Note: English translation is not 100% accurate
4 جهات حكومية وأكاديمية تعلن بناء قاعدة بيانات للمؤشرات الاقتصادية والمالية للقطاع الخاص المحلي بكلفة 4 ملايين دينار والتنفيذ على 3 مراحل
15 يناير 2013
المصدر : الأنباء

أحمد مغربي
عقدت 4 جهات حكومية وأكاديمية لقاء مشتركا امس لعرض مشروع دراسة بناء قاعدة بيانات ومعلومات ومنظومة مؤشرات اقتصادية ومالية ومحاسبية للقطاع الخاص في الكويت والتنبؤ المستقبلي لها حتى عام 2035، وذلك بمشاركة غرفة تجارة وصناعة الكويت ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومركز التميز في الادارة بجامعة الكويت والادارة المركزية للاحصاء في الامانة العامة للتنمية والتخطيط.
وفي البداية، قال مدير عام غرفة تجارة وصناعة الكويت رباح الرباح ان فكرة المشروع جاءت انطلاقا من مسؤولية الغرفة ودورها الريادي في الاقتصاد القومي، خاصة بعد ان تلمست وجود حاجة ملحة من قبل القطاع الخاص لتوفير المعلومات والاحصائيات والارقام التي يحتاجها هذا القطاع في عمله.
وأضاف الرباح ان هذا المشروع الحيوي والوطني، هو جزء من مشاريع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تمت بلورته بعد دراسات اولية ومناقشات طويلة مع القطاع الخاص واللجنة المشكلة لهذا البرنامج، وغرفة التجارة والصناعة، والادارة المركزية للاحصاء، ومركز التميز، بالتعاون مع خبراء من الامم المتحدة ومؤسسات بحثية متخصصة في اوروبا.
وأوضح حرص مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وغرفة التجارة والصناعة على اهمية الدور الريادي للقطاع الخاص، فقد تم اعداد برنامج خاص لقطاع الاعمال ضمن النشاط العلمي داخل مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وعليه ومنذ البدء في المشروع في عام 2007 تم طرح فكرة بناء قاعدة بيانات ومؤشرات متكاملة للقطاع الخاص، دعما لاتخاذ القرارات وبناء رؤية واقعية ومستقبلية للقطاع الخاص.
من ناحيته، قال مدير الادارة المركزية للاحصاء د.عبدالله سهر توجد فجوات كبيرة في البنية المعلوماتية في الكويت، خاصة ما يتعلق منها بالقطاع الخاص، مبينا ان البيانات التي ستصدر عن هذا المشروع من شأنها ان تخدم جميع القطاعات الاقتصادية المحلية والخارجية ولعل من اهمها المستثمر الاجنبي الراغب في الدخول الى الكويت. وأشار سهر الى ان دور الادارة المركزية للاحصاء يتركز في توفير البيانات الممكنة واللازمة لاعداد قاعدة البيانات ومنظومة المؤشرات استنادا للقانون رقم 27 لسنة 1963، حيث تقوم الادارة بتوفير المعلومات وفق منطق تعاوني وتنسيقي وتصنيفات معتمدة ومن ثم توفيرها للجنة المختصة باعداد الدراسة.
وأضاف ان ادارة الاحصاء نفسها ستستفيد من النتائج النهائية للدراسة، من خلال تعزيز معلوماتها بشكل اكبر، مؤكدا في الوقت نفسه ان التعاون الحالي بين مختلف الجهات التي تقوم بالدراسة انما يدعو للفخر والاعتزاز.
وبين ان فكرة المشروع تقوم على تجميع جميع البيانات المتصلة بعمليات القطاع الخاص وتقاطعاتها، ومن ثم وضعها في مصفوفة مؤشرات تقنية تفيد صانع القرار والمستثمر على اتخاذ قراراتهم، وفي الوقت نفسه يمكن الاستفادة من هذه المؤشرات في قياس اداء بعض مؤشرات خطة التنمية في الكويت. وأشار الى ان تنفيذ المشروع سيتم على عدة محاور تبدأ بحصر البيانات ومعالجتها ومعرفة الفجوات وتحديدها، وبعد ذلك الانطلاق الى الخطوة التي تليها، لافتا الى ان نتائج هذا المشروع لن تظهر خلال الفترة القليلة المقبلة، حيث يتطلب الحصول على النتائج فترة طويلة من الوقت، لكنه اكد في الوقت نفسه على اهمية مثل هذه الخطوة بقوله ان جميع الدولة التي نشدت التنمية بدأت اولا بتحديث بياناتها المعلوماتية.
من جانبه، قال عميد كلية العلوم الادارية بجامعة الكويت د.راشد العجمي ان النتائج التي ستصدر عن هذا المشروع ستكون لها فائدة كبيرة لدى جميع متخذي القرار في القطاعين العام والخاص، ذلك ان اي قرار يتخذ يجب ان يكون مبنيا على بيانات ومعلومات ومؤشرات اقتصادية ومالية.
وأضاف انه من هذا المنطلق فان هذا المشروع سيكون مشروعا مستمرا ومتجددا ومهما لكل صاحب قرار، مشيرا الى ان العديد من الدول المتقدمة قد سبقتنا في إيجاد قاعدة بيانات لديها لتكون مرتكزا لها في جميع قراراتها المستقبلية.
وقال العجمي ان هذا المشروع ما هو الا نواة لإنشاء وحدة دائمة لقياس المؤشرات الاقتصادية والمالية داخل وحدة التميز في كلية العلوم الادارية بجامعة الكويت، كما أن كلية العلوم ستتكفل بتدريب الكوادر الوطنية المتواجدة في كل من الادارة المركزية للاحصاء وغرفة التجارة والصناعة، وحتى شركات القطاع الخاص على كيفية التعامل مع هذه البيانات والمعلومات.
من ناحيته، قال مدير البحوث بمؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.محمود عبدالرحيم ان من بين الاهداف الاستراتيجية التي تبناها مجلس ادارة المؤسسة وأقرها صاحب السمو الأمير بصفته رئيسا لمجلس ادارة المؤسسة، المساهمة في ايجاد قاعدة علمية تدعم اتخاذ القرار المبني على المعرفة.
وأضاف ان الاستراتيجية تضمنت الى جانب المحاور التقليدية التي تقوم على نشر الثقافة العلمية ودعم البحوث ودعم الموهوبين وانشاء مركز صباح الاحمد للابداع، دعم القطاع الخاص من خلال انشاء ادارة متخصصة الا وهي ادارة الشركات والابداع في المؤسسة. وأشار الى ان مؤسسة التقدم العلمي قدمت دعما ماليا للمشروع يقدر بأكثر من مليون دينار، فيما تتراوح التكلفة الاجمالية للمشروع والتي تضم الجهات المشاركة جميعها بين 3 و4 ملايين دينار، بينما سيتم تنفيذه على 3 مراحل رئيسية، متوقعا ان تنتهي المرحلة الاولى من المشروع مع نهاية شهر مارس المقبل، فيما تنتهي المرحلة الثانية بعد 6 اشهر، والمرحلة الثالثة بعد 6 اشهر اخرى من انتهاء المرحلة الثانية.
من جهة أخرى، قال استاذ الاقتصاد بكلية العلوم الادارية بجامعة الكويت د.جعفر حاجي ان المشروع بدأ عمله باستقصاء جميع المعلومات المتوافرة وتصنيفها وتبويبها، ثم التعرف على الثغرات الموجودة، فيما يجري العمل حاليا على تحويل البيانات المتوافرة الى معلومات ثم مؤشرات تقيس اداء الاقتصاد الوطني وأداء القطاع الخاص.
وقال: ان المشروع سيقوم بالاضافة الى ذلك بدراسة جميع القوانين الاقتصادية ذات العلاقة بالقطاع الخاص وتصنيفها الى فئات تتعلق بالاستهلاك والضرائب والانتاج، ومن ثم تحويل آثار هذه القوانين الى نتائج رقمية او كمية، بهدف قياس آثار كل قانون على نشاط الشركات من خلال هذه المؤشرات، مؤكدا في هذا الصدد على ان هذه المرة الاولى التي يتم فيها اعداد نموذج متكامل لقياس اثر القوانين المحلية من الزاوية الاقتصادية.
واستكمالا لنتائج الدراسة المبدئية التي كلف بها مركز التميز في جامعة الكويت بالتعاون مع مؤسسة بحثية عالمية، وتأسيسا على نتائج مشروع بناء مؤشرات اقتصادية واجتماعية للقطاع الحكومي وبعض المؤشرات للقطاع الخاص الذي تم الانتهاء منه حديثا في الادارة المركزية للاحصاء، يمكننا تلخيص اهداف المشروع في بناء نظام معلومات متكامل لقطاع الاعمال على غرار ما تم اعداده للاقتصاد الكلي في المشروع السابق ذكره والمعد من قبل الادارة المركزية للاحصاء، وهي منظومة غنية ببيانات القطاع العام وبعض البيانات للقطاع الخاص.
ويهدف ايضا الى بناء منظومة معرفية متكاملة ومشتقة من نظام البيانات والمعلومات لقطاع الاعمال، على غرار ما تم اعداده للاقتصاد الكلي، بالاضافة الى بناء منظومة ديناميكية للمؤشرات المالية والاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية والادارية والبيئية والانتاجية والتكنولوجية والتسويقية والتنظيمية والقانونية لقطاع الاعمال في الكويت المشتقة من الانظمة السابقة.
ومن الجهات الراعية للمشروع، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي حيث تقدم دعما ماليا لانجاز المشروع ولضمان استمراره بشكل دوري منتظم، اما بالنسبة لغرفة تجارة وصناعة الكويت فتقدم خدمات توزيع المؤشرات وقاعدة البيانات للمؤسسات والشركات في القطاع الخاص، وكذلك عرضها على الشاشة الالكترونية لها، وتقدم الادارة المركزية خدمات توفير البيانات الممكنة واللازمة لاعداد قاعدة البيانات ومنظومة المؤشرات استنادا لقانون 27 لسنة 1963. بالاضافة الى تقديم مركز التميز في الادارة في كلية العلوم الادارية خدمات تقدير وتنبؤ دوري ومنتظم لمؤشرات، حيث ان هذا المشروع مقدمة لمشروع مستقبلي يطور نتائجه وتجاربه لبناء نظام دعم القرار الآلي ونظام الخبرة للقطاع الخاص مستقبلا.