Note: English translation is not 100% accurate
حركتا «أنصار الدين» و«تحرير الأزواد» تؤكدان تمسكهما بالحوار لحل أزمة مالي
23 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
رحب الاتحاد الأوروبي امس بقرار مجلس الأمن الدولي الخاص بمالي، معربا عن دعمه لتحقيق سيادة مالي على كامل أراضيها.
وأكد مايكل مان المتحدث باسم المنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في تصريح للصحافيين ان المسؤولية الأساسية للسلطات في مالي هي حماية المدنيين فيها.
إلى ذلك، دعت حركتا «أنصار الدين» و«تحرير الأزواد» (المتمردون الطوارق بشمال مالي) إلى الحوار لتسوية الأزمة التي تعصف ببلدهم، معربين عن استعدادهم للعمل معا في هذا السياق.
وقال محمد أهريب ممثل حركة أنصار الدين المسلحة ـ في مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية بالعاصمة الجزائرية ـ ان حركته تجدد إرادتها واستعدادها من أجل الذهاب إلى حل سلمي، مشيدا بجهود الجزائر لحل الأزمة المالية عن طريق الحوار.
وطلب أهريب من السلطات الجزائرية والمجموعة الدولية مرافقة الماليين في البحث عن حل لهذه الأزمة عبر السبل السياسية وليس بالطرق العسكرية.
وأضاف «لقد التزمنا بمسار شراكة (بين انصار الدين والحركة الوطنية لتحرير الأزواد) بالنظر إلى الوضع السائد بمالي وكذا بالنظر إلى قرار المجموعة الدولية (الأمم المتحدة) بالمصادقة على قرار حول التدخل العسكري. موضحا أن حركته كانت دائما ضد الخيار العسكري. وأضاف أن الحل يكمن في حوار سياسي.
موضحا، ان حركته طلبت من جميع الماليين والمجموعة الدولية تشجيع هذا الخيار.
من جهته، أكد ممثل الحركة الوطنية لتحرير الأزواد «اي ديكنان» خلال مؤتمر صحافي أن حركته كانت دائما متفتحة على الحوار وأن التوقيع على الاتفاق مع حركة أنصار الدين لضمان الاستقرار في شمال مالي يأتي كنتيجة للعديد من محاولات التقارب بين الحركتين.
وأوضح ديكنان ان الاتفاق بين الحركتين فرصة بالنسبة للحكومة المالية «لكي تسلك الطريق الصحيح» من أجل الوصول إلى مخرج سلمي للأزمة، مضيفا ان التدخل العسكري لا يخدم الماليين وسكان الأزواد على وجه الخصوص.
هذا وقد وقعت الحركة الوطنية لتحرير الأزواد ومجموعة أنصار الدين مساء أمس الأول بالجزائر على بيانا مشتركا تلتزمان فيه بالامتناع عن كل عمل من شأنه التسبب في إثارة مواجهة وكل شكل من العدوان في المنطقة التي تسيطران عليها.
والتزم الطرفان بتأمين المناطق الواقعة تحت سيطرتهما والعمل بما يسمح بإطلاق سراح كل شخص محتجز أو رهينة في المنطقة المعنية.
وكان حذر سكان شمال مالي الذين يعيشون تحت وطأة الجماعات التابعة للقاعدة حذروا من تأخر تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2085 الذي صدر الخميس والذي سمح لمجموعة دول غرب افريقيا المعروفة بالإيكواس بالتدخل في شمال البلاد لطرد منظمة القاعدة والجماعات المتطرفة الأخرى.
وذكر راديو صوت نيجيريا أن سكان المنطقة يرون أن التدخل العسكري سيزيد الأوضاع سوءا. مشيرين إلى أهمية التوصل لحلول سلمية قبل التدخل العسكري في البلد الواقع في غرب أفريقيا والذي شهد انقلابا عسكريا منذ أشهر أطاح بالحكومة المنتخبة.
من ناحية أخرى، ذكر مكتب منظمة العفو الدولية في غرب أفريقيا وعدد من المنظمات التي تقدم المساعدات الإنسانية للمنطقة أن التدخل العسكري في مالي سيضاعف معاناة سكان الشمال وسيزيد من عمليات القتل العشوائي والتعذيب والإعدامات، وسوف يدفع الجماعات المتطرفة الى استعمال الأطفال كجنود.