Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: صدور قانون الشركات الجديد بداية لطريق الإصلاح
23 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
تناول تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي قانون الشركات الجديد مؤكدا ان القانون جاء متطورا، كثيرا إذا ما قورن بالقديم، ففصل الملكية عن الإدارة وتأسيس شركات عامة، بقرار وزاري، والسماح بتأسيس الشركات، غير الهادفة للربحية، وتقنين الأسهم الممتازة.. إلخ، كلها وغيرها الكثير، مزايا متقدمة، ولكن شرط الضرورة التي لا تحتمل الانتظار بضعة أسابيع لا ينطبق عليه، وتبقى مشكلة الكويت، ليست، دائما، في نقص القوانين، ولا حداثة أو جودة الموجود، وإنما في إجراءات التطبيق وإجراءات التقاضي، مثل عدم احترام القانون أو عدم احترام عنصر الوقت، عند تطبيقه، ما يلغي كثيرا من منافع القانون مهما بلغت جودته.
وأضاف التقرير انه في دراسة البنك الدولي التي كانت حول مستويات مواجهة العسر المالي ونظم الإقراض والاقتراض، تشرح في أحد أجزائها أمثلة تشمل بطء نفاذ الإجراءات وبطء كلفة التقاضي في المحاكم الكويتية، وارتفاعها. فتذكر، مثلا، أن إجراءات تسجيل الملكية للعقارات في الكويت تستغرق 88 يوما، بينما راوحت في دول مجلس التعاون الخمس، الأخرى، بين يوم واحد في السعودية، وأعلاها 37 يوما في قطر. وعند الادعاء بحق، يحتاج المضي بالمطالبة إلى نحو 50 إجراء إداريا في المحاكم وإلى 566 يوم تقاض، وتكلفة بقيمة 18.8% من قيمة الادعاء أو الدين حتى يتحصل. وحتى الادعاء مقابل رهن مضمون، يحتاج إلى 4.2 سنوات، وما تتم استعادته يعادل 37.9% من قيمة الدين، بينما يحتاج إلى 3 سنوات، في قطر، للحصول على 53% من قيمة الدين، ويحتاج إلى 2.5 سنة وتحصيل 64.2% من القيمة في البحرين، ويضيف ضعفا إلى حرمة القوانين، وحتى الجيد منها، الانتقائية في التطبيق، واستشراء الفساد، فقوة القانون في حياده وعدالته، والجميع أمام القانون سواء، وأي انحراف من قبل سلطات تطبيقه لابد أن يعاقب عليه القانون، وذلك لا يحدث. وأمام التراخي في تطبيق القانون، انتشرت ظاهرة الفساد، فبات أحد لا يستطيع إنجاز معاملة من دون واسطة أو رشوة، وأصبحت القوانين المتشددة فرصة للمرتشين، لأن ثمن خرقها أعلى. ولعلنا، الآن، نعرف أن هناك تهما كبيرة بالرشوة طالت 26% من أعضاء مجلس الأمة الأسبق، وأن الراشي ربما يكون أحد كبار السلطة التنفيذية، ولكن القرار السياسي كان وأد القضية بدعوى قصور في نصوص القانون التي تم التقاضي على أساسه ـ غسيل الأموال ـ رغم ثبوت واقعة الرشى، وبعضهم مسؤول، الآن، عن التشريع ومراقبة التنفيذ.
ونود التأكيد أن قانون الشركات الجديد قانون جيد، ولكن صدوره ليس نهاية المطاف وإنما بداية الطريق، فالقوانين، كما الأحياء المائية، تموت إن حرمت من بيئتها المناسبة، وما يحتاج إلى إصلاح مواز هو البيئة العادلة والصلبة في تطبيق القوانين. فلا معنى كبير لكون الكيان القانوني لأي شركة على الورق سليما، بينما تمارس البيروقراطية، كلها، المعطلة لاستصدار ترخيص لها، شاملا رشى للبلدية والكهرباء، مثلا، للحصول على ما هو حق بحكم القانون.
انخفاض المصروفات التشغيلية لـ «الأهلي المتحد» وراء ارتفاع مستوى ربحيته
استعرض تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي نتائج البنك الأهلي المتحد لفترة التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، والمنتهية في 30 سبتمبر 2012، والتي تشير إلى أن صافي أرباح البنك، بعد خصم ضريبة دعم العمالة الوطنية وحصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والزكاة، قد بلغ ما قيمته 28.7 مليون دينار، مرتفعا بما مقداره 6.7 ملايين دينار، ومسجلا ارتفاعا نسبته 30.5%، مقارنة بنحو 21.9 مليون دينار، للفترة ذاتها من عام 2011. وارتفع مستوى هامش صافي الربح إلى ما نسبته 33.8% من نحو 26.5% للفترة نفسها من العام السابق.
وتعود أسباب ارتفاع مستوى ربحية البنك إلى انخفاض في قيمة المصروفات التشغيلية، بنحو 6.9 ملايين دينار، أي نحو 14.2%، وصولا إلى 42.3 مليون دينار، مقارنة بنحو 49.3 مليون دينار، للفترة نفسها من عام 2011، وجاء معظم هذا التراجع من بند توزيعات المودعين بنحو 5.6 ملايين دينار، أي بنسبة تراجع بلغت نحو 20.8%، عندما بلغت التوزيعات للمودعين نحو 21.1 مليون دينار، مقارنة مع 26.7 مليون دينار في الفترة نفسها من العام 2011.
وارتفع إجمالي إيرادات التشغيل بنحو 1.9 مليون دينار أي نحو 2.4%، وجاء هذا الارتفاع من بند إيرادات تمويل، والذي ارتفع بنسبة 2.1% أي نحو 1.5 مليون دينار، لتصل جملته إلى 74 مليون دينار، بعد أن كانت عند 72.5 مليون دينار، للفترة نفسها من عام 2011.
وارتفع بند صافي إيرادات الفوائد بنحو 15.4%، وصولا إلى 52.9 مليون دينار بعد أن بلغ نحو 45.8 مليون دينار في الفترة نفسها من العام السابق، وذلك نتيجة انخفاض توزيعات المودعين بنحو 20.8%، كما أسلفنا سابقا، مع ارتفاع لإيرادات التمويل بنحو 2.1%، كما أسلفنا سابقا، وبلغ صافي هامش الفائدة (الفرق ما بين نسبة الفائدة المحصلة والفائدة المدفوعة) ما نسبته 4%، مقارنة بنحو 4.2% للفترة نفسها من العام الفائت 2011. وتشير البيانات المالية للبنك، إلى أن إجمالي الموجودات قد سجل تراجعا، بلغ قدره 53.5 مليون دينار ونسبته 2%، لتصل إلى 2574.4 مليون دينار، مقابل 2627.8 مليون دينار، في نهاية عام 2011، في حين ارتفع إجمالي الموجودات بنحو 109.7 ملايين دينار، أو ما نسبته 4.5%، عند المقارنة بالفترة نفسها من عام 2011، حين بلغ 2464.7 مليون دينار وتراجع النقد وأرصدة لدى البنوك بنسبة 35.4%، أو ما يعادل 149.9 مليون دينار، ليصل الإجمالي إلى نحو 273.3 مليون دينار (10.6% من إجمالي الموجودات)، مقابل 423.3 مليون دينار (16.1% من إجمالي الموجودات)، في نهاية عام 2011. كما تراجع، أيضا، عند المقارنة بمستواه للفترة نفسها من عام 2011، وبنحو 101.5 مليون دينار، أو ما نسبته 27.1%، حين بلغ آنذاك نحو 374.8 مليون دينار (15.2% من إجمالي الموجودات).
وتراجعت الودائع لدى بنك الكويت المركزي، بنسبة 5.4%، أو ما يعادل 20 مليون دينار، ليصل الإجمالي إلى نحو 351.5 مليون دينار (13.7% من إجمالي الموجودات)، مقابل 371.6 مليون دينار (14.1% من إجمالي الموجودات)، في نهاية عام 2011، وعند المقارنة بمستواها، للفترة نفسها من عام 2011، نجدها ارتفعت بنحو 45.5 مليون دينار، أو ما نسبته 14.9%، حين بلغت آنذاك نحو 306.1 ملايين دينار (12.4% من إجمالي الموجودات).
وارتفع بند «مدينو تمويل»، بنحو 108.3 ملايين دينار عندما بلغ مستواه نحو 1726 مليون دينار (67% من إجمالي الموجودات)، مقابل 1617.7 مليون دينار (61.6% من إجمالي الموجودات) في نهاية ديسمبر 2011، وارتفع بنحو 154.4 مليون دينار، مقارنة مع نهاية سبتمبر 2011، حين بلغ نحو 1571.6 مليون دينار (63.8% من إجمالي الموجودات).
وتشير نتائج تحليل البيانات المالية إلى أن مؤشرات الربحية للبنك، كلها، قد سجلت ارتفاعا، إذ ارتفع كل من مؤشر العائد على معدل حقوق المساهمين (ROE) (الخاص بمساهمي البنك) من 9.3%، في نهاية سبتمبر 2011، إلى نحو 10.8%، وسجل مؤشر العائد على معدل أصول البنك (ROA) (الخاص بمساهمي البنك والحصص غير المسيطرة) ارتفاعا، بلغ، أيضا، نحو 1.1%، قياسا بنحو 0.9% في نهاية سبتمبر من عام 2011.
وحقق العائد على رأسمال البنك (ROC) (الخاص بمساهمي البنك) ارتفاعا، أيضا، حين بلغ نحو 25.1%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، والبالغ 22%. وارتفعت ربحية السهم (EPS) (الخاص بمساهمي البنك) إلى 27.2 فلسا مقابل 22.7 فلسا، للفترة نفسها من عام 2011، وبلغ مؤشر مضاعف السعر / ربحية السهم (P/E) نحو 24.8 مرة مقارنة مع 31.1 مرة، في الفترة نفسها من العام السابق، بينما بلغ مؤشر مضاعف السعر/ القيمة الدفترية (P/B) نحو 3.7 مرات مقارنة مع 3.9 مرات، في الفترة نفسها، من عام 2011.
الكويت تحتاج إلى 61.1 مليار دينار نفقات عامة بحلول السنة المالية 2020/2021
ذكر تقرير الشال ان هناك حملة نيابية لبدء اقتسام ثروة الوطن، في زمن فيه الكويت استثناء، حيث يقبع أكثر من نصف السكان في فئة عمرية صغيرة ـ أقل من 21 سنة ـ ممن لا يشاركون، انتخابا أو ترشيحا أو تعيينا، في سلطات اتخاذ القرار، بينما الاقتسام كله دين يقيد على حساب مستقبلهم، فقد بدأ نواب حتى قبل قسمهم اليمين، بتقديم سيل من المقترحات الشعبوية حول إسقاط القروض أو فوائدها أو العلاوات والبدلات والهبات لمن لا يستفيد مما تقدم، بينما كانت حجج الحكومة، كلها، لدعم تغيير مكونات المجلس هي التنمية المعطلة، وتلك المقترحات مؤشرات على انتحار مؤكد لمشروع التنمية.
وأضاف التقرير ان الواقع في تلك البداية المقلقة ليس فقط تهديدا قاتلا لمشروع التنمية، وإنما تهديد لاستمرار الدولة، إنها محاولة شراء سلطة أو تكفير عن ذنب بتهمة الارتشاء، على حساب بقاء الدولة، فمن دون استثمار عائدات النفط لخلق بدائل لدخله، بعد عمر قصير، لا مجال للاستقرار في دولة لا مصادر أخرى للدخل فيها. وتشير آخر الدراسات، لمؤسسات دولية، إلى ضعف محتمل في أداء الاقتصاد العالمي - 3.3% في عام 2012 و3.6% في عام 2013 - بانعكاساته السلبية على جانب الطلب في سوق النفط، كما تشير الدراسات إلى زيادة في مصادر الطاقة، غير التقليدية، بما يوفر المزيد من الطاقة في جانب العرض، ولهذا السبب توقع صندوق النقد الدولي، في آخر تقاريره، ضعف أداء اقتصادات النفط، بدءا من عام 2013، وبلوغ نقاط التعادل لموازناتها بحلول عام 2017، أي بدء تآكل المدخرات، ونصح بشكل صريح وواضح أن على دول النفط البدء بالسيطرة على نفقاتها العامة، إن أرادت أن تضمن الحد الأدنى من استقرارها، والمقترحات الشعبوية هجمة شديدة ومعاكسة لمثل هذا النصح.
وللتذكير، فقط، كان حجم النفقات العامة، الفعلية، كلها، في الكويت للسنة المالية 1999/2000 نحو 4 مليارات دينار، وهي في الموازنة الحالية 2012/2013 نحو 21.24 مليار دينار، أي زادت في 13 سنة بنحو 5.3 أضعاف، ولو استمرت معدلات نمو النفقات العامة بمعدلات سنوات الخطة، نفسها، أي 2010/2011-2012/2013 البالغة نحو 14.1%، فسوف تحتاج الكويت إلى نحو 61.1 مليار دينار، بحلول السنة المالية 2020/2021، وذلك مستحيل. ويعمل في الحكومة، ومن دون عمل حقيقي، لمعظمهم، نحو 300 ألف كويتي، وكانت تلك حصيلة نحو 65 سنة من عمر النفط، بينما سوف يدخل سوق العمل نحو 600 ألف كويتي، بحلول عام 2030، والمقترحات هي اقتسام حق هؤلاء القادمين، بالحد الأدنى من الحياة الكريمة، من قبل كبار الجيل الحالي.
وسننتظر رد فعل الحكومة، لعل فيه ما يكفي من عقل لدرء هذا الضرر القاتل، كما كان رد فعل وزير المالية، ولعل أفضل خطوة تقوم بها الحكومة هي في عمل واحد رئيسي وهو إصدار تشريع يحصن المالية العامة، بمعنى تحريم أية مشروعات لها كلفة مالية، بعد إصدار قانون الموازنة العامة، ومن الأفضل إصدار الموازنة العامة لأكثر من سنة مالية، وما عداه سيكون مجرد جهد ضائع، إذا تمت مواجهة كل مقترح على حدة، فالبدايات توحي بأن شراء الود السياسي سيكون موضوعا لا ينتهي لدى أعضاء مجلس الأمة الحاليين.