Note: English translation is not 100% accurate
محافظ «المركزي المصري» يستدرج المضاربين لفخ.. وضربة قاصمة لهم خلال أيام
الدينار يقفز إلى 22.1 جنيهاً في السوق المصرية مع بدء تعويم الجنيه
2 يناير 2013
المصدر : الأنباء
القاهرة ـ وكالات ـ ناهد إمام
حقق سعر صرف الدينار الكويتي ارتفاعا ملحوظا أمام الجنيه المصري وذلك مع الارتفاع الكبير والسريع في سعر العملة الأميركية جراء تطبيق البنك المركزي المصري لأول مرة نظاما يشمل تحديد سعر التعاملات على الدولار الأميركي من خلال نظام المزاد بدلا من النظام السابق الانترنت والذي يعد خطوة نحو تعويم الجنيه وذلك بعد حالة التراجع الشديد في الاحتياطي الدولاري الأميركي بالبنك المركزي وأصبح لا يملك السيولة الدولارية اللازمة لضخ نقد أجنبي في السوق لإحداث التوازن في السعر للحفاظ على قيمة الجنيه. وقال عماد جمال الدين مدير إحدى شركات الصرافة والأعمال المالية ان سعر الشراء للدينار سجل قفزة كبيرة بلغ 22.1 جنيها وسجل سعر البيع 22.7 جنيها بزيادة 70 قرشا خلال أسبوع. وأشار إلى أن نظام المزاد أدى إلى رفع قيمة الدولار أمام الجنيه بصورة سريعة مسجلا سعر الشراء من الأفراد 6.4 جنيهات وتجاوز سعر البيع 6.5 جنيهات، ومن المتوقع أن يصل إلى 7 جنيهات قبل نهاية الشهر الجاري.
وأوضح أن المزاد يتضمن مشاركة كل البنوك فيه وعرض الموقف من العرض والطلب على الدولار لكل بنك وبناء عليه يتم تحديد السعر طبقا لأعلى سعر مقدم. وقال ان أسعار باقي العملات العربية ارتفعت بزيادة الدولار مسجلا سعر الشراء للريال السعودي 1.665 جنيه والبيع 1.685 جنيه وبلغ سعر الشراء للدينار البحريني 16.30 جنيها وبلغ سعر البيع 16.50 جنيها وارتفع الريال العماني إلى 16.02 جنيها و16.25جنيها للشراء والبيع على التوالي.
وأوضح ان القرارات الجديدة تضمنت فرض أعباء على شركات الصرافة عند شراء الدولار من البنوك من خلال فرض عمولة بنسبة 1% على الشركات وذلك في إطار سياسة البنك المركزي أيضا نحو ترشيد الطلب على شراء الدولار.
وأضاف جمال الدين ان سياسات البنك المركزي فرضت عليها حالة التقشف في استخدام الدولار حتى يتوافر له الاحتياطي اللازم لاستيراد السلع الغذائية الهامة للبلاد والحفاظ على المخزون الاستراتيجي لها.
تفاصيل خطة البنك
لحسم معركة الدولار
وكشف مصدر مسؤول بالقطاع المصرفي عن أن البنك المركزي بدأ بتنفيذ خطة لاستدراج المضاربين على الدولار لاستنفاد كل قواهم التي استخدموها في تداول العملة الأميركية بشكل يضر بالاقتصاد الوطني خلال الآونة الأخيرة لتحقيق مكاسب دون وجود أسباب حقيقية واقتصادية لشراء الدولار واكتنازه.
وأضاف في تصريحات صحافية نقلها موقع أن فاعلية القرارات الأخيرة التي طرحها البنك المركزي ستتضح جليا خلال الأيام القليلة المقبلة في توجيه ضربات قاسية للمضاربين والسيطرة على سوق الصرف، من خلال توفير الدولار داخل البنوك وشركات الصرافة من دون تدخل مباشر من البنك المركزي في خطوة تستهدف استقرار أسعار الصرف من ناحية والحفاظ على ما تبقى لديه من أرصدة الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي وصل إلى معدلات حرجة من ناحية أخرى.
إن الآلية الجديدة التي طرحها البنك المركزي لشراء وبيع الدولار من وإلى البنوك الأحد الماضي تستهدف موازنة قوى العرض والطلب في الجهاز المصرفي خلال الفترة المقبلة، لتوفير العملة الصعبة للبنوك التي تواجه ارتفاعا في الطلب على الدولار من بنوك أخرى تتوافر لديها العملة وينخفض فيها الطلب.
وقال الخبير المصرفي ياسر عمارة إن الدولار ارتفع خلال الآونة الأخيرة لسببين، الأول هو ارتفاع حدة المضاربات على العملة الأميركية وهو ما يحاول المركزي إجهاضه، والثاني تعليمات صندوق النقد الدولي التي تتطلب تحقيق مرونة أكبر في تداول النقد الأجنبي داخل السوق المحلية دون تدخل من المركزي.
من جانبه، قال مصدر مسؤول بالبنك المركزي المصري إن مصرفه يتمتع باستقلالية تامة في إدارة سوق الصرف ولا يتبع تعليمات أحد، لافتا إلى أن الهدف الأساسي لإدارة السياسة النقدية للبلاد هو الحفاظ على الاستقرار النقدي للسوق.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال السيد القصير، إن الإجراءات الجديدة التي طرحها البنك المركزي المصري ستساهم خلال فترة وجيزة جدا في تحقيق استقرار سعر صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه، لافتا إلى أنه يتم تنفيذها بتنسيق كامل مع البنوك العاملة في السوق المحلية لتلبية احتياجات كل بنك من النقد الأجنبي وتحديدا العملة الأميركية للوفاء بمتطلبات العملاء.
من جانبه، قال نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار محسن عادل، إن خطوة البنك المركزي بتدشين آلية طرح عطاءات دورية لشراء أو بيع الدولار الأميركي FX Auctions ستعمل من خلال قيام البنك المركزي بشراء فائض الدولار من البنوك عند توافره أو بيع الدولار للبنوك عند مستويات سعرية معينة يتم تحديدها على أساس قوى العرض والطلب السوقية، وذلك بغرض ضمان توافر العملات الأجنبية بالسوق من جانب وعدم حدوث تشوهات سعرية من جانب آخر.
وطالب نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار بضرورة تحديد الأسباب التي أدت إلى اضطراب سوق الصرف مؤخرا ومتابعتها بدقة لضمان عدم تكرارها، واعتبر أن الانفلات الحالي مؤقت، حيث من المتوقع ارتفاع موارد الدولة من العملات الأجنبية وانتعاش الاحتياطي من خلال السياسات الاقتصادية التي بدأ تنفيذها خلال الأيام الماضية. وتوقع تراجع سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن انخفاض الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي صاحبته زيادة في الواردات نتيجة تراجع الإنتاج محليا على خلفية الأحداث التي تلت ثورة يناير وهو ما ظهرت ضغوطه بقوة على سعر الجنيه مؤخرا خاصة مع حالة الاضطراب السياسي التي مرت بها البلاد خلال آخر شهور العام الماضي.
وتوقع عادل أن توفر الآلية الجديدة سيولة دولارية بين البنوك بما يتراوح بين 100 و250 مليون دولار خلال الأيام الأولى، موضحا أن تطبيق هذه الآلية سيوجه ضربة قوية للمضاربين على سعر الدولار أمام الجنيه.