Note: English translation is not 100% accurate
إعفاء المتسببين في الهدر وتنفيذ خطة شاملة لتنفيذ مقولة صاحب السمو «لا حماية لفاسد»
مجلس الوزراء: إجراءات عملية لحماية المال العام
8 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

مريم بندق - سامح عبدالحفيظ - رشيد الفعم
أعلنت مصادر وزارية رفيعة في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» ان الحكومة بدأت بتنفيذ خطة شاملة لتنفيذ مقولة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد انه «لا حماية لفاسد»، وكشفت المصادر ان مجلس الوزراء طلب من اللجنة التي كلفها برئاسة وزير العدل والاوقاف شريدة المعوشرجي تقديم تقريرها على وجه الاستعجال حول قضايا الاعتداء على المال العام. وقالت المصادر ان الحكومة ستنفذ التوصيات التي سترفعها اللجنة اذا ثبت ان هناك اي مسؤول مهما كان موقعه ارتكب اي فعل ادى الى الاضرار بالمال العام. وتضم اللجنة في عضويتها وزيرة الدولة لشؤون مجلس الامة د.رولا دشتي الى جانب ممثلي مؤسسة البترول والهيئة العامة للاستثمار والنيابة العامة. هذا، وستقوم اللجنة بالعمل للتوصل الى الاسباب الحقيقية لحالات الاعتداء على المال العام واسبابها والاشخاص المسؤولين تمهيدا لاعفائهم من مسؤولياتهم. إلى ذلك، أوصى مجلس الأمة في جلسته أمس باتخاذ الإجراءات القانونية بشأن تصريحات المويزري حول وجود تجاوزات على المال العام مع محاسبة الوزير السابق في حال عدم صحة تصريحاته وتكليف اللجنة التشريعية بتقصي الحقائق حول تضارب المصالح لمسؤولي المؤسسة العامة للتأمينات. وكانت الحكومة قد قدمت أمس على لسان وزير التجارة أنس الصالح ردا على ما أورده المويزري من اتهامات.
أبرز النقاط في رد الحكومة على اتهامات المويزري بشأن التجاوزات على المال العام
فيما يلي أبرز النقاط في رد الحكومة على اتهامات المويزري بشأن التجاوزات على المال العام:
٭ ما تضمنه الحوار التلفزيوني مع المويزري من معلومات «غير صحيح».٭ المؤسسات المالية الحكومية لا تقوم بالمغامرة في الاستثمارات وتستثمر اموال احتياطي الاجيال القادمة في استثمارات متنوعة بعد الدراسة والتأكد من جدواها.٭ إن تقييم اداء اي مؤسسة مالية لا ينطلق في مناسبة محددة، وإنما يتم من خلال متابعة معدلات اداء حسابية واقتصادية.
٭ إن مقارنة أداء المؤسسة المالية مع المؤسسات المماثلة سواء داخل الكويت أو خارجها ومؤشرات الأسواق العالمية لقياس الأداء الحقيقي والفعلي لهذه المؤسسة لكي يتم التحقق من نجاحها او فشلها.٭ إن المؤسسات المالية الحكومية المعنية بإدارة الاستثمارات الكويتية تحكم عملها مجموعة من الاطر الرقابية فضلا عن تعدد المرجعيات الرقابية ومنها مكاتب التدقيق العالمية.
٭ تشيد التقارير الصادرة من العديد من المؤسسات الدولية المتخصصة بكفاءة المؤسسات الحكومية المالية.٭ إن إعداد وتنفيذ المشروعات التي تقوم بها وزارة الأشغال العامة تحكمها قواعد وأسس واضحة تكفل استيفاء افضل الشروط والمواصفات والأسعار.
نص بيان الحكومة أمام مجلس الأمة في خصوص موضوعات الحوار الإعلامي مع النائب والوزير السابق شعيب المويزري
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الحق سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أين يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان، انه كان ظلوما جهولا) 72 الأحزاب.
الأخ الفاضل/ رئيس مجلس الأمة الموقر
الاخوة والاخوات أعضاء المجلس المحترمين
يطيب لنا في البدء أن نتقدم من الاخوة الاعضاء مقدمي الاقتراح بوافر الشكر والتقدير على المبادرة بتخصيص جلسة خاصة لمناقشة هذا الموضوع بما ينطوي عليه من أبعاد وآثار بالغة الخطورة على مختلف الاصعدة والمستويات، مؤكدين حرص الحكومة الصادق على أن تعمل على تجسيد معاني القسم العظيم الذي أديناه جميعا وأن نبذل قصارى الجهد لتنفيذ توجيهات حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه السديدة ونصائحه الحكيمة لما يحقق رفعة الكويت الغالبية وازدهارها.
الاخوة والأخوات أعضاء المجلس المحترمين
ينص الدستور في المادة 17 منه على أن «للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن».
كما تنص المادة 26 منه على أن: «الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بها، ويستهدف موظفو الدولة في أداء وظائفهم المصلحة العامة ولا يولى الاجانب الوظائف العامة إلا في الاحوال التي يبينها القانون».
لقد أكد سمو رئيس مجلس الوزراء أمام مجلسكم الموقر «ان الحكومة تدرك أنها اليوم على أعتاب مرحلة جديدة في مسيرة العمل الوطني من تاريخ البلاد تواجه فيها تحديات كبيرة ومشكلات جسام على مختلف الاصعدة تتطلب منا مجلسا وحكومة أن نكون عند مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وأن نعمل جميعا على بناء كويت المستقبل كويت الديموقراطية كويت الحرية والعدل والمساواة كويت الرفاه والرخاء كويت الأمن والاستقرار كويت الرفعة والعزة والكرامة».
والتزاما بأحكام الدستور وتنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه من أنه لا حماية لفاسد ولا تستر على فساد أو إخفاء لمعلومات أو تغييب لحقائق وان المال العام له حرمته وحمايته والذود عنه واجب وطني، فقد طرح سمو رئيس مجلس الوزراء أمام مجلسكم الموقر ملامح وتوجهات العمل الحكومي في هذه المرحلة الجديدة ومنها الالتزام بتفعيل الاجراءات الكفيلة بحماية المال العام وتعزيز النزاهة والامانة والشفافية في المحافظة عليه من خلال السعي الدؤوب لمواجهة جميع أشكال الفساد وأنواعه والقضاء على أسبابه والمبادرة الى اتخاذ إجراءات فاعلة جادة تمثل جهدا متكاملا يحقق الاهداف المرجوة في الحد منه وتجسد الشفافية والعدالة، وبحسبان ان القضاء على الفساد هو واجب وطني ومسؤولية المواطنين جميعا وليس الحكومة فقط لما يؤدي اليه ذلك من تحقيق استقرار المجتمع وأمنه وتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية.
كما تعهدت الحكومة في ذات الكلمة أن تسعى الى تحقيق الغايات الوطنية المهمة وأن مجلسكم الموقر شريك في هذه المسؤولية، تمد الحكومة يد التعاون إليه بإرادة جادة صادقة وحرص أكيد على تأمين المقومات الكفيلة بممارسته لدوره التشريعي والرقابي، وأن الحكومة على ثقة بأن يبادلها المجلس ذات الحرص الذي يمكنها من أداء مهامها وواجباتها على أساس واضح يحكمه إطار الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة وهو التطبيق الصحيح لأحكام الدستور نصا وروحا مع التأكيد على ترحيبها بأي نقد موضوعي هادف أو اقتراح يسهم في تصويب جهودها ويشكل إضافة عملية تحقق مصلحة الوطن والمواطنين، وهو ما أكده برنامج عمل الحكومة الذي تم استلامه من قبل مجلسكم الموقر بما تضمنه من مرتكزات وأولويات تناولت هذا الجانب بصورة جادة وحاسمة.
ومن هذا المنطلق فإن الحكومة ترحب بالاستجابة الى مناقشة الموضوع المطروح أمام مجلسكم الموقر لما يمثله من إضافة مهمة وكشف للحقائق في إطار مهام مجلس الأمة الموقر.
وفي إطار هذه المبادئ سنعرض على مجلسكم الموقر الرد على ما تناوله الأخ الفاضل النائب والوزير السابق شعيب المويزري في حواره الإعلامي بأحد البرامج التلفزيونية تحت عنوان أين ذهبت الاموال العامة من الاتهامات والتساؤلات المتعلقة بخسائر كل من الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في مجال الاستثمار وكذلك ما اتصل منها ببعض مشاريع وزارة الاشغال العامة وموقف كل جزئية تناولها الحوار الاعلامي أو واقعة أشار اليها والتفاصيل الدقيقة بالأرقام والحسابات لهذه الموضوعات والوقائع بكل شفافية ومصداقية ووضوح.
الاخوة والاخوات أعضاء المجلس المحترمين
قبل أن يبدأ الاخوة المسؤولون بالرد على الاتهامات والتساؤلات التي وردت بالحوار الاعلامي فقد يكون من المناسب الاشارة الى بعض الحقائق التي يجب أن تكون تحت نظرنا وتوجز في التالي:
أولا: نتوجه بجزيل الشكر والتقدير لمبادرة الاخوة أعضاء المجلس الموقر في طرح هذا الموضوع على بساط البحث وتخصيص جلسة خاصة له، مما يعكس حرص المجلس الموقر على المحافظة على المال العام وضمان حسن إدارة استثماراتنا الوطنية وكفاءة أداء مؤسساتنا المالية، وبما يعد فرصة طيبة للأجهزة الحكومية المعنية للرد على ما تضمنه الحوار التلفزيوني من معلومات غير صحيحة وتوضيح موقف المسؤولين في هذه الاجهزة وما يبذلونه من جهود مخلصة وعمل دؤوب في الحفاظ على المال العام وتنمية استثماراتنا.
ثانيا: ان المؤسسات المالية الحكومية الكويتية لا تقوم بالمغامرة في الاستثمارات التي تشارك فيها ولكنها تستثمر اموال الاحتياطي العام واحتياطي الاجيال القادمة في استثمارات متنوعة في جميع انحاء العالم بعد الدراسة والتأكد من جدوى هذه الاستثمارات اخذا بالاعتبار العائد والمخاطرة وأن طبيعة عمل الاستثمار انه ليست هناك استثمارات مضمونة، وإنما اي استثمار معرض للربح والخسارة ومحكوم بالأوضاع الاقتصادية والسياسية في العالم والعبرة بالسعي الى تقليل فرص الخسارة وزيادة الربح وهو المعمول به تحقيقا لما يعرف باسم السياسة التحفظية التي تلتزم بها جميع استثماراتنا.
ثالثا: ان تقييم اداء اي مؤسسة مالية لا ينطلق في مناسبة محددة، وإنما يتم من خلال متابعة معدلات اداء حسابية واقتصادية خلال فترة زمنية محددة نسبيا ولذلك فمن المهم مطالعة نتائج الاستثمار عبر سنوات متعاقبة ومعدل الأداء خلالها لكي نصل الى حقيقة التقييم الموضوعي لأداء المؤسسة المالية.
رابعا: انه يجب دائما مقارنة أداء المؤسسة المالية مع المؤسسات المماثلة سواء داخل الكويت أو خارجها ومؤشرات الأسواق العالمية لقياس الأداء الحقيقي والفعلي لهذه المؤسسة لكي يتم التحقق من نجاحها او فشلها.
خامسا: ان المؤسسات المالية الحكومية المعنية بإدارة الاستثمارات الكويتية تحكم عملها مجموعة من الاطر الرقابية فضلا عن تعدد المرجعيات الرقابية ومنها مكاتب التدقيق العالمية ديوان المحاسبة مجلس الأمة بالإضافة الى الرقابة الذاتية في كل مؤسسة ممثلة في إدارة التدقيق الداخلية، واللجنة التنفيذية المنبثقة عن مجلس الادارة، ومجلس الادارة ذاته بما لا يسمح باستمرار اوجه القصور والعبث ان وجد.
كما ان عرض بيان الحالة المالية للدولة يتضمن عرض موقف الاستثمارات المالية الحكومية بصورة شاملة وتفصيلية على مجلس الوزراء ثم مجلس الأمة عملا بأحكام المادة 150 من الدستور.
وكذلك يعرض موقف الاستثمارات الحكومية الكويتية من خلال الميزانية العامة للدولة على مجلس الوزراء ثم يحال الى مجلس الأمة وتتم مناقشة هذه الميزانية في لجنة الميزانيات والحساب الختامي، مناقشة واسعة ثم في مجلس الامة في جلسات متتالية ويوافق عليها مجلس الامة وتصدر بقانون وأيضا عند اعتماد الحساب الختامي للسنة المالية المنتهية والذي يكون مصحوبا بتقرير ديوان المحاسبة عليه متضمنا ملاحظاته.
سادسا: ان الكثير من التقارير الصادرة من العديد من المؤسسات الدولية المتخصصة تشيد بكفاءة المؤسسات الحكومية المالية الكويتية وهي تمثل شهادة موضوعية معتبرة هي موضع فخرنا واعتزازنا تقديرا لمكانة هذه المؤسسات المعروفة.
سابعا: ان اعداد وتنفيذ المشروعات التي تقوم بها وزارة الأشغال العامة تحكمها قواعد وأسس واضحة تكفل استيفاء افضل الشروط والمواصفات والأسعار، وتخضع جميع اجراءاتها للجهات الرقابية المختلفة وتحرص دائما على مواكبة آخر التطورات في كل ما يحقق المصلحة المشتركة.
وحرصا على تبيان كل الحقائق المتعلقة بهذا الموضوع، فإنني استأذن المجلس الموقر بأن يسمح للإخوة المسؤولين في كل من الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات ووزارة الأشغال العامة بعرض وشرح الردود التفصيلية على كل ما اثير من نقاط في الحوار المشار إليه.
الخاتمة
بعد ان استعرضنا جميع الحقائق المتعلقة بهذا الموضوع، أود أولا ان أؤكد على حقيقة نعلمها جميعا وهي ان التصدي لمظاهر الفساد ومواجهة المفسدين يتم من خلال اتباع سبل وقنوات محددة وواضحة بما يكفل القضاء عليها وتطويق آثارها، وبذل الجهد للتحقق من صحة المعلومات والبيانات قبل نشرها عبر وسائل الاعلام المختلفة بما يترتب على ذلك من اضرار بالصالح العام والتشكيك بجهود اخوة يعملون بكل نزاهة واخلاص.
كما اود ان اشير الى ان المرسوم بقانون رقم 24 لسنة 2012 بإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والذي بدأ العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية خلال شهر نوفمبر 2012 قد نصت المادة 20 منه على انه على كل شخص علم بوقوع جريمة من جرائم الفساد ومنها الاعتداء على المال العام، الابلاغ عنها وتقديم ما لديه من معلومات حولها، كما نظمت المواد 39 و40 و41 و42 برنامج حماية المبلغ عن جرائم الفساد وبما يشجع المبلغين وصولا الى حماية المال العام، وهو ما يتوجب على الاخ النائب والوزير السابق اذا ما توافرت لديه معلومات جدية حول التعدي على المال العام ان يلجأ إليه استخداما لحقه كمواطن واداء لدوره وواجبه الوطني، وهو ما يستوجب ايضا على كل مواطن مخلص الا يتأخر في المبادرة لتقديم كل ما لديه من معلومات بشأن اي تجاوز على المال العام دون تردد تجسيدا لواجبه الوطني.
اننا في الحكومة ـ كحال باقي الدولة والمجتمعات ـ بشر معرضون للخطأ والصواب طالما حرصنا على ان نعمل بجد واجتهاد ونتوقع ان يشوب العمل في اجهزتنا المختلفة شيء من الخلل، ودورنا جميعا في ان نعمل للحد من اسباب هذا الخلل وتقويمه ان وجد ومحاسبة كل مقصر او متهاون.
وأخيرا فإننا نكرر الشكر العميق الى الاخوة اعضاء مجلس الامة الموقر على ان اتاحوا للحكومة فرصة طيبة لكي تكشف من هذا المنبر للمواطنين جميعا الحقيقة الكاملة والمعلومات الصحيحة وحتى يعلم الجميع الجهد الذي يبذل للمحافظة على المال العام، ولا شك اننا وقد استمعنا الى الملاحظات والتصورات والأفكار القيمة التي طرحت في هذه الجلسة حول هذا الموضوع، فإن الحكومة تؤكد على انها ستكون جميعها موضع الاهتمام والدراسة المتأنية لما يشكله ذلك من إضافة جوهرية لتنمية الاستثمارات والحفاظ على المال العام.
ان الحكومة تدرك تمام الادراك مسؤولياتها وواجباتها حيال الكويت الغالية وأهلها الأوفياء وتبذل كل جهد وتضحية في سبيل رفعتها وازدهارها ولقد اعلنت صراحة امام مجلسكم الموقر انها ابدا لن تقبل ان تخذلها ولن تقابل احسانها وكرمها عليها إلا بحسن الولاء والاخلاص ورد الجميل.
حفظ الله الكويت وأدام رفعتها وازدهارها في ظل التوجيهات السديدة لقائد المسيرة وراعي النهضة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.