Note: English translation is not 100% accurate
تقرير الوطني: فائض الميزانية بين 11 و13 مليار دينار لـ 2012-2013
27 يناير 2013
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره عن تطورات أسواق النفط العالمية والميزانية الكويتية ان أسعار النفط الخام انهت عام 2012 مستقرة ومحافظة على مستواها فوق 100 دولار للبرميل، حيث قاربت أسعار معظم الخامات مستويات قياسية، وذلك بسبب المخاطر الجيوسياسية وتراجع القدرة الإنتاجية الاحتياطية لمنظمة أوپيك.
وأشار «الوطني» الى انه تم رفع توقعات نمو الطلب على النفط قليلا للعام 2013، رغم أنه يبقى متواضعا بالإجمال، متوقعا أن تتراخى أساسيات سوق النفط العالمي.
وحسب توقعات «الوطني» سيتراوح معدل أسعار النفط بين 104 و106 دولارات للبرميل في السنة المالية 2012/2013، ما سيولد فائضا كبيرا في ميزانية الكويت يتراوح بين 11 و13 مليار دينار لهذه السنة المالية.
وفي هذا السياق، أفاد «الوطني» بأن أسعار النفط الخام كانت مستقرة بشكل عام خلال شهر ديسمبر الماضي، لتنهي الربع الأخير من العام 2012 بشكل هادئ، وتراوح سعر خام التصدير الكويتي في نطاق ضيق بين 104 و108 دولارات للبرميل خلال الشهر وحتى بداية شهر يناير، مع انخفاض في النصف الأول من الشهر أعقبه ارتفاع فيما بعد.
وبشكل مماثل، تراوح سعر مزيج برنت بين 107 و113 دولارا للبرميل، وشهد الخام الاسنادي الرئيسي في الولايات المتحدة شهرا أفضل، إذ ارتفع خام غرب تكساس المتوسط من 85 دولارا في منتصف الشهر إلى 93 دولارا مع بداية شهر يناير، ونتيجة لذلك، بلغ الفارق بين مزيج برنت وغرب تكساس المتوسط أدنى مستوى له منذ شهر سبتمبر.
ولفت «الوطني» الى انه قد يكون من المفاجئ أن أسعار النفط صمدت نسبيا رغم المفاوضات المتقطعة على الهاوية المالية في الولايات المتحدة، والتي كانت قد هددت بدفع الولايات المتحدة إلى الركود في العام 2013، وذلك قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة مع نهاية العام، لكن غياب صعود مريح للأسواق عكس الاعتقاد بأن مشكلة تمويل الدين الأميركي قد تأجلت بدل أن تكون قد حلت، وعكس كذلك الهدوء الذي عادة ما يسود في التداولات في فترة نهاية السنة.
من ناحية الإمدادت النفطية، لم تغير أوپيك سياستها الخاصة بالإنتاج وأبقت على السقف الرسمي لإنتاجها البالغ 30 مليون برميل يوميا حتى اجتماعها القادم في شهر مايو.
ورغم أن هذا كان متوقعا بشكل واسع وقد يكون قد ساعد على الحفاظ على استقرار الأسواق في المدى القصير، الا ان البعض يرى أن المنظمة قد تجنبت صعوبة الرد على التراخي المتوقع في أساسيات أسواق النفط هذه السنة مع الحفاظ على الوحدة بين أعضاء قلما يتفقون، وكانت سنة 2012 ككل سنة بارزة بالنسبة لأسعار النفط الخام، فقد سجلت معظم أسعار الخامات الإسنادية متوسط سنوي قياسي.
وجاء ذلك بسبب الأحداث الجيوسياسية، والإنتاج المخيب للدول من خارج أوپيك (ما عدا الولايات المتحدة الأميركية) وتراجع مستويات القدرة الإنتاجية الاحتياطية لأوپيك، كذلك ارتفع معدل خام التصدير الكويتي من 106 دولارات إلى 109. ورغم المناخ الاقتصادي العالمي الهش، تم رفع التوقعات لنمو الطلب العالمي على النفط في بعض الحالات خلال الشهر الماضي.
فقد رفعت الوكالة الدولية للطاقة، مثلا، توقعاتها لنمو الطلب على النفط في العام 2013 من 0.8 مليون برميل يوميا (0.9%) إلى 0.9 مليون برميل يوميا (1%)، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى بيانات الإنتاج الأقوى من المتوقع للعام 2012.
وقد رفع ايضا مركز دراسات الطاقة الدولي توقعاته للنمو في العام 2013 من 0.7 مليون برميل يوميا (0.8%) إلى 0.9 مليون برميل يوميا (1%)، وذلك ارتباطا بنمو الطلب القوي في الدول التي تتمتع بأسعار مدعومة للطاقة المحلية.
وتراجع إنتاج الخام في دول أوپيك الاحدى عشرة (أي باستثناء العراق) بمقدار 220.000 برميل يوميا في نوفمبر، وهو مقدار كبير، ليصل إلى 27.6 مليون برميل يوميا ـ وهو المستوى الأدنى الذي استمر لأكثر من سنة.
وجاء حوالي 100.000 برميل يوميا من هذا التراجع من نيجيريا، حيث استمر تأثر الإنتاج بالفيضان الشديد في منطقة دلتا نهر النيجر المنتجة للنفط، وشهدت السعودية أيضا تقليصا في إنتاجها بمقدار 48.000 برميل يوميا، رغم أن الأرقام الحكومية الرسمية تشير إلى تراجع أكبر يفوق 200.000 برميل يوميا.
وتظهر بيانات أخرى من مصادر مباشرة تراجعا إضافيا من ليبيا (18.000 برميل يوميا) وإيران (13.000 برميل يوميا)، فقد تأثر الإنتاج في ليبيا بالإضرابات والتظاهرات في مختلف الحقول النفطية وكذلك في مصفاة راس لانوف، مع توقعات بتأثر إضافي للإنتاج في شهر ديسمبر.
وفي الوقت ذاته، تستمر العقوبات بالضغط على الإنتاج النفطي الإيراني، الذي انخفض تقريبا بمقدار 1 مليون برميل يوميا خلال السنة الماضية.
وانخفض مجموع الإنتاج في دول أوپيك (بما فيه العراق) إلى ما دون 30.8 مليون برميل يوميا، رغم ارتفاع الإنتاج العراقي، وارتفع الإنتاج في العراق قليلا بمقدار 11.000 برميل يوميا ليصل إلى 3.2 ملايين برميل في شهر نوفمبر، ليقارب القدرة الإنتاجية للفترة ما قبل الحرب الإيرانية ـ العراقية البالغة 3.4 ملايين برميل يوميا، حيث تتطلع بغداد لإضافة 500.000 برميل يوميا إلى قدرتها الإنتاجية لهذه السنة، رغم أن هذا سيكون متوقفا على تحسين البنية التحتية بما فيها الأنابيب ومنشآت التخزين، وكذلك على حل النزاعات المتواصلة مع حكومة إقليم كردستان. وأشار «الوطني» الى انه بعد ارتفاع إنتاج الدول من خارج أوپيك بحوالي 0.8 مليون برميل يوميا في العام 2012، يتوقع أن يرتفع هذا الإنتاج بأكثر من 1 مليون برميل يوميا هذا العام، ويتوقع أن يأتي أقل من ثلث هذا الارتفاع من سوائل الغاز الطبيعي لدول أوپيك، كما سيقود إنتاج أميركا الشمالية على الأرجح هذا الارتفاع المتوقع في إنتاج الدول من خارج أوپيك في العام 2013، مع توقع الوكالة الدولية للطاقة بنمو كبير مقداره 0.9 مليون برميل يوميا في الإنتاج النفطي للولايات المتحدة.
واجمالا، توقع «الوطني» أن يرتفع الإنتاج النفطي العالمي بقدر أكثر تواضعا خلال العام الحالي، حيث سيخفف خفض الإنتاج في أوپيك من الإنتاج الأقوى للدول من خارج أوپيك.
ويتوقع أن تضعف أساسيات السوق النفطي في بداية العام 2013 بسبب تأثير ارتفاع الإمدادات من الدول من خارج أوپيك وتواضع الطلب العالمي، ولكن على الأرجح أن أوپيك ستستجيب للتخفيف من حدة أي انخفاض كبير في الأسعار. وبناء على تراجع قدره 0.3 مليون برميل يوميا في الطلب العالمي على النفط في الربع الأول من 2013 مقارنة بالربع السابق، وبافتراض أن انخفاض الإنتاج في دول أوپيك سيتم التعويض عنه بارتفاع أكبر قدره 0.8 مليون برميل يوميا في إنتاج الدول من خارج أوپيك، فإن العرض سيستمر في تجاوز الطلب ويمكن أن ترتفع مخزونات النفط العالمية بحوالي 1.2 مليون برميل يوميا في الربع الأول، وفي هذه الحالة، يتوقع أن ينخفض سعر خام التصدير الكويتي بشكل طفيف، ولكنه سيبقى مدعوما عند حوالي 100 دولار للبرميل.
وبدلا عن ذلك، يمكن أن يكون الطلب على النفط أعلى من المتوقع، ما سيسمح لأوپيك بالمحافظة على إنتاجها عند المستويات الحالية.
ووفق هذا السيناريو، سينخفض سعر خام التصدير الكويتي قليلا فقط، ولكنه سيبقى أعلى من 100 دولار للبرميل لمعظم هذه السنة.
من ناحية أخرى، تجاوز نمو الإمدادات من الدول من خارج أوپيك التوقعات، فإن الأسعار حينها ستنخفض على الأرجح بشكل أسرع، وفي هذه الحالة، سينخفض سعر خام التصدير الكويتي إلى أقل من 100 دولار للبرميل في بداية السنة، ولكن ذلك سيحفز أوپيك على القيام بخفض كبير للإنتاج قبل منتصف السنة من أجل تفادي انخفاض الأسعار أكثر من ذلك.
توقعات الميزانية
وقال «الوطني» انه مع بقاء 3 أشهر فقط من السنة المالية الحالية، فإنه لا يوجد مجال واسع لسيناريوهات الأسعار المشار اليها للتأثير بشكل كبير على ميزانية السنة المالية 2012/2013.
حيث سيتراوح سعر خام التصدير الكويتي بين 104 و106 دولارات للبرميل هذه السنة، مقارنة بسعر 110 دولارات للبرميل في السنة السابقة، وإذا جاءت المصروفات الفعلية أقل بنسبة 5% - 10% من مستواها المعتمد في الميزانية.
كما توقع «الوطني»، في حال جاءت الإيرادات أعلى بكثير من مستواها المقدر في الميزانية، يمكن أن يتراوح فائض الميزانية هذه السنة بين 11.4 و13.1 مليار دينار، وذلك قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وسيعادل ذلك 23% - 26% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للعام 2012.
وخلص «الوطني» للقول انه رغم أن فائض الميزانية للأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية قد بلغ 14.7 مليار دينار، فإنه يتوقع أن يتسارع الإنفاق في الأشهر الأخيرة، مخفضا بذلك من فائض الميزانية.