Note: English translation is not 100% accurate
الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) قدم أروع الأمثلة في كيفية معاملة الزوجات
وصايا نبوية في معاملة المرأة.. «رفقا بالقوارير» و«استوصوا بالنساء خيراً»
18 فبراير 2013
المصدر : الأنباء






العنجري: للمرأة خصوصية وطبيعة عاطفية نفسية يجب أن يحترمها الرجل ويعاملها بالرفق واللين
بوحمرا: النبي صلى الله عليه وسلم كان نموذجاً ينبغي على كل رجل مسلم أن يهتدي به حتى ينال سعادة الدنيا والآخرة
القشعان: لغات الحب ضرورة لتأكيد الحب للزوجة فينبغي على الرجل القيام بها لإسعاد نفسه وزوجته
العويد: لا تبخس عمل زوجتك ولا تقلل من شأنه واستمع إلى رأيها باهتمام وقدّر مواقفها
العتيقي: الإسلام رفع من شأن المرأة وقيمتها
الإنسانية الخراز: على الزوج أن يتلطف في كلماته وأن يكسر الرتابة اليومية ورفع الملل وعدم البخل بالمشاعر الجياشة
ليلى الشافعي
لم تعرف المرأة في حياتها وتاريخها كله معاني الاحترام والتقدير والتكريم على النحو الذي عرفته على يد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في بيته ومع نسائه، فما أروع صور الملاطفة والحب والحنان في معاملة زوجاته، وكان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على ان يعامل رجال أمته زوجاتهم بمثل ما يعامل به زوجاته، من أجل هذا كان يقول على مسمع من الناس جميعا «كل شيء ليس فيه ذكر الله فهو سهو ولهو إلا أربع خصال وذكر منها ملاعبة الرجل لأهله»، كما ان من أهم وصاياه النبوية في التعامل مع النساء قوله صلى الله عليه وسلم: «رفقا بالقوارير» وكذلك وصيته المباشرة صلوات الله وسلامه عليه عندما قال: «استوصوا بالنساء خيرا»، فأين نحن من تعامل رسولنا صلى الله عليه وسلم مع زوجاته وما أحوجنا الى الاقتداء بسنته صلى الله عليه وسلم.
رسولنا القدوة
أكد الداعية الإسلامي والتربوي خالد الخراز ان لنا في سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم مع زوجاته أرقى معاني الحب وقال: من طالع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يجد الهدي النبوي مثالا يحتذى، فقد كان يسامر زوجاته ويؤنسهن ويدخل السرور في قلوبهن وكان يداعبهن ويلاعبهن حتى كان يرسل الهدايا لصديقات السيدة خديجة رضي الله عنها، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، وقال صلى الله عليه وسلم «خيركم خيركم لنسائهم»، ومن الرقة والحب حسن المناداة، فقد كان صلى الله عليه وسلم ينادي عائشة يا عائش، ويا حميراء، بتآلفها ويدخل الأنس في قلبها، وربما وضع خده على خدها ويده بيدها وكان يضع رأسها على منكبيه، وورد عنه انه وضع رأسه بجوار ميمونة، وربما كان ينام في حجر زوجاته، وقد أردف صفية خلف ظهره، وهذه كلها لمسات حانية في حياته صلى الله عليه وسلم وكان يجلس بجنب نسائه وربما وضع فمه على موضع شرابهن، وهن يبادلنه ذلك، وكان يتزين لهن عند اللقاء، قال انس كان للرسول صلى الله عليه وسلم ملحفة مصبوغة بالورس والزعفران ويدور بها على نسائه فإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء، والغاية ان تنبعث منها رائحة طيبة فيطيب بها المجلس بين الزوجين، وكان صلى الله عليه وسلم يدهن رأسه، ولم ير منه شيء قبيح في حياته، وكان يسرح لحيته ويتطيب ويغتسل معهن وكان لا يفاجئ زوجاته حتى يستعددن له، وكان يراعي مشاعرهن حتى عند النوم يخفض صوته أو حركته.
دروس تربوية
ويشير الداعية الخراز الى طرائق الحب عند نبينا صلى الله عليه وسلم انها دروس تربوية للأزواج أولها إشعار زوجته بحبه وقربه منهن، وثانيا: إعلان الحب بين الناس وعلى الملأ، فقد كان يقول صلى الله عليه وسلم عن خديجة: «اني رزقت حبها» وسأل من أحب الناس إليك قال: عائشة، ثالثا: اهتمامه بأهله وود زوجاته فكان اذا ذبح الشاة قال ارسلوها الى صديقات خديجة، رابعا: استخدام اسلوب المدح لهن، قال صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام، خامسا: كان يظهر السرور لمن يذكره بهن، سادسا: الدعاء لهن.
المدح
وينصح الخراز الزوج بأن يمتدح زوجته وان يدعو لها امامها فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته وخص منهن عائشة وميمونة واسمعهن ذلك، فقال اللهم اغفر لعائشة وقال لميمونة، اجارك الله، سابعا: كان يستمع لحديثهن وهذا من دلائل الحب والاستماع لحديث الزوجة ودليل على الحب، اما البخل بالمشاعر فهو باب من أبواب الجفاف، ثامنا: الملاحظة والممازحة ولا يلاطف احد احدا الا اذا احبه، وكان صلى الله عليه وسلم يسابق أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها فقال: هذه بتلك.
وأكد الداعية الخراز ان اشباع الزوجة صنيعة العقلاء، وتفهم الزوج لمشاعر زوجته سمة الفضلاء فالذين يشعرون زوجاتهم بالأمان سعدوا وعاشوا سعداء، اما الذين هددوا زوجاتهم بالطلاق صباح مساء فقد باءت حياتهم بالفشل وتقطعت حبال المودة بينهم وحل بينهم الشقاء، فعلى الزوج ان يتلطف في كلماته وعباراته وعليه ان يكسر الرتابة اليومية بتجديد المناسبات ورفع الملل وعدم البخل بالمشاعر الجياشة.
نداء
ونادى الداعية الخراز كل زوج باحترام عقل زوجته وتفكيرها والا يعتبر نفسه دائما على الحق والصواب فعليه ان يستمع لها وعليه اكرام اهلها وعدم نقدهم او تجريحهم فإن ذلك يوجب الشقاق والملاسنة بين الزوجين.
مكانة عالية
وعن مكانة المرأة في الإسلام تؤكد المربية والداعية خولة العتيقي ان القرآن والسنة النبوية الشريفة يحضان على معاملة المرأة برفق وعدل وعطف، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «النساء شقائق الرجال» فالمرأة تتمتع بالاحترام والحرية في ظل الاسلام فهو يخاطب الرجال والنساء على السواء، فالمرأة في الاسلام لها شأن عظيم فهي تمثل نصف المجتمع فهي التي تقوم بإعداد النشء الأول، كما انها هي الزوجة التي تساعد وتساند زوجها في جميع امور حياته، وهي بنت الرجل في الاساس الذي ان احسن رعايتها فله الجنة، وساوى الاسلام بين الرجل والمرأة في حق التعليم فقال: (انما يخشى الله من عباده العلماء) ولم يفرق في هذا بين الذكر والأنثى، كما ساوى الاسلام بين الرجل والمرأة في المسؤولية فقال تعالى: (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن) وقال أيضا (للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب من اكتسبن) وفي الجزاء ليس هناك فرق بين الرجل والمرأة، كما ساوى الاسلام بين الرجل والمرأة في القيمة الانسانية فقال: (يأيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل) وفي السنة النبوية نجد ابوابا خاصة بالنساء وكل هذا يشير اشارة واضحة الى مكانة المرأة في الإسلام.
آداب إسلامية
وعن آداب الإسلام في التعامل مع المرأة قالت العتيقي: الاسلام ينظر للمرأة على انها كالرجل تماما، وغاية ما هناك من تفريق انما هو توزيع ادوار لا يعني خصوصية لأحد على الآخر، ولا يتميز لجنس على جنس، ويؤكد القرآن الكريم هذا المعنى في العديد من آياته والتي منها قوله تعالى: (فاستجاب لهم ربهم اني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض).
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوصى قائلا: «استوصوا بالنساء خيرا» ولذلك وضع الاسلام ادابا للتعامل بأن المرأة جزء من الانسان نفسه فتكريم الإسلام للانسان تشترك فيه المرأة والرجل على حد سواء.
حق المرأة
وعن حق المرأة، قالت العتيقي ان يستمع الرجل لحديثها إيناسا لها وإشعارها بحبه لها واكرامه اياها، وان يظهر السرور والرضى بما يكون من اهله، وان تبدي رأيها الذي يصل الى مرتبة المشاركة السياسية في امور الدولة والحكم فقال تعالى (وأمرهم شورى بينهم) فلن يخص الرجال دون النساء ولعل قصة السيدة ام سلمة في الحديبية ما يؤيد هذا المعنى فعندما شقت على المسلمين بنود الصلح وتأخروا في تنفيذ أمر الرسول بالذبح والحلق والتحلل دخل على أم سلمة وقال لها: هلك الناس أمرتهم فلم يمتثلوا، قالت: انهم قد دخل عليهم أمر عظيم ولكن أنحر واحلق ولا تكلم احدا، فلما فعل ذلك تبادروا على النحر والحلق حتى كاد يقتل بعضهم بعضا.
وذكرت العتيقي موقفا آخر في إبداء الرأي، معارضة السيدة عائشة لمعاوية عندما أراد البيعة لابنه يزيد، ومعارضة اسماء بنت أبي بكر لبيعة ابنها عبدالله بن الزبير للأمويين، ويبلغ الحق في ابداء المرأة قمته في «بيعة الغدير» حيث عقد النبي صلى الله عليه وسلم بيعة منفصلة للنساء ولم يعتبر بيعة أزواجهن أو آبائهن أو إخوانهن وكان أن قادت هند بنت عتبة فريق النساء المبايعات على نحو ما ورد في سورة الممتحة: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم).
حق الزواج
كما منح الإسلام المرأة حق الزواج وحق الطلاق إذا كرهت زوجها وهكذا نرى أن الإسلام كرم المرأة في جميع احوالها ابنة حين حرم وأدها، وزوجة حين حافظ على حقوقها الشرعية وراعى تقلباتها النفسية والعاطفية، وأما حين أمر ببرها ثلاث مرات في الحديث المشهور، مقابل مرة واحدة للأب، ويظهر هذا التكريم في مساواة المرأة في حقوقها بالرجل في الاحتفاظ بحقه في القوامة وغيرها من الحقوق المعروفة. فتكريم المرأة في الاسلام أعلى من شأنها وقيمتها الإنسانية فأين الأنظمة الأرضية من نظم الإسلام السماوية العادلة؟
وصايا نبوية
الداعية د.منال العنجري تؤكد حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاهتمام بالنساء وقالت: هناك العديد من الوصايا التي تؤكد أهمية المرأة كعنصر أساسي للمجتمع ومن وصاياه صلى الله عليه وسلم الانفاق على الأهل، فعن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة، وعن عائشة أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله عز وجل بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق، قال صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة ان الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ما لا يعطي على سواه»، وعن جرير يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من يحرم الرفق يحرم الخير» رواه مسلم.
واضافت: كما أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بعدة وصايا بالنساء حيث جاء في الصحيحين «استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج وان أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن أنت ذهبت تقيمه كسرته فاستوصوا بالنساء خيرا». ويدل الحديث على خصوصية المرأة وطبيعتها العاطفية والنفسية مما يؤكد أن المرأة لها خصوصية في التعامل يجب أن يحترمها الرجل ويعاملها بالرفق واللين، كما أن الله عز وجل ساوى بين الذكر والأنثى في مقدار الأجر والثواب الذي يحصل عليه المؤمن عند امتثاله لأحكام الدين وتطبيقها عمليا (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) كما ساوى الله عز وجل بين الذكر والأنثى في الحقوق والواجبات بقوله تعالى (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة) كما ساوى الله عز وجل بينهما في الكسب والتملك، قال تعالى: (للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله بكل شيء عليم) وهذا يدل على اعتراف الاسلام بإنسانية المرأة الكاملة كالرجل تماما، كما اعطاها الاسلام الأهلية الكاملة للتصرف في مالها.
شقائق الرجال
وتؤكد مديرة ادارة التنمية الأسرية بوزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية سعاد بوحمرا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالنساء في كثير من المواضع فقد قال صلى الله عليه وسلم: «النساء شقائق الرجال» حيث أعطى الإسلام للمرأة الحق في الكرامة الإنسانية والحقوق المتنوعة والتي تضمن حق الحياة والمساواة أمام القانون وحق الزواج واختيار الزوج برضاء كامل، وحق التملك وحرية التفكير والاعتقاد والمساواة في الأجر وحرية التعلم والمشاركة في الإبداع العلمي والثقافي في المجتمع مما يدل على أن للنساء شأنا عظيما في الاسلام حيث فاق عدل الاسلام كافة الانظمة.
وأشارت بوحمرا الى ان بيعة النساء التي تمت في فتح مكة سنة 8 هـ تعد وثيقة تكريم توضح مدى دور المرأة ومسؤولياتها تجاه العمل السياسي كما تؤكد الحقوق السياسية والأهلية والاجتماعية للمرأة في ظل الاسلام فما حدث في بيعة النساء وما دار فيها من حوار صريح ناضج قوي ان دل على شيء فإنما يدل على البعد الانساني وقوة المرأة في ممارستها للحوار والرأي.
وتعد هذه البيعة دستورا عقيديا وسياسيا واجتماعيا على مستوى رفيع من الممارسة الفعلية لحق المرأة السياسي في واقع مجتمع سليم البناء يقوم على المساواة بين المرأة والرجل «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، مؤكدة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نموذجا ينبغي على كل مسلم أن يهتدي به حتى ينال سعادة الدنيا والآخرة.
لغات الحب
البروفيسور د.حمود القشعان ينصح الزوج بأن يستخدم اللغات التي تظهر الحب عند زوجته، قائلا: أولها وأهمها لغة التوكيد أكثر ما بين كلمة وكلمة وأخرى: يا حبيبتي هناك نشيد سمعته منذ فترة عنوانه «نصفي الثاني» فيبدأ النشيد بالقول: «هلا يا نصفي الثاني، هلا باللي تمنيته» فلو هاتفتك في السيارة قل لها: هلا بنصفي الثاني، هلا بالتي تمنيتها زوجة لي، هذه الكلمات حتى لو عندها مشكلة أو هي غاضبة تمتص الغضب والحزن الذي كان يلزم الزوجة.
وزاد: ولا بأس ان يساعد الرجل زوجته، فقد «كان الرسول صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله فإذا قامت الصلاة كأنه لا يعرفنا ولا نعرفه» كما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فالقصد كلما تستخدم أسلوب التأكيد في الحب فالكلمات هذه تعيد التوازن وتندي القلب وتجعله يشعر بالحنان، هذا مع الزوجة.
الوقت النوعي
وبين د.القشعان ان اللغة الثانية التي تظهر الحب عند الزوجة هي: الوقت النوعي بأن تأتي زوجتك وتجلس معها في العصاري وتجلس في البيت وتكون كريما في وقتك معها، ولا تبخل عليها بالوقت بحجة الانشغال والعمل.
أما اللغة الثالثة فهي لغة الهدية التي تقوم بتقديمها، واما اللغة الرابعة فهي لغة اللمس، وتعد أهم من هذا كله لغة تحمل المسؤولية، فلا تنتظر حتى تقول لك افعل كذا وكذا، انت تتفحص الأمور وتراجع وتستكشف حتى توفر لها كل المتطلبات، فينبغي عليك ان تبادر أنت.
وقال د.القشعان: احد الناس يقول: أود أن أبدأ ولكن هذه الأمور لا أشعر بأنها ستفيد، فأنا أقول له: اسأل نفسك هذه الأسئلة الأربعة: ما الذي يعجبك في زوجتك؟ ينبغي ان يكون هذا السؤال واضحا في نفسك، والسؤال الثاني: ما الخبرات التي كنتما تقومان بها معا وكانت تدخل عليكما السعادة ومنذ فترة طويلة لم تقوما بها؟ والثالث: ما الشيء الذي قمتما به انتما الاثنان معا وشعرتما بأنكما ستتفقان عليه ولن تختلفا؟ والسؤال الرابع: ما الأحلام المشتركة التي كانت بينكما وكنتما تنويان تنفيذها ولم يقدر الله ذلك؟ كان حلمنا ان نحفظ جزءا من القرآن الكريم، فهل بالإمكان تنفيذ ذلك وخصوصا في ايام رمضان المباركة؟ وأكد د.القشعان ان هذه الأمور كلها من الأهداف التي يجب على الرجل ان يقوم بها حتى يتعلم كيف يضع هدفا لإسعاد نفسه قبل إسعاد زوجته لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فإن لم تكن سعيدا من الداخل، لا يمكن ان تسعد شريك حياتك.
إلقاء السلام
وبين د.القشعان ان الزوج حين يدخل البيت يبدأ هو بإلقاء السلام، فإلقاء السلام هو مفتاح الأمان، فتقول: ما شاء الله، ما هذا يا أم فلان، البيت طيب ورائحته جميلة، حتى لو قالت له الزوجة: انك تبالغ او تريد المجاملة، فعليه ان يستمر في المديح والثناء، فتقول الزوجة باستغراب: اليوم جئتنا باكرا يا أبا فلان، فيقول لها: لقد فكرت هل الأفضل ان أذهب الى الأصدقاء، ام الى البيت؟ فقلت في نفسي: أنتم أصدقائي وأنتم عزوتي، فهل تظنين يا ام فلان اني حينما أذهب الى الديوانية هم أغلى منك؟ هل تشكين في حبي لك؟ هذه الكلمات وأمثالها تذكرنا بالأمان النفسي الذي أعطاه سعيد بن عامر الجمحي رضي الله عنه عندما قال لزوجته: والله لو أطلت علي حورية من حوريات الجنة ما قدمتها عليك فأعينيني على ديني ودنياي»، فعندما يقدم الزوج لزوجته ذلك الأمان سيكون له مردود إيجابي.
نصائح للزوج
الاستشاري الأسري محمد رشيد العويد يؤكد ان المرأة تنطلق الى من يحسن الإنصات اليها حين تواجه مشكلة معينة، وهذا ما يفسر سر علاقة المرأة الحميمة بسماعة الهاتف، فهي فور اصطدامها بحاجز التجاهل والتحقير لما تقول تبدأ بالبحث عمن يفهمها عبر السماعة فينبغي ان يكون الإنصات بنية جادة وصادقة للفهم من دون التفكير في الرد على الكلام الذي ينصت إليه، وذلك بقصد فهم الموضوع من منظار المتحدث وليس من منظار المنصت.
ثم ينصح كل رجل ينصت الى زوجته بالحرص على خمسة أمور والابتعاد عن 3 أخرى، أما الأمور التي ينصحه بعملها والحرص عليها فهي: اترك الصحيفة عندما تتحدث المرأة إليك، وانظر الى عينيها وانت تنصت إليها، وأشعرها باهتمامك بطرح أسئلة توضيحية واذا سرحت فقل: عفوا، لم أسمع آخر كلمة، فإنك بهذا تظهر جدية المتابعة وإذا وجدت إلحاحا منها لتحدثك فتفرغ للإنصات إليها وستكسب كثيرا من محبتها.
الإصلاح
وزاد: وهناك أمور ثلاثة ينصح أشهر علماء الإدارة ستيفن كوني بالابتعاد عنها في أثناء إنصاتك لزوجتك، وهي: لا تقلّب القنوات الفضائية عندما تنصت إلى زوجتك حتى لا تشعرها بأنها مملة، ولا تسفه أسئلتها أو أفكارها فاهتمامات المرأة مختلفة عن اهتمامات الرجل، ولا تتطرق إلى موضوع آخر خاص بك وكأنك تفضل حديثك على حديثها.
استشارة زوجية
وقال العويد: لا تتردد في استشارة زوجتك، فبعض الأزواج يستخفون بآراء زوجاتهم ومقترحاتهن ومشوراتهن ويقابلون ما تبديه الزوجة من رأي أو مشورة بعبارة معناها: «وأنتِ ما شأنك بهذا؟»، أو «خليكِ في شغلكِ» أو «ومالكِ في قضايا الرجال؟»، فتنصرف المسكينة مكسورة الخاطر، مجروحة المشاعر، والأدهى من هذا ان بعضا من هؤلاء الأزواج حاول ان يكسب رفض الاستماع الى مشورة زوجته، غطاء شرعيا فيذكر عبارات على انها أحاديث نبوية وما هي بأحاديث من مثل قولهم «شاوروهن وخالفوهن» او «طاعة المرأة ندامة» وبقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «والله ما كنا في الجاهلية نعد النساء شيئا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم»، يضيف رضي الله عنه فيقول: «بينما أنا في امر أأتمره إذ قالت لي امرأتي لو صنعت كذا وكذا، فقلت لها: وما لك أنت ولما ها هنا؟ وتكلفك في أمر الدين؟ فقالت لي: عجبا يا ابن الخطاب! ما تريد ان تراجع انت، وان ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان، يقول عمر رضي الله عنه فأخذت ردائي ثم انطلقت أدخل على حفصة فقلت لها: يا بنية انك لتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل يومه غضبان؟ فقالت حفصة: إنا والله لنراجعنه.
وانتقل الى وقت ان عقد النبي صلى الله عليه وسلم صلح الحديبية مع المشركين وعصاه أصحابه حين أمرهم ثلاث مرات بالنحر والهدي والحلق والإحلال، فما قام أحد منهم ولا تحرك من مجلسه، وهم غضاب منكرون للصلح الذي أبرمه النبي صلى الله عليه وسلم، حينذاك أشارت عليه زوجه أم سلمة رضي الله عنها ان يخرج هو ويصنع ذلك بنفسه أولا، ففعل، فوثب الصحابة اذ ذاك الى هديهم فنحروه، وأكب بعضهم يحلق بعضا، حتى كادوا ان يغموا بعضهم من شدة الزحام.
وزاد العويد قائلا: عزيزي الزوج استمع الى رأي زوجتك باهتمام واطلب مشورتها في بعض الأمور، فقد تفيدك بما لم يكن يخطر في بالك ألست هي من ذلك؟
تجنب السخرية
وطالب العويد كل الأزواج بألا يبخسوا عمل زوجاتهم ولا يقللوا من شأنه، وللأسف فإن كثيرا من الأزواج يسخرون من زوجاتهم لعدم معرفتهن بمعلومات ثقافية أو سياسية لا تنفعهن في المهمة الجليلة التي يؤدينها، وهي توفير سكن نفسي وجسدي للزوج وتربية الأطفال ورعايتهم، ان المرجو من الأزواج ان يتوقفوا عن السخرية من زوجاتهم ان لم يعرفن معلومة، او لم ينجحن في نطق اسم، او أخطأن في فهم موقف، او لم يدركن مغزى تصرف، او غاب عنهن معنى كلمة، هذا كله لا ينال منهن ولا ينقص من كرامتهن ولا يقلل من أهمية ما يقمن به وما يقدمنه لأزواجهن وأبنائهن.
وأكد العويد ان الزوج المثالي في الإسلام يكرم زوجته ولا يهينها، يصبر عليها ولا يضربها، مقتديا في هذا بقدوتنا صلى الله عليه وسلم، ومتأسيا به.
صور من عطف النبي صلى الله عليه وسلم على زوجاته
يعرف مشاعرها
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة: «إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى». قالت فقلت: ومن أين تعرف ذلك؟ قال: «أما إذا كنت عني راضية، فإنك تقولين: لا، ورب محمد وإذا كنت غضبى، قلت: لا، ورب إبراهيم»، قالت: قلت: أجل. والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك. وفي رواية: إلى قوله: «لا، ورب إبراهيم»، ولم يذكر ما بعده.
يقدّر غيرتها وحبها
عن أم سلمها انها أتت بطعام في صحفة لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فجاءت عائشة متزرة بكساء، ومعها فهر، ففلقت به الصحفة، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين فلقتي الصحفة، ويقول: «كلوا غارت أمكم» مرتين، ثم أخذ رسول الله صحفة عائشة، فبعث بها إلى أم سلمة، وأعطى صحفة أم سلمة عائشة.
يتفهم نفسيتها وطبيعتها
قال صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء». وفي الحديث فهم عجيب لطبيعة المرأة وفيه اشارة إلى إمكانية ترك المرأة على اعوجاجها في بعض الأمور المباحة، وألا يتركها على الاعوجاج إذا تعدت ما طبعت عليه من النقص كفعل المعاصي وترك الواجبات.
يشتكي لها ويستشيرها
استشار النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته في أدق الأمور ومن ذلك استشارته صلى الله عليه وسلم لأم سلمة في صلح الحديبية لما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم القضية بينه وبين مشركي قريش، وذلك بالحديبية عام الحديبية، قال لأصحابه: «قوموا فانحروا واحلقوا»، قال: فوالله ما قام منهم رجل، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد، قام فدخل على أم سلمة، فذكر ذلك لها، فقالت أم سلمة: يا نبي الله اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم بكلمة، حتى تنحر بدنك وتدعو حلاقك فتحلق، فقام فخرج فلم يكلم منهم أحدا، حتى فعل ذلك، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما.
يظهر محبته ووفاءه لها
قال صلى الله عليه وسلم لعائشة في حديث أم زرع الطويل والذي رواه البخاري: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع» أي أنا لك كأبي زرع في الوفاء والمحبة فقالت عائشة: بأبي وأمي لأنت خير من أبي زرع لأم زرع.
يختار أحسن الأسماء لها
كان صلى الله عليه وسلم لعائشة: «يا عائش، هذا جبريل يقرئك السلام». فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى. تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان يقول لعائشة أيضا يا حميراء، والحميراء تصغير حمراء يراد بها البياض.
يأكل ويشرب معها
تقول عائشة رضي الله عنها: كنت أشرب وأنا حائض. ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم. فيضع فاه على موضع في. فيشرب. وأتعرق العرق وأنا حائض. ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم. فيضع فاه على موضع في.
والعرق: العظم عليه بقيه من اللحم ـ وأتعرق اي آخذ عنه اللحم بأسناني ونحن ما نسميه بالقرمشة.
لا يتأفف من ظروفها
تقول عائشة رضي الله عنها: كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض (يعني أسرّح) شعره وأنا حائض.
يتكئ وينام على حجرها
تقول عائشة رضي الله عنها: إن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يتكئ في حجري وأنا حائض، ثم يقرأ القرآن.
أيهما أشدّ وقعاً على أذني المرأة.. رنين الذهب والألماس.. أم كلمات الحب والإحساس؟!
لميس بلال
أنامل رقيقة، عيون ساحرة، قلب حنون وعقل مجنون، تغنى الشعراء لرضاها وفكر العلماء والفلاسفة بطريقة لفهم عقل الأنثى وماهية الوصول لقلبها ورضاها ولكن للجمال والأنوثة تأثير فتاك على عقل الرجل، وليست هو الخطأ محاولة فهم عقلها ولكن الخطأ سوء المعاملة، قلب الأنثى هو الحب، الأمومة والعطف والحيلة للوصول لمبتغاها، اسألها وادخل لقلبها فحين تدخلك قلبها فأنت على عرش الرجولة كسلطان كملك كأمير، لكن هل كل النساء في ذلك سواء؟ أم ترى بعضهن تطربه كلمات الثناء في حين يلعب الذهب والألماس وغيرها من المجوهرات التي تتزين بها النساء دورا في نيل الرضا وإدخال البهجة والفرح على النفوس؟ وفي حال كانت الحاجة إلى الأمرين معا للتأثير على قلب المرأة وفكرها فأيهما اشد وقعا وتأثيرا عليها؟
تختلف الآراء ولكن لكل امرأة طريقة يجب على الرجل فهمها فليست أصابع يدك مثل بعضها.
في البداية قالت لنا ربا صالح: كل امرأة كيان كامل أي ان الرجل هو صاحب القرار الذي يجب أن يتشاركه مع شريكة حياته فعند اتخاذ القرار فإن الاثنين سوف يتحملان العواقب معا، ورغم أن القرار هو للرجل ولكن الشورى تؤدي إلى فتح سبل جديدة قد تكون مخفية على عقله والحب الموجود عند الطرفين يعطي مساحة حرية في القرار السليم، ويجب عدم النسيان أنه إذا حدث واتخذ قرارا غير سليم فسيلقى على آخذه اللوم ولكن عند المشاركة والتشاور يكون الرضا بالنصيب والقضاء والقدر، وأضافت أن المرأة تحتاج إلى رجل يستطيع أخذ القرار بمفرده حين تكون المرأة محتارة.
كذلك فإن كل رجل هو فنان كما وصفت لنا رولا محمد فأحاسيس الرجل لا عيب في أن تكون واضحة ويستطيع الرجل التعبير عن شعوره لشريكته في كل المجالات كمثال بالموضة والأثاث والإبداع، فهناك أمر مهم جدا يجب عدم نسيانه في الحياة الزوجية هو أن التعبير عن المشاعر هو أحد أسس العلاقة فإن كبت المشاعر هو سرطان العلاقة، وأكدت أن الرجل لن يكون انسانا من غير مشاعر وأن إبرازه لحبه وحنانه يريح نفسية المرأة مما يؤدي للإعطاء المستمر والطاقة الايجابية بالعلاقة.
اما قوة الرجل فكانت من الأمور الأساسية لدى ياسمين جمال فمهما كانت قوة المرأة ومقدرتها على فعل كل شيء يبقى بداخلها حب الاعتماد والإحساس ان هناك رجلا يستطيع الدفاع والحماية وتوفير كل ما تحتاجه المرأة فليست القوة البدنية فقط وإنما قوة الشخصية والصوت المقنع، إن كل هذا يدخل الفرحة إلى قلب المرأة ويحسسها بالأمان ولن تنسى موقفا وقف الرجل معها به ودافع عنها أمام أي شخص كان وهذا بالتالي يعزز معادلة توافق الزوج والزوجة.
من جهتها تقول دعاء أدهم: جمالي وأنوثتي وغزل شريكي هما أمران مترافقان فلا بد بين الحين والحين تذكيري وإعطاء رأيه بجمالي وأناقتي فللكلمة الجميلة تأثير كبير على المرأة من ناحية تعزز أنوثتها بنفسها ومن جهة أخرى تزيد معرفتها بمدى حب الشريك بها ككل ليس ذلك له علاقة بقلة الثقة بالنفس ولكن غرور المرأة يحب سماع الكلام العذب والرقيق والغزل، وهذا قد يكون صعبا على الرجل ولكن مع قليل من المحاولات يتم ذلك وحتى ان كانت هذه المحاولات بسيطة إلا إنها لها تأثير كبير على المرأة وقلب المرأة فملاحظة الملابس الجديدة أو أي تغيير يحسس المرأة بشعور الفرح بأنها ملاحظة وهذا أمر مهم.
كذلك فإن التقدير من أهم أعمدة العلاقة بين أي شخصين ليس فقط في العلاقة الزوجية انما بالحياة والعمل كما قالت لما ليأس فهناك كثير من الأعمال والتضحيات التي تقدمها المرأة ليس لزوجها فقط وانما لأهله وأهلها وأولادها وهذا كله يكون عمل لا تنتظر منه المرأة أي تقدير أو أي مقابل ولكن إحساس الرجل بأنه يعلم ويقدر ويبدي إعجابه بكل عمل تتقنه وتقدمه المرأة فإنه لأمر جميل وخصوصا في هذا العصر، حيث ان المرأة تتشارك مع الرجل في العمل والتربية والتدريس للأطفال وغيرها من الأعمال اليومية للاثنين وهذا كله يكون من الواجبات، ولكن عند سماع الرجل لكلمة يعطيك العافية يحس براحة وشعور الرضا بالذات يغمره فماذا يكون شعور المرأة بذلك؟ يزداد الرضا ويزداد العطاء فهي ليست بكلمة أو جملة انما هي دفعة لها لتحس بقيمة ما عملته.
كما ان كل علاقة بين اثنين سواء كانت صداقة أو زواج أو عمل فإن كلا الاثنين يحبذ إبداء الرأي عن أهمية تواجد الطرف الآخر بإبداء الرأي وإعطاء بعض الامتنان عن تواجد الطرف الآخر هو أمر مهم كما قالت ديمة محمد فكل هذا هو موجود بالنفس البشرية، فكل إنسان عامل يحب التقدير والامتنان على عمله ومعرفة أن هناك انسانا يحبه ويشكره على تواجده في حياته وان وجوده هو أحد أسباب استمراريته وأمله بالحياة فليس فقط على الرجل وانما المرأة لها دور بذلك حيث ان كلا الاثنين لهما نفس الدور وهذا هو قانون الاستمرارية فبدون هذا تكون الحياة ليس لها معنى أو طعم وهذا هو سبيل الاكتئاب ومعظم الأمراض النفسية، ذكاء المرأة من أهم الأمور التي يجب على الرجل تقديره وامتنانه وشكرها عليه وهذا يقتضي عدم الإقلال من أهمية عقل المرأة فلقد برهنت مدى كفاءتها بشتى المجالات.
وأخيرا قالت سها هاشم ان كلمة أحبك هي أهم كلمة تدخل قلب المرأة من دون حواجز تغير مزاجها وترفع روحها للسماء العالية، فمن الأمور المهمة بحياة المرأة سماع كلمة الحب التي هي أول كلمة بدأت العلاقة بين الاثنان، فيجب على الرجل ذكرها بكل لحظة تكون هي والعيون ملتقية وبكل مسكة يد وبكل طريق وبكل صباح وبعد تصبحين على خير وهذا ليس فقط كلمة احبك وانما أحب شعرك وأحب ابتسامتك وأحب عيونك وأحببت ستايلك وكل هذا يدخل قلب المرأة من أوسع أبوابه فهي كلمة تشفي الجروح وتضفي المشاعر وتزيل كل اختلاف كان أو زعل، فقلب المرأة الرقيق والحنون هو ضعيف أمام كلمة الحب ليس هو الضعف الضعف وانما رقة المشاعر وسعة القلب الكبيرة والحضن الحنون. غير ان هناك من النساء وان قلت نسبتهن من تكون الهدايا لاسيما من الذهب وغيره من المجوهرات والمعادن النفيسة هي الطريق الأسرع والأقصر الى قلوبهن، ولا يمكن القول ان هؤلاء النسوة يستغنين بذلك عن الكلمة الحلوة من الزوج ولكنه ربما ترتيب وقتي في الأولويات عندهن، بيد ان الغالب لدى النساء ان تفكك الكلمة الطيبة والاطراء المعتدل غير المتكلف والعرفان بالجميل من جانب الزوج شفيرة قلب المرأة فتنفرج اساريرها وتشيع حالة من البهجة فتنفع أول ما تنفع زوجها وأسرتها.
لكن السؤال مع ذلك لايزال مطروحا ومفتوحا ينتظر الإجابة من كل رجل او امرأة يعنيهم الأمر، ايهما اشد تأثيرا على قلب المرأة الذهب ام طيب الكلم؟
«أنت رأس المال» و«الله يعطيچ العافية» كلمات غالية تبحث عنها المرأة من زوجها
دانيا شومان
أجمع عدد ممن التقتهم «الأنباء» لمعرفة أسلوب للتواصل الأفضل مع الزوجة من وجهة النظر الرجولية التي يتبناها الأزواج ان استخدام أسلوب المديح غير المبالغ فيه هو افضل وسيلة للتواصل مع المرأة، واكدوا على ضرورة ان يعي الأزواج ان الكلمات لها مفعول السحر على اي شخص فقط، خاصة الكلمات الطيبة التشجيعية والتي وصفوها بأنها اهم بكثير من الهدايا العينية. في البداية، أبوسالم (40 عاما) يقول حول تجربة زواجه الممتدة على نحو اكثر من 20 عاما: «تزوجت في سن مبكرة وكان عمري يومها 20 عاما، وزوجتي في الـ 18 من عمرها ولتوها تخرجت في الثانوية العامة وأنا كنت لا أزال طالبا في الجامعة وقي الوقت ذاته كنت موظفا في احدى الجهات الحكومية، في سنوات زواجنا الأولى كنت انا شخصا عصبيا سريع الغضب يستثيرني اقل الأخطاء وكنت اقوم بالصراخ على زوجتي وأعلق بشكل سخيف على كل شيء تقدم عليه، وكانت هي لاتزال فتاة مراهقة لا تجيد طبخ بعض الأكلات والأطباق والحقيقة انها عندما كانت لا تجيد طبخ طبق معين كنت أمطرها بسيل من الانتقادات بل احيانا الاستهزاء وأتذكر انه وبسبب أسلوبي هذا رحلت إلى منزل أسرتها أكثر من مرة وفي كل مرة كان يصالحنا على بعضنا افراد اسرتينا وتحديدا والدي ووالدها واللذين كانا يقدران ان ما يحدث بسبب حداثة أعمارنا».
ويمضي ابوسالم قائلا: «طبعا ببلوغي الثلاثين من عمري بدأت تتحسن طريقتي في الحديث مع زوجتي وبدأت اعرف كيف انتقي الكلمات الجميلة وابتعد تماما عن كلمات الانتقاد او الاستهزاء، وطبعا استبدلتها بكلمات التشجيع، ويكفي ان تقول لزوجتك كلمات بسيطة جدا دون مبالغة وهي كلمات كويتية خالصة مثل.. الله يعطيچ العافية.. الله لا يحرمني منچ... الله يخليچ لي.. وذلك تعليقا على قيامها بعمل معين».
بدوره، يقول ابوهادي مؤيدا كلام ابوسالم: «نعم هناك كلمات كويتية خالصة مثل «انت رأس المال» و«انت شمعة البيت» يقولها الزوج لزوجته وذلك سواء بمديح عابر لها او حتى تعليق على عمل أنجزته»، وأبوهادي (38 عاما ويعمل مهندسا) تزوج بعد بلوغه الثلاثين وزوجته تصغره بـ 5 سنوات: «اعتقد اننا عندما تزوجنا كنا في بداية مرحلة النضج لكلينا، ولكن أيضا الزوجة تكون اكثر حاجة لسماع كلمات ثناء ومديح من زوجها بغض النظر عن المناسبة، فقد تكون تعليقا بالمديح على طبق أعدته لأول مرة، او ستائر اختارتها بنفسها للصالة، او جهاز كهربائي منزلي جديد ابتاعته قبل ايام، وحتى لو لم يعجبك الطبق الذي اعدته او لون الستائر الذي اختارته لم يعجبك عليك ان تبدي إعجابك بالشي، او على الأقل حتى لا تكذب ان تبدي إعجابك بإقدامها على الأمر». أما محمد عيد (25 عاما) فمتزوج منذ عام، ورغم حداثة تجربته بالزواج الا انه يقول: «انا في الحقيقة نسخت تجربة والدي ووالدتي أطال الله عمرهما، فوالدي دائما ما يحسن الحديث الى والدتي ويتحدث معها بأسلوب مؤدب جدا حتى عندما يطلب منها شيئا على طاولة الطعام لابد ان يبدأ بكلمة «لو سمحت» ويتعامل معها برقي واضح وشديد وليس بالأمر كما كان يفعل أجدادنا في الماضي عندما كانت عقلية «سي السيد» هي المسيطرة وكان الرجل يبدأ حديثه بالأمر لزوجته بل وينهرها ويعنفها بل وحتى يمد يده عليها، وهذه العقلية اختفت الآن بشكل ملحوظ على الأقل بين العائلات المستقرة والتي ليس بين أفرادها مشاكل، فالزوج برأيي لابد ان يعامل زوجته برقي كما يعامل صديقه، بأدب واحترام وينتقي كلماته معها سواء امام الناس او وحدهما».
ويضيف عيد: انا تعلمت هذا الشيء من منزل أسرتي فالنساء يعشقن المديح والكلام اللطيف وليس فقط الكلام الرومانسي الجميل وكلام الحب والغزل، بل يعشقن ان تمدح أعمالهن كما تمدح أشكالهن».
من جهته، يقول ابومشاري (50 عاما) عن تجربته ان هناك ما هو اهم من الكلام الجميل والمديح يمكن ان ينال إعجاب الزوجة من زوجها وهو ان تجعلها شريكة حياتك بحق وحقيقي، اي ان تشاركها الرأي في اي عمل ستقدم عليه في حياتك، فهذا امر عظيم تحبه المرأة عندما ترى زوجها يطلب رأيها.
ويشرح: «عندما تطلب مشورة زوجتك فأنت هنا تعطيها إيحاء حقيقيا بأنها شريكة حياتك بكل تفاصيلها، وهذا الأمر يمنحها كينونتها الحقيقية ويمنحها إحساسها بالاستقلالية معك وهو امر لا يقل اهمية عن إمطارها بكلمات الثناء والمديح والغزل، بل ربما اهم من كل هذه الأشياء، نعم من خلال تجربة زواج دامت نحو قرابة الربع قرن مع زوجتي استطيع ان اقول ان إحساس الزوجة بأن زوجها يستشيرها في كل صغيرة وكبيرة سيكون رائعا وهي تجد زوجها صاحب القرار الأول والأخير في المنزل يطلب مشورتها». ويضيف ابومشاري: «طبعا لا شك ان من بين الكلمات التي تثير إعجاب المرأة هي كلمات المديح والثناء على لباسها وشكلها ومكياجها بل وحتى عطرها».