Note: English translation is not 100% accurate
عدم انتظام الأسنان واعوجاجها وتكوّن الصبغات الداكنة يعالج بالتلبيس وكذلك لحماية السن التي فُقد جزء منها
د.الحزامي لـ «الأنباء»: زراعة الغرسة المعدنية في عظام الأسنان تحتاج من شهرين إلى ستة أشهر للشفاء الكامل والتحام الزرعة بالعظم
17 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء



فقدان الأسنان يؤثر على النطق ومخارج الحروف وعملية مضغ الأطعمة والهضم وبالتالي الصحة العامة للمريض
أي خطأ أو تقصير في تركيب القطع المعدنية المكملة لعملية تركيب السن قد يؤدي إلى سقوطها وفشل الزرعحوار: حنان عبدالمعبود
نصح د.عصام الحزامي مرضى الأسنان الذين يشرعون في تعويض أسنان مفقودة، أو عمل أي اجراء دائم للأسنان بالبحث عن الاستشارة من صاحب التخصص من دون أي حرج، مشيرا إلى أن البعض قد يغيب عنهم أن هناك تخصصات في طب الأسنان كما الطب العادي، وأحد هذه التخصصات هو تخصص الاستعاضة الصناعية أو التركيبات بأنواعها. وشدد خلال اللقاء، الذي اختص به «الأنباء»، على ضرورة أخذ أكثر من رأي، مع عدم المقارنة بين أسلوب علاج ونتائجه من مريض إلى آخر، لأن علاج الأسنان قد تختلف نتائجه من سن إلى أخرى في الفم الواحد، فكيف من مريض إلى آخر؟
وتناول د.الحزامي الأمور التي تدعو إلى الاستعاضة عن الأسنان المفقودة كما ذكر أنواع التركيبات التي يمكن اعتمادها، ووضع الصورة كاملة امام المرضى عبر اتباع عدة نصائح يمكن الاحاطة بها من خلال هذا اللقاء، فإلى التفاصيل:
كثيرون يفقدون بعض الأسنان فهل هناك آثار يمكن أن تترتب على فقدانها؟ وهل هناك ضرورة لتعويضها؟
٭ نعم، هناك الكثير من الآثار التي تترتب على فقدان الأسنان وتستدعي تعويضها، ففقدانها قد يحدث تحركا للأسنان في نفس الفك أو الفك المقابل نظرا لوجود المسافات بين الأسنان. كذلك من الناحية الجمالية، فقد يؤثر منظر الأسنان المفقودة على شكل الابتسامة، كما يؤثر فقدان الأسنان على النطق ومخارج الحروف، بالإضافة إلى هذا فانه يؤثر سلبا على عملية مضغ الأطعمة والهضم وبالتالي الصحة العامة للمريض، لذا تعد عملية تعويض الأسنان خطوة مهمة في المحافظة على سلامة الأسنان من حيث الشكل والتناسق والوظيفة.
هل هناك طرق معينة لتعويض الأسنان المفقودة؟
٭ هناك ثلاث طرق يمكن الاختيار فيما بينها للوقوف على الأنسب منها، ولكن هذا يتوقف على المريض، وهذه الطرق أولها التركيبات الثابتة كالجسور، والتي تتم من خلال برد الأسنان وشبك الأسنان مع بعض علما بأنها طريقة فعالة في بعض الحالات.
والطريقة الثانية تتمثل في التركيبات المتحركة، وهي طريقة قد تكون مؤقتة أو دائمة، لكنها غير مقبولة عند فئة كبيرة من الناس لارتباطها النفسي بالتقدم بالعمر والشيخوخة، كما يعتبر البعض هذه التركيبات مزعجة في الهضم والكلام لكن ذلك لا يعني أنها الحل الوحيد لبعض الحالات.
وأخيرا الطريقة الثالثة هي الزراعة، وهي آخر ما توصل إليه علم طب الأسنان الحديث، حيث يتم استبدال السن المفقودة بزراعة داخل عظم الفك ثم تركيب السن بعد فترة معينة على الزرعة.
وماذا عن تركيب الأسنان أو التلبيس؟
٭ هناك أسباب عدة للجوء إلى تركيب الأسنان، أولها تعويض الأسنان المفقودة، وكذلك حماية الأسنان بعد عملية إزالة العصب حيث تضعف السن، وتكون عملية التغطية بالتركيب لحمايتها من الكسر والتسوس. كذلك فإن الحاجة الملحة للتركيب قد تكون لإخفاء عيوب الأسنان عندما يكون فيها كسور كبيرة أو تسوس أو حشوات متعددة تفقدها بريقها وقوتها، فيكون تلبيس السن هو أحد الحلول المناسبة، بالإضافة إلى وجود عيوب خلقية في السن لا يمكن معالجتها بالطرق التقليدية فنلجأ لحل التلبيس، مثل حالات عدم انتظام الأسنان واعوجاجها والصبغات الداكنة، كما أننا نلجأ للتلبيس أيضا لحماية الأسنان التي فقدت جزءا كبيرا منها بسبب احتكاك الأسنان بعضها مع البعض مما يفقد الأسنان شكلها ووظيفتها أيضا.
وبماذا تنصح المرضى المقبلين على تعويض الأسنان؟
٭ أنصح دائما ومن دون أي حرج بالبحث عن الاستشارة من صاحب التخصص، فقد يغيب عن البعض أن هناك تخصصات في طب الأسنان كما الطب العادي، وأحد هذه التخصصات هو تخصص الاستعاضة الصناعية أو التركيبات بأنواعها. كذلك أنصح بأخذ أكثر من رأي وعدم المقارنة بين أسلوب علاج ونتائجه من مريض إلى آخر، لأن علاج الأسنان قد تختلف نتائجه من سن إلى أخرى في الفم الواحد، فكيف من مريض إلى آخر. لذلك أشدد على أهمية الاستشارة والبحث عن صاحب الاختصاص المشهود له بذلك. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الناس يعتقد أنه طبيب نفسه، فلا يسمع النصيحة، ولا يلجأ إلى العلاج إلا عند الألم أو عند تشوه الأسنان الأمامية فقط.
ما أنواع تركيبات الأسنان المتوافرة في الوقت الحالي؟
٭ شهد طب الأسنان في الفترة الأخير نقلة نوعية من حيث التقنية والجودة في صناعة مواد تركيب الأسنان، ولكن هذه التقنية تطلبت بحثا ودراسة مما سبب ارتفاع أسعار مواد الأسنان في الدول المتحضرة والمتقدمة. لذلك، يقاس المستوى المعيشي لبعض الدول بمدى تقدم مستوى طب الأسنان فيها، وبشكل عام، هناك عدة أنواع من التركيبات، أولها السن المعدنية والمصنوعة من الذهب المغلف بالسيراميك، وتعتبر هذه التركيبة قوية لكن جماليا متواضعة، وهو النوع الشائع ولكنه مكلف بسبب ارتفاع سعر الذهب والمعادن المستخدمة في صناعته. لذلك في دول العالم الثالث وبعض الدول المجاورة يصنعون هذه التركيبات بمعادن غير ثمينة تؤدي إلى انعدام الدقة في التركيب، وتغيير اللون السريع، كما تؤدي إلى مشاكل في اللثة وتغير الرائحة. ومن أجل ذلك يجب أن يعرف المريض نوع المعدن المستخدم في السن. النوع الثاني سن الزركونيوم المغلف بالسيراميك، وقد برز هذا النوع في الفترة الأخيرة لحاجة المرضى لتركيبات قوية خالية من المعادن. ويتميز سن الزركونيوم من الناحية الجمالية بأنه الأقرب شبها إلى مينا الأسنان الطبيعية، وهناك توجه كبير إلى استخدام الزركونيوم على مستوى عالمي. كذلك هناك سن السيراميك الكاملة، وتعد قمة في الجمال والشكل الطبيعي ولكنها تفتقر إلى الصلابة الموجودة في بقية التركيبات الأخرى، وينصح بها في الأسنان الأمامية فقط ولا يمكن استخدامها في الجسور الطويلة. وتركيب الفينيرز أو القشرة، وهو تركيب جميل ولا يتطلب برد كمية كبيرة من السن، لكن لا يصلح إلا في حالات محددة مع احتمال سقوط هذه التركيبات بمستوى أعلى من بقية التركيبات الأخرى.
ما النصيحة التي توجهها للمريض قبل تجميل أو تركيب الأسنان؟
٭ يجب أن يستشير المريض قبل عملية التركيب اخصائي التركيبات والتجميل في مدى ملاءمة أنواع التركيب لحالته الخاصة. وكذلك ينصح بأن يأخذ المريض استشارة ثانية، لما لها من أثر في طمأنته خاصة أن هذه التركيبات ستلازمه لسنين طويلة أو بقية حياته.
هناك بعض العوارض التي يعاني منها مرضى الأسنان ومنها احتكاك الأسنان «التضريس» (Bruxism) فما أسباب حدوثها؟ وكيف تتم معالجتها؟
٭ يجب أن نعرف أن الفم يتكون من عدة عضلات وهي المسؤولة عن المضغ والكلام والتبسم، وقد تتعرض هذه العضلات للشد بسبب الضغوط النفسية أو العادات غير الصحية مما يسبب حك الأسنان بعضها بعض، وهذا الاحتكاك نوعان، اما احتكاك نهاري، أي انه يكون في النهار بعد الاستيقاظ من النوم، واحتكاك ليلي وهو ما لا يشعر به المريض لأنه يكون نائما، إلا أن الشخص بجانبه يمكن أن يسمع صرير الأسنان بوضوح. ويكون علاج الاحتكاك النهاري من خلال تعريف المريض بمشكلته وإيقاظ إدراكه الحسي لهذه المشكلة ليتوقف عن حك الأسنان ببعضها، وهذا النوع هو الأسهل بالعلاج. بينما النوع الثاني يكون علاجه خلال صنع واق بلاستيكي للأسنان (night guard) يمنع احتكاكها أثناء نوم المريض.
قد تنتج أضرار بالأسنان نتيجة التعرض للاحتكاك فيما بينها، فهل هناك طرق لعلاجها؟
٭ يتم العلاج عادة من خلال عدة خطوات، أولها يكون عبر تشخيص وقت ومدة التضريس، ومن ثم يتم أخذ الأشعة المطلوبة والقياسات للأسنان، والخطوة الثالثة تكون بإعادة بناء الأسنان التي تعرضت للاحتكاك بالمختبر على القالب ودراسة إمكانية تطبيقها على المريض، ومن ثم تحضير
الأسنان مع أخذ الحذر عند برد الأسنان واستخدام المؤقت للأسنان الجديدة.
وفي النهاية يكون هناك تقييم لمدى تأقلم المريض لإضافة أي تعديلات بالتركيب النهائي.
أغلب أطباء الأسنان يتحدثون عن «جمال الابتسامة الطبيعية» والسر وراءها، فما سرها من وجهة نظرك؟
٭ سر الابتسامة الطبيعية يكمن في أنها طبيعية، ونعني بذلك أن تكون في حدود المعقول من حيث اللون والشكل، فتلفت النظر لجمالها دون أن يعلم الشخص المقابل أنها ابتسامة صناعية. ويمكن أن نحصل على هذه النتيجة من خلال التشخيص الصحيح للحالة واستخدام مواد تركيب طبيعية، لذلك يجب أن يعرف المريض أن جزءا من عملية التركيب لا تعتمد فقط على الطبيب المعالج بل وعلى فني الأسنان، وعملية التواصل بين الفني والطبيب.
ولهذا فإنني أتعاطى بشكل مباشر مع الفني، بحيث أصبح يعرف ما أريده منه، وما هي مقاييس الجمال في الأسنان التي عززتها عنده. كما أني أحرص دائما على تحديد موعد للبروفة مع المريض بحيث يحضرها الفني، لوضع اللمسات النهائية للون وشكل الأسنان. وتجدر الإشارة إلى أن اللون لا يفضل أن يكون ناصع البياض إلا في حالات خاصة محددة، وإلا لفسد مظهر الابتسامة وفقد عنصر الطبيعية. وإجمالا فإن سر نجاح الابتسامة المثالية يكون عندما لا يدرك أحد أن المريض لديه أسنان صناعية.
وما ابتسامة هوليوود؟
٭ طوال فترة إقامتي ودراستي في الولايات المتحدة لم أسمع بابتسامة هوليوود، أعرف هوليوود في لوس انجيليس حيث أهل الفن والممثلون. ولم أسمع هذا المصطلح إلا عندنا في الشرق الأوسط، حيث يقصد به ابتسامة النجوم أي أن تكون التركيبات ناصعة البياض ذات صف واحد دون تمييز بين الأسنان الأمامية، فتبدو كأسنان البيانو. وهذا يعني أن ابتسامة هوليوود ليست ابتسامة مثالية، كما تعرف بمقاييس طب الأسنان. واللافت للنظر أن أغلب فناني هوليوود أصحاب ابتسامات طبيعية، مختلفة ومتميزة، وقد لا توصف بالكمال، ولعل ذلك من أهم ما ساهم في نجاحهم.
بما تنصح من يريد علاج أسنانه والحصول على ابتسامة مثالية؟
٭ دائما أنصح باللجوء لصاحب الاختصاص والخبرة، وهي موجودة في القطاعين الحكومي والخاص لكن قد لا يكون عامل الوقت مناسبا في القطاع الحكومي، وبخاصة إذا كان المريض يعاني من مشاكل متعددة. وأشدد على أهمية الاستشارة الصحيحة، والاستماع للطبيب المختص، وعدم تأجيل علاج بعض الأجزاء وترك أخرى، لأن الفم منظومة متكاملة، كل سن تؤثر على الآخر بطريقة أو بأخرى. وكما يذكر بالمثل الكويتي: «ما يصح إلا الصحيح».
كما أنصح بالوقاية والفحص الدوري وتنظيف الأسنان كل ستة أشهر، والابتعاد عن قياس تجارب الآخرين على حالاتنا الشخصية، فكل حالة لها خصوصيتها وطريقة علاجها المختلفة والتي تتميز من مريض إلى آخر، ومن طبيب إلى آخر، والتي تتأثر بشكل كبير بمدى التزام المريض بتعليمات الطبيب في كل خطوة من خطوات العلاج.
زراعة الأسنان
هل هناك اختلاف بين أنواع زراعات الأسنان؟
٭ في الوقت الحالي، لا يوجد اختلاف كبير في تصميم الزرعات فكلها عبارة عن وتد يغرس في العظم. ولكن هناك اختلاف في الشركات المصنعة لهذه الزرعات، من حيث الجودة والكفاءة. فبعض الشركات المصنعة تتميز بالبحث العلمي والتجربة مما يحد من التعقيدات المصاحبة لعملية الزراعة، وعملية تركيب السن فوق الزرعة.
هل هناك أمور يجب على المريض اتباعها قبل عملية الزراعة؟
٭ بالطبع فالمريض يجب أن يتحقق من كفاءة الطبيب المعالج ومدى إلمامه بعملية الزراعة، لذا ينصح بأن يذهب إلى طبيب متخصص في الزراعة. كذلك عليه التأكد من صلاحية وكفاءة النظام المستخدم في الزراعة (الشركة المصنعة)، وهل هو معتمد في الكويت وعالميا، مع التأكد من وجود موزع محلي لهذا النظام في الزراعة لأخذ الحيطة في حال حدوث تعقيدات في الزرعة أو التركيب. كما يجب أن على المريض الوافد أن يتأكد من وجود نظام الزراعة في بلده أيضا.
لماذا كل هذا الاهتمام بنظام الزراعة أو الشركة المصنعة؟
٭ لأن الزرعة عبارة عن وتد من التيتانيوم ستكون مغروسة للأبد في عظم فك المريض. لذلك، يجب أن يعرف المريض جدية هذه العملية وأن الزرعة ستكون جزءا لا يتجزأ من جسمه. وفي حال عدم توافر القطع أو الجهل بالشركة المصنعة ستكون الزرعة عبارة عن قطعة معدنية عديمة الفائدة وصعبة الإزالة إذا ما كانت مستحيلة لأن الزرعة تلتحم مع العظم وتصبح قطعة واحدة، وإزالتها حينئذ ليست كإزالة السن الطبيعية.
وما مراحل عملية زراعة الأسنان؟
٭ يمر المريض بعدة مراحل أولها زراعة الوتد، وفي هذه المرحلة تتم زراعة الغرسة المعدنية في داخل العظم، وفي حالات معينة تكون هذه العملية مصاحبة لعملية زراعة عظم، وذلك لتعزيز ثبات الزرعة في الفم، وقد تحتاج هذه المرحلة من شهرين إلى ستة أشهر للشفاء الكامل والتحام الزرعة بالعظم.
ويليه تركيب السن فوق الزرعة، ويجهل الكثيرون مدى أهمية هذه المرحلة، فإن أي خطأ أو تقصير في تركيب القطع المعدنية المكملة لعملية تركيب السن قد يؤدي إلى سقوط التركيبة أو فشل الزرعة، كما أن فشل العملية قد يكون مرتبطا بجهل الطبيب بتعليمات استخدام القطع المركبة أو مرتبطا برداءة نظام الشركة المصنعة للزرعة.
د.الحزامي في سطور
د.عصام يوسف عبد الرزاق الحزامي، مواليد 26 ابريل 1973، أتم دراسته في الولايات المتحدة الأميركية من بعد التحرير في 1991، وحصل على بكالوريوس الكيمياء خلال بعثة لدراسة طب الأسنان في جامعة الباسفيك في كاليفورنيا.
وتقدم للحصول على قبول كلية الأسنان وتم قبوله في الساحل الشرقي من الولايات المتحدة الأميركية في جامعة بيتسبيرغ عام 1995، وكان أول طالب كويتي ينضم لكلية طب الأسنان في جامعة بيتسبيرغ، وبعدها تعاقدت الكويت مع الجامعة واستقبلت عددا كبيرا من الطلبة الكويتيين لدراسة طب الأسنان، وخلال هذه الفترة حصل على البورد القومي الأميركي لطب الأسنان بجزأيه وتخرج بتفوق عام 1999.