Note: English translation is not 100% accurate
راضون بالشراكة الإستراتيجية مع دول التعاون وسنرى النتائج قريباً
وزير خارجية المغرب: مستعدون لجميع الخطوات لجعل الاتحاد المغاربي واقعاً حقيقياً
5 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

عوائق الاتحاد المغاربي تتجاوز خلافات المغرب والجزائر ونحن لاتزال لدينا الإرادة لتطوير العلاقات الثنائية مع الجزائر
المغرب نموذج في القدرة على الإصلاح السياسي في إطار الاستقرار ولا ندعي الكمال وإنما نشعر دائماً بالحاجة إلى التطور
العلاقة مع إسبانيا ممتازة وأي خلافات موجودة تحل بالحوار
اقتراح المغرب الحكم الذاتي ذهب بقضية الصحراء الغربية إلى منتصف الطريق والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة اعترف بالأخطاء السابقة ووعد بتجنبها مستقبلاً
بيان عاكوم
أبدى وزير الخارجية المغربي د.سعد الدين العثماني استعداد بلاده لجميع الخطوات التي تجعل الاتحاد المغاربي واقعا حقيقيا بالرغم من إشارته الى وجود عوامل تتجاوزهم كاشفا عن اجتماع لوزراء خارجية المغرب العربي سيعقد قريبا جدا في الرباط حول هذا الموضوع.
وردا على سؤال عن ان مشكلة الصحراء الغربية والخلافات بينهم وبين الجزائر السبب في عدم تفعيل الاتحاد قال: «لا أظن ان مشكلة الصحراء مبرر لتجميد الاتحاد، فعوائق الاتحاد تتجاوز الخلافات بين المغرب والجزائر»، لافتا الى انه بالرغم من تجاوز بعض العوائق خصوصا مع تغيير الأنظمة في كل من المغرب وليبيا الا انه لايزال يوجد كثير منها. مؤكدا في الوقت نفسه على ان بلاده «لاتزال لديها إرادة في تحقيق تطور في العلاقات الثنائية مع الجزائر».
أما بخصوص الصحراء الغربية فبين الوزير ان المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة كريستوفر روس والذي سبق وان وضعت المغرب فيتو على استقباله بين «انه اعترف بأنه سيلتزم بالجانب السياسي للمفاوضات ويترك المهام الأخرى كمسألة حقوق الانسان واللاجئين لبعثات الامم المتحدة المتخصصة في ذلك» كما أشار الى ان روس «اعترف أيضا بأنه كانت هناك أخطاء في التقرير الاخير للامين العام للامم المتحدة وانه لم ينتبه لها وسيتجنبها في المستقبل». مبينا ان أبناء الصحراء الغربية 70% منهم مندمجون في المؤسسات السياسية والبنى الاقتصادية للدولة.
وبينما عبر عن رضا المغرب بالشراكة الاستراتيجية مع دول التعاون رأى ان بلاده تعطي نموذجا في القدرة على الاصلاح السياسي في إطار الاستقرار ولكنه استدرك: «لا ندعي ان التجربة كاملة ولكن دائما نشعر بالحاجة الى التطور».
أما بالنسبة للعلاقة مع اسبانيا فوصفها «بالجيدة والممتازة»، مشيرا الى ان الخلافات الموجودة بين البلدين يمكن تجاوزها بالحوار.
وهذه تفاصيل اللقاء:
كيف تقيمون العلاقات بين الكويت والمغرب؟
٭ العمق بين البلدين يعطي للعلاقات بعدا مستقبليا قويا جدا وأيضا يعطي ضمانات لهذه العلاقات والعلاقة بين صاحب السمو الأمير وجلالة الملك اخوية وممتازة ونعتز بها ونعتبرها أساسا صلبا لمتانة العلاقات بين البلدين، كما يوجد الكثير من المشاريع المشتركة، وخصوصا الاستثمارات الكويتية في المغرب والعديد من المشاريع المستقبلية وتعلمون انه منذ السنة الماضية توجد شراكة إستراتيجية بين مجلس دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب.
هل انتم راضون عن هذه الشراكة ام تطمحون الى عضوية كاملة في مجلس التعاون؟
٭ الطبيعي هو هذه الشراكة الإستراتيجية فنحن راضون بها وهي في بدايتها، حيث بدأ النقاش عنها منذ أكثر من سنة ثم بدأت فرق من الخبراء وأعدت محاور لهذه الشراكة وخطة للسنوات الخمس المقبلة وعرضت في مجلس وزاري بحضور وزيري خارجية المغرب والأردن ثم صادق عليها مجلس التعاون الخليجي في القمة الخليجية منذ اشهر قليلة، الآن بدأ العمل على وضعها في إطار برامج سنوية ستطبق وتهتم بالجوانب الاقتصادية المرتبطة بالاستثمارات وتبادل الخبرات وحددت لها مجالات ذات أولوية والتي سيتم التركيز عليها.
البعض يقول ان البعد المكاني بين دول التعاون والمغرب قد يعوق هذه الشراكة الحقيقية رغم التقارب الموجود في نظام الحكم؟
٭ لا يمكن ان يكون التباعد المكاني سببا في ضعف الشراكة الاستراتيجية بين البلدين اليوم العالم مفتوح نحن في زمن العولمة ووسائل الاتصال سريعة فأصبح العالم قرية واحدة حيث نجد قارة افريقيا لها علاقات قوية مع الصين وأميركا هذا لا يمكن ان يكون عائقا في اتمام الشراكة الاستراتيجية وتنفيذها وتطبيقها بالطريقة الصحيحة، ولكن هذا يحتاج الى إعدادات وسنرى قريبا النتائج.
لماذا التسارع والتقارب مع منظومة بعيدة مكانيا في حين ان المنظومة القريبة (الاتحاد المغاربي) غير مفعلة لماذا لا تسعون لتقريب وجهات النظر؟
٭ نحن نسعى الى هذا، المغرب مفتوح ونحن مستعدون لجميع الخطوات التي تجعل الاتحاد المغاربي واقعا حقيقيا ولكن هناك عوامل تتجاوزنا متعددة الا ان الأهم انه هناك منذ اقل من سنة إرادة ودفعة جديدة لبناء الاتحاد المغاربي، حيث عقدت اجتماعات وزارية وبعد ايام معدودة سيعقد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد المغاربي في الرباط وهو الثاني الذي سيعقد في الرباط في هذه الفترة فقط في سنة واحدة، وهناك اتصالات بين البلدان المغاربية وعزم على عقد قمة مغاربية وتونس أعلنت موعدا للقمة وقبلنا بها دائما في مواعيد مثل هذه يقع نوع من الصعوبات، حيث يجب ان تقبل جميع الدول، ولكن ان شاء الله سيحصل تحريكها. أما بالنسبة للعلاقة مع مجلس التعاون فهي علاقة خاصة. نحن نرى انه ليس هناك تعارض في بناء الاتحاد المغاربي وان تكون لنا شراكة إستراتيجية مع دول الخليج، خصوصا ان تقاربنا مع دول التعاون تاريخي وليس جديدا والمغرب دائما لديها علاقات ممتازة مع مختلف دول التعاون.
بالحديث عن الاتحاد المغاربي، حيث يوجد تصريح سابق للرئيس التونسي المنصف المرزوقي يرى فيه ان سبب تأخير تفعيل الاتحاد المغاربي هو الخلافات بين أعضائه، خصوصا المغرب والجزائر حول الصحراء الغربية فما رأيكم؟
٭ لا أظن ان مشكلة الصحراء مبرر لتجميد الاتحاد المغاربي بالعكس عوائق الاتحاد المغاربي تتجاوز مجرد الخلافات بين الجزائر والمغرب أظن اليوم انه بعد تغيير النظام في كل من تونس وليبيا هناك ظروف وعوامل أنضج وأفضل لتحقيق الاتحاد المغاربي، حتى هذه الانظمة المغلقة الديكتاتورية التي كانت في هذين البلدين كانت عاملا من عوامل عدم تفعيله ولكن بصراحة اليوم لم نتجاوز بعد جميع العوائق وان تجاوزنا كثيرا منها.
البعض يقول ان الحكومة الاسلامية في المغرب أذابت نوعا من الجليد بينكم وبين النظام الجزائري خصوصا في المشاركات الكثيرة وتبادل الزيارات؟
٭ بعد تعييني وزيرا للخارجية اول زيارة رسمية قمت بها هي للجزائر وأتمنى أن تكون الزيارة ومختلف المبادرات التي قام بها المغرب بعد ذلك ساهمت في إذابة هذا الجليد ولكن نحن لاتزال عندنا نفس الارادة في تطوير العلاقات الثنائية مع اخواننا في الجزائر.
كيف رأيتم التواصل مع الجزائريين والرئيس بوتفليقة؟
٭ الزيارة كانت ناجحة والاستقبال ممتازا وتبع تلك الزيارة زيارة وزراء آخرين مغاربة ولقاؤهم مع نظرائهم الجزائريين، ثم انطلق مسلسل باجتماعات مغاربية على مستوى الوزراء، ونتمنى ان يتطور المسلسل في المستقبل.
أين وصلت المفاوضات في موضوع الصحراء الغربية، خصوصا ان الامم المتحدة تتهم المغرب بعرقلة التوصل الى تسوية ما؟
٭ أولا أين كتب هذا الاتهام.. غير صحيح ان الامم المتحدة تتهم المغرب.. قرارات مجلس الأمن منشورة وليست سرية وبالعكس المنظمة الدولية تثمن جهود المغرب لحل هذا النزاع المفتعل، ويمكن ان أقول انه منذ ان بادر المغرب باقتراح مبادرة الحكم الذاتي وسلمها للامين العام للامم المتحدة انطلق مسلسل المفاوضات الذي يرعاه الامين العام ومبعوثه الشخصي منذ عام 2007 ومنذ ذلك العام وقرارات الامم المتحدة تصف جهود المغرب بحل النزاع بالجادة وذات المصداقية والمغرب باقتراح الحكم الذاتي ذهب الى نصف الطريق، لأنه حاول وضع أساس متين لمفاوضات مجدية ومنتجة على الأرض، ومنذ ذلك الحين بدأت المفاوضات، وكان هناك آنذاك مبعوث شخصي للامين العام، حيث بدأ المفاوضات وبعد جولات محدودة من المفاوضات انتهى الى ان الانفصال غير واقعي في قضية الصحراء وصرح بهذا ومجرد ما صرح به طلب الطرف الآخر أي جبهة الانفصاليين بإيقافه ومن ثم بدأ مسلسل البحث عن مبعوث جديد وعين كريستوفر روس حيث بدأ الاخير بما يسمى بالمفاوضات غير الرسمية واستمر في المفاوضات الرسمية ووصلنا الآن الى 9 جولات من المفاوضات الرسمية، وبعد 3 جولات منها لم ننته الى أي نتيجة ثم شعرنا بأن المبعوث الشخصي في فترة معينة في بعض المبادرات لم يعد محايدا، ولذلك دق المغرب ناقوس الخطر وأعلن انه لم يقبل بأن يكون هناك وسيط دون ان يكون محايدا أو دون ان يأخذ بعين الاعتبار مختلف جوانب القضية ودون ان يقوم بتقييم جديد لهذا المسلسل منذ 2007 وحتى اليوم لم يتقدم بل وصل الى طريق مسدود ومنذ ذلك الحين سحب المغرب ثقته من المبعوث الشخصي وبدأ النقاش في الموضوع الى ان وقعت مكالمة بين جلالة الملك وأمين عام الامم المتحدة واتفقا على إعادة إطلاق المسلسل، ولكن مع تصحيح الضوابط والإطار العام: أولا الحياد، ثانيا الالتزام بقرارات مجلس الأمن، ثالثا التزام المبعوث الشخصي بوظيفته السياسية لا يتجاوزها لأن هناك وظائف أخرى تقوم بها أجهزة أخرى للأمم المتحدة كقضية اللاجئين، حيث تكلف بها المفوضة السامية لشؤون اللاجئين والقضية الإنسانية، هناك مجلس حقوق الانسان والقضية العسكرية، وهناك بعثة الامم المتحدة «المينورسو» والمبعوث الشخصي مكلف بالجانب السياسي الذي هو إنجاح المفاوضات وعلى حسب ما هو مكتوب في جميع قرارات مجلس الأمن منذ 2007 وحتى اليوم المفاوضات التي هدفها إيجاد حل سياسي دائم متفق عليه بين الاطراف. إذن هناك خريطة طريق واضحة لمجلس الأمن ويجب على المبعوث الشخصي الالتزام بها وبعد الاتفاق رجعت المياه الى مجاريها، ولكن بالاتفاق على محددات واضحة للاستمرار في المسلسل وأتى المبعوث الشخصي وزار المنطقة واعترف ان مسلسل المفاوضات وصل الى مأزق والآن يبحث عن بديل آخر للمفاوضات ويتحدث عن الزيارات المكوكية، ونحن رحبنا بهذا التغيير لأنه سيغير حتى من نمط التواصل مع مختلف الاطراف، وثانيا اعترف انه يجب ان يلتزم فقط بالجانب السياسي والامور الاخرى تلتزم بها الأجهزة الاممية الاخرى ويجب ألا نخلط بين مختلف المسارات واعترف انه كان هناك اخطاء في التقرير الاخير للامين العام وان هذه الاخطاء يجب ان نتجنبها في المستقبل وقال انه لم ينتبه كثيرا الى هذه الاخطاء من قبل لذلك أنا أظن ان المغرب سلك طريقا معقولا وحكمة ليرد الامور الى نصابها للالتزام بقرارات مجلس الأمن نفسها.
أنتم تتحدثون عن الصراع حول الصحراء الغربية، ولكن حتى ان كانت المغرب ليس لديها حدود مع مالي، الا انها قريبة جدا منها المنطقة غير مستقره كيف تقرأون التواجد الفرنسي في بوابة افريقيا الغربية؟
٭ ليس هناك صراع في الصحراء المغرب في صحرائه وأبناء الصحراء 70% منهم موجودون داخل المغرب ومندمجون في المؤسسات السياسية والبنية الاقتصادية هناك الآخرون متفرقون بين موريتانيا واسبانيا ومخيمات تندوف، ولكن الاغلبية موجودون منهم برلمانيون سفراء ومنهم مؤسسون لجبهات الانفصاليين ومنهم اعضاء في البلديات والمجالس ويشاركون في الانتخابات، إذن بالنسبة لنا قضية الصحراء تحتاج الى مقاربة وفق قرارات مجلس الأمن للوصول الى توافق سياسي للحل النهائي لهذا الموضوع، وأنا اشكر دول التعاون على موقفهم المبدئي من هذه القضية هي قضية وحدة ترابية وقضية سيادة بالنسبة للمغرب ورغم ذلك نحن نريد حل النزاع المفتعل وفق قرارات مجلس الأمن.
بالنسبة لقضية مالي العلاقات تاريخية وشعبية ودينية عريقة ونكن للشعب المالي كل الاحترام ونشعر بالاخوة نحوه وقام المغرب بجهود كبيرة في الأزمة الانسانية التي عانى منها الشعب المالي نتيجة الأزمة الامنية الموجودة شمال مالي، وقد رفضنا منذ البداية وبقوة وبشدة بتقسيم مالي أو النيل من وحدته الترابية وسيادته على كل ترابه وكان للمغرب مواقف سياسية في هذه القضية قوية ونساند حكومة مالي سياسيا وتنمويا واقتصاديا وإنسانيا، وما زلنا مستمرين على هذه المساندة نتمنى ان تجد المشكلة الحالية الحل القريب أظن ان مالي اليوم في وضع أحسن الجماعات المسلحة خرجت من المدن وبسطت السلطة المالية سيطرتها على اغلب التراب المالي في المدن والشمال أيضا نحتاج الى جهد لتأمين المدن ويعود اللاجئون الى منازلهم، يوجد مئات الآلاف من الماليين يتفرقون بين موريتانيا وبوركينا فاسو والنيجر والجزائر، وهناك كثير من النازحين حتى داخل مالي هذا وضع إنساني مقلق وإذا تحقق الاستقرار طبعا سيعود اللاجئون الى ديارهم.
يعني هذا أنكم لا تتخوفون من تواجد فر نسي هناك؟
٭ القوات الفرنسية جاءت بطلب من الحكومة المالية نتيجة انها لم تستطع ان توقف زحف الجماعات المسلحة الى الجنوب، وهذا الطلب قدمته الحكومة المالية قبل ذلك، وكان قد قدمت مجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا طلبا الى مجلس الأمن لاتخاذ قرار يسمح بتواجد قوات دولية في هذه المنطقة بإشراف افريقي وهي التي تتجمع الآن وتتكون لتستطيع ان تساعد الجيش المالي على استقرار مالي وعلى أمن مالي، وأظن ان الأمن ضروري في أي بلد، دون أمن لا استقرار ولا تنمية ولا تعليم ولا يكون هناك أي شيء فالحفاظ على استقرار البلد في إطار وحدته وسيادته شيء ضروري، ولا يمكن ان ندعي اليوم انه تم حل جميع المشاكل الأمنية، ولكن حل جزء منها ونتمنى لمالي الاستقرار.
بعد عامين من هبوب ما يسمى بالربيع العربي كيف تجد ثماره، وهل أصبحت المملكة المغربية محصنة من هذه الرياح بالتعديلات التي ادخلها جلالة الملك على النظام في المغرب؟
٭ عندما يكون هناك ثورات تغير أنظمة تغييرا كاملا لا شك ان هذه الدول تحتاج الى فترة من الاستقرار، ولابد من وجود توافق بين مختلف القوى والتيارات السياسية في البلد ولابد من إعادة بناء المؤسسات وفق أسس جديدة، وهذا شيء صعب في هذه الدول ونتفهم الصعوبات في هذه الدول التي تعيشها ونتمنى لها الاستقرار بالنسبة للمغرب بفضل حكمة الملك وبعد نظره سبق مطالب الشارع المغربي بالإصلاحات وكانت أولا اقتراح الملك في خطاب 9 مارس 2011 بتعديل دستوري وحدد توجهاته، وكانت طموحة وشكلت لجنة لتعديل الدستور شملت عددا من الخبراء، ولكن تواصلت وتفاعلت وتناقشت مع مختلف القوى السياسية والنقابات والباحثين والجمعيات، وكان نقاش وطني شاركت فيه حتى الصحافة الوطنية الا ان هذه اللجنة توافقت على مشروع دستور الذي عرضه جلالة الملك للاستفتاء وبعد الاستفتاء بدأ مسلسل من الاصلاحات. فالمغرب يعطي نموذجا في القدرة على التطور على الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في إطار الاستقرار وهذه المعادلة صعبه ونحن لا ندعي اننا أصبحنا كل شيء نحن أمامنا طريق طويل، ولكن الحمد لله قطعنا أشواطا مهمة والمجتمع المغربي مجتمع حيوي والمغرب عرف منذ الاستقرار بالانفتاح بأنه بلد منفتح ومن أوائل البلاد العربية بدأ التعددية السياسية وتأسيس الجمعيات وحرية التجمعات أظن ان المغرب يعطي نموذجا في هذا المجال ولكن دون ان ندعي ان التجربة كاملة، ولكن نحن دائما نشعر بالحاجة الى التطوير المستمر.
تشكيل حكومات أو فوز الإسلاميين في أكثر من دولة عربية قريبة من المغرب.. هل يعزز بقاء الحكومة المغربية ذات التوجه الاسلامي وما رأيكم في الغضب الشعبي في بعض الدول العربية حول اداء الحكومات الاسلامية؟
٭ أولا الحكومة المغربية ائتلافية أربعة أحزاب بتوجهات مختلفة والحكومة في المغرب تستمد مشروعيتها من الانتخابات التي جرت وحازت الثقة الشعبية وعلى هذا تعتمد في النجاح لا تعتمد على عوامل خارجية، صحيح ان الظروف التي يعيشها المغرب صعبة اقتصاديا نتيجة الركود الحاصل في أوروبا والاقتصاد المغربي لديه علاقة قوية مع اقتصاد الدول الأوروبية، وهذا يؤدي الى صعوبات اجتماعية ولكن عندنا ثقة انه يمكن تجاوز هذه المشاكل في المستقبل القريب.
دائما عند كل زيارة لملك اسبانيا لسبتة ومليلي يحصل تشنج بين اسبانيا والمغرب فإلى متى سيستمر ذلك؟ وكيف تقيمون العلاقات المغربية الاسبانية؟
٭ العلاقات المغربية الاسبانية جيدة وممتازة تتطور باستمرار هذا لا يعني انه لا يوجد خلافات بيننا هناك ملفات فيها خلافات ولكن إستراتيجيتنا ان الخلاف نفتح فيه حوارا والاتفاق فيها مصلحة للطرفين لماذا لا نتعاون على نمو اقتصادي جيد على تبادل الاستثمارات على العمالة المغربية ان تعيش في اسبانيا معيشة أفضل، كل الامور الخلافية نتحاور فيها ونحاول تقريب وجهات النظر ونجد الحلول في المستقبل وكان الملك اقترح ان تكون هناك لجنة مغربية اسبانية منذ عقدين من الزمن تفتح حوارا هادئا بين الطرفين لنجد أي حل لهذا المشكل ونتمنى ان نجده.
ماذا يحدث في فلسطين وخصوصا القدس؟
٭ هناك انتهاكات إسرائيلية في القدس مستمرة تهدد المدينة المقدسة وقد تهدد معالمها الإسلامية والمسيحية وجلالة الملك لم يتوان في كل مرحلة ومحطة ان يدق ناقوس الخطر إما بالاتصال أو بالمراسلات، خصوصا للجهات التي يمكن ان تضغط على إسرائيل بإيقاف هذه المخالفات اليونسكو الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي، وهناك مبادرات عديدة تجاه هذه الأطراف التي يمكن ان تضغط على إسرائيل ليس هناك أي حل للضغط على إسرائيل، ولكن هناك جانب آخر تقوم به لجنة القدس من خلال بيتنا للقدس في الميدان، هناك العديد من المشاريع تمولها بيتنا للقدس وتشرف عليها تهدف الى دعم المقدسين للبقاء في ديارهم لأن إسرائيل تراهن على ترحيل الفلسطينيين من القدس وتهويدها، وهذه من مجالات الصمود.
نتمنى نهاية قريبة لمأساة الشعب السوري
قال العثماني ان الشعب السوري لا يستحق المعاناة التي يعيشها فهو شعب عظيم، متمنيا نهاية قريبة لهذه المأساة القاسية، محملا مسؤولية ذلك للنظام السوري، وقال: حتى رئيس الحكومة الروسية حمّل الأسد مسؤولية ما وقع لأنه لم يقم بالإصلاحات بالوقت المناسب. وكان شكر الكويت على تنظيم المؤتمر، مشيرا الى ان مؤتمر المانحين مبادرة تليق بالكويت والشعب الكويتي والبعد الإنساني والتضامني الذي تعرف به البلاد، مؤكدا نجاح المؤتمر من حيث التبرع والحضور.