Note: English translation is not 100% accurate
مشاهد نهب لأملاك «العرب» في تمبكتو بمالي والمانحون الدوليون يتعهدون بتقديم 455.5 مليون دولار
30 يناير 2013
المصدر : عواصم - وكالات
قام مئات الماليين أمس بنهب متاجر يملكها على حد قولهم «عرب» متهمون بأنهم «ارهابيون» متحالفون مع المقاتلين الإسلاميين الذين احتلوا هذه المدينة التاريخية في شمال مالي على مدى عشرة أشهر، بحسب ما افاد صحافي في وكالة فرانس برس.
وقام الحشد المؤلف من أشخاص في غاية الفقر على ما ظهر عليهم، بنهب مخازن أكدوا انها تعود لـ «عرب» و«جزائريين» و«موريتانيين» يتهمونهم بأنهم ساندوا الإسلاميين المتحالفين مع تنظيم القاعدة في المدينة التي استعادت القوات الفرنسية والمالية السيطرة عليها الاثنين.
وفي بعض المحلات تم العثور على ذخائر وأجهزة راديو عسكرية غداة سيطرة الجنود الفرنسيين والماليين على تمبكتو.
لكن القسم الكبير من السكان كان منشغلا بالاستيلاء على كل ما عثروا عليه من تلفزيونات وأغذية وقطع اثاث.
وكان البعض يتشاجر لانتزاع أغراض والبعض الآخر يخلع أبواب المحال التجارية ويفرغها من محتوياتها في دقائق.
وفي حي اباراجو اخرج حشد من الناس يحملون العصي رجلا كان يقيم في مصرف سابق حوله الإسلاميون الى «مركز للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» ونهبوا كل محتوياته.
وأوقف الجيش المالي المنتشر في المدينة الرجل الملتحي الأربعيني بعد ان انسحب الجنود الفرنسيون الى ضواحيها.
وقال جندي مالي «انه اسلامي». وصاح رجال ونساء أحاطوا بالعسكريين «ليس من المدينة انه ارهابي».
واضطر الجنود الى تصويب سلاحهم الى الحشود لمنعهم من قتل الرجل.
وظهراً وصلت دورية من الجنود الماليين الى المكان وأوقفت عمليات النهب.
وقال ضابط مالي «لن نسمح للناس بالنهب، لكن تم فعلا العثور على ذخائر في بعض المحال».
وطلبت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين من السلطات المالية اتخاذ «تدابير فورية لحماية كل الماليين من الاعمال الثأرية»، مشيرة الى «المخاطر المرتفعة من حصول توترات اتنية» في شمال مالي.
إلى ذلك تعهد قادة أفارقة ومسؤولون دوليون أمس توفير 455.5 مليون دولار في مؤتمر مانحين عقد في أديس أبابا من اجل تمويل العمليات العسكرية ضد إسلاميين مسلحين في مالي الى جانب المساعدات الانسانية.
وشكر رئيس مالي ديونكوندا تراوري «المجتمع الدولي برمته»، فيما قدمت الدول المال او الدعم في اجتماع كبار القيادات في مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الاثيوبية.
لكن مع تقديم هبات كبيرة من بينها مبلغ يفوق 120 مليون دولار من اليابان و96 مليونا من الولايات المتحدة لم تتضح على الفور قيمة الأموال المخصصة لدعم القوة الأفريقية التي يفترض انتشارها في مالي.
وصرح مفوض الاتحاد الأفريقي للسلم والأمن رمضان العمامرة في ختام المؤتمر في أديس أبابا «يسعدني الاعلان ان المبلغ الاجمالي الذي تم التعهد به هنا بلغ 455.53 مليون دولار».
وبالإضافة الى المبلغ المالي المذكور الذي يشمل تمويل القوة الافريقية والجيش المالي والمساعدات الانسانية أطلقت وعود بمساعدات عينية بحسب العمامرة.
لكن التعهدات لم تصل الى مبلغ 960 مليون دولار الذي اعلن الاتحاد الافريقي عن الحاجة اليها ويشمل 460 مليونا للقوة الافريقية لمدة عام و356 مليونا للجيش المالي.
كما يشمل أموالا لنحو 2500 جندي اضافي قررت دول افريقيا الغربية اضافتهم الى عدد القوة الافريقية.
لكن ديبلوماسيين صرحوا بأن الأموال التي جمعت يفترض ان تجيز فقط للقوة الافريقية الاستمرار في العمل حتى موافقة مجلس الأمن الدولي على تقديم الدعم اللوجستي للقوة.
وقال مسؤول في الأمم المتحدة ان «المهم هو البدء» فيما تحدث مسؤول كبير في الاتحاد الافريقي الذي ساهم بنحو 50 مليون دولار عن تسديد الأمم المتحدة النقص.
وقال «ان كان الاتحاد الافريقي قادرا على العثور على 50 مليون دولار فإن الأمم المتحدة قادرة على توفير عشرة اضعاف هذا المبلغ».
وعقد المؤتمر غداة استعادة القوات الفرنسية والمالية مدينة تمبكتو التاريخية من سيطرة الإسلاميين في اطار حملة ترمي الى طرد الاسلاميين المتشددين الذي سيطروا على الشمال الصحراوي للبلاد منذ عشرة أشهر.
وحضر المؤتمر قادة ومسؤولون افارقة وممثلون عن الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والصين.