Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: المخاوف إزاء قرب انتهاء الإعفاءات الضريبية أثرت سلباً على فترة الأعياد
31 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
ذكر التقرير البنك الوطني لأسواق النقد الأسبوعي انه لا يزال الهدوء يعم على الأسواق العالمية خاصة ان معظم الاسواق كانت مقفلة خلال الأسبوع الماضي بسبب الأعياد المجيدة، إلا ان مسألة انتهاء فترة الإعفاءات الضريبية في الولايات المتحدة الأميركية سيبقى الموضوع الأبرز على الساحة، خاصة انها ستبدأ مع نهاية العام الحالي، حيث ان الرئيس أوباما قد اجتمع يوم الجمعة مع كبار أعضاء الكونغرس الأميركي في البيت الأبيض وذلك للتباحث وللمرة الأخيرة لغاية التوصل الى اتفاقية بخصوص انتهاء فترة الإعفاءات الضريبية وذلك للحؤول دون حصول ارتفاع تلقائي في الضرائب والذي سيؤدي بدوره الى اقتطاعات هائلة في النفقات الحكومية والتي من شأنها أن تتهدد عملية التعافي الاقتصادي الأميركي. بالإضافة إلى ذلك، أعلن القادة الجمهوريين يوم الاحد 30 ديسمبر تاريخ الاجتماع القادم للمجلس والذي سيتم التباحث فيه على المسألة ذاتها.
أما أداء الدولار الأميركي خلال الأسبوع الماضي فقد أتى متقلبا خاصة ان التداولات كانت محدودة بسبب العطلات الرسمية، وبالتالي فقد بقي الدولار الأميركي ضعيفا نسبيا، وذلك مع بعض التقلبات مقابل معظم العملات الرئيسية الأخرى باستثناء الين الياباني، وهو الأمر الذي يظهر جليا في أداء مؤشر الدولار الأميركي والذي افتتح الأسبوع عند 79.62، ثم استمر على الحال نفسها خاصة في الاسواق الآسيوية خلال فترة الأعياد الرسمية وذلك لغاية الأيام الأخيرة من الأسبوع، حيث عاود الارتفاع من جديد، ليقفل الأسبوع عند 79.68.
من ناحية أخرى، تمتع اليورو بأداء مستقر خلال الاسبوع الماضي حيث ان أداءه كان شبيها بأداء الأسبوع الأسبق، ليبدأ بالارتفاع مع منتصف الأسبوع ثم ليتراجع يوم الخميس مقابل الدولار الأميركي، إلا ان اليورو قد تمكن من الارتفاع بفضل التحسن الحاصل في حجم الإنفاق لدى المستهلك الفرنسي والذي أتى أفضل من التوقعات بكثير يوم الجمعة، فقد بدأ اليورو الأسبوع عند 1.3188 ثم ارتفع إلى 1.3284 ثم أقفل الأسبوع عند 1.3216. أما الجنيه الإسترليني فقد تمتع بأداء مشابه نوعا ما لأداء اليورو اذ افتتح الأسبوع عند 1.6172 ثم تراجع قبيل فترة الاعياد، ليرتفع بعدها من جديد إلى 1.6206 ثم ليتراجع إلى 1.6067 يوم الخميس وليقفل الأسبوع عند 1.6153. من ناحية أخرى، فقد كان الين الياباني صاحب الأداء الأضعف خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجع كثيرا مقابل الدولار الأميركي، فقد افتتح الأسبوع عند 84.24 ثم ارتفع يوم الجمعة إلى أعلى مستوى له عند 86.64، ليقفل الأسبوع عند 85.96.
أما أسواق السلع فقد شهدت إقبالا قويا من قبل المستثمرين على الذهب هو الأقوى خلال فترة الـ 4 أشهر الاخيرة خاصة ان المشرعين الأميركيين يملكون وقتا محدودا للتباحث في الاقتطاعات التي يفترض القيام بها على الموازنة، مع العلم ان صناديق التحوط تتوقع حصول ارتفاع حقيقي في الاسعار، وبالنتيجة فقد كان أداء الذهب قليلا نوعا ما بحيث شهد بعض التقلبات إذ افتتح الاسبوع عند 1.657.22 دولارا للسبيكة، ثم ارتفع إلى أعلى مستوى له عند 1.668.07 وليقفل الأسبوع اخيرا عند 1.655.70 دولارا للسبيكة.
وفي المقابل، ارتفع سعر برميل النفظ إلى أعلى مستوياته منذ شهر أغسطس نتيجة للاجتماع الذي عقده المسؤولون الرسميون الأميركيون يوم الجمعة المذكور آنفا، والذي هدف إلى الحؤول دون حصول ارتفاعات تلقائية في اسعار الضرائب وفي الاقتطاعات الحكومية في النفقات والتي ستهدد اقتصاد الولايات المتحدة وهي المستهلك الأكبر في العالم للنفط الخام، وبالنتيجة وصل سعر برميل النفط مع نهاية الأسبوع إلى 90.80 دولارا.
وتراجعت مؤشرات ثقة المستهلك الأميركي بشدة خلال شهر ديسمبر بسبب التأثيرات السلبية لانتهاء فترة الإعفاءات الضريبية الوشيك، فقد تراجع المؤشر من 71.5 خلال شهر نوفمبر ليصبح 65.1 خلال الشهر الجاري، وهو التراجع الثاني على التوالي والأدنى منذ شهر أغسطس.
وتراجع متوسط عدد المتقدمين للحصول على مطالبات تعويضات البطالة في الولايات المتحدة الأميركية خلال الشهر الماضي وذلك إلى أدنى مستوى له منذ شهر مارس من عام 2008، وهو الأمر الذي يعتبر دلالة واضحة على التعافي الذي يشهده سوق العمل الأميركي. فبحسب التقرير الصادر عن وزارة العمل يوم الخميس، تراجع عدد المطالبات بمقدار 12.000 مطالبة ليصبح العدد الإجمالي عند 350.000 مطالبة خلال الأسبوع الثالث من شهر ديسمبر.
ومن الواضح ان سوق الإسكان الأميركي قد بدأ يتعافى بالفعل، حيث أشار تقرير وزارة التجارة الصادر يوم الخميس عن ارتفاع ملحوظ في مبيعات المساكن خلال شهر نوفمبر بلغ 377.000 وحدة سكنية، وبحيث يشكل تحسنا بنسبة 4.4% عن شهر أكتوبر وبنسبة 15.3% عن السنة السابقة.
أما على الساحة الايطالية فقد تم حل حكومة رئيس الوزراء ماريو مونتي، والتي سيتبعها إجراء دورة انتخابات جديدة مع حلول شهر فبراير، علما ان التوقعات تفيد باحتمال ان يتولى رئيس وزراء سابق رئاسة الحكومة الجديدة وهو الأمر الذي لن يعني بالضرورة انتهاء عهد مونتي، فالرئيس السابق سيلفيو بيرلسكوني سيترشح للانتخابات مجددا بعد ان أجبر على التنحي خلال العام الماضي. تجدر الإشارة إلى ان الأنباء الاخيرة التي تعم البلاد تفيد باحتمال ان يتولى مونتي رئاسة الحكومة الايطالية الجديدة، إلا ان التضارب الحاصل في التوقعات خلال الفترة الحالية يضاعف من الضغوطات المفروضة على منطقة اليورو خاصة أنها تعمل جاهدة لاحتواء مشاكلها الاقتصادية بعيدا عن جميع الاضطرابات السياسية الحاصلة.
وشهدت فرنسا نموا اقتصاديا أتى أقل من المتوقع خلال الربع الثالث، في إشارة إلى احتمال ان تكون عملية التعافي الاقتصادي في البلاد أضعف من أن تتمكن من مساعدة حكومة الرئيس فرنسوا هولاند على خفض مستويات البطالة والتي وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال الـ 15 سنة الأخيرة، أما الناتج المحلي الإجمالي فقد ارتفع بنسبة 0.1% وهي أقل من نصف النسبة المتوقعة، كما أشارت البيانات الاقتصادية الاخيرة الى أن عدد مطالبات تعويضات البطالة خلال شهر نوفمبر قد ارتفع للشهر الـ 19 على التوالي ليصل إلى 3.13 ملايين مطالبة، وهو العدد الأعلى له منذ يناير 1998.
فيما أشارت التقارير الاخيرة لجمعية المصرفيين البريطانيين الى ان نسبة الموافقة على منح الرهونات العقارية الجديدة قد ارتفعت خلال شهر نوفمبر، حيث ان العدد الإجمالي قد ارتفع من 33.128 إلى 33.634، وذلك بدلا من 34.500 المتوقع.
وتراجع الإنتاج الصناعي الياباني بشكل فاق التوقعات وذلك إلى أدنى المستويات منذ الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان عام 2011، وهو الأمر الذي عزز من موقف رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في طرح المزيد من الحوافز وعلى نطاق واسع، مع العلم ان الضعف الحاصل في الصادرات اليابانية يعتبر العبء الأكبر على عاتق اقتصاد البلاد باعتبار الضعف العام الذي يعانيه خلال الفترة الحالية، وبالتالي فستحتاج الحكومة التي يترأسها آبي إلى برنامج حوافز واسع النطاق لغاية تعزيز النمو الاقتصادي الياباني.
وشهدت نسبة البطالة في اليابان بعض التحسن وذلك بنسبة 0.1% عن الشهر الماضي لتصبح 4.1% خلال شهر نوفمبر، أما الأسعار الاستهلاكية الأساسية في البلاد فقد تراجعت بنسبة 0.1% خلال شهر نوفمبر عن العام السابق، وهو التراجع الأول لها خلال شهرين.
من ناحية أخرى، يأمل السوق ان يتمكن رئيس الوزراء الياباني الجديد آبي بفضل السياسات النقدية غير الصارمة والإنفاق الحكومي غير المشروط من انتزاع الاقتصاد الياباني من الركود الاقتصادي الحالي.
كما شهدت أسواق السلع إقبالا قويا من قبل المستثمرين كان الأقوى خلال الأشهر الـ 4 الأخيرة خاصة مع المباحثات الجارية في الولايات المتحدة الأميركية للتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء فترة الإعفاءات الضريبية. هذا وتفيد معظم التوقعات الاقتصادية باحتمال ارتفاع الاسعار خلال الأسبوع المقبل وهو الأمر الذي سيزيد من حجم الطلب على الأصول التي تتمتع بموقع أكثر أمانا في السوق، وبالتالي فقد بلغ سعر سبيكة الذهب مع بداية الأسبوع 1.657.22 دولارا ثم أقفل عند 1.655.70 دولارا.
وشهدت اسعار النفط الارتفاع الأسبوعي الاكبر لها منذ شهر أغسطس وذلك مع استمرار المباحثات في واشنطن حتى الساعة الاخيرة حول انتهاء فترة الإعفاءات الضريبية الوشيكة، وذلك للحؤول دون حصول ارتفاع تلقائي في الضرائب والإنفاق الحكومي والذي من شأنه ان يتهدد الاقتصاد الأميركي وهو المستهلك الاكبر في العالم للنفط الخام، وبالتالي فقد وصل سعر برميل النفط مع نهاية الأسبوع إلى 90.80 دولارا.