Note: English translation is not 100% accurate
خلال محاضرة حول التغيرات السياسية في الحالة المصرية في «الأمريكية»
لش: الأيام المقبلة تحمل المزيد من المعاناة في مصر في ظل أزمة اقتصادية طاحنة وحالة سخط شعبي كبير
15 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

عزل النائب العام والإعلان الدستوري أفقدا الرئيس مرسي الكثير من شعبيته في الشارع المصري
أتوقع تراجع نسبة التمثيل البرلماني للإخوان في الانتخابات المقبلة نظراً لتراجع شعبيتهم في الشارعأسامة دياب
أشارت استاذ العلوم السياسية والوكيل المشارك للبرامج العالمية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة آن لش الى عدد من الاسباب التي اشعلت جذوة غضب الشعب المصري وكانت نتيجة مباشرة في قيام ثورة 25 يناير وأهمها مركزية السلطة في يد الرئيس وحزب واحد على مدار 30 عاما حيث غاب التعدد الحزبي والتداول السلمي للسلطة، فرض حالة الطوارئ، التضييق على وسائل الاعلام، الاعتداءات المتكررة على الصحافيين والناشطين وغياب الضمانات الكافية لانتخابات نزيهة، مستشهدة بالتجاوزات والتزوير الفاضح الذي شاب الانتخابات البرلمانية عام 2010، والتي حصل فيها الحزب الوطني الديموقراطي على 97% من مقاعد مجلس الشعب. جاء ذلك في مجمل كلمتها خلال المحاضرة التي نظمها مركز دراسات الخليج بالجامعة الأمريكية مساء امس الاول بعنوان «التغيرات السياسية في الحالة المصرية وتحديات التكيف» بحضور اكاديمي وطلابي مميز. وتطرقت لش لعدد من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي القت بظلالها على الحالة المصرية وزادت من اشتعال الغضب الشعبي ضد النظام الحاكم ومنها خصخصة شركات القطاع العام وما شابها من تجاوزات. وأوضحت لش أن بداية الاحتجاجات ضد نظام حسني مبارك اخذت اشكالا ثقافية وسينمائية بدأها المخرجان يوسف شاهين وخالد يوسف بعدد من الافلام الجريئة، الروائي د.علاء الأسواني، الحركات السياسية الداخلية مثل كفاية والتحرك الشعبي من خلال النقابات المهنية مثل نقابة الاطباء والمحامين والمهندسين، بالإضافة الى تقارير منظمات حقوق الانسان العالمية، مشددة على ان عودة الرئيس السابق للهيئة الدولية للطاقة الذرية د. محمد البرادعي ودعوته للتغيير كان لها اثر فاعل في خلق ارضية للثورة على النظام، مستشهدا بعدد من الاحتجاجات الشعبية التي بدأها العمال ضد الخصخصة في المحلة الكبرى في 2007 وحركة 6 ابريل في عام 2008.
وأشارت لش الى ان الاحداث والحركات الاحتجاجية المتوالية قبل 25 يناير علمت المصريين كيفية الاعتراض وآليات الاحتجاج، إلا ان مقتل الناشط السياسي خالد سعيد كسر حاجز الخوف لدى المصريين بالإضافة الى هروب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011 عزز من امكانية نجاح الثورة التي اشتعلت جذوتها في 25 يناير 2011 وتوجت بتنحي مبارك في 11 فبراير 2011 مقتلعة في 18 يوما نظاما دام لمدة 30 عاما. وعددت لش عددا من المخاوف الشعبية المشروعة التي صاحبت ثورة 25 يناير ومنها ارتفاع نبرة الصراخ والضوضاء في المشهد السياسي، الهاجس الأمني، المخاوف الاقتصادية والفزع من أخونة الدولة، لافتة في ذات السياق إلى فشل الحكومة الحالية في اتباع سياسات اقتصادية جادة يشعر بها المواطن. في حين لخصت أهم مكاسب الثورة في حرية التعبير، التصويت الحر، اختفاء المخاوف من جهاز الشرطة وارتفاع معدلات الابداع الثقافي.
وأوضحت لش أن مسؤولية رئاسة مصر في الفترة الحالية صعبة جدا والإرث خطير، فلو تولى حمدين صباحي الرئاسة لعانى مثلما يعاني مرسي الآن، لافتة إلى أن الأيام المقبلة تحمل مزيدا من المعاناة للإخوان المسلمين في مصر في ظل أزمة اقتصادية طاحنة وحالة سخط شعبي كبير، معربة عن استيائها من ردود افعال الحكومة التي أضحت بوليسية أكثر من تركيزها على الحوار والإصلاح ولذلك فقدت سيطرتها على الشارع.
وفيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية المقبلة، توقعت لش تراجع نسبة التمثيل البرلماني للإخوان نظرا لتراجع شعبيتهم في الشارع، إلا أنها شددت على أن هذا الأمر يعتمد على مدى تماسك التحالفات المضادة وجبهة الإنقاذ.