Note: English translation is not 100% accurate
الصدر يزور كنيسة سيدة النجاة ويؤكد على دعم المسيحيين ويناقش المظاهرات مع عمار الحكيم
جمعة الصمود: احتجاجات حاشدة في أنحاء العراق والحزب الإسلامي يدعو المالكي للاعتراف بحق التظاهر
5 يناير 2013
المصدر : بغداد - وكالات


خرج عشرات الآلاف في مظاهرات «جمعة الصمود» بأنحاء العراق امس مطالبين باجراء اصلاحات شاملة، في جميع المجالات، فيما دعا الحزب الاسلامي رئيس الحكومة نوري المالكي بالاعتراف بحق الجماهير في التظاهر والتعبير عن الرأي.
واحتشد الآلاف في ساحة الأحرار بمدينة الموصل حيث أدوا صلاة الجمعة ثم انطلقوا في مظاهرات سلمية تدعو الى وحدة الصف ووحدة العراقيين.
ورفع المشاركون شعارات للمطالبة باجراء اصلاحات شاملة واطلاق سراح المعتقلين والغاء القوانين التي تتهم الأبرياء بالارهاب.
كما خرج آلاف من أهالي مدينة كركوك شمالي البلاد بعدما أدوا صلاة الجمعة امس بإحدى ساحات المدينة.
وفي حي الأعظمية ببغداد، تجمع مئات العراقيين أمام مسجد ابو حنيفة وسط الحي ورفعوا الاعلام العراقية وهم يرددون شعارات تطالب بالاصلاح.
وفي مدينتي تكريت وسامراء، تجمع المتظاهرون منذ ساعات الصباح الاولى ثم ادوا صلاة الجمعة امس لينطلقوا بعدها في مظاهرات حاشدة وسط اجراءات أمنية مشددة.
وفي الأنبار، تجمع الآلاف منذ الصباح في ساحة الاعتصام قرب مدينة الرمادي مركز المدينة.
في غضون ذلك، حث الامين العام للحزب الاسلامي في العراق اياد السامرائي رئيس الحكومة نوري المالكي على الاعتراف بحق الجماهير في التظاهر والتعبير عن الرأي ودعوة مجلس الوزراء لعقد جلسة طارئة لتحديد الاجراءات التي ستتخذ استجابة لمطالب المتظاهرين.
وقال السامرائي، في تصريح صحافي، ان «الجماهير لديها قناعة بأن ممثليها سواء في الحكومة أو مجلس النواب أو مجالس المحافظات أصبحوا غير قادرين على تحقيق المطالب السياسية، لأن هناك من يقف وبشكل قاطع ضد هذه المطالب».
وأضاف أن حادثة حماية وزير المالية رافع العيساوي والكيفية التي تمت بها ومن قبلها حادثة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي رسالة واضحة ومؤشر صارخ على نمط التعامل ففجرت كل القضايا التي تطالب بها الجماهير.
وتابع: «الجماهير الثائرة في المحافظات على حق فيما تطالب وعلى من في السلطة أن يسمع لها ويتجاوب معها وأن مطالب من خرج في التظاهرات ليست مطالب نقابية أو معيشية يتم التفاوض حولها بل هي مطالب تستند الى شرعية شعبية ودستورية كاملة».
وأردف: «على رئيس الوزراء أن يبادر الى جملة من الاجراءات السريعة والتي أهمها الاعتراف بحق الجماهير في التعبير عن رأيها وتجنب تهديدها أولا ودعوة مجلس الوزراء لاجتماع طارئ لتحديد الاجراءات التي ستتخذ استجابة لمطالب الجماهير فضلا عن مطالبة مجلس النواب بتشريع قانون لالغاء قانون مكافحة الارهاب وقانون المساءلة والعدالة والتي أعتقد بانتفاء الحاجة إليهما بعد اليوم».
كان مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية رئيس الوزراء نوري المالكي حذر في وقت سابق امس من وجود مجموعات «إرهابية» تخطط لاستهداف المتظاهرين في مدينة الأنبار، مؤكدا أن القوات المسلحة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لتأمين حماية المتظاهرين».
وذكر المكتب في بيان ان أجهزة الأمن علمت بوجود مجموعات إرهابية مسلحة تخطط للدخول إلى ساحة تظاهرة الفلوجة والأنبار لتقوم بأعمال إرهابية مسلحة ضد المتظاهرين، هدفها إثارة الفوضى وسحب القوات المسلحة للاصطدام معها وخلط وتعقيد الموقف واستغلال الأوضاع».
ودعا المكتب ما وصفهم بـ «المتظاهرين السلميين»، إلى «اخذ الحيطة والحذر واتخاذ ما يلزم لمنع تسلل هؤلاء إلى ساحة التظاهرة».
وأوضح أن «القوات المسلحة من الجيش والشرطة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لتأمين حماية المتظاهرين من مخططات القاعدة والبعث الذين يتربصون الشر ببلادنا».
وتشهد محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين، منذ 25 ديسمبر الماضي تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون أبرزهم محافظ نينوى اثيل النجيفي ووزير المالية رافع العيساوي، للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء وتغيير مسار الحكومة، ومقاضاة منتهكي أعراض السجينات.
الى ذلك، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى دعم الطائفة المسيحية في العراق، مؤكدا في الوقت ذاته على حق الشعوب في التظاهر السلمي بشرط الا يكون مسيسا.
وقال الصدر في مؤتمر صحافي عقده في كنيسة سيدة النجاة بوسط بغداد اثناء زيارته لها امس انه يجب ان نؤكد على أهمية ودور الطائفة المسيحية في العراق وضرورة دعمها في المرحلة الحالية كونها مكونا مهما من مكونات الشعب العراقي.
وتطرق الصدر في مؤتمره الى المظاهرات والاعتصامات التي تعم عدة مدن عراقية منذ 13 يوما، وقال نحن مع حقوق الشعوب في التظاهر السلمي المدني على ألا يكون مسيسا أو يحمل صورا وأعلاما وشعارات مناوئة للعراق وشعبه.
وشارك الصدر في صلاة موحدة أقيمت في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني التابع للطائفة السنية بوسط بغداد.
وكان الصدر التقى ليل اول من امس وخلال زيارته الحالية لبغداد برئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم وبحث معه الأوضاع السياسية في البلاد والأزمة السياسية الحالية.
وأفاد بيان للمجلس الأعلى الاسلامي الشيعي في العراق امس بأن رجلي الدين عمار الحكيم ومقتدى الصدر أجريا مباحثات لمناقشة تطورات الأحداث والمظاهرات التي تشهدها المناطق الغربية من البلاد وسبل معالجة الأزمات السياسية التي تواجهها، اضافة الى التطورات الاقليمية وأثرها على الساحة العراقية.
وذكر بيان صحافي أن الحكيم والصدر عقدا لقاء مساء أمس الاول بمقر المجلس الأعلى في بغداد «وتم خلال اللقاء مناقشة آخر التطورات على الساحة العراقية، لاسيما ما يخص التظاهرات التي تشهدها المحافظات الغربية (السنية) وكيفية معالجة الأزمات السياسية التي تواجه البلاد فضلا عن مناقشة التطورات الاقليمية واثرها على الساحة العراقية».
وأضاف البيان أن الحكيم أكد «ضرورة السعي من قبل جميع السياسيين للخروج برؤية وطنية موحدة حول الأوضاع التي تشهدها البلاد وان هناك مطالبات دستورية وخدمية تتضمنها تلك التظاهرات وعلى الجهات التشريعية والمعنية بها السعي لتنفيذها».
ودعا الى «توحيد الخطاب السياسي ضمن رؤى وطنية وتعزيز ذلك بالحوار البناء والصادق بين القوى السياسية واحترام حرية الرأي والنظر الى جميع المطالب الدستورية والقانونية التي ينادي بها ابناء الشعب في كل مكان على انها حقوق كفلها الدستور يجب على الدولة العراقية تنفيذها»، من جانبه، وصف الصدر، طبقا للبيان، لقاءه بالحكيم بالـ«مثمر والبناء».
وأكد «ضرورة توحيد الرؤى بين القيادات السياسية لمعالجة الأزمات التي يشهدها العراق حاليا، وأهمية ان تشترك جميع القوى السياسية في بناء العراق والابتعاد عن سياسة التهميش والاقصاء وعلى حكومة المالكي التعامل مع المشاكل الداخلية بأسلوب الحوار الحضاري وبلغة سياسية حكيمة».