Search Mobile
  • alanba twitter
  • Alanba Facebook
  • Alanba Threads
  • Youtube
  • Alanba Instagram
  • alanba TV
  • alanba Tiktok
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
    • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
    • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
    • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
    • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
    • رياضة
  • المجتمع
    • المجتمع
  • فنون
    • فنون
  • منوعات
    • منوعات
  • حول العالم
    • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
  • alanba logo white
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الصفحات الملونة PDF
  • BBC NEWS | عربي
  • أوقات الصلاة
  • الطقس
  • الوفيات
  • مؤشر البورصة
  • كاريكاتير
  • بودكاست
  • استديو الانباء
  • عناوين الموضوعات
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خدمة RSS
  • اتصل بنا
 
  • الرئيسية
  • اتصل بنا
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خريطة الموقع
  • صفحات PDF
  • السبت - 27 من الحجة 1447 - 13 يونيو 2026 - العدد: 17713
Mobile Logo
Logo
 
للتواصل معنا:
  • Twitter
  • Facebook
  • Threads
  • alanba TV
  • Instagram
  • RSS
  • Whatsapp
  • Youtube
كويتية يومية سياسية شاملة
 
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
  • المجتمع
  • فنون
  • منوعات
  • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
عاجل
  • بالفيديو.. ضبط 5 بنغلاديشيين تخصصوا في تزوير طوابع حكومية مزورة وبيعها بأسعار أقل من قيمتها الرسمية
  • عطل عالمي في منصتي «فيسبوك» و«إنستغرام»
  • "سبيس إكس" تبدأ التداول بقيمة سوقية تصل إلى 1.77 تريليون دولار
  • «القيادة المركزية الأميركية»: نواصل دورياتنا في المياه الإقليمية لفرض الحصار على إيران
  • رئيس الوزراء الباكستاني يُعلن الاتفاق على النص النهائي لاتفاق السلام الأميركي ـ الإيراني
  • من الكويت إلى قلب سويسرا.. "الكويتية" تحلّق إلى زيورخ
  • Facebook
Note: English translation is not 100% accurate
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
  • twitter
  • facebook
  • whatsapp
  • viber
  • email

دعوا إلى الاستفادة من قصة يوسف عليه السلام واستخلاص الدروس والعبر منها

دعاة لـ «الأنباء»: المنهج القرآني الأفضل لتربية الأبناء

11 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
A+
A-
Printer Image
دبسام الشطي
الداعية سعود المطيري
الداعية حسين المعيوف
دمصبح العاقول
الداعية يوسف السويلم
التربوي سليمان الرومي
الشطي: فلنتعلم المفاهيم التربوية من تربية الأنبياء والصالحين لأبنائهم المطيري: وصيتي للآباء والأمهات أن يعدلوا بين أبنائهم فالغيرة داء عضال المعيوف: في سورة يوسف دروس عظيمة تستحق منا وقفات لتنشئة أبنائنا النشأة الصحيحة العاقول: التربية من أفضل الأعمال وأقرب القربات فهي دعوة وتعليم ونصح وإرشاد وقدوة السويلم: قصص الأنبياء مليئة بالعبر والعظات والمفاهيم التربوية التي تنظم حياتنا كلها الرومي: التربية بالقصة أسلوب مؤثر جداً على مشاعر الأطفال والتفاعل مع أبطالهاليلى الشافعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أدبوا أولادكم وأحسنوا أدبهم»، وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من أمر وأكثر من وصية ضرورة العناية بالأولاد، ووجوب القيام بأمرهم، والاهتمام بتربيتهم، والطفل يتعلم ويأخذ من أسرته وأبويه كل القيم والأخلاق، ولنا في القصص القرآني خير مثال على العلاقة الوطيدة بين الأب وابنه وأثرها في حسن التنشئة.. هذا ما نتعرف عليه خلال تلك السطور. سيد الصالحين يقول د.بسام الشطي: قال الله تعالى (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته» فالأبناء مسؤولية وأمانة ومن واجب الوالدين مع أولادهم ان يعلموهم منذ نشأتهم على امتثال أوامر الله وعلى اجتناب ما نهى الله عنه، والطفل يرتبط منذ صغره بأحكام الشريعة فإنه مولود على الفطرة فإذا نشأ على الأخلاق والقيم وكانت تعاليم الإسلام منهاجا كبر معه ونما وترعرع في أحضان التربية الإسلامية الصالحة كان انسانا صالحا. وأشار الى ان التربية كما يراها القرآن تعتني بالإنسان منذ طفولته ذلك انه يحث الآباء على الدعاء بالولد الصالح ويأمرهم بالاقتداء بالأنبياء والصالحين في تربية أولادهم، فقص القرآن الكريم سيرة الأنبياء والصالحين في تربية أولادهم مثل ابراهيم واسماعيل ويعقوب ولقمان ويوسف عليهم السلام وغيرهم، وقال الله تعالى: (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى لكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون). القدوة وأكد د.الشطي تعويد الآباء لأبنائهم على التحلي بالخلق الحميد وتربيتهم على البعد عن الأخلاق المذمومة منذ الصغر حتى يبتعدوا عن كل ما هو مذموم ومشين فينبغي ان يكون الآباء قدوة حسنة فيلتزموا بما يدعون اليه أبناءهم وإلا فلا فائدة ولا أثر لتوجيهاتهم لأنه لو كان هناك حقد وحسد بين الاخوة فإنه يورث قطيعة الرحم، كما فعل اخوة يوسف عليه السلام للكيد به دون ذنب اقترفه قطيعة منهم لرحمهم، وقطيعة الرحم سبب في عدم قبول الأعمال فكان الحقد والحسد سببا في المعاصي التي وقع فيها اخوة يوسف عليه السلام. كما يجب على الأب ان يكون فطنا فلا يسارع في تصديق من تظاهر بالبكاء والظلم كما حدث ايضا مع اخوة يوسف، ودعا الى اهمية الترويح والترفيه واللعب مع الصغار بشرط الا تلهي تلك الأفعال عن ذكر الله والصلاة وألا تكون مخالفة للشرع الحنيف. العفة والطهارة كما ينبغي للآباء والمربين والدعاة تعليم الأبناء والبنات معنى العفة وغرسها في نفوسهم وجعل قصة يوسف عليه السلام مع زوجة العزير نموذجا للعفة، وان يتعلم الأبناء ان الكذب منهي عنه شرعا وان الله توعد الكاذب باسوداد وجهه يوم القيامة وان الكذب جريمة وعقوبة (يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون). المساواة والعدل ومازال يسرد د.الشطي الطرق التربوية الصحيحة في تنشأة الأولاد بأن يهتم الآباء والأمهات بالمساواة والعدل بين الأبناء حتى لا تنبت في صدورهم بذور الحسد والحقد والكراهية بينهم ولا بد ايضا ان يصرفوا كل جهدهم من أجل غرس المحبة في قلب كل أخ لأخيه حتى تشيع السعادة في حياتهم وإذا أحب الأب او الأم ابنا او بنتا أكثر من الآخر فعلى المحب الا يميز المحبوب عن بقية اخوته بل يساوي بينهم جميعا في المعاملة والنفقة وغيرها حتى لا يدخل الشيطان بينهم. عبر وعظات ويبدأ رئيس لجنة الفردوس بإحياء التراث الإسلامي الداعية م.سعود المطيري بقوله تعالى: (لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين)، وذكر قبلها انه قد أرى نبيه يوسف وهو صغير رؤيا عجيبة ويحدد لنا بعض الفوائد التربوية المستفادة: أولها ان يعاهد الأب أبناءه بالتربية، ويقرب اليه من عنده استعداد للفهم والعلم والفقه وان يخصه بمزيد من العناية، لأنه كلما كان الإقبال أكثر من الشخص ينبغي ان يكون العطاء له أكثر. ويتعلم ان كتم التحدث بالنعمة للمصلحة جائز ولذلك قال (لا تقصص رؤياك على اخوتك) مع ان الرؤيا نعمة هنا (فيكيدوا لك كيدا) إذا لو كتم إنسان نعمة الله عليه ولم يفشها لئلا يتضرر من الحسد فهذا لا بأس به، وأما التحدث بالنعمة فيكون عند أمن الحسن فيذكر الإنسان نعمة ربه عليه، وان الشيطان يدخل بين الاخوة، فيوغر صدور بعضهم على بعض مع كونهم أشقاء فيصيرهم أعداء، لذا وجب الانتباه والتيقظ لذلك. كما تبين لنا هذه الدروس ان على الأب أن يعدل بين أولاده ما أمكن وانه لو كان أحد الأولاد يستحق مزيد عناية فإن على الأب ألا يظهر ذلك قدر الإمكان حتى لا يوغر صدور الآخرين. وكذلك البيت الطيب يخرج منه الابن الطيب انظر الى قوله تعالى (وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم). وأن الغيرة تدفع أصحابها للضرر والإيذاء فإنه لما غاروا من أخيهم سعوا في إيذائه. كما ان هذه الغيرة يمكن ان تؤدي الى الكيد والقتل وليس مجرد الإيذاء فإن هذه القضية قد أوصلتهم الى أن يسعوا الى قتل أخيهم (اقتلوا يوسف)، لذا فوصيتي للآباء والأمهات ان يعدلوا بين أبنائهم، وألا يدعوا مجالا للغيرة ان تتفشى بينهم، فإنها داء عضال، إذا استفحل يصعب علاجه، والله المستعان. علاقة الأب بابنه ويشير الداعية حسين المعيوف الى ان من أعظم ما افترضه الله علينا تجاه نعمة الذرية أن نقوم على أمر تربيتهم، وتعاهدهم بما يصلح لهم أمور دنياهم وآخرتهم، والأولاد في نظر القرآن الكريم زينة الحياة الدنيا، قال تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا)، كما ان الأبناء أمانة ومسؤولية، يقول صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته». وقال: وإننا إذا تأملنا الدروس التربوية في سورة يوسف لوجدنا دروسا عظيمة تستحق منا وقفات كثيرة معها، للعمل على تنشئة أبنائنا النشأة الصحيحة، حيث يقول ربنا تبارك وتعالى: (لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين)، ثم أكد سبحانه وتعالى أهمية هذه الدروس والمعاني عند وصفه إياها بأنها (عبرة) في قوله تعالى: ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون). وبين أن من أهم الدروس التربوية التي أشارت إليها هذه السورة: ان العلاقة القوية بين الأب والابن: وهذا ما نلمسه حقيقة في العلاقة القوية التي تربط الأب (يعقوب عليه السلام) مع ابنه الصغير (يوسف عليه السلام)، والتي تصل قوتها إلى درجة أن يخبر الطفل والده بكل شيء يحدث له، حتى على مستوى الرؤى والأحلام التي يراها الصغير في منامه، كما قال تعالى: (إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين). وهذه العلاقة تفتح آفاق الحوار بين الأب والابن، مما يعني إطلاع الأب على كل المستجدات التي تطرأ في حياة ابنه، بحيث تسهل له علمية التعامل مع هذه المستجدات بحسب طبيعتها في الوقت المناسب. ولا بد من الأخذ بالحيطة والحذر من كيد الأعداء: يقول تعالى: (قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين). فما كل إنسان يمكن لك أن تبوح له بكل ما في نفسك، وما كل شخص يضمر لك الخير. وهذا ما دفع يعقوب عليه السلام ليغرس في ابنه هذه المسألة وهو أن يتحلى بشيء من الحيطة والحذر، ويتجنب السذاجة. وتؤكد سورة يوسف على ان توجيهات الأب في بناء مستقبل أولاده وتنمية طموحاتهم: وهذا يستفاد من قوله تعالى: (وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم). فيحرص الأب (يعقوب عليه السلام) على بناء مستقبل ابنه (يوسف عليه السلام) فهو الأب الناجح الذي يتلمس مواهب ابنه، ويستكشف تلك التي تكمن في نفس ابنه، ثم يسعى بعد ذلك لتنميتها ومساعدة ابنه للوصول إليها، ويزرع فيه الهمة العالية، والغاية النبيلة ليكون علما، ومصلحا، ونافعا في مجتمعه، ليواصل بذلك مسيرة المصلحين. ونبه المعيوف الى ضرورة العدل بين الأولاد: حتى تسلم الأسرة من الغيرة والحسد والعقوق: قال تعالى: (إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين). فلا نظن أن يعقوب عليه السلام لم يعدل بين أبنائه، ولكن حب بعض الولد عن البعض الآخر فطرة لا يستطيع أن يقاومها الأب لأسباب مختلفة، وهذا الذي حصل مع يعقوب عليه السلام، والتمس أبناؤه حبه الزائد ليوسف وأخيه بنيامين فوقع في قلوبهم الحسد تجاه الأخوين. فينبغي للأب أن يكتم الحب الزائد لبعض أولاده، ولتكن معاملته الظاهرة سواء بين أبنائه، إذا أراد أن ينتزع داء الحسد من بينهم، وأن يزرع المحبة والألفة تجاه بعضهم البعض، وبذلك تسلم أسرته من الغيرة والحسد والعقوق. وأيضا ضرورة اللعب للأطفال: فاللعب ضرورة تربوية، ولم يسمح يعقوب عليه السلام لابنه يوسف بالخروج مع إخوانه إلا لهذا الغرض كما قال تعالى: (قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون، أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون ـ يوسف: 11و12). ومن هنا نرى أهمية لعب الصغير، فهو المجال الذي يبني فيه جسمه، ويمتع به روحه، ويغذي به نفسه فهو خير كله، وهو مطلب نبوي كذلك. فهذه بعض الدروس المستفادة من تربية الأبناء، واننا إذا تأملنا في كتاب الله عز وجل لوجدنا فيه كل ما يرشدنا الى صلاحنا وفلاحنا في الدنيا والآخرة. سورة يوسف ويقول التربوي والاستشاري النفسي د.مصبح العاقول: إن المتأمل في سورة يوسف عليه السلام يجد فيها دروسا تربوية عظيمة في تربية الأبناء وتدريبهم لمواجهة أعباء الحياة. وحين نعرف التربية في اللغة: يقول الأصفهاني: الرب في الأصل: التربية، وهو إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام، يقال ربه، ورباه ورببه. وقال البيضاوي: التربية هي تبليغ الشيء إلى كماله شيئا فشيئا. وقال تعالى في قصة موسى عليه السلام عندما حكى قول فرعون: (ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا.. ـ الشعراء: 18) قال ابن كثير: ما أنت الذي ربيناه فينا وفي بيتنا وعلى فراشنا، وأنعمنا عليه مدة من السنين. والتربية اصطلاحا: عرفها علماء التربية بأنها: تنشئة الفرد وإعداده على نحو متكامل في جميع الجوانب العقدية والعبادية والأخلاقية، والعقلية والصحية، وتنظيم سلوكه وعواطفه في إطار كلي يستند الى شريعة الإسلام، ومن خلال الطرق والإجراءات التي تقبلها الشريعة. وعن أهمية التربية، أكد د.العاقول ان التربية من أفضل الأعمال وأقرب القربات، فهي دعوة وتعليم ونصح وإرشاد وعمل وقدوة ونفع للفرد والمجتمع. وكيف لا تكون من أعظم الأعمال وأجلها وهي مهمة الأنبياء والرسل وقد قال تعالى: (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ـ الجمعة: 2). وزاد واننا حين نستعرض التربية الأسرية ومشاكلها وحلولها من خلال سورة يوسف، والتي تتجلى فيها الواقعية من خلال أسرة نبوية، وتظهر فيها مرونة المعالجة للأخطاء التي تعترض أفراد الأسرة، ونرى طموح الآباء، وصعود وانحطاط بعض الأبناء، ونرى المحن والفتن التي تعترض الأسرة، كما نرى النصر، والجلوس على سدة الحكم بكل تواضع، ونرى كيف تهتز أسرة العزيز بالحب الهادر وفي مقابل ذلك نرى الطهر الكامل، ونرى التربية القرآنية تعرض المشهد بلا تهييج للقارئ في أدق الأمور الجنسية بين الجنسين، فلا تتحرك المشاعر الهابطة، وإنما تتفاعل المشاعر العليا في الاستماع وقراءة القصة، وتلك من معجزة القصص القرآني، ونرى حسد الاخوة وغيرة الكبار من الصغار، وارتكابهم خطأ كبيرا في رمي أخيهم الصغير في الجب للتخلص منه، ونرى عفو الصغير عنهم في كبره بعزه وجاهه وسلطانه، فلا ينتقم لنفسه فيعفو، ويصفح، مقتديا بوالده الذي عفا عن إخوته قبلا، وهكذا يظهر الحق بعد حياة مريرة للأسرة، وتستقر عندما يعرف كل أخ فضل أخيه، ويبتعد الكبار عن حسد الصغار، ويتعرفون إلى أن سبب ذلك نزغ الشيطان بينهم، وهذا يدفعنا الى نقطة جوهرية في الموضوع لا بد ان ينتبه لها المربون ألا وهي قضية العدل بين الأبناء والسعي الى قطع دابر الحسد والبغضاء بينهم، وعدم التمييز والتفريق بينهم، وإخفاء بعض المشاعر التي لا يستطيع الأب أو الأم ان يتحكما بها تجاه أحد الأبناء عن بقية الأبناء الآخرين. الداعية الناجح واستدل المربي والداعية يوسف السويلم بمثال الداعية الناجح من قصة يوسف عليه السلام الذي قام بدور المصلح والداعية والاخصائي الاجتماعي حين كان في السجن، فكان عليه السلام يواسي النزلاء ويعطف على اهل البلاء فيعود المرضى ويحسن الى المحتاجين ويرعى حقوق كل انسان كما كان يتعرف على أحوال الناس وظروف حياتهم والاسباب التي ادت بهم الى ما هم فيه فيواسي اليائسين منهم حتى يخفف عنهم اهوال السجن ويضيء ظلامه ويبعث فيهم الامل، فقد اشتهر يوسف في السجن بالجود والامانة وصدق الحديث وحسن السمت وكثرة العبادة والاحسان الى اهل السجن والقيام بحقوقهم. وشدد السويلم على ان تربية الابناء مسؤولية، علينا ان نعلمهم مكارم الاخلاق ونعلمهم التسامح والعفو عن المسيء لتوطيد الحب بين افراد الاسرة ومقابلة الاساءة بالاحسان وفي قصة يوسف واخوته لابد ان نستفيد من ثمارها كي نجعلها نبراسا لنا في حياتنا. الصراحة وأكد ان من اهم الاساليب الناجحة في التربية ان يشجع الآباء ابناءهم على الإعلان عن آرائهم صراحة دون حرج أو خوف من الآباء مادام هذا الابن يعرض رأيه في أدب وتواضع ومادام هذا الرأي صوابا او قريبا من الصواب، كما يجب عليهم ايضا ان يسمعوا لآراء اولادهم بل ويستشيرونهم لمعرفة ارائهم حتى يمكنوهم من مواجهة مصاعب الحياة والمشاكل واتخاذ القرارات دون تردد، ويجب على الابناء استخدام الادب مع الاباء اثناء مخاطبتهم لهم وينبغي على الاباء ان يعطوا القدرة لاولادهم في الرجوع الى الحق ولا يتشبثوا بآرائهم حتى ولو كانت غير صائبة لأن هذا التشبث يقلب الموازين عند الابناء. واكد الداعية السويلم ان قصص الانبياء تحتوي على العديد من العبر والعظات والمفاهيم التربوية التي يجب ان يستفيد منها كل مربّ لابنائه وان هذه المفاهيم تنظم حياتنا كلها وتعتبر مدرسة متكاملة في تربية الاولاد وخاصة سورة يوسف، فعلى الآباء والمربين الاستفادة من قصة يوسف عليه السلام في تنشئة الاجيال على مكارم الاخلاق. أساليب تربوية من جهته، أدلى رئيس لجنة النشء الإسلامي والإسلامي سليمان الرومي برأيه في هذا الموضوع قائلا: هناك طرق وأساليب توضح وتعزز القيم التربوية منها القصة، وأسلوب الوعظ والارشاد والترغيب والترهيب وأسلوب الحوار والمناقشة واسلوب التربية بالأحداث. فالقدوة من أهم الأساليب في تكوين شخصية الأبناء وخاصة في طفولتهم. كذلك التربية بالقصة، فهي أسلوب مؤثر جدا على مشاعر الأطفال والتفاعل مع ابطال القصة ورسم الخيالات لهم فتؤثر على تفكيره وقد عرض القرآن الكريم أسلوب القصة في التربية فقال تعالى (نحن نقص عليك أحسن القصص) كما قام الرسول صلى الله عليه وسلم باستخدام القصة كأسلوب ووسيلة من وسائل التربية وغرس القيم الاسلامية، وايضا اسلوب الوعظ والارشاد، قال تعالى (يأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور) فيقدم الأب الوعظ لابنه بأسلوب غير مباشر عندما يكون في موقف ضروري لهذا، وتكون هذا الوعظ كأسلوب القصة وضرب الأمثال والترغيب والترهيب بشرط الا يقسو الأب في ترهيبه وان يتخذ أسلوب الترغيب فهو الأفضل. واشار الى اهمية أن يستغل الأب الاحداث التي تواجهه في حياته، ويستثمرها في التربية لما لها من أثر نفسي كبير على الابن وهناك كثير من الآيات نزلت بسبب حوادث وكان الهدف منها تربية الأمة الإسلامية بالاحداث الجارية وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغتنم فرصة الأحداث التي تقتضي توجيها تربويا أو عمليا ليأخذ من المسلمون درسا ايجابيا فكان يدعو إلى قيمة أو يصحح سلوكا أو ينفي هذا السلوك الخاطئ. أهمية الحوار وأكد الرومي على أهمية الحوار بين الأب وأبنائه كأسلوب للتربية وقال ان القرآن الكريم مليء بالآيات التي قامت على المحاورة والمناقشة كقوله تعالى (أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى) ومن أساليب الحوار قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس من لا درهم له ولا متاع، قال: «إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإذا فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار»، وهذا الحوار يعطي الفرصة للأبناء بتصحيح اخطائهم وافكارهم واصلاح حياتهم وتحصينهم من الأفكار الهدامة والآراء الضالة والسلوك المنحرف. أكدوا أن مشاعر الدفء والحنان تنمي صحتهم النفسية وتزرع فيهم الثقة بالنفس علماء اجتماع لـ «الأنباء»: وجود الأبناء في كنف والدين متفاهمين أفضل مناخ للتربية د.سهام القبندي: الطفل يحتاج من والديه إلى حسن الاستماع وتنمية المواهب والذكاء والتشجيع على تطوير مهاراته د.نعيمة طاهر: رفض الآباء للأبناء يشعرهم بعدم الأمان والخوف وفقدان الثقة بالنفس د.سهام القبندي . د.نعيمة طاهر .آلاء خليفة الأسرة هي أصغر كيان جماعي من الكيانات المكونة للمجتمع، وهي التي يقع عليها عبء تنشئة الأجيال الجديدة التي هي نصف الحاضر وكل المستقبل. وتختلف الأساليب التي يلجأ إليها الآباء في تربية ابنائهم وتنشئتهم حتى يصبحوا عناصر صالحة تشارك في بناء مجتمعاتهم. «الأنباء» التقت مختصين في علم الاجتماع لإلقاء الضوء على أفضل الطرق للوصول إلى هذا الهدف السامي والوصول بالنشء إلى بر الأمان متحلين بأفضل تربية وتنشئة اجتماعية تمكنهم من مواجهة العالم من حولهم بما تسلحوا به من قيم وأخلاق حميدة. في البداية، قالت استاذة علم الاجتماع بجامعة الكويت د.سهام القبندي لـ«الأنباء»: انه يجب على الوالدين الاهتمام بتربية ابنائهم التربية السليمة القائمة على القواعد الصحيحة في التربية، موضحة ان على الوالدين مسؤولية تنمية ذكاء ابنائهم واستغلال ذلك بما يعود عليهم بالنفع. واشارت القبندي الى ان التنشئة الاجتماعية السليمة على رأسها ان يعيش الابناء بين ابائهم وامهاتهم، موضحة ان الطفل الذي يعيش بين والديه يشعر بالامان والثقة بالنفس بما يجعلهم قادرين على ان يكونوا اشخاصا فاعلين في مجتمعهم. ولفتت القبندي الى ان الطفل يحتاج الى اهتمام من والديه وله عدة صور منها حسن الاستماع له وتنمية مواهبه واكتشاف ذكائه وتشجيعه على تطوير مهاراته، موضحة ان الابناء بحاجة لان يشعروا بثقتهم في انفسهم وهنا تكون مسؤولية الوالدين بغرس الثقة في نفوس ابنائهم. وشددت القبندي على ضرورة تواجد الاب في الاسرة بجوار الابناء فكما ان وجود الام مهم فوجود الاب كذلك لا يقل اهمية، مؤكدة على اهمية الحرص على حسن العلاقة بين الزوجين، فالحالة النفسية والاستقرار لها اثرها على الابناء، لافتة الى ان التفاهم بين الوالدين ينعكس ايجابيا على نفوس الابناء. وتابعت قائلة: لابد من تشجيع الطفل على ممارسة هواياته وتوفير مقومات تلك الهوايات لاتاحه الفرصة له لتطويرها وبالتالي تطوير نفسه من خلالها، مؤكدة ان الرابح الاول من تطوير ذكاء الابناء هم الوالدين، فصحيح ان الذكاء هبة من عند الله اولا وعامل وراثي ثانيا ولكن حسن التربية واختيار البيئة المناسبة لنمو الاطفال من العوامل بالغة الاهمية لتحفيز وتطوير ذكاء الطفل. من جهتها، اوضحت استاذة علم النفس بجامعة الكويت د. نعيمة طاهر «للأنباء» على اهمية حب الاباء لابنائهم وعدم الافراط في الاعتماد على الاخرين في تربيتهم مؤكدة ان على الوالدين مسؤولية في اكتشاف مواطن الذكاء لدى ابنائهم وتنميتها بشتى الطرق والوسائل بما يساهم في خلق فرد قادر على التكيف مع مجتمعه. واشارت طاهر الى ان اغداق الاباء لابنائهم مشاعر الدفء والحنان والمحبة ينمي صحتهم النفسية ويزرع فيهم شعور الامان والثقة بالنفس. ولفتت طاهر الى ان الدفء والمحبة لهما اهمية قصوى في حياة الابناء وفي تكوين شخصياتهم ومفهومهم عن ذواتهم كما لهما اهمية في تنمية الصحة النفسية والامن النفسي والطمانينة الانفعالية والتفاؤل والثقة بالنفس والتوافق مع البيئة المحيطة به. واكدت طاهر على اهمية قرب الاب من ابنائه في التنشئة الاجتماعية السليمة، موضحة ان الطفل الذي ينشأ في مناخ مشبع بالدفء والمحبة يتمتع بخصائص ومميزات لا يتمتع بها الفرد الذي نشأ في مناخ مشبع بالرفض، اذ يزرع الدفء والمحبة في الفرد الثقة بالنفس وحرية المغامرة وفرصة التعلم وتقبل النفس والاخرين، ما يدفع هذا الفرد الى الاستقرار النفسي والعقلي والتميز بالاقدام ويمكنه من تحقيق اهدافه بنفسه. واردفت قائلة: ان الرفض الوالدي للابن يشعره بعدم الامان وبالنقص والخوف وفقدان الثقة بالنفس ويشعره بأنه غير مرغوب ومنبوذ ما قد يدفعه للانسحاب من الجماعة والانطوانية ويؤثر سلبا على تكوينه النفسي وافتقاده للتلقائية والاقدام والمثابرة. وشددت طاهر على اهمية تنمية ذكاء الاطفال وشغل اوقات فراغهم وحمايتهم من الانحراف مؤكدة على اهمية مراعاة الاباء لأساليب التعامل والتنشئة الاجتماعية للابناء. تربويون: الاعتذار سلوك الإنسان الواثق والعفو من شيم الكرام الشريع: زرع القيم الحميدة في الأبناء ينبع من تفاهم الوالدين القشعان: الطفل بيئة خصبة للتعلم من خلال مراقبة سلوكيات الآخرين عبدالله راكان د.حمود القشعان . د.سعد الشريع . في زمن طغت فيه الماديات على التعاملات بين البشر وزاد فيها الشعور الطاغي بتغليب الأنا وغابت ثقافة الإيثار والغيرية، أصبح من الصعب على الكثيرين الاعتراف بالخطأ وما يترتب عليه أحيانا من وجوب الاعتذار، كما أصبحت قيمة العفو وكأنها عملة نادرة يبحث عنها الناس فلا يجدونها. في هذا الشأن طرقت «الأنباء» باب بعض التربويين من أجل الحصول على رأيهم والتعرف على رؤيتهم في مواجهة مثل هذه السلوكيات السيئة وكيفية غرس القيم الإيجابية المرتبطة بالعفو والاعتذار في نفوس أطفالنا. في البداية قال عضو هيئة التدريس في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت واستشاري الأسرة والمراهقة د.حمود القشعان: الطفل بيئة خصبة للتعلم من خلال مراقبته لسلوك الآخرين من حوله، خاصة والديه فمن خلال هذا القرب يمكن للوالدين ان يغرسا في نفوس الأطفال فن الاعتذار والعفو، خاصة عند ممارسة الوالدين هذا السلوك أمام الأبناء فهي فرصة لتعلم الطفل الاعتذار والعفو. وذكر ان سلوك الاعتذار مرتبط غالبا بسلوك الإنسان الواثق، وبالتالي من الجيد خلق الصفح والاعتذار، منوها الى ان هناك بعض الآباء يحرصون على ان يكون أبناؤهم مطيعين لهم، لكن الطفل المطيع يجب ان يتعلم ألا يعتذر لكل الناس، مشيرا الى ان كثرة الاعتذار تقلل من شخصية الطفل لأنه يعتقد بأنه على خطأ، أو انه لا يريد الشعور بالرفض للآخرين. وأضاف القشعان ان تناقل الاعتذار بكلمة «آسف» في البيت أو بين أفراد الأسرة يشجع الطفل على عدم التمادي في السلوك الخطأ علما ان الاعتذار هو سلوك أساسي يعتبره المجتمع مقتصرا على البنات فقط دون الذكور فإن لهم حق العفو دون غيرهم وهذا يعتبر من الأخطاء الشائعة في مجتمعنا، وختم القشعان ان على الآباء غرس مفهوم تاريخي قديم لدى الأبناء هو العفو عند المقدرة والاعتذار عند الخطأ، وقديما قالوا: «العفو من شيم الكرام». من جهته، قال رئيس قسم أصول التربية بكلية التربية جامعة الكويت د.سعد الشريع ان تربية الأطفال على حسن الخلق وزرع القيم الحميدة فيهم يجب ان تنبع من تفاهم الأب والأم أولا وعدم إظهار الخلافات الأسرية الحادة، إن وجدت، أمامهم حتى لا يشيع السلوك العدواني لديهم. وأضاف الشريع: ان غرس الصفات الطيبة لدى الأبناء منذ الصغر يعتبر حجر أساس لصنع جيل أخلاقي رفيع المستوى لاسيما ترسيخ مفهوم قيمة الاعتذار والعفو لدى الأبناء وعدم جعل الاعتذار ذلا يشعر به الطفل بل تعليمه بأنها قيمة أخلاقية رفيعة وليست تقليلا لقدره. وأشار الشريع الى ان الكثيرين في مجتمعنا لديهم خدم في المنزل، وبعض هؤلاء يرون ان الطفل يتلفظ عليهم بألفاظ لا تليق كونهم بشرا ويستهين بهذا الأمر، فعندما لا يردع الطفل ويعتذر عن فعلته يترسخ لديه مفهوم ان الاعتذار خطأ فيه إذلال ويطبق فعلته على الكل ولا يحترم الآخرين. أكدوا على ضرورة عدم التفرقة ومراعاة المساواة في معاملة الأولاد أولياء أمور: «غيرة الأبناء».. سببها الآباء دانيا شومان أجمع أولياء أمور التقتهم «الأنباء» على ان أهم أسباب الغيرة بين الأشقاء هي تفرقة احد أو كلا الأبوين في معاملة طفل دون الآخر واعتباره مميزا دون أشقائه، واعتبروا ان بعض العائلات للأسف تمارس أحيانا ودون وعي منهم التفرقة في المعاملة بين الأبناء ما يولد لدى بعضهم إحساسا بالغيرة، فيما ذكر آخرون ان الحب في القلب لا يمكن التحكم فيه ولكن يمكن التحكم في المعاملة ويجب ألا يظهر الأبوان معاملة خاصة لأحد الأبناء دون أشقائه. وحول الموضوع تقول أم سعود 32 عاما موظفة وأم لثلاثة أولاد : لا شك في ان في كل عائلة طفلا مميزا ويمنحه الله مساحة في قلب أبويه أكثر من بقية أشقائه، ولكن على الأبوين الحرص اشد الحرص على ألا يظهرا حبهما بشكل واضح وان يقوما بمعاملة جميع أولادهما بمساواة، دون ان يميزا أحدا عن الآخر سواء في المصروف أو الاهتمام أو اللبس، وان يعاملاهم سواسية والا يقصرا على احد منهم أو يزيدا في العطاء تجاه احد دون الآخر، لان ذلك لا يولد الغيرة فقط، بل يولد الشحناء والبغضاء بين الأشقاء» وتعترف ام سعود بأنها وان كانت تحب أولادها الثلاثة وتعاملهم بالمثل دون تمييز إلا انها مثلا تحب الصغير أكثر من البقية، ولكنها تقول: «نعم أحبه لأنه الأصغر ولكن هذا لا يجعلني أعامله بطريقة مميزة بل أعاقبه كما أعاقبهم وأعنفه كما اعنفهم وأعطيهم كما أعطيه». وتضيف: «الأطفال ليسوا أغبياء ويعلمون انني أحب شقيقهم الأصغر أكثر منهم، ولكنني كما قلت لا أبين هذه التفرقة، بل لا أمارس التفرقة بين أبنائي أبدا ولا اجعلهم يشعرون بها في أي من نواح المعاملة اليومية معهم، وابني الأكبر متفهم أنني أحب شقيقه الأصغر كثيرا وأخاف عليه، ولكن ابني الأوسط لا يعي هذا الأمر ويشعر بالغيرة من شقيقه الأصغر، وهنا يأتي دوري كأم في ان أزيل هذا الإحساس بالاهتمام بابني الأوسط أكثر وأحاول ان أميزه قليلا بالاهتمام والتدليل». الطفل التالي من جانبها قالت ام علي (29 عاما مدرسة وأم لولدين): «الغيرة لابد وان تولد بين الأشقاء حتى لو لم يكن هناك تمييز في المعاملة او تفضيل احد على الآخر، فمثلا، انا عندما أنجبت طفلي الثاني وجدت ان ابني علي بدأ يغار منه، وهي طبيعة في كل الأطفال، بل هي أمر طبيعي، فابني علي وبعد ان كان ينال كل الاهتمام جاء من يشاركه اهتمام أمه وأبيه، ومن الطبيعي ان يشعر بالغيرة، وهذا أمر أحسسته انا ووالده منذ اليوم الأول لولادة ابننا الصغير محمد ان علي بدا يغار كثيرا، بل أحيانا كان يحاول ضرب الصغير، حتى انني سألت والدتي عن الأمر وقالت لي كل طفل يصاب بغية من الطفل الذي يولد بعده، وأبلغتني بأن هذا الأمر طبيعي جدا في الأطفال، كما أبلغتني بأن هذا الأمر سيزول تلقائيا بعد 6 أشهر، وهذا فعلا ما حصل، فبعد ان أتم ابني الصغير شهره السادس توقف ابني البكر علي عن الغيرة وتوقف عن ممارساته للفت الانتباه». واقع عملي ومن واقع عملها كمدرسة تروي أم علي تجربة الغيرة بين الأطفال عموما وكيف انها يمكن ان تؤدي الى ما لا يحمد عقباه وتقول: «أتذكر ان في المدرسة التي اعمل بها شقيقين الأول في الصف الأول، والثاني في الصف الثالث الابتدائي، ولا انسى كيف أنني وجميع المدرسات لاحظن كيف ان الطفل في الأول الابتدائي كان يرتدي ملابس نظيفة ومن ماركات معروفة بل وحتى حقيبة ظهره مميزة وكان هادئا جدا ومتفوقا، بينما شقيقه في الثالث الابتدائي كان غير مهندم أبدا ومشاغب جدا، بل في إحدى المرات قام بضرب شقيقه الصغير في المدرسة وتسبب له بجروح، وعندما استدعينا ولي أمرهما كون المعتدي والمعتدى عليه هما ولداه، علمنا السبب، فالأول الصغير ابن الزوجة الثانية وأما الثاني فابن الزوجة الأولى، وبسبب هذه التفرقة تكونت الغيرة لدى الشقيق الأكبر ليعتدي على شقيقه الأصغر بالضرب». وتختتم حديثها قائلة: «بعد تلك الحادثة قام الأب بنقل الصغير الى مدرسة أخرى، ولكن السبب في تلك الغيرة المؤذية هي الأب نفسه في تفرقته بين ولديه». ام جاسم (40 عاما وربة منزل) رزقت بثلاث فتيات وبعد عشر سنوات رزقها الله بابنها جاسم الذي جاء بعد سنوات من انتظار زوجها لولد يحمل اسمه، وتقول: «بناتي لاحظن اهتمام والدهن الشديد بعد قدوم جاسم وهذا الأمر بالنسبة لهن كان مثار غيرة، فكان والده في بداية أيام قدومه فرحا به شديد الفرح، وكان لا يخفي فرحه، وانا لا ألومه أبدا، فخلال عشر سنوات من زواجنا رزقنا بثلاث بنات، وكان زوجي ابو جاسم لا يخفي رغبته في انه يريد ان أنجب له ولدا يحمل اسمه، وهذا لم يتحقق إلا بعد عشر سنوات، وعندما ولد جاسم وكانت اعمار شقيقاته 10 و8 و6 سنوات لاحظن كيفية اهتمام والدهن بجاسم، وهذا زرع بداخلهن غيرة، والحمد لله انهن كن يخبرنني عن ضيقتهن من اهتمام والدهن بشقيقهن، وانا بدوري أبلغت والدهن الذي تدارك الأمر وبدأ يخفف كثيرا من إظهار حبه لابنه الصغير، وبدأ يعدل من تعامله». وتضيف ام جاسم: «استمرت غيرة بناتي لفترة ولكنها ما لبثت ان تلاشت مع مرور الأيام، والغيرة أمر طبيعي بين الأشقاء، ولكن على الوالدين ألا يكونا سببا في تكوين هذه الغيرة كان يفضلان طفلا على آخر او يتعاملان بشكل مختلف مع كل طفل وآخر، وإذا ما لاحظ الوالدان اي غيرة من اي نوع بين الأبناء عليهما ان يبحثا السبب، وكما قلت ان السبب غالبا ما يكون بسبب تميز معاملة الوالدين لطفل دون الآخر.
مواضيع ذات صلة

تأجيل اجتماع مجلس الوزراء إلى غد

  • 2/11/2013

«المالية»: تقرير نهائي عن وضع جليب الشيوخ بعد شهرين

  • 2/11/2013

«الخدمة المدنية»: حلّ النقابات مرتبط بإصدارها بيانات سياسية

  • 2/11/2013

الإبراهيم يفوّض الكليب في توقيع العقود والاتفاقيات الاستشارية حتى 5 ملايين دينار

  • 2/11/2013

الجيش: تمرين «درع الجزيرة 9» لا علاقة له بأي أحداث إقليمية أو سياسية

  • 2/11/2013

الرشيدي خلال افتتاح ملتقى المكفوفين العرب: القانون سيطبق على أي نقابة تخالف القانون

  • 2/11/2013
  • 1

الإبراهيم: رعاية الأمير لـ «قادة المستقبل» تكرّس اهتمام الكويت بالشباب

  • 2/11/2013

السمحان: إطلاق اتحاد تعاوني خليجي في اليوبيل الذهبي للحركة التعاونية

  • 2/11/2013

السويدي: نسلط الضوء على دعم الكويت للعمل التطوعي منذ القدم

  • 2/11/2013

«الإصلاح»: مخاطر عديدة من الاحتفال بما يسمى «عيد الحب»

  • 2/11/2013

حيدر: انطلاق الشهر البيئي بين 24 مارس و24 أبريل المقبلين

  • 2/11/2013
BBC header category

دراسة بريطانية: صفع الأطفال قد يؤدي إلى تراجع نتائجهم في امتحانات الشهادة العامة

علماء الفلك: أسرار مقر "جيمس بوند" القابع تحت واحدة من أروع السماوات في العالم

ثلاث حالات طرد في المباراة الافتتاحية لكأس العالم، والمكسيك تهزم جنوب أفريقيا

أنا أخصائية نفسية: تخلّوا عن الحميات القاسية وافعلوا هذا بدلاً منها

هل يرقى كأس العالم 2026 لكرة القدم لتطلعات المشجعين؟

اقرأ المزيد

BBC Header Image
  • دراسة بريطانية: صفع الأطفال قد يؤدي إلى تراجع نتائجهم في امتحانات الشهادة العامة
    علماء الفلك: أسرار مقر "جيمس بوند" القابع تحت واحدة من أروع السماوات في العالم
    ثلاث حالات طرد في المباراة الافتتاحية لكأس العالم، والمكسيك تهزم جنوب أفريقيا
  • أنا أخصائية نفسية: تخلّوا عن الحميات القاسية وافعلوا هذا بدلاً منها
    هل يرقى كأس العالم 2026 لكرة القدم لتطلعات المشجعين؟
    العلاج النفسي لكبار السن، هل فات الأوان؟
  • غزيون رغم إعادة فتح المعابر: "نسمع عن الشاحنات ولا نرى منها شيئاً"
    كيف تبدو الحياة في أكثر دول العالم أمناً واستقراراً؟
    كأس العالم: أرقام خالدة تروي حكاية 92 سنة من المونديال
    سبع حيل بسيطة تساعدك على تناول طعام صحي
    من قرد وحيد إلى غروب الأرض، أبرز الصور المدهشة لعام 2026 حتى الآن
    ثلاث دول و104 مباريات وجوائز مالية ضخمة، ملامح مونديال 2026 بالأرقام
    مقتل 32 شخصاً على الأقل إثر زلزال قوي ضرب جنوب الفلبين
اقرأ المزيد
من
أخبار الرئيسية
  • الأكثر قراءة
  • «الديوان»: تعميم بمناسبة عطلة رأس السنة الهجرية لعام 1448
    • الجمعة2026/6/12
    رئيس الوزراء الباكستاني يُعلن الاتفاق على النص النهائي لاتفاق السلام الأميركي ـ الإيراني
    • الجمعة2026/6/12
    وزارة الخارجية السورية تفتح تحقيقاً في تسريب وثائق
    • الجمعة2026/6/12
    عزل 8 أعضاء من مجلس إدارة جمعية الفردوس
    • الجمعة2026/6/12
    «التربية»: حسابات إلكترونية تروّج لإجابات الامتحانات بمقابل مالي
    • الجمعة2026/6/12
  • الأمم المتحدة: 1.3 مليون سوري عادوا إلى بلدهم في 2025
    • الجمعة2026/6/12
    الذهب تحت ضغط ثلاثي.. الفائدة والحروب والسيولة تضرب «الملاذ الآمن»
    • الجمعة2026/6/12
    فقدان الجنسية من 51 شخصاً
    • الجمعة2026/6/12
    من الكويت إلى قلب سويسرا.. "الكويتية" تحلّق إلى زيورخ
    • الجمعة2026/6/12
    افتتاح القنصلية السورية في غازي عنتاب وتفعيل خدماتها إلكترونياً
    • الجمعة2026/6/12
من
الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة
  • الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
    الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
1 من 2
استوديو الأنباء
  • تقارير فيديو
    تقارير فيديو
  • بدون مذيع
    بدون مذيع
  • مع الحبيب
    مع الحبيب
  • بودكاست
    بودكاست
  • think outside الصندوق برنامج..
    think outside الصندوق برنامج..
  • وفاء الحشاش
    وفاء الحشاش
  • في القوول
    في القوول
  • توب سبيد
    توب سبيد
  • KIDOO with TAHOON
    KIDOO with TAHOON
  • برنامج السيرة
    برنامج السيرة
  • المحامي بشار النصار
    المحامي بشار النصار
  • المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
    المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
  • عبد الله الحشاش
    عبد الله الحشاش
  • فنجان قهوة
    فنجان قهوة
 
جريدة الأنباء الكويتية
«الأنباء» في الصدارة

تواصل «الأنباء» تقدمها المستمر خلال السنوات الأخيرة بنسختيها الورقية والإلكترونية والنمو في أرقام توزيعها ومتابعيها، ويأتـي ذلك تتويجاً لجهود كبيرة على مستويات التحرير والتسويق والتوزيع، ويرسخ موقعها بين صحيفتي الصدارة في دولة الكويت ورقياً، كما تحتل المرتبة الأولى إلكترونياً.

وتفتخر «الأنباء» بأنها تعتبر نموذجاً في المصداقية والاعتدال والموضوعية، وتحظى بثقة عالية من قرائها نتيجة لحرصها على الدقة في نقل الأخبار والتركيز على كل ما يهمهم.

كما تعتز بإشادة القيادة السياسية في البلاد بمهنيتها وتوجهاتها وتعاملها مع القضايا الوطنية.

وإلى جانب التطوير المستمر على مستوى المضمون والشكل، تابعت «الأنباء» سلسلة الحملات التسويقية المميزة والجاذبة التي اشتهرت بها، ما شجّع عشرات الآلاف من المشتركين على الانضمام إلى أسرة قرائها.

العنوان
  • Shuwaikh Area - Press Street
    Airport Road - Kuwait
  • (+965) 22272727 - 22272728
    (+965) 22272729
  • editorial(at)alanba.com.kw
  • تواصل معنا
alanba Android App alanba ios App alanba Android App
 
  • الصفحة الرئيسية
  • لمحه عن الأنباء
  • الإعلان والتسويق
  • تطبيقات الهواتف الذكية
  • خريطة الموقع
  • اتصل بنا
جميع حقوق النشر محفوظة - جريدة الأنباء © 2026