Note: English translation is not 100% accurate
منظمات حقوقية تطالب بإعادة المرحلة الأولى للاستفتاء: وقعت العديد من التجاوزات تؤدي إلى إفساد العملية بالكامل
17 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ رويترز

طالبت منظمات مصرية تراقب حقوق الإنسان اللجنة العليا للانتخابات أمس بإعادة المرحلة الأولى من الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد للبلاد بسبب مخالفات شابت الاقتراع وتبنت مطلبها جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة.
وقالت المنظمات وبينها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان كبرى المنظمات الحقوقية المصرية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية في بيان في مؤتمر صحافي أذيع تلفزيونيا «المنظمات الحقوقية (الموقعة على البيان) تطالب بإعادة المرحلة الأولى من الاستفتاء».
وأضاف البيان الذي تلاه بهي الدين حسن رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان «وقعت خلال اليوم (الانتخابي) العديد من التجاوزات والانتهاكات التي تؤدي إلى إفساد العملية بالكامل.
«أهم التجاوزات.. عدم توافر الإشراف القضائي الكامل.. انتحال صفة قاض (من قبل بعض المشرفين).. منع مراقبي المنظمات من حضور أعمال الفرز.. الدعاية الدينية واسعة النطاق.. تعطيل الاقتراع عمدا (في بعض اللجان).. التصويت الجماعي (نيابة عن ناخبين لم يحضروا) في بعض اللجان».
وتابع ان المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي تموله الحكومة أصدر تصاريح مراقبة لأعضاء في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين مكنتهم من دخول لجان الانتخاب وتوجيه ناخبين وحضور عمليات فرز الأصوات وإعلان النتائج غير الرسمية.
وكان المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي يرأسه المستشار حسام الغرياني الذي رأس الجمعية التأسيسية قال إنه أصدر 24 ألف تفويض لمنظمات المجتمع المدني بالمراقبة داخل اللجان.
وقال بيان المنظمات الحقوقية ان الحبر الفوسفوري الذي يغمس فيه الناخبون أصابعهم ضمانا لعدم تكرار التصويت من قبل أي منهم لم يكن موجودا في بعض اللجان.
وناشد اللجنة العليا للانتخابات اتخاذ ما يلزم منعا لتكرار المخالفات في المرحلة الثانية.
وأضاف ان الاستفتاء أجري وسط حصار مقري حزب الوفد والتيار الشعبي المعارضين والاعتداء على مقر حزب الوفد الذي تتخذ منه جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة التي تطالب الناخبين برفض مشروع الدستور مقرا لاجتماعاتها ومؤتمراتها الصحافية.
وعنونت المنظمات بيانها «رغم الثورة استفتاء على الطريقة المباركية» في إشارة إلى الرئيس السابق حسني مبارك الذي أسقطته انتفاضة شعبية بدأت في 25 يناير 2011 والذي كانت استفتاءات مزورة أجريت في عهده.
وجاء بالبيان أن أعمال «عنف وبلطجة سياسية» شابت الاقتراع.
وقال النشط الحقوقي البارز نجاد البرعي في المؤتمر الصحافي «أي عيب في سلامة الإجراءات يبطل العملية بالكامل».
وأضاف ان اللجنة العليا للانتخابات يجب أن تعترف «بأنها لم تكن قادرة على إجراء استفتاء جيد».
وأيضا قالت الناشطة الحقوقية راجية عمران التي مثلت حركة «شايفنكو» (نراكم) في المؤتمر «جاءنا أكثر من ثلاثة آلاف بلاغ حتى أمس.. من مواطنين (عن مخالفات)».
وقالت عزة كامل من مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية (آكت) «سجلنا أكثر من أربعة آلاف شكوى حتى الساعة الرابعة مساء كان هناك أكثر من 1500 محضر في الأقسام (الشرطية) تشير إلى انتهاكات جسيمة».
وأضافت أن نساء ذهبن إلى لجان الانتخاب في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي ولم يتمكن من الإدلاء بأصواتهن قبل الساعة السادسة مساء.
وقال البرعي «نحن نقدم هذه البلاغات إلى النائب العام.. هناك جرائم جنائية تنطبق عليها هذه البلاغات.. منتحل صفة قضائية هذه جريمة جنائية».
ووفق إعلان دستوري صدر في مارس العام الماضي يجب أن يشرف قضاة على التصويت وفرز الأصوات وإعلان النتائج باعتبار ذلك وسيلة لتجنب أي تزوير.
وقال البرعي انه يطالب وزير العدل المستشار أحمد مكي بتشكيل لجنة تحقيق قضائية في البلاغات. وأضاف «كل اللي نملكه الآن أن نطالب اللجنة العليا بأن تقوم طواعية بإلغاء المرحلة الأولى. إن لم يحدث فسيكون لكل حادث حديث».
ولم يتسن الاتصال بمسؤولي لجنة الانتخابات للحصول على تعليق.
وكانت جبهة الإنقاذ الوطني قالت مساء أمس الأول ان ما رصدته بدورها من مخالفات «يشير إلى رغبة واضحة في تزوير إرادة الناخبين تقوم بها جماعة الإخوان المسلمين
بغرض تمرير دستور الجماعة».
وكان التحالف المصري لمراقبة الانتخابات الذي يضم المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومعها 122 جمعية حقوقية وتنموية قال أمس الأول إن أموالا وزعت على ناخبين ليصوتوا بالموافقة.
وأضاف في بيان «رصد مراقبو التحالف منع بعض الناخبين من التصويت».
وتابع ان بين من منعوا من التصويت مسيحيات وسافرات.