Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: نمو الأصول الحكومية لدى «الأهلي» لتشكل 15.9% من جملة أصول البنك
24 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
تناول تقرير الشال الاسبوعي نتائج البنك الأهلي الكويتي 2012 حيث قال ان البنك اعلن نتائجه المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2012 وقد بينت هذه النتائج أن أرباح البنك تراجعت مقارنة مع مستوى مثيلتها لعام 2011 إذ بلغ صافي أرباح البنك بعد خصم حصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومكافأة أعضاء مجلس الإدارة وضريبة دعم العمالة الوطنية والضرائب على الفروع بالخارج والزكاة نحو 30 مليون دينار مقابل نحو 50.3 مليون دينار في 2011 وبتراجع بلغ نحو 20.3 مليون دينار أي ما نسبته 40.3%، وتراجع هامش صافي الربح إلى نحو 20.1% مقارنة بنحو 33.1% في نهاية 2011.
ويعزى سبب تراجع صافي الربح في 2012 إلى ارتفاع مخصصات خسائر الانخفاض في القيمة بنحو 22.2 مليون دينار في 2012 وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 88.6% وصولا إلى 47.4 مليون دينار مقارنة مع 25.1 مليون دينار في 2011.
وفي التفاصيل تراجعت مصروفات التشغيل بنحو 3.2 ملايين دينار أي نحو 4.4% عندما بلغت نحو 69.3 مليون دينار في 2012 مقارنة بما قيمته 72.5 مليون دينار في 2011 حيث تراجعت مصروفات الفوائد بنحو 3.3 ملايين دينار أي بنسبة تراجع بلغت نحو 8.9% حيث بلغت 33.3 مليون دينار في 2012 مقارنة مع نحو 36.6 مليون دينار في 2011 وتراجعت مصروفات الموظفين بنحو 79 ألف دينار بينما ارتفعت مصروفات تشغيلية أخرى واستهلاك بنحو 117 ألف دينار في 2012.
وتراجعت إيرادات التشغيل بنحو 2.4 مليون دينار أي نحو 1.6% حيث بلغت نحو 149.7 مليون دينار في 2012 مقارنة مع 152.2 مليون دينار في 2011 وجاء التراجع في إجمالي إيرادات التشغيل من التراجع في إيرادات الفوائد بنحو 3.8 ملايين دينار أي نحو 3.1% حيث بلغت نحو 117.6 مليون دينار في عام 2012 مقارنة بنحو 121.4 مليون دينار في العام السابق والتراجع في صافي إيرادات أتعاب وعمولات بنحو 1.1 مليون دينار أي نحو 4.3% حيث بلغت 23.4 مليون دينار في عام 2012 مقارنة مع 24.5 مليون دينار في العام السابق بينما ارتفع بند صافي أرباح من استثمارات في أوراق مالية بنحو 2.5 مليون دينار حيث بلغ نحو 1.6 مليون دينار في عام 2012 مقارنة مع خسائر بنحو 901 ألف دينار في العام السابق.
وتراجع صافي إيرادات الفوائد بنحو 512 ألف دينار أي نحو 0.6% حيث بلغ نحو 84.3 مليون دينار مقارنة مع 84.8 مليون دينار في العام السابق وذلك بسبب تراجع إيرادات الفوائد بنحو 3.8 ملايين دينار وتراجع مصروفات الفوائد بنحو 3.3 ملايين دينار كما أسلفنا سابقا وعليه بلغت نسبة هامش الفائدة نحو 3.4% في نهاية عام 2012 وهي أدنى قليلا من مثيلتها لعام 2011 والتي كانت عند 3.5%.
وتراجع متوسط تكلفة الفوائد المدفوعة من نحو 1.5% في عام 2011 إلى نحو 1.4%، وبلغت نسبة مخاطر السيولة نحو 114.5% مقارنة بما نسبته 113.2% في العام السابق.
وتراجعت أصول البنك من 3079.8 مليون دينار في نهاية عام 2011 إلى نحو 2973 مليون دينار أي إن أصول البنك قد تراجعت بنحو 106.8 ملايين دينار أو ما نسبته 3.5% وذلك بسبب تراجع محفظة القروض والسلف إذ بلغ صافي رصيد المحفظة نحو 1986.9 مليون دينار (66.8% من إجمالي أصول البنك) مقارنة بنحو 2066.4 مليون دينار في عام 2011 (67.1% من إجمالي أصول البنك).
وتراجع أيضا بند نقد وأرصدة لدى البنوك بنحو 66.3 مليون دينار أي بنسبة تراجع بلغت نحو 20.9% وصولا إلى 251.5 مليون دينار (8.5% من إجمالي أصول البنك) مقارنة بنحو 317.7 مليون دينار (10.3% من إجمالي أصول البنك).
أما الأصول الحكومية فقد سجلت مساهمتها ارتفاعا بلغت قيمته 34.6 مليون دينار ونسبته 7.9% لتصل نسبة مساهمة هذه الأصول من جملة أصول البنك إلى نحو 15.9% أي ما يساوي 471.4 مليون دينار بعد أن كانت نحو 14.2% من إجمالي الأصول أو 436.9 مليون دينار في عام 2011، وارتفعت نسبة مخاطر الائتمان للبنك من 4.4% في نهاية عام 2011 إلى نحو 5.6% وارتفعت أيضا نسبة مخاطر رأس المال من 6.4% إلى نحو 6.9%. أما العائد على رأسمال البنك (ROC) فقد سجل تراجعا مماثلا حين تراجع من 34.9% في عام 2011 إلى نحو 20.3% في عام 2012.
وقد أعلنت إدارة البنك نيتها توزيع أرباح نقدية بنسبة 6% من القيمة الاسمية للسهم أو 6 فلوس وتوزيع أسهم منحة بنحو 7% مقابل توزيع 15% نقدا و5% أسهم منحة في نهاية عام 2011.
وهذا يعني أن السهم قد حقق عائدا نقديا بلغت نسبته 1.1% على سعر الإقفال في 31/12/2012 والبالغ 560 فلسا وهو أدنى من العائد النقدي المحقق في عام 2011 والبالغ 2.3% محسوبا على سعر الإقفال في 31/12/2011 وكان 660 فلسا.
وبلغت ربحية السهم الواحد (EPS) نحو 20 فلسا مقابل 34 فلسا في نهاية عام 2011 وهذا يعني تحقيق عائد على القيمة السوقية في نهاية السنة بلغ نحو 3.6% وهو أدنى من مستوى عام 2011 البالغ 5.2%، وارتفع (تراجع) مستوى مضاعف السعر إلى ربحية السهم (P/E) من 19.4 مرة في عام 2011 إلى نحو 28 مرة. وبلغ مضاعف السعر على القيمة الدفترية للسهم (P/B) نحو 1.6 مرة وهو أدنى (أفضل) من مستوى مثيله المسجل عام 2011 والذي بلغ 1.9 مرة.
تضخم ملحوظ في أسعار عقارات السكن الخاص
تناول تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي تضخم أسعار العقار المحلي حيث قال انه تزايد الحديث، اخيرا، عن ارتفاع اسعار العقار، واخطر الارتفاعات في السكن الخاص، لذلك قمنا بالنظر في التطور التاريخي لاسعار العقار في الكويت بالاستعانة بقاعدة بيانات «الشال»، وهي رسمية وغير مدققة ولا ينبغي الاعتداد بها الا كمؤشر، وتغطي الفترة 1981 – 2011 لقطاع العقار، بأقسامه الثلاثة، اي السكن الخاص، والاستثماري (الشقق) والتجاري (المجمعات والمكاتب)، والاستنتاج العام من تحليلنا هو وجود ارتفاع غير مسبوق في اسعار العقار السكني، وقد يكون مدفوعا بعوامل طلب مفهومة، لكنه لا ينفي احتمال كون ارتفاع الاسعار، وبقوة التأثير، يأتي من محدودية العرض، اي احتكار الدولة للاراضي، وارتفاع اسعار الاراضي والعقارات الى جانب عواقبه الوخيمة على تنافسية الاقتصاد المحلي، وتكلفته الباهظة على المالية العامة، يظل نتيجة ارتباطه بقوة سوق النفط او ضعفه، ينذر بانفجار فقاعة بتكاليفها كلها، الاقتصادية والاجتماعية، ان صدقت نبوءات ضعف محتمل في سوق النفط، مستقبلا.
واوضح التقرير انه يتضح ان هناك ارتفاعا ملحوظا في اسعار السكن الخاص، ابتداء من عام 2000، حتى عام 2011 على الاقل، اذ ارتفع متوسط سعر المتر المربع بنحو 252.3% (2.5 ضعف) بالاسعار الجارية، وعند احتساب – أي خصم – اثر التضخم باستخدام الرقم القياسي العام لاسعار المستهلك، يصبح الارتفاع نحو 137.7% (1.4 ضعف)، وهو ارتفاع كبير خلال 11 عاما، وقد تجاوز متوسط السعر الحقيقي للمتر المربع، في عام 2007، المعدل التاريخي السابق المحقق في عام 1982، اي خلال ذروة فقاعة المناخ، بالتالي نحن نشهد ارقاما قياسية في متوسط سعر المتر المربع للسكن الخاص، حتى مع اخذ اثر التضخم بالاعتبار.
والارتفاع في اسعار العقار لم يقتصر على السكن الخاص، حيث شهد العقار الاستثماري والتجاري، ايضا، موجة ارتفاع منذ عام 2001، تقريبا، وحتى عام 2007، حيث ارتفعا بنحو 407.4% للاستثماري و246.8% للتجاري، وعند احتساب اثر التضخم، يصبح الارتفاع نحو 334.4% و197% على التوالي، وهي نسب مرتفعة خلال فترة قصيرة، بحدود 6 سنوات، فقط، علما أن متوسط سعر المتر المربع في العقار الاستثماري والتجاري، قد انخفض بين عامي 2007 و2009 بنحو ـ46.7% للاستثماري وـ23.1% للتجاري، أو -53.6% و-33.1% على التوالي، بعد احتساب اثر التضخم، والانخفاض جاء بتأثير من الازمة الاقتصادية العالمية وتوابعها المحلية.
ولكن السكن الخاص لا يزال يواصل ارتفاعه العام لاسعار قياسية وبنسبة ارتفاع قياسية، حيث بلغ النمو السنوي المركب الحقيقي، اي بعد خصم اثر التضخم – لمتوسط سعر المتر المربع، في السكن الخاص، نحو 8.3%، في الفترة 2001-2011، مقارنة بنموه خلال الفترة 1991-2001، مثلا، والبالغ 2.8% وقد يرجع الارتفاع الى ارتباط السكن الخاص بانفاق المواطنين، الذين يعمل نحو 76.2% منهم في القطاع العام، وهو القطاع الذي لم يتأثر بالازمة الاقتصادية، من ناحية التوظيف والاجور، بل ان التوظيف والاجور يزيدان. اضافة الى تراكم الطلبات السكنية لدى المؤسسة العامة للرعاية السكنية والبالغة نحو 102.285 طلبا قائما، ما يعني ان هناك سيولة لدى المواطنين مدفوعة بحاجة للسكن، بما يترجم اقتصاديا الى طلب على سوق السكن الخاص، لكن هذا لا يعني أن طلب المواطنين يفسر، منفردا، الارتفاع غير المسبوق في اسعار السكن الخاص، خصوصا بعد عام 2008، وهي الفترة التي تشهد تذبذبا غير مسبوق في معدلات الارتفاع، ما قد يشير الى تأثير المضاربات مع استمرار شح المعروض وسهولة الحصول على قروض عامة، من دون فائدة. ولا تزال ذكرى فقاعة العقار في الولايات المتحدة ماثلة في الاذهان، ونذكر هنا ان مؤشر «شيللر» للاسعار الحقيقية للعقار الاميركي ارتفع بما نسبته 84.5% بين عامي 1996 و2006، اي قبل انفجار الفقاعة التي هوت بالاقتصاد العالمي، اواخر عام 2008. لذلك نعتقد ان تمكين الناس من العيش بمستوى معقول لا يكمن في سياسة مالية منفلتة او سياسة نقدية شديدة التوسع، فما يحصل عليه الناس من اجور او قروض يأكله التضخم حتى قبل اقراره، ولا ينتهي بدخل حقيقي اقل، فحسب، انما بالاساءة الى مستويات توزيع الدخل، بزيادة الفجوة بين من يملك اصولا وبين من لا يملك.