Note: English translation is not 100% accurate
مركز التواصل الحضاري أقام محاضرة حول آلية الدعوة وتفعيل دور الدعاة
الداعية الكيني كويك: ضرورة استخدام وسائل غير تقليدية في دعوة أهل الغرب إلى الإسلام
12 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بعض أصحاب الديانات الأخرى يسارعون إلى اعتناق الإسلام عندما يتعرفون عليه
الإسلام هو الدين الأكثر انتشاراً في العالم بحسب الاستطلاعات الحديثةليلى الشافعي
أقام مركز التواصل الحضاري التابع للهيئة الخيرية الاسلامية العالمية محاضرة حول آلية الوسائل الدعوية الحديثة التي يجب على الدعاة أن يستخدموها في الدعوة، وكذلك الصفات التي لابد من توافرها في الداعية الناجح، وكيفية تحويل المجتمع المسلم الى مجتمع إيجابي فعال، وألقى المحاضرة ضيف وزارة الاوقاف الداعية الكيني عبدالله حكيم كويك والذي أكد في مستهل المحاضرة ضرورة أن يكون الداعية طبيبا ناجحا يعالج المرضى من أصحاب القلوب ويوجهها لعلام الغيوب بأسلوب راق وحضاري ويكون متحليا بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يحرص الداعية كذلك على تطبيق تعاليم الاسلام من خلال أفعاله وتعاملاته مع الآخرين، فالدعوة المثمرة تحتاج أفعالا أكثر من الأقوال، كما شدد كويك على ضرورة أن يتقن الداعية شتى وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة المتعددة والمتنوعة، وأن يسخرها لخدمة الدين والدعوة، مع ضرورة أن يكون حديث الداعية مفهوما للعامة بسيطا من غير تكلف لكي تطرق الكلمات الاذان وتدخل الى القلوب، موضحا أن الداعية سيلاقي انتقادات وعقبات كثيرة، فطريق الدعوة ليس ممهدا بالورود ويجب على الداعية الصبر واحتساب الاجر من الله جل وعلا. وتابع كويك انه يجب علينا أن نستخدم وسائل غير تقليدية في الدعوة، فمثلا في إحدى مناطق أميركا الجنوبية قام المسلمون ببناء مركز صحي وتعليمي يقدم خدمات للقاطنين في هذه المنطقة بالمجان، ومن يسأل عن الاسلام يتوجه الى الدور الثاني من المبنى، والذي يريد أن يدخل في الاسلام يذهب للطابق الثالث، فهذا نموذج عمل حديث من وسائل الدعوة النموذجية، وبفضل الله تعالى أسلم المئات من السكان بسبب هذه الافعال النموذجية، التي يقدمها المسلمون لهذه المنطقة.
ودعا الى ضرورة أن يتوجه الدعاة نحو فلترة المواد الدعوية بالانترنت، والتوجه الايجابي في الدعوة ودراسة السيرة النبوية، وكذلك الاهتمام بالنكاح والزواج وإظهار أهمية الولي في النكاح لتقوية العلاقات الاجتماعية للمسلمين والعمل على حل النزاعات الاسرية، ورعاية أبناء المسلمين واحتضانهم وتربيتهم على المثل العليا التي حض عليها الاسلام.
وأشار كويك الى أن هناك بعض أصحاب الديانات الاخرى سريعا ما يدخلون في الاسلام عندما يتعرفون عليه، معللا ذلك بأن هذه الديانات موجود بها علامات تدل على التوحيد، فمثلا قبائل الهنود الحمر الشيروكي ومنهم روبرت كرين مستشار الرئيس نيكسون والذي ألف كتبا عديدة عن علاقة الاسلام بقبائل الشيروكي ووجود ما يسمى «بالنسكام» في هذه القبيلة والتي تعني أسماء الله الحسنى. وخلال المحاضرة، زف كويك بشرى للحضور مفادها أن الاستطلاعات الحديثة تدل وتؤكد على ان الاسلام الدين الاكثر انتشارا وتوسعا ولله الحمد، حيث تجد المسلمين في ولاية نافوت بالمنطقة القطبية المتجمدة أقصى شمال شرق كندا، قرب جزيرة غرينلاند، حيث تشرق الشمس في منتصف الليل وأعدادهم في زيادة، ويتم حاليا بناء مسجد دائم هناك، كما أن عدد المسلمين في تورينيو كندا ناهز الـ 10% من السكان، وتم عقد مؤتمر ضخم حضره الآلاف من المسلمين في أيام الكريسماس، وهذا تغيير إيجابي يشير لتزايد المسلمين المذهل في كندا، وكذلك الحال في أستراليا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا وأوروبا، وفي فرنسا نسبة المواليد من المسلمين بلغت 30% من إجمالي المواليد، كما أن عدد المساجد في جنوب فرنسا أكثر من عدد الكنائس، وفي هولندا بلغت نسبة مواليد المسلمين 10% وفي بريطانيا بلغ عدد المسلمين 5.2 ملايين شخص، وعدد المساجد فيها بلغ ألف مسجد، وهذه دلالات تشير الى أن الاسلام بإذن الله تعالى سيكون الدين الاول على مستوى العالم، فلنحرص أن نكون سببا في نصرة الاسلام.
وفي ختام كلمته، قدم كويك نصائح دعوية للدعاة ومحبي الدعوة فخاطبهم قائلا: يجب على الدعاة تجنب التصادم مع الطرف الآخر، وأن يحرصوا على بناء جسور التواصل وكسر الحواجز وتفعيل الحوار الايجابي الفعال المتحلي بلغة راقية، وأن يحرصوا على خدمة الانسان وتقديم يد العون للمحتاجين والتحلي بالابتسامة الصادقة، واعتبر هذه الأمور أوسع الأبواب التي يدخل من خلالها غير المسلمين الى الاسلام، مشيرا إلى ضرورة فتح أبواب المساجد أمام غير المسلمين للتعرف على الاسلام، ففي جامايكا مثلا تم فتح بعض المساجد للعامة.