامل به الحكومة ضد المظاهرات والتجمعات التي قادها اخواننا البدون بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان وضد شباب الكويت وصغار السن الذين تحركهم غيرتهم وعواطفهم الجياشة في حب بلادهم الكويت، وهم لا ينبغي ان يعاقبوا أبدا على هذا الحب ويتم تقديمهم للنيابات والمحاكم مثلهم مثل المجرمين، فنحن في الكويت في دولة دستور وقانون يحمي الحريات الخاصة والعامة، ولا يعقل ان نسير عكس تيار الحرية والديموقراطية الذي يجتاح العالم من حولنا، على الرغم من ان الكويت وشعبها بإدراكه الواعي كانت ومنذ نشأتها تتنسم هواء الحرية والديموقراطية في وقت لم يكن فيها اي من دول المنطقة تملك هذا النسق والثقافة الدستورية والقانونية، مشيرا الى ان قمع مظاهرات البدون وهدم خيمة عزاء لأحد المواطنين بحجة تفريق المظاهرات اسلوب غير مقبول لا ينم الا عن ضيق في الأفق وتخبط في التعامل لا يصدر الا من جهات لا تتعامل مع محيطها بشيء من الدراية والحصافة الاجتماعية.
وشدد النائب الحسيني على ضرورة ان يصدر رئيس الوزراء ووزير الداخلية تعليماتهما لرجال الأمن بالحكمة في التعامل مع أبناء هذا الوطن من الغيورين على مصلحته، والابتعاد عن الخيار الأمني في التعامل مع المتظاهرين الشباب في مسيراتهم، مشيرا الى ضرورة اعتماد مبدأ الحوار معهم، والبحث عن الأسباب التي تدفعهم للإقدام على هذه الاحتجاجات.
وأوضح الحسيني ان المعالجة الأمنية لن تستطيع ان تنهي الاحتجاجات لا في الكويت ولا في غيرها، لكن الواقع يؤكد ان هذا الأسلوب غير الإنساني يتحول ليصبح الوقود الذي يزيد هذه الاحتجاجات اشتعالا، ويدفعها للتماسك والاتساع والانتشار، وان التكلفة السياسة للحالة الراهنة ترتفع يوميا على حساب الكويت.
وتساءل الحسيني: منذ متى يتم توجيه انتقادات من منظمات حقوق الانسان الدولية للكويت ولأسلوب تعامل الحكومة مع المواطنين؟! فنحن منذ ان اخترنا آل الصباح ونحن نجدد لهم البيعة كل يوم من خلال الالتزام المتبادل بالدستور والقانون، ولذلك فعندما تطالب منظمة العفو الدولية الكويت مؤخرا بالالتزام باحترام الحق في التجمع السلمي، وتعلن رفضها للاستخدام غير المبرر للعنف تجاه التظاهرات السلمية، فإن ذلك يعني ان هناك خللا كبيرا أكيدا في أسلوب أداء بعض الأطراف وفي طريقة ادارة وتعامل وزارة الداخلية مع هذه التجمعات السلمية.
واختتم النائب الحسيني بتذكير الحكومة بالمادة 44 من الدستور التي تنص على حق الأفراد في الاجتماع دون حاجة لاذن او اخطار سابق، ودون تدخل من قوات الأمن، لافتا الى ان قضاء الكويت الشامخ ممثلا في المحكمة الدستورية أسقط العديد من مواد المرسوم بالقانون رقم 65 لسنة 1979 في شأن الاجتماعات العامة والتجمعات.
.. تلاعب وزير التربية بالتعيينات أمر معيب وتجاوز واضح
قال النائب د.مشاري الحسيني ان مفهوم حكومة تصريف العاجل من الأمور وفق المذكرة التفسيرية يعني بالضرورة ما لا يحتمل التأجيل ويقع فيه من الضرر الكبير على المواطن والمصلحة العامة.
اما ان يقوم وزير التربية بتعيينات وتلاعب بالوظائف الإشرافية والقيادية فهذا أمر معيب وتجاوز واضح، وعلى رئيس الحكومة ان يوقف هذا التلاعب بشكل فوري وان يبحث وراء ما قام به الوزير لأنه سيكتشف ما لا يسره، وعلى وزير التربية ألا يتلاعب بالألفاظ ويمرر تجاوزاته، ويؤكد ان اللجان الإشرافية لاتزال تعمل لرفع توصياتها واعتمادها من الوزير ذاته خلال فترة تصريف العاجل من الأمور، ومازلنا نحذر من التلاعب ونؤكد على ضرورة التجاوز واحترام النواب وتوجيهاتهم والاعتداد بها لأن الهدف هو الصالح العام.