Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة الربيع العربي وتداعياته على منطقة الخليج العربي
الهدبان: معدل البطالة في العالم العربي 14.8% ـ 50% والشعوب الخليجية تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد
9 يناير 2013
المصدر : الأنباء

لا ربيع عربياً في دول الخليج وإنما في الدول التي تعاني من الديكتاتورية والفقرليلى الشافعي
اكد استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.ابراهيم الهدبان ان التحول الى الديموقراطية هو تغيير في النظام السياسي الذي يؤدي بالضرورة الى نظام يطبق المعايير الديموقراطية المتمثلة في الانتخابات والحريات وان هذا التحول له شروط وهي ان تكون الانتخابات نزيهة ودورية وسرية وعامة، جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في ندوة «الربيع العربي وتداعياته على منطقة الخليج العربي» والتي نظمتها رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي بحضور رئيس الرابطة د.عجيل النشمي ود.خالد المذكور والشيخ أحمد الدبوس وجمع من أعضاء الرابطة. وبين د.الهدبان ان التحول الى الديموقراطية يجب ان يشمل الحريات والحقوق وهي: حق الحياة، حرية الاعتقاد، حرية الانتقال، حرية التجمعات وحرية التعبير عن الرأي.
وتناول انواع التحول وهي: التحول عن طريق التفاوض الذي يكون تدريجيا ويجب ان تعرف المعارضة في هذه الحالة ان الديكتاتور لايزال ممسكا بالقوة وادواتها القمعية وكذلك ان تعرف ان تحريك الجماهير هو ضار للتحول لان القيادات نوعان، قيادة لينة وقيادة متشددة وضرب امثلة على ذلك بما حدث في الجزائر وايران.
انواع التحول
وبين د.الهدبان ان التحول انواع، التحول عن طريق الانهيار وهذا يكون سريعا ويفقد الحاكم السيطرة على ادوات القمع كما حدث في مصر.
وقال ان طرق ومسالك التحول تكون عندما تفرض الديموقراطية بالقوة على يد قوة خارجية منتصرة مثلما حدث في اليابان والمانيا بعد الحرب العالمية الثانية وافغانستان والعراق وضرب امثلة لطرق ومسالك التحول عندما تأخذ النخبة الحاكمة المبادرة بسبب الضغوط الداخلية والخارجية، بما حدث في الجزائر في عام 1989 وفي اندونيسيا في عام 1998، او عند اندلاع ثورة شعبية مثل ايران عام 1979 والفلبين عام 1986 وتونس عام 2010 ومصر عام 2011 وليبيا عام 2011، هؤلاء الشعوب شعروا بالفساد والظلم والفقر وكان هذا من اسباب تغيير الانظمة.
أسباب اقتصادية
وأكد ان الاسباب الاقتصادية من فقر وبطالة وفساد في النخبة الحاكمة لها دور في حدوث الثورات كما حدث في اندونيسيا ومصر وتونس والفلبين، مؤكدا ان الوفرة الاقتصادية في الخليج تبعد الناس عن الثورات ولفت الى تقرير مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية حيث اشار التقرير الى ان عدد سكان العالم العربي قد بلغ عام 2009 نحو 338 مليونا تصل نسبة الشباب منهم الى 50% ويصل معدل البطالة في العالم العربي الى 14.8% الى 50% ومتوسط معدل البطالة العالمي لا يتعدى نحو 6.6%.
ثم انتقل د.الهدبان الى ذكر أسباب الثورات فتحدث عن الفساد والقمع والتضييق على الحريات والاعتقال والتعذيب والتزوير في الانتخابات مذكرا بما حدث في مصر وليبيا والفلبين.
بداية الثورات
وتناول بالتفصيل الثورات الحالية وكانت بدايتها في تونس 2010 وهروب بن علي وفي مصر في 25 يناير 2011 وفي ليبيا 17 فبراير وفي اليمن 11 فبراير وفي سورية 15 مارس موضحا كيف بدأ الربيع العربي في أواخر عام 2010 ومطلع 2011 عندما اندلعت موجة عارمة من الثورات والاحتجاجات في مختلف أنحاء الوطن العربي بداية مع البوعزيزي في تونس احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية، تلتها ثورة مصر والتي تمخض عنها تنحي الرئيس المصري محمد حسني مبارك عن منصبه وتولي المجلس العسكري إدارة شؤون البلاد. تلتها الثورة اليمنية فالليبية فالسورية وخلفت شعورا جديدا بين الجماهير العربية بالشعور بالقدرة على تغيير الأنظمة الحاكمة عن طريق التظاهر والاعتصام وكان الشعار الذي تبنته هذه الثورات هو «الشعب يريد إسقاط النظام».
أثره على الخليج
ثم انتقل د.الهدبان الى الحديث عن أثر الربيع العربي على منطقة الخليج بدءا بالعراق قائلا: قالت مؤسسة هيومن رايتس ووتش في تقريرها ان قمع الحريات والتعبير والتظاهر يشتد في العراق على حرية التعبير وحرية التجمع وأرهبت وضربت واحتجزت النشاط والمتظاهرين والصحافيين، ووجود مراكز احتجاز سرية تسيطر عليه قوات أمن نخبوية مسؤولة من مكتب رئيس الوزراء مباشرة.
إيران
وتحدث د.الهدبان عن الربيع العربي والجمهورية الإسلامية الإيرانية فكانت الثورة الخضراء هي ثورة الشعب الإيراني على النظام الإسلامي الحاكم بعدما اتهمت الحكومة بتزوير نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي أدت الى فوز محمود أحمدي نجاد، وأيضا الاحتجاجات المليونية التي شهدتها مدن إيرانية الكبرى كطهران وأصفهان وشيراز بعد إعلان 13 يونيو عن فوز نجاد بولاية ثانية بعد حصوله على نسبة 63% من أصوات الناخبين وتشكك المعارضين في نزاهة الانتخابات وخروج آلاف الايرانيين رجالا ونساء وشيوخا مطالبين بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات.
أثره على إىران
وعن كيفية تأثير الربيع العربي على ايران اوضح د.الهدبان ما قالته الحائزة جائزة نوبل للسلام الايرانية شيرين عبادي لوكالة «فرانس برس»: ان الديموقراطية في الدول الإسلامية والعربية وعلى الأخص سورية ستؤثر بالطبع على الديموقراطية في إيران، كما أكدت المسؤولة السابقة في مؤسسة مجاهدي خلق المعارضة مريم رجوي ان موجة التغيير في الشرق الاوسط تؤثر على حركة الشعب الإيراني وان هناك حالة احتقان تغلي داخل المجتمع الإيراني ووجود مقاومة جذرية تنادي بإسقاط نظام ولاية الفقيه وتحقيق الحرية والديمقراطية في إيران.
ثم شرح الهدبان اثر الربيع العربي في دول مجلس التعاون الخليجي بدأها بالبحرين وما حدث فيها من مظاهرات في عدة قرى تطالب بتحسين الخدمات. وقان ان هناك تأثيرا متفاوتا من دولة الى اخرى بعضها بعنف وبعضها بطريقة سلمية وان هناك تهديدا داخليا للانظمة يعادل في خطورته التهديد الخارجي، وان هناك حركات اصلاحية وليست انقلابية ثورية وان الشعوب الخليجية بدأت تطالب بالاصلاح السياسي والاقتصادي ومحاربة الفساد.
استقرار مصر سيحسب للإسلاميين ويحقق دفعة قوية للتعاون مع الدول العربية
في مداخلة لرئيس رابطة علماء الشريعة د.عجيل النشمي سأل فيها عن مدى تأثر العلاقة بين مصر والإمارات ومستقبل مصر ودول مجلس التعاون الخليجي فقال د.الهدبان: اذا استطاعت مصر ان تحقق استقرارا فسيحسب للإسلاميين وسيكون ذلك دفعة قوية في الإصلاح والتعاون مع الدول العربية والخلاف بين مصر والإمارات ليس خلافا حقيقيا ولكن هناك دول خليجية تشكك في التيار الإسلامي بانه تيار يريد السيطرة على السلطة، والحكمة تأتي من التيار الإسلامي في البراء من تغيير الأنظمة وهذه الحكمة ستؤدي الى تصالح مع دول مجلس التعاون الخليجي ولكن للأسف يوميا تقام معارك مع د.مرسي لتشغله بهذه المشاكل.
الربيع العربي
وبمداخلة من د.خالد المذكور عن المغرب والجزائر قال: ان ما يسمى بالربيع العربي والأحداث التي حدثت في أقل من سنتين في تونس ومصر واليمن وليبيا، أقول ان التغيير كان موجودا في السبعينيات والثمانينيات وكان الجيش هو الذي يأتي بالدبابات ويحاصر القصر الجمهوري ويحاصر الإذاعة ويطلق بياناته، لكن التغيير هذا نتيجة تغير شعبي واضح ولا شك ان التقنية الحديثة والاتصالات لها أثر كبير جدا في إعطاء المعلومات السريعة والتوصيات السريعة بهذا كله، لذا أود أن أقول ان هناك في المغرب تغييرا مع بقاء السلطة وانما هو تعديل وإصلاح وتبقى الجزائر الآن، نريد ان نعرف مدى إمكانية الإصلاح فيها خاصة مع تقدم عمر بوتفليقة ومرضه وكذلك النظرة للسودان الآن بعد انشقاق الجزء الجنوبي عنها.
رد د.الهدبان: الجزائر استبقت الربيع العربي وتغير الدستور وقيادات الجبهة ضد الجيش وضد الرئيس ثم كانت الجماعة الإسلامية المسلحة مما منع ظهور ربيع عربي جديد بعد مقتل 1500 قتيل، فالجيش الجزائري هو من أوصله للسلطة أما في المغرب فالإصلاحات التي قام بها الملك هي المطلوبة، اما السودان فإن الوضع الاقتصادي السيئ سيؤدي الى إسقاط النظام فيما بعد.
وسأل الشيخ أحمد الدبوس عن المثلث الصهيوني الصليبي الرافض للمنطقة العربية وأن مشكلتنا وجود الروافض الذين يحرضون على الرفض كما حدث في سورية والعراق.
وأجاب د.الهدبان بما يقوم به حزب الله في إيران وخدمة النظام السوري.
خطط
وفي مداخلة من د.وليد الشايجي قال: هل هناك خطط تخريبية من آخرين لبلدنا؟
وأجاب: الجيش التونسي والمصري وقف مع الشعب والثورات قامت بسبب الظلم والفقر والعوز الاقتصادي أما نحن فالوفرة الاقتصادية متوافرة.