Note: English translation is not 100% accurate
أشار إلى أن مؤتمر المرور الدولي يبحث وضع مخرج للأزمة باعتبارها عائقاً يحد من تنفيذ الخطط المستقبلية
الخالد: ضرورة إيجاد حل جذري لمشكلة التركيبة السكانية وتطوير الطرق ونشر الوعي المروري وفرض الانضباط في الشارع للقضاء على أزمة الازدحام
22 يناير 2013
المصدر : الأنباء





إدراج مشكلة المرور ضمن التوجهات الإستراتيجية لمؤسسة البترول 2030
المشكلة المرورية أصبحت تعصف بالمجتمع وتستنزف موارده وطاقاته البشرية
إعادة النظر في أساليب منح تراخيص القيادة وتفعيل السحب الفوري للسيارات المتهالكة
الزعابي: مشكلة المرور لم تعد قاصرة على دولة بعينها
التحدي يكمن في كيفية الموازنة بين ازدياد أعداد المركبات وكفاءة شبكة الطرق
4 ورش تدريبية عالمية لبناء قوة عمل وطنية لمواجهة المشكلة
ميزانية ضخمة لتطوير شبكة الطرق في الكويت باستخدام أحدث التقنيات
المنيفي: ضرورة وضع تصور سريع لحل المشكلة التي يبدو أنها مستعصيةعادل الشنان
نظمت شركة بيوند مؤتمر المرور الدولي صباح امس بعنوان «الازدحام المروري حلول» في فندق الريجنسي تحت رعاية العضو المنتدب للعلاقات الحكومية والبرلمانية والعلاقات العامة والإعلام الشيخ طلال الخالد وبحضور عدد من قيادات الداخلية وعدد من المهتمين وذوي الاختصاص في حل الازدحامات المرورية محليا ودوليا، كما صاحب المؤتمر افتتاح معرض للجهات الراعية للمؤتمر.
في البداية أكد العضو المنتدب للعلاقات الحكومية والبرلمانية والعلاقات العامة والإعلام الشيخ طلال الخالد أن مؤتمر المرور الدولي يعكس مدى تلمس مؤسسات الدولة والشركات الخاصة لمشاكل المجتمع، وسعيها الحثيث للمشاركة في حل تلك المشاكل، موضحا أن مفاهيم المسؤولية الاجتماعية وما تتضمنه من سعي لتحقيق التنمية المستدامة تحظى بالاهتمام والرعاية من قبل مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، خاصة بعدما تم إدراج هذا الموضوع الحيوي ضمن التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة 2030، مشيرا إلى أن المؤسسة أخذت على عاتقها مسؤولية الدفع بعجلة التنمية المستدامة من خلال دعم البرامج طويلة الأمد التي تعود بالنفع على الموظفين وأسرهم والمجتمع الكويتي.
وبيّن الخالد أن الهدف من إعداد المؤتمر للبحث عن مخرج للأزمة التي تحد من قدراتنا على الانطلاق وتنفيذ الخطط المستقبلية لدولتنا الحبيبة الكويت، موضحا أنه وصل الأمر إلى عدم القدرة على إعادة الكويت إلى مسارها الصحيح وإلى المكانة التي كانت تتبوأها على الصعيد الإقليمي.
وذكر أن المشكلة المرورية داخل الكويت أصبحت تمثل هاجسا وقلقا لأفراد المجتمع كافة، لاسيما أنها أصبحت واحدة من المشكلات المتعبة التي تعصف بالمجتمع وتستنزف موارده المادية وطاقاته البشرية، بالإضافة إلى أنها تستهدف الوطن في أهم مقومات الحياة وهو العنصر البشري، فضلا عما تتكبده الدولة نتيجة تأخر وصول الخدمات وانخفاض الجهد البدني وما يترتب على ذلك من مشاكل اجتماعية ونفسية وخسائر مادية ضخمة.
وتابع الخالد: انه لا توجد حلول آنية وسريعة لمواجهة الازدحام المروري اليومي، خاصة أن المشكلة ذات عدة أبعاد، وهو الأمر الذي جعل مؤسسة البترول الكويتية تسارع للمشاركة في هذا المؤتمر كشريك إستراتيجي يسعى بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة لإيجاد حل لهذه المشكلة والخروج بتوصيات فعالة وتسليمها للمعنيين بالدولة لتحويلها إلى واقع، ودعا المسؤولين للنظر في حزمة جديدة من القوانين المرورية التي تعمل على وقف نزيف الدم الذي يشهده الشارع الكويتي من خلال إعادة الاحترام والالتزام إليه.
آلية للحلول
واقترح الخالد حلولا للمشكلة المرورية ومنها ضرورة إيجاد حل جذري للتركيبة السكانية في الكويت، والبحث في سبل تطوير شبكة الطرق بما يتماشى مع الزيادة في عدد السكان، والسعي لإعادة الانضباط إلى الشارع، ونشر الوعي المروري عند المواطنين والمقيمين، وتنمية الفكر المروري وتغليظ العقوبات على المخالفين من خلال القضاء على الواسطة، والنظر في أساليب منح تراخيص معاهد تعليم القيادة بعيدا عن الوساطة، والنظر في تفعيل قانون الإيقاف الجزئي لرخص القيادة، وسحب فوري لتراخيص السيارات المتهالكة والقديمة، وفرض رسوم على دخول الطريق كالرسوم المعمول بها في الدول الأوروبية وأميركا، والتشديد على شركات تعليم القيادة عن طريق وضع مجموعة من الضوابط، وتطبيق القوانين المتعلقة باستعمال أجهزة الهاتف، وتشجيع سبل النقل الجماعي، والإسراع في إنشاء مترو الأنفاق والتقاطعات التي تسهل الحركة المرورية، وإنشاء إذاعة خاصة تعنى بأحوال المرور، بالإضافة إلى البحث عن حلول هندسية تتماشى مع التطور السريع الذي تشهده الكويت.
وشكر الخالد شركة بيوند لتنظيم المعارض والمؤتمرات الخبراء المحليين والعالميين الذين يسعون من خلال خبراتهم وآرائهم لإيجاد حل للمشكلة التي نعاني منها.
مشكلة عالمية
من جانبه، أكد وكيل وزارة الداخلية لشؤون المرور اللواء د.مصطفى الزعابي على ان المشكلة المرورية لم تعد قاصرة على دولة بعينها انما أصبحت تعاني منها جميع الدول بسبب الطلب المتزايد على استخدام المركبات الذي يفوق استيعاب شبكات الطرق.
وقال انه على الرغم مما تبذله الكويت للحد من معدلات الوفيات والإصابات والازدحام الا ان التحدي يكمن في كيفية الموازنة بين النمو العالي في اعداد المركبات وكفاءة المعروض من شبكات الطرق والنقل، مشيرا الى ان الحكومة قامت برصد ميزانية ضخمة لبناء شبكات الطرق والنقل وتوفير اللوحات الارشادية وغيرها باستخدام احدث التقنيات وعلى الرغم من ذلك فإن الادارة العامة للمرور تعمل جاهدة على تعزيز التنسيق المؤسسي للحد من هذه المشاكل والازدحام فقد وضعت الاستراتيجية الوطنية للمرور وقطاع النقل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي ووزارة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية واعتمادها من مجلس الوزراء.
وأضاف ان هذه الاستراتيجية حددت رؤية الدولة للعشر سنوات القادمة والحلول المطلوبة بالإضافة الى مهام اكثر من 22 جهة معنية، مبينا ان الاستراتيجية جاءت متطابقة مع خطة الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي أشادت بجهود الكويت.
وكشف د.الزعابي عن الجهود التي تقوم بها الإدارة العامة للمرور من خلال اقامة أربع ورش تدريبية عالمية شارك بها أكثر من 550 رجل مرور ومهندسا ومهندسة من مختلف الوزارات والجهات المعنية لتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل بتأهيل 500 مهندس ومهندسة و3000 رجل مرور بحلول عام 2015 لبناء قوة عمل وطنية بالإضافة الى بناء النظام الوطني للمعلومات المرورية والجغرافية والنظام الوطني للنقاط السوداء للقضاء على الحوادث والاختناقات المرورية بالإضافة الى انشاء المركز الوطني للبناء المروري واعداد قانون وهيكلة الهيئة العامة للنقل بالإضافة الى تقديم الادارة العامة للمرور العديد من الاقتراحات لتطوير قانون المرور وتغليظ العقوبات التي تحسن سلوك مستخدمي الطريق وتلبية متطلبات النمو السكاني وتطور المركبات، مشيرا الى ان وزارة الداخلية متمثلة في وزير الداخلية الشيخ احمد الحمود حريصة على متابعة الوضع المروري لإيجاد حلول عاجلة للحد من الحوادث والاختناقات المرورية بالإضافة الى توجيهات الوزير للإدارة العامة للمرور لبذل كل طاقاتها من اجل توفير طريق اكثر أمنا وسلامة لمواجهة الزيادة المتوقعة لأعداد المركبات.
حل سريع
من جانبه، قال مدير شركة بيوند زيد المنيفي ان انتشار ظاهرة الازدحام المروري تحتاج الى حل سريع من الجهات المعنية لوضع تصور يعالج ما تعانيه شوارع الكويت يوميا من شلل مروري خانق حيث ان المشهد سيتكرر بصورة دورية ان ظل الوضع كما هو عليه لذا فلابد من الضروري وضع خطة لتنظيم المرور في جميع أنحاء الكويت للانتهاء من هذا المشهد المروري.
وأشار الى ان مشكلة الازدحام المروري يبدو انها مستعصية على الحل رغم المحاولات التي تقوم بها الجهات المعنية بين فترة وأخرى، حيث ان الطرق في الكويت لم تطور منذ السبعينيات ومن ثم جاءت فكرة المؤتمر من اجل اتاحة الفرصة امام المؤسسات الحكومية والخاصة دوليا وعربيا وخليجيا وداخليا لإبراز أهم الحلول التي تساهم في حل مشكلة الازدحام المروري.
مشكلة يومية معقدة
بدورها، قالت المنسق العام للمؤتمر م.أسيل العوضي ان الازدحام المروري يشكل مشكلة يومية معقدة تواجه غالبية المدن المتنامية في الحجم والتقدم العمراني والمتزايدة في الكثافة السكانية ومما هو معروف ان جاذبية المدن تتزايد لاعتدال تكاليف المعيشة وتوافر فرص العمل المتنوعة الى جانب عوامل أخرى وكلما زاد الاقبال على السكن والنزوح الى تلك المدن زاد حجم الازدحامات وانتشرت الاختناقات المرورية وهو ما يعرقل حركة سير المركبات على الطرق بأنواعها ويترتب على ذلك تعطيل الأعمال والمصالح الخاصة لمستخدمي الطريق بشكل خاص وأعمال هذه المدن بشكل عام.
وأضافت م.العوضي ان لأهمية وحيوية هذه المشكلة وأثرها الكبير على التوسع المدني العمراني والتقدم الحضاري لتلك المدن ولتوفير مستوى أفضل لحياة الفرد سواء كان مواطنا او مقيما وجب طرح هذه المشكلة ومناقشة أسبابها ومن ثم ايجاد حلول جذرية مدروسة علمية وقابلة للتطبيق وتسليط الضوء عليها وأيضا مناقشة التجارب العلمية المطبقة فعليا سواء كانت محلية او اقليمية او عالمية ودراسة مدى الاستفادة منها.
وأشارت م.العوضي الى ان اذا ما تم تلخيص الأزمة المرورية بالكويت سنستدل على حجم الأزمة بدراسة حديثة قامت بها وزارة الداخلية عام 2012 واستضافت وقتها مؤسسات بحثية عالمية حيث أشارت هذه الدراسة الى ان مدينة الكويت احتلت المركز الرابع عالميا من حيث الازدحام المروري وان كلفة ذلك الازدحام تفوق 2.1 مليار دينار سنويا وتشمل الحوادث وضياع الوقت والتلوث البيئي واستهلاك الطاقة غير الضرورية والتأثيرات النفسية والاجتماعية على مستخدمي الطريق وأيضا من مختبرات النقل البحثية (T R L) ومجموعة امن الطرق الخبيرة «بريتا لانج» و«كمال سوبو» المتخصصة في امن وسلامة الطريق والمدير التنفيذي لرابطة الحلول المؤسسية الخبيرة «أولا اشيخيا» ومن مجموعة كابابستشي ترافيك والتي يمثلها «ادريانو ترابوزانو».
وختمت م.العوضي كلمتها بشرح محاور يومي المؤتمر حيث تنقسم مواضيع المؤتمر الى ستة محاور يختص اليوم الأول منها بإستراتيجية عام 2010 ـ 2020 ودورها في حل مشكلة الازدحام المروري بالإضافة الى الدور التشريعي الرقابي في حل مشاكل الازدحام المروري والتشريعات والقوانين بين النظرية والتطبيق، في حين سيتناول اليوم الثاني محاور إنشاء الهيئة العامة للنقل ودورها في حل مشكلة الازدحام المروري والنقاط السوداء وتشتيت الازدحام بين المشاكل والحلول بالإضافة الى تجارب وحلول للازدحام المروري باستخدام التكنولوجيا الذكية ITS فضلا عن حلقة نقاشية تحت عنوان «الازدحام المروري حلول» للخروج بتوصيات المؤتمر.
المكرمون خلال المؤتمر
كرّم المؤتمر عددا من المعنيين بحل الأزمة المرورية وهم: الشيخ طلال الخالد و«مؤسسة البترول الكويتية ـ جمعية السلامة المرورية ـ الاتحاد الكويتي لخدمة السيارات ـ الجمعية الأميركية للمهندسين المدنيين ـ طلبة كلية الهندسة في جامعة الكويت ـ لافنتهانز سيتي سنتر ـ وزارة الداخلية ـ وزارة الأشغال العامة ـ شركة النقل العام الكويتية) بالإضافة الى الضيوف من خارج الكويت (زينا نضير ـ شي هو سن ـ أولا جوزيف ـ بريتا لانغ ـ كامال سوبا ـ ادريانو ترابوزانو ـ هيندريك هيمير).