Note: English translation is not 100% accurate
في حضرة الغياب وداعاً أبا فيصل - بقلم: عصام الدبوس
24 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

بالأمس كنا معا نتقاسم لحظات الحياة بكل ما فيها من نبض الفرح وايقاع الحزن أو الألم وهأنت اليوم غادرتنا لتترك لقلوبنا المفجوعة بفراقك والمسلمة بقضاء الله وقدره مزيجا من الذكريات التي تحفر عميقا في وجداننا ممهورة بالحسرة على فراق من كان في الدرب رفيقا وفي الامل صاحبا وسندا من عرفه القاصي والداني وكل من جمعته به الاقدار رجلا في الملمات ومخلصا ودودا في السراء وحافظا للغيبة بشوشا في اللقاء.
ها نحن اليوم نودعك يا أبا فيصل لتترك فينا فجوة في الروح لا يملؤها سواك، نودعك وقد كنت بما تملكه من خصال نعم الاخ والصديق الوفي لكل من عرفك، فيك الحمية والشهامة وفيك الكرم والاقدام مثلما فيك الوعي والحلم والصدر الواسع.
ايها الفارس الذي ترجل باكرا تركت فينا حزنا على فراقك لا يمحوه زمن ولا يخفف منه تصبر، فحزننا عليك اليوم وعلى فراقك لا يواسيه سوى ما تركته من اثر طيب في نفوس كل من عرفوك بأخلاقك وقيمك. ولا نقول الا مسترشدين بهدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في حزنه ان العين لتدمع، وان القلب ليخشع واننا على فراقك يا أبا فيصل لمحزونون ولا نقول الا ما يرضي الله (إنا لله وإنا إليه راجعون).
نعزي اليوم فيك انفسنا واهلك واحباءك وكل من عرفوك وعرفوا فيك الطيبة والمحبة، عرفوا فيك الابتسامة التي لم تكن تفارق محياك، نعزي كل من كنت لهم انيسا وسندا رفيقا.
ودعا ايها الصديق، وداعا ايها الشهم الجريء، وكم يحزنني الا ان اكون مع من يحملون نعشك بقلوبهم قبل اياديهم، كم يحزنني انني لم أتمكن من وداعك! فهكذا هي المنايا قد تحس بها او يخبرونك بدونها وقد تضرب دونما انذار، كم آلمني يا صديقي بعد المسافة بيننا فترك في القلب غصة وفي الروح وجعا لا يمكن ان ينتهي! لكن من يدري فلعل اللقاء بك يكون قريبا.
ونسأل الله عز وجل ان يسكنك فسيح جناته وان يلهمنا جميعا الصبر والسلوان.
من خارج الكويت ـ عصام سلمان الدبوس.